لتعميم ثقافة السلم وعدم التنازع وكيفية ادارة النزاعات وتوحيد الصفوف رغم كل الاختلافات الموجودة تناول الاجتماع السادس لنادي أصدقاء الكتاب مناقشة كتاب (لكيلا تتنازعوا) للإمام السيد محمد الشيرازي (قدس سره) الذي أقامته جمعية المودة والازدهار النسوية.

حيث حمل الكتاب في طياته قصص وعبر ذكرها سماحة المجدد الثاني لتعم الفائدة للجميع وليصحوا من غفلتهم. حيث يبتدأ في كتابه بقوله: قد وجدت في حكايات الذين تنازعوا ففشلوا وحكايات الذين توحدوا وتعاونوا فتقدموا دروسا وعبرا لمن يريد التقدم ويخشى التأخر، ووجدت في قصص هؤلاء واولئك عاملا مهما في التقليل من الخصومات والنزاعات بين ابناء الامة الواحدة. فنحن لا نريد بهذا الكتاب ان ننهي الخلافات والنزاعات لأنها من طبيعة البشر بل ما نريد قوله:

1- اجتهدوا لتحري الحقيقة من بين الآراء المختلفة.

٢- إذا تم التمسك برأي ما بعد طول جهد وعناء فلا يعني اختلاف الرأي انتشار البغضاء والعداء.

٣-إذا أظهرتم العداء لا سمح الله فيجب ان يكون لهذا العداء حد معقول فلا يجوز ان يتجاوز الحد لأن كل شيء إذا تجاوز حده انقلب ضده.

٤- إذا أظهر أحد الطرفين العداء فلا يجب للطرف المقابل إظهاره لأن الافضل في قانون الاسلام (ادفع بالتي هي أحسن).

فالموقف الايجابي سيقلل من المشكلات الناجمة عن الصراعات الاجتماعية وسيقلل من نتائج المواجهة.

٥- وليعلم الذي يظهر العداء ويغالي في الاتهام والكيد انه اولا: سيؤدي بعمله هذا الى تحطيم نفسه وبعد ان يتحطم هو تتحطم المجموعة التي ينتمي اليها.

ثانيا: الطرف الثالث الذي يستفيد من صراعات الطرفين هو الغالب والرابح لأن قواه مكتملة بعد ان تهشمت قوة الطرفين.

وعلى من يريد التنازع ان يطرح على نفسه هذا السؤال: ما هو مصدر التنازع هل هو الجهل أو الكبر أو الحسد؟

وأيضا هنالك صراع الحق مع الباطل وهو صراع مبدئي ولابد منه لأن الحياة لا تستقيم الا بمواجهة الحق للباطل.

ويأتي الكتاب عارضا لقصص يستلهم منها العبر ويعرض فيها أسباب التنازع ومنها: ظن السوء والحكم المسبق، والاختلاف في نقل حدث ما، وغياب المداراة والحكمة ووحدة الوعي وغيرها، هي التي تودي إلى النزاعات والحروب في الامة الاسلامية.

فالنزاعات هي السياسة التي فشت في المسلمين وبإيعاز من المستعمرين وذلك عبر الكلمة القائلة "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، والموجوب حقا علينا النهوض بالأمة وذلك عن طريق توحيد الصف توحيد الوعي الموجب لتوحيد الاندفاع.

فان الوعي كالجوع الذي يجمع الناس حول الخباز في وقت الظهيرة لشراء الخبز بدون مقدمات وتوحيد الوعي شيء صعب لذا تضع له الدولة ميزانية وموظفين وتخطط له تخطيطا واسعا.

وتوحيد الوعي الاسلامي بحاجة الى مقومات كثيرة منها نشر المفاهيم الاسلامية في الاصول والفروع وذلك عن طريق:

1- تحقيق وطباعة الكتب المخطوطة الموجودة في المكتبات والبيوت فهنالك الالاف من الكتب التي لم تطبع بعد وتعتبر هذه المخطوطات تراثا حضاريا.

2- طبع الكتب المطبوعة بإخراج جديد في التبويب والشرح والتعليق.

3- تأليف وطبع عشرات الالاف من الكتب المرتبطة بمختلف الشؤون الإسلامية السابقة والحاضرة لان لكل زمان اسلوب وطريقة وإطار خاص.

4- تأليف وطبع الكتب التي تسلط الضوء على اوضاع المسلمين في مختلف انحاء العالم مثلا كم هو عدد المسلمين في العالم، واين يقنطون وماهي مقوماتهم الحضارية والسياسية والاقتصادية. والتكلم هنا ليس على مستوى الافراد والهيئات المحدودة بل على مستوى الامة ككل. وهنا الكلام يصب باتجاه إنهاض الأمة ويبقى بعد ذلك ان نشرع في الامر شروعا جديا وما كان لله ينمو.

وجدير بالذكر ان جمعية المودة والازدهار النسوية تهدف إلى توعية وتحصين المرأة ثقافياً لمواجهة تحديات العصر والعمل على مواجهة المشاكل التي تواجهها وإعداد العلاقات التربوية الواعية التي تعنى بشؤون الأسرة وكذلك دعم ورعاية الطفولة بما يضمن خلق جيل جديد واعِ.

وتسعى الجمعية لتحقيق أهدافها عبر اقامة المؤتمرات والندوات والدورات وإصدار الكراسات وإعداد البحوث والدراسات المختصة بقضايا المرأة والطفل.

انقر لاضافة تعليق
سارا فاضل
على امل ان يكون في منطقة ناديا للكتاب من اجل النهوض الحقيقي للمجتمع وتغييره نحو الافضل2015-07-29

مواضيع ذات صلة

1