صدر للكاتب الصحفي علي الطالقاني كتاب جديد تحت عنوان "الصحفي وقواعد السلوك الانتخابي"، وفي ثنايا الكتاب الذي جاء بـ 111 صفحة من القطع المتوسط، ركز الكاتب على الابعاد الإعلامية لتعزيز الأنظمة الانتخابية ويعالج قضايا متصلة بجوهر العملية الانتخابية وادارتها الإعلامية، حيث يقول الطالقاني انه يحاول من خلاله ان يقدم للصحافيين المعرفة الإعلامية اثناء التغطية الانتخابية، ويقع الكتاب ضمن سلسلة كتب تتناول ادارة الاعلام بصورة عامة والذي هو ملخص لمجموعة من المناقشات وملخص لأهم الدورات والتجارب الشخصية.

ويشكل هذا الكتاب منطلقا للدعوة نحو اتخاذ بعض الخطوات التنفيذية فيما يتعلق بتغطية الانتخابات، خاصة وان الصحافيين عملوا في دعم رسالة الاعلام في معرض اعدادهم لبرنامج دعم العملية الانتخابية.

يتضمن كتاب "الصحفي وقواعد السلوك الانتخابي"، إرشادات وتعليمات في دعم الصحفي من اجل تغطية الانتخابات، بدءاً من أهمية الانتخابات ومراحل التحضير للعملية الانتخابية، قبل وخلال وبعد الانتخابات، عبر عدة آليات ورؤى التي استند اليها الكتاب، ومع الانتخابات والنظام الإعلامي، ومن الأنظمة الأخلاقية، ومن الثقافة، ومروراً بالبحث في آليات العمل الصحفي، وانتقاء المعلومات، وكيفية هندستها لبرامج العملية الانتخابية، ونوع العلاقة التي نسجها مع الجمهور، ومع الكيانات السياسية والمرشحون، وانتهاءً بالبحث في طابع اخلاق المهنة التي يتمتع بها الصحفي.

في الفصل الأول ركز الكاتب علي الطالقاني على مهمة الصحفي في تغطية الحملات الانتخابية، إذ يرى ان مهمة الصحفي لا تنحصر في يوم الانتخابات فقط بل تتعدى ذلك وتخرج عن دائرة التصويت والفرز لتصل الى الحصور على معلومات مهمة تخص الناخب حول الانتخابات من حقائق وبيانات عن الكيانات السياسية وبرامجها والمرشحين وآلية اجراء العملية الانتخابية، من أجل تمكين الناخبين ومساعدتهم في اتخاذ قرارات واعية مبنية على أسس منطقية عبر القناعات.

وقدم هذا الكتاب اساسيات وقواعد تساعد الصحفي في انجاز مهمته في تغطية الانتخابات، وهي اهداف الانتخابات، دور الصحفي، خارطة ميدانية، ويستعرض الطالقاني في الفصل أيضا أنواع الانتخابات وهي: "برلمانية، ورئاسية، محافظات، محلية"، ويختم الفصل بتعريف مراحل العملية الانتخابية.

اما الفصل الثاني فقد احتوى في مضمونه على مراحل التغطية الانتخابية التي تأتي على ثلاث مراحل الأولى قبل الانتخابات، الثانية خلال الانتخابات، الثالثة بعد الانتخابات، ويشير الكاتب في هذا الفصل الى ملاحظات يوجهها للصحفي قبل واثناء وبعد العملية الانتخابية من ضمنها موعد انطلاق العملية الانتخابية الخروقات التي قد يتعرض لها الصحافي، الى جانب المعرفة الإعلامية كخلفية الحدث الانتخابي، جمع الاخبار، المصار والوثائق، التمييز بين الاخبار، التحليلات والآراء، فضلا عن التعاطي مع المرشحين والتعامل مع الناخبين، جلها تمثل قواعد واساسيات معلوماتية تطرح رؤية وخطة ميدانية مفصلة للصحفي في تغطيته للانتخابات بمختلف مراحلها.

