q
هل البرلمان هو الجهة صاحبة الاهلية في‮ ‬تغيير بنود الموازنة ام هو عليه مناقشتها فقط بعد ان تأتي‮ ‬جاهزة من ذوي‮ ‬الحاجة والاختصاص؟ وهل هو الذي‮ ‬يحدد ويغير بنودها وتفرعاتها؟ وهل كل نواب اللجنة المالية في‮ ‬البرلمان من ذوي‮ ‬الخبرة في‮ ‬هذا المجال؟ وما علاقة الكتل السياسية ببنود...

قد تقر الموازنة بعد عدة ايام وقد لا تقر الى نهاية العام حديث الساعة في‮ ‬العراق‮، ‬لذا‮ ‬يجب الإقرار بان هذا الموضوع من اكثر الامور الخلافية بعد عقدة الطائفية‮، ‬الا وهو مناقشة الموازنة داخل البرلمان في‮ ‬نهاية كل عام والذي‮ ‬يستمر ومع الاسف الى اشهر عدة مثل حالة العام الحالي‮، ‬وفي‮ ‬بعض الاحيان لا تقر موازنة اصلا مثلما حدث عام‮ ‬2014‮.‬

والأسئلة التي‮ ‬تطرح في‮ ‬هذا الصدد‮: ‬هل البرلمان هو الجهة صاحبة الاهلية في‮ ‬تغيير بنود الموازنة ام هو عليه مناقشتها فقط بعد ان تأتي‮ ‬جاهزة من ذوي‮ ‬الحاجة والاختصاص؟ وهل هو الذي‮ ‬يحدد ويغير بنودها وتفرعاتها؟ وهل كل نواب اللجنة المالية في‮ ‬البرلمان من ذوي‮ ‬الخبرة في‮ ‬هذا المجال؟ وما علاقة الكتل السياسية ببنود الموازنة؟ ولماذا تتقاسمها الجهات والأطراف مناطقيا اذا كان جميع النواب‮ ‬يمثلون اطياف الشعب؟‮.‬

من المتعارف عليه ان الموازنة وإقرارها في‮ ‬العراق بعد عام‮ ‬2003‮ ‬من المسائل التي‮ ‬تمس جانبين على درجة كبيرة من الأهمية‮، ‬هما‮:‬

الاول‮ – ‬تسيير شؤون الحكومة‮.‬

الثاني‮ – ‬تسيير قضايا تمس المواطن بشكل مباشر مثل الخدمات والرواتب‮.‬

وبالتالي‮ ‬هي‮ ‬تشكل ركنا أساسيا في‮ ‬منظومة الدولة واستقرارها‮، ‬وليس على البرلمان الا مراجعة المسودة التي‮ ‬يرسلها مجلس الوزراء ومناقشة الثغرات بمساعدة مستشارين من ذوي‮ ‬الاختصاص واقرارها لأهميتها بعيدا عن المصالح الفرعية الضيقة مثل‮: ‬الحزبية والمناطقية او الاهواء الشخصية‮.‬

ان كل ما حدث في‮ ‬السابق هو إقحام الموازنة بالخلافات السياسية والمغامرة بالاستقرار الاقتصادي‮ ‬وسير عمل المؤسسات الحكومية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن بشكل اثر سلبا على مجمل العملية السياسية‮.‬

واليوم وبعد ان قدمت الحكومة حلا لهذه المسألة الخلافية الشائكة بموازنة ثلاثية للأعوام القادمة تنهي‮ ‬حالة الجدل الازلي‮ ‬مستقبلا في‮ ‬هذا الموضوع وتمنع الاتفاقات والصفقات بين الكتل التي‮ ‬كانت تسبق قراءة الموازنات السابقة‮، ‬تعرقلت هذه الخطوة مرة اخرى ونحن نقترب من نصف العام والبلاد بلا موازنة في‮ ‬قضية تعودنا عليها واصبحت جزءا من نشاط كل دورة برلمانية‮.‬

وحلا لهذا الأشكال‮، ‮ ‬يجب ان‮ ‬يخرج الساسة من شباك الموازنة ويفتحوا الباب على مصراعيه لذوي‮ ‬الاختصاص لمناقشة موازنة تخدم الجميع لا طرف على حساب اخر‮، ‬مثلما‮ ‬يجب على الكتل البرلمانية الإقرار بفشلها في‮ ‬انتاج موازنة نافعة قبل نهاية العام‮، ‬ولولا فقرة 12/1‮ ‬من قانون الإدارة المالية والدين العام‮ ‬التي‮ ‬تسير امور الحكومة حاليا والتي‮ ‬تقر الصرف على اساس شهري‮ ‬مطابق لموازنة سابقة ولحين إقرار الموازنة العامة الاتحادية‮... ‬لكان الجميع في‮ ‬خبر كان‮.‬

اضف تعليق