فكرة هذا المشروع تحيطها شبهات كثيرة، فالمسألة أكبر من ذريعة تكوين جيش قوي.

ولذلك نترك الشبهات حاليا كونها واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار.

ولكن عندما نقيم الفكرة بحيادية وبدون انفعال، فإنها محكومة بالفشل والنتائج ستكون سلبية ووخيمة ووبالا على مروجيها.

والاسباب كثيرة منها:

1. حقوق المواطن مسلوبة من قبل الحكومة العراقية، فعندما تريد أن تأخذ منه يجب ان تعطيه.

2. كل شيء بالإجبار لا يؤدي بنتائج ايجابية.

3. الذريعة ضعيفة جدا، فقوة الجيش موجودة بالإسناد الى قوة تطوعية تسمى الحشد الشعبي.

ولا يمكن ان يكون الجيش قويا بخدمة مؤقتة، فقوته بالتطوع.

4. الحكومة غير منتخبة من الشعب، فضلا عن اضرارها المواطن بمشاريعها التي اهلكته اقتصاديا، ولذلك لا يتفاعل الشعب مع هكذا قرار.

5. ما لا تدركه الحكومة هو عدم اطلاعها على تاريخ الشعب العراقي في هذا الموضوع سواء زمن الملوكية أو بعدها ورفض الشارع لهذه القرارات.

فالشعب لا يثق بالدولة وقراراتها، وبنفس الوقت لا يعتبرها مرجعيته، بل هذه القضايا يوكلها المواطن الى المرجعية الدينية التي يعتبرها صمام الامان له وللبلد، والدليل في سقوط الموصل حيث انسحاب الجيش والهروب الجماعي، ولكن بفتوى الجهاد الكفائي عاد الجميع واصحبت القوة.

ولهذا سيرفع كل مواطن ملتزم فتوى لمرجعيته لتنفيذ رايه المطاع بهذا الصدد.

وهنا اذا كان الاستفتاء بالرفض وعدم الالتحاق، فلا تستطيع الحكومة بكافة اجهزتها وان شرع البرلمان هذا القانون بأن تكون قادرة على تنفيذ ذلك القرار.

6. الفكرة متناقضة مع تداعيات الحكومة بالتقشف والازمة المالية، وخصوصا انه يحتاج الى نزيف اموال من رواتب وغيرها.

7. تطبيق الفكرة غير عادل، فالعراق عباره عن مكونات وأطياف كثيرة منها القومية الكردية فهل سينفذ الاكراد هذا المشروع؟

هذه هي بعض الاسباب وهي ليس كلية، ولكن ما نود قوله للحكومة والبرلمان بأن اي مشاريع فاشلة مكشوفة.

وايضا كل الوسائل التي اضرت بالمواطن بحجة الاصلاحات الموهومة مسجلة تاريخيا بضعف الساسة وعدم قدرتهم على ادارة البلد واعطاء الحقوق لأهلها.

فالمطلوب من الدولة او الحكومة اصلاح افكارها والابتعاد عن الاجتهادات الخاطئة، فإصلاح البلاد يتطلب خدمة العباد.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1