في حين جاء الفصل الثالث بسؤال مهم تمثل بعنوان "كيف يكسب الصحفي المصداقية"، ويرى المؤلف ينبغي على الصحفي ان يمرن نفسه على أساليب المصداقية لأن الجمهور يراقب الحدث الذي ينقله الصحفي، كما ينبغي على الصحفي ان لا يمزج بين نقله للحدث وبين رأيه الشخصي.

ويطرح المؤلف في هذا الفصل أيضا مقياس الصحفي للخبر الانتخابي، واستفهامات ميدانية، الى جانب صوت الصحفي مع صوت الناخبين وصدى واسع لأصوات الناخبين، يضيف أيضا تزويد المستهلك بالأخبار الانتخابية، كلها تشكل معايير للمصداقية في التغطية الانتخابية.

يختم هذا الفصل بمعلومات وافية ومركزة حول مقومات العملية الانتخابية النزيهة والحرة، وتقديم أسئلة تواجه الصحافيين عند التغطية الانتخابية، ويرى الكاتب ان الطموح من خلال هذه المعلومات التي تقدمتها عن طريق مصادر مختصة ان تساهم في مساعدة المواطنين للتعاون مع الصحفيين وان يساعد في خلق جمهور واع ويمتلك ثقافة الانتخابات وان يتخذ المواطنين أفضل القرارات عند انتخابهم لمن يمثلهم.

الفصل الرابع عرض الكاتب معلومات بطريقة عملية مميزة جاءت بعنوان قاموس المصطلحات الانتخابية، ومن أبرز هذه المصطلحات الاقتراع الغيابي، الولوجيات، التحليل مقابل الرأي، ورقة الانتخاب، الحملة الانتخابية، التبرعات في الحملة، اصلاح شروط تمويل الحملات، مدة الحملة الانتخابية، المرشح، التصديق على نتائج الاقتراع، تغطية إعلامية موجهة للمواطن، الصحافة المواطنة، ائتلاف حكومي، محافظ، دائرة انتخابية، الديمقراطية، الدعاية الانتخابية، اللجنة الانتخابية، العمل الانتخابي، النظام الانتخابي، وغيرها من المصطلحات الانتخابية.

الى ذلك تخصص الفصل الخامس بمعجم المصطلحات الانتخابية تبويب من حرف الالف الى الياء، ومصطلحات أخرى، ويركز هذا الفصل على شرح المصطلحات الانتخابية التي ينبغي على الصحفي المتهم بتغطية الانتخابات ان يفهمها.

ويقول المؤلف علي الطالقاني  "يشكل الكتاب الجديد وسيلة هامّة تمّ وضعها لخدمة الصحافيين في تعزيز خبراتهم من خلال تغطيتهم للعملية الإنتخابية والإرتقاء بمستوى العمل الصحفي، ويتضمّن إرشادات وتعليمات بدءً من أهمية الإنتخابات ومراحل التحضير للعملية الإنتخابية قبل وخلال وبعد الإنتخابات عبر عدّة آليات ورؤى إستندنا وعملنا عليها رصدها منذ الإنتخابات الأولى في العراق".

وأشار الطالقاني، الى أنّه "نظراً لأهمية الإنتخابات وما يتعلّق بها من ممارسة ديمقراطية، كان ينبغي علينا أن نُساهم من خلال نقل تجربتنا للآخرين خصوصاً وأنّ الكتاب جاء بعد أربع دورات إنتخابية وهي كفيلة بأن نتعلّم منها الكثير في مجال التغطية الإعلامية، لذلك عملنا على أن يكون الكتاب مصدر للمعلومات وعمدنا على كتابته بطريقة جديدة مُعزّزة بمصادر عديدة، إضافةً الى أنّه نتاج خبرة مُتراكمة من الدورات والإستشارات والتجربة العملية"، وبيّن أنّ "هذا الجهد المتواضع جاء للفائدة منه في مجال التغطية الإعلامية.

يذكر ان هذا الكتاب هو الإصدار الثاني المطبوع للكاتب علي الطالقاني والصادر عن مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام، من اخراج المصمم الفني محمد مهدي معاش، الطبعة الأولى للعام 2019.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1