تحت عنوان «القبض على شبح الريم في الإمارات» تناولت صحيفة القدس العربي في الرابع من ديسمبر الحالي تحليلا أمنيّا حول موضوع يكتسب أهمية قصوى من حيث العمق والأبعاد التي يتمتع بها هذا الموضوع، فضلاً عن طريقة الطرح للموضوع من قبل رئاسة التحرير التي امتازت بالجرأة في نقد ما جاء على لسان السلطات الأمنية في الامارات حول عملية القاء القبض على "شبح الريم" امرأة (مواطنة إماراتية) تمكنت من تنفيذ جريمة قتل استهدفت (مواطنة أمريكية) مُدرّسة في حمامات المركز التجاري في ابوظبي، ثم محاولة تفجير منزل طبيب امريكي عبر زرعها قنبلة، وصفها البيان الحكومي (بدائية الصنع) في العاصمة الاماراتية بعيد تنفيذ الجريمة الاولى).. ان القول بجرأة النقد في وصفنا للموضوع، لا يعني التشكيك بما سيق من معلومات بالقدر الذي كان يعكس فيه التحليل الحُرص على الارتقاء في لغة الصياغة للخطاب الاعلامي الموجه الى الرأي العام، وعرض ما يتسنى من معلومات تتعلق بالحادث بشكل يمتاز فيه بأعلى درجات الدقة والموضوعية.. خصوصا عندما يكون الأمر متعلقاً بالقضايا الحسّاسة من النوع الذي يتداخل فيه الأمن الوطني للبلد مع العلاقات الدولية المتجهة نحو الخارج.

وزير الداخلية الإماراتي سيف بن زايد آل نهيّان بحسب تغريدة لوزارة الداخلية يصف فيه ما جرى بالقول: «نحن اليوم أمام جريمة بشعة لم نعهدها في الإمارات».. وقد كان تعبير السيد الوزير دقيقا، لكنه يبقى انشائيا مالم تُدرس وبشكل تفصيلي الأسباب التي أدّت اليها والوسائل الكفيلة بتحجيمها والحد من اتساعها بشكل قد تتحول معه هذه الحالة العابرة الى ظاهرة مجتمعية خاصة مع وجود تنظيمات سياسية اقليمية تسعى جاهدة لاحتضان وتنمية هذه النزعات العدائية في المنطقة.. ومن هذا المنطلق، تُعد الاستفهامات التي أثارتها الصحيفة في تناولها الموضوع من مختلف الزوايا، جُهدا مكملا لأية خطوة تصحيحية جادة في هذا الإتجاه.. وخاصة الاستفهامات المتعلقة بهوية وجنس منفذ الجريمة (مواطنة إماراتية)، هوية ومهن الضحايا (مواطنين أمريكيين يمارسون وظائف مدنية ذات طابع انساني بحت)، نوعية الأسلحة المعتمدة في التنفيذ، مع الاصرار ولأكثر من مرة على انتقاء أهداف متماثلة.. وفقا لجميع هذه النقاط التي تم التطرق اليها، لا يمكن تصنيف الجريمة إلا في عداد جرائم (القتل على الهوية) وهو ما يصنف في لائحة الجرائم الارهابية.

ومما لا يختلف عليه الكثيرون، أن الصحيفة بما هي مستقلة، وفيما يمكن التصنيف لها ضمن (اعلام المهجر) من حيث مكان الطبع والاصدار، يمنحها الحرية في تناول الحدث بهذه الطريقة التي لا يُحتمل منها اكتساب أدنى درجات القبول لدى السلطات الإماراتية، بل نكون قد بالغنا عند التسليم بقبولهم بمثل هذا التحليل، لان طبيعة المشهد السياسي وطريقة تفكير القائمين عليه، ليس في الامارات وحدها بل في عموم المنطقة، لا يمكن لها الا أن ترى في هذا الطرح الاعلامي (نوعاً من أنواع التحريض والتدخل السافر من الصحيفة في اختصاصات لا تعنيها).. أن جرأة الموقف التي يبديها اعلاميو المهجر، عند تحليل الأحداث الجارية في المنطقة، عادة ما تصطدم بمواقف حكومية تتراوح ما بين الاستهجان والتخوين عبر طرق عدة منها المباشرة أو من خلال الصحف الحكومية وأقلام السلطة في تلك البلاد.. أي كانت طبيعة الرد، وفيما يتعلق بما نحن بصدده، فأن السيد عبد الباري عطوان، رئيس تحرير الصحيفة، قد خاض في الموضوع بإسلوب لا يُفهم منه إلا التأكيد على علمية وتكامل المعلومة الأمنية كيما تكتسب ما تستحق من مصداقية لدى المعنيين بالشأن أو المراقبين والباحثين فالقضية بما تحمل من خطورة تقتضي التأني من قبل الجهات المختصة.

