تحتاج ان تكون نظرتنا حاسمة في قضية التعامل مع ادارة الوقت واعطاء التفاعل مكانة والانسجام دور والتنسيق العالي اهمية من قبل كافة المشاركين والمساهمين في العمل لان حدوث خلل ما في أحد أطراف العملية يستدعي البدء من نقطة الانطلاق وهذا يعني هدر مال وجهد جديد. ويتطلب من افراد الشرطة الاهتمام الفعال بأهمية ادارة الوقت كونهم يتعاملون مع اعمال وواجبات يومية تستدعي الاجراء العاجل والتدخل الفوري والحسم المنطقي في قضايا الحريق، السرقة، القتل، الاعتداءات الشخصية على المواطنين، التدخل في شؤون البلد من قبل جهات خارجية او الخلافات الاجتماعية والمشاكل الاسرية وغيرها التي تحدث مما يتطلب اتصالات عاجلة وادارة الازمات بصورة فورية، والتعامل مع كل حالة او حدث حسب النوع والمكان.

لان مهمة الشرطة هو التعامل مع ثلاثة انواع من الخدمات: توفير الامن، المحافظة على القانون والاستخبارات. ويستدعي ذلك تصميم ذاتي وشخصي وفردي وجماعي لإدارة الوقت مما يعني العمل بما يعرف "نظم نفسك وجهدك وعملك وفق الوقت المعياري المدروس". وان العمل ضمن اطار زمني يعني كفاءة وجودة في الانجاز والمهمة، ويعكس ذلك مكانة العمل داخل المجتمع ويعطي انطباعا ايجابيا لدى افراد المؤسسة لسيادة دور القانون وفاعليته.

ونحتاج الى تفعيل دور المعاينة الشخصية للأمور لغرض التحري الكفوء خصوصا في عملية جمع المعلومات او البيانات لحادثة او حالة ما تحدث داخل المجتمع وتستدعي البحث والاستكشاف والاستنباط لتوفير ادلة وحقائق تساهم في اكتشاف الحقيقة بمعنى ان المهمة تتطلب وقتا وجهدا اضافيا يبذله الشخص او الجماعة او المؤسسة دون ان يحدث الاتي:

1. التذمر يساهم في هدر الوقت لان ذلك يعطي مجالا الى التفكير السلبي والخروج عن الهدف المحدد والمرسوم وفق ادارة الوقت، ويعطي انطباعا في التخلي عن المهمة والواجب، لذا يجب تجنب التذمر المفرط الفردي او الجماعي كونه يؤثر على الفريق والخطة والمؤسسة.

2. التوثيق اساس العمل ويوفر وقتا بدل هدره في البحث عن البيانات والمعلومات الاجمالية عند الحاجة لها ولايمكن توفيرها او ايجاها لعدم وجود توثيق سليم مهني وفق الوقت والتاريخ.

3. يمثل استخدام ادارة الوقت بيان قدرة الانسان في استخدام الوقت وتوظيفه بحكمة فائقة لإنجاز مهمة او واجب بوقته المحدد وبطريقة منظمة كون كل الاعمال في الجيش والشرطة تعتمد على عامل الوقت في التنفيذ وان زيادة الانتاجية تعني مضاعفة الجهد والوقت المستخدم بصورة دقيقة من قبل الافراد والقيادات العليا عمليا، واعتمدت الدول المتطورة على المختبرات والتقنية الحديثة في الحصول على التجارب الناجحة واكتشاف الحقائق بالدليل وفق زمن محدد.

4. يوجد حاجة الى تفعيل عامل الدبلوماسية في الحوار وجعل التعايش واللقاءات المتواصلة مثمرة عبر تنظيمها وتحديد محاورها ليكون هناك متابعة وفق الوقت لمخرجاتها بدل ان تكون هامشية او تجارب تقليدية او خطط متكررة مستوحاة من بيئة خارجية لاتنسجم مع خططنا وبرامجنا التي تحتاج الى التخطيط التطبيقي بزمن والتحديد الكمي بنوعية وجودة عالية والمساهمة الجماعية الفعالة والقررات التنفيذية العاجلة بالتشاور والتداول المهني.

5. ان اكتساب المهارة الخاصة بإدارة الوقت في الجيش والشرطة يعني نشر ثقافة الاحترام والتقدير والمنافسة في التكتيك والمهنية والحرفية في اداء الواجب والمهمة وزيادة مستوى الوعي الفعال بالاستجابة العاجلة والقدرة المنتجة.

 

 

6. نتحدث في الجوانب الثلاثة: مال، رجال، ومواد وهي المصادر الاساسية التي تعتمد على عامل رابع اسمه "الوقت" في توفير الاستثمار الحقيقي وتكوين صورة سليمة وناجحة لاننا بدون استخدام الوقت لن نوفر رؤية واضحة ويكون لدينا تخطيطا هامشيا بحيث اذا فقدنا ساعة عمل حقيقية يعني هدرنا مالا واهملنا رجالا وعبثنا بمواد. نعلم ان القادة عليهم تنظيم المال والرجال والمواد؛ لكن تكون هناك حاجة الى تخطيط ووقت وادارة وتنظيم ومتابعة وتقييم وتقويم فعلي وحقيقي ينفذ لخدمة المصلحة العامة. بالحقيقة، ان قيمة اكتساب المعرفة تكون واضحة في نوعية المخرجات العامة والخاصة وفق اسلوب "التمكين والتمتين الاسمى" وقدرة العائد من الاستثمار على جعل الاخرين يتأثرون بما يقوم به من تطبيقات ذات مدلول منظم.

7. يجب علينا التفكير السليم في عدم الوقوع في ما يعرف "الفجوات السوداء" التي تعيق المخطط والهدف من التحقيق، وتعمل على اظهار عراقيل وصعاب تكون في الغالب صعبة كمرحل مختلفة، بجانب التفكير السلبي ومنهجية التقليد التي تلعب دورا في التنفيذ العاجل غير المدروس، وبالتالي نكون بحاجة الى اهداف ذكية وفعالة تعتمد الدافعية سبيلا وفق نموذج POWER التي تعني تهيئة وتنظيم وتخطيط مطبق وهدف واضح مرسوم وتحديد الاولويات من الفعاليات والبرامج والخطط والمشاريع واعادة التقييم والتقويم وفق الوقت لتجنب التسويق الاعلامي غير الهادف او التسويف المتعمد والسعي الجدي للتعلم من الاخطاء واستحداث طرق جديدة من خلال ادارة الوقت المحكم.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتي

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0