في خبر مقتضب بثته الوكالات العالمية مفاده أن الشرطة النرويجية أطلقت رصاصتين فقط طوال عام 2014 ومقابل تلويح الشرطة بالسلاح في 42 مناسبة فقط خلال الـ 12 عاماً الاخيرة، ولم يقتل سوى شخصين في عامي 1005 و 2006، وحتى عام 2011 لم تطلق الشرطة الرصاص سوى مرة واحدة حتى ليخيل اليك بأن الشرطة النرويجية لاتستخدم الاسلحة النارية أو حتى أنها تخاف أن تطلق النار أو أو.. أشياء كثيرة تتبادر الى ذهنك.

وفي العراق أطلقت وزارة حقوق الانسان إحصائاتها عن مقتل واصابة نحو 34 الف عراقي خلال عام واحد، في محافظات وسط وجنوب العراق فقط، فضلا عن الاف الجثث المجهولة الهوية.

أما عن الاطلاقات النارية فيعلم الله عددها مابين مايطلق من نار في حرب على الارهاب والحرب بين العشائر التي اخذت مساحات واسعة والعراضات التي تتوشح بإطلاق النار الكثيف وبمختلف الاسلحة الخفيفة والاعراس ومناسبات فوز المنتخب الوطني العراقي وعند تشييع الموتى ومناسبات كثيرة أخرى تلمع في سماء المدينة الطلقات المذنبة.. نيران كثيفة تشغل الفضاء العراقي يعلم الله تأثيراتها المؤلمة على أرواح الابرياء وعلى نفسية المواطنين وتأثيراتها المادية لكلفتها العالية.

من أين يأتي السلاح واين يخزن تلك مشكلة أخرى فالسلاح موفور لمن يشاء يجاور ذلك صعوبة تسجيل السلاح وترخيصه.

ترى كم عدد القتلى في النرويج خلال ذات العام، النروج البلد الذي يعيش في قمة جدول الدول التي تتمتع بالشفافية والنزاهة ومدنها من أجمل المدن وشعبها من اكثر شعوب العالم سعادة وكفاء الانجاز الحكومي عالية لدى حكومتها فعلى من تطلق شرطتها الرصاص ومن تقاتل، دعونا نحن الذين نقاتل ونطلق الرصاص وعلى أبسط موضوع تافه يندلع القتال بين العشائر ليذهب ضحيته ابرياء لاذنب لهم سوى أنهم كانوا في المكان الخاطئ واين هذا المكان الذي لايصيبك شيء فيه شيء قبل ايام كانت هناك موجة من التفجيرات الارهابية في مناطق متقاربة كفاجعة خان بني سعد وإنفجارات الشعب وحي البنوك وبغداد الجديدة وغيرها من الاحياء الشعبية وفي اوقات مختلفة.

الاف يموتون شهرياً، وما أن تنفجر عبوة ناسفة حتى تقفز الى رأسك الاخبار السوداء عن الذي استشهد الان وحال أهله وأمه وأبيه وأبناءه.. ومن أصيب وحاله وشدة ألمه، أصبحت تلك القصص متلازمة مع سني عمرنا لم نفلح منذ سنوات في التخلص منها.

علينا أن نضع نظاماً صارماً ليكافح تلك الحالة التي من المجحف أن نصفها بالتخلف بل هي في أعلى درجاته حينما يموت بريئاً بسقوط رصاصة على رأسه وهو يجود بالبحث عن قوت عياله ليتيتم من يتيتم وتترمل نساءنا، على وقع رصاصة أطلقت من سكير يحمل سلاحه بيد وبالأخرى زجاجة خمره، فحتى ليلة البارحة كان هناك حفلاً في الشارع أطلق فيه الرصاص الكثيف على مسمع من السيطرات الامنية، علينا أن نكافح بشدة تلك الظاهرة الغريبة وغير الجديدة على مجتمعنا الذي أدمن اطلاقها من خلال دوريات الشرطة وعلى أولئك الشاذين أن يتحملوا مسؤولية من يموت برصاصة من رصاصات طيشهم. حفظ الله العراق

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1