أما فيما يخص الاستفهامات التي طرحها الكاتب في سياق التحليل، فتشكل اضافات قيمة لمسار التحقيق اذا ما أريد به الوصول الى الحقيقة، فما تم التطرق له يؤكد جواز الخطأ على طريقة التعاطي الأمني مع الجريمة والممكن له أن يقود القارئ او المستمع الى الشك مثبتا لرأيه، بما تبنىّ من وجهة نظر بالأدلة القادرة على الطعن في صحة المعلومة.. واذا كان رأي غير المختص الذي يعتمد على الخبرة الاعلامية والثقافة المتنوعة بهذه الدقة التي أنتجت نقاط مهمة جديرة بالاهتمام، فلا يمكن لنا حينئذ الا أن نتوقع المزيد من الثغرات ذات المردود السلبي في الخطاب المُساق من قبل السلطات الاماراتية، خاصة حينما تعاملت مع المشهد بهذه العجالة، وعندما استخفّت بقدراتها الأمنية قبل استخفافها بعقول الآخرين، وهو ما تجسّد في نشرها من على موقع وزارة الداخلية (دبي) مقطعا فيديويا يدين نفسه بنفسه. نعم، ليس المختصون وحسب، بل أدنى الخبرات الأمنية من الممكن لها أن تدرك وبوضوح عند مشاهدة المقطع الفيديوي، بأن منفذ الجريمة هو شخص (يمتلك نفوذا في مسرح الحدث) وأن طبيعة المشهد تضمنت عناصر(تمثيلية) للتغطية على الجريمة تداخلت مع ماهو (حقيقي)، فليس من الصعب ادراك أي من المشاهدين للفيديو، ما كانت عليه صيغة التعاطي التي سبقت التنفيذ فيما بين (مُنفذ الجريمة) و(رجال الأمن) في موقع الحادث، والتي عكست بوضوح أن تحركات وطريقة استجابة المعنيين بالأمن لهذه (الشخصية) كانت بمثابة (إمتثال للأوامر) ولا يُمكن على الإطلاق أن تكون (إجابة عن استفهام)..! وحينئذ فإن الإستفهام الحقيقي تمثل في النقاط التي رفعتها صحيفة (القدس)، ليأتي المقطع الفيديوي حاملاً للإجابة إذا ما دُرست أبعاد الثواني المعدودة بدقة، ووظيفة كل عنصر من عناصر المشهد وطبيعة تفاعلها مع بعضها البعض لتخريج النهاية التي انفردت بها، شخصية الفاعل، التي لايوجد ما يقف حائلا دون احتمالية أن يعتقد المشاهد في أنها (ذكورية منقبة وأنوثة مُستعارة). والقول بأن المجرم شخص نافذ في الدولة، ومع وجود شواهد فيديوية على انتهاكات يندى لها جبين الانسانية وتضج منها السماء على يد شقيق حاكم دبي لم يقتص القانون منه، لا يلغي احتمالية الاختراق من دول الجوار في المنطقة اطلاقا وإخراج المشهد بهذه السذاجة للايقاع بدولة الامارات في منزلق خطير.. كل الاحتمالات واردة ومصلحة الجميع ان يكون التحقيق دوليا لتنال الشبكة الاجرامية ما تستحق من عقوبات رادعة تكون درسا لمن يجرؤ على جرائم تسئ للعلاقات الدولية بين الأمم.

 ما تناولته (القدس العربي) من استفهامات وما ورد من تصورات أولية حول المقطع الفيديوي وما يمكن ان يتطرق له الغير يمكن له ان يشكل جهدا انسانيا لخدمة الحقيقة وحماية للأبرياء.. لكن وهو الأهم، أن الموضوعية التي اتسم بها التحليل الأمني الذي اعتمدته الصحيفة، كان قد انتهى الى انحياز واضح للمواطن في دول الإمارات خاصة ودول المنطقة بشكل عام، وخاصة عندما رسم الكاتب نقطة الشروع المثلى لدى من ينشد الحلول الحقيقية لمشاكل أمنية من هذا النوع، بل ولأية مشكلة مماثلة على الصُعد الأخرى. حين انتهى الى التأكيد على: (أن من الضروري تذكير السلطات السياسية هناك بأن أكثر الطرق أماناً لإبعاد بلدها عن قبضة الإرهاب هي تعزيز الحريات وحقوق التعبير وصيانة كرامات البشر ومنع أشكال الإقصاء السياسي، وهذا أضعف الإيمان).

لا يعني ذلك عدم وجود مشاكل أساسية أخرى في المنطقة، بل هناك ما هو مهم جدا أيضا، وما ينبغي الالتفات له على طول الخط، للحد من تراجع الحلول وعقلنة الطرف الذي يتمادى في الانتهاكات واستفزاز الآخر، فإن (التصعيد في مشكلة أخرى هو تعطيل للحل في المشكلة الأهم)، وكونها الأهم ينبع من بلوغها شوطا لا يجدي معه أي تأخير، ومن صعوبة تقدير حجم تداعياتها أو التحكم في الاتجاه الذي من الممكن أن تمتد اليه.

يتصدر شأن منطقة الشرق الأوسط لائحة الاهتمامات التي عادة ما يجسدها اعلاميو المهجر في آراء وطروحات تمتاز بالجرأة والوضوح والموضوعية التي تصل الى مستويات عالية يمكنها الاضافة للمتلقي بشكل تتباعد فيه المسافات ما بينها وبين وسائل الاعلام في المنطقة التي ما زالت تراوح في حدود ترويج الوقائع الرسمية وتسويق الذات أو الطرح الاعلامي الحذر في أحسن الظروف. ومن الطبيعي لواقع اعلامي تشتد فيه المنافسة المزمنة لنيل حُسن ظن صناع القرار في ظل التصاق تام للحُكام بكل ما يسهم في اشباع شهوة السلطة، أن يتناغم فيه الاعلام بشكل غير مسؤول مع الأداء الرسمي الى الدرجة التي يصعب فيها بوجود الأصناف التقليدية المُعمّرة في كلا الجانبين الفصل بين المواقف اذا ماتعلق الأمر بالإستفهام عن (مَنْ يقودُ مَنْ) ومن هو المتسبب الفعلي في هذا الانحدار الطائفي والعرقي المُنتج للأزمات في المنطقة. ومن غير المستغرب أيضا، من السلطات النظر للإسلوب الاعلامي الجريء الذي يتناول فيه اعلام المهجر قضايا المنطقة على أنه ضرب من ضروب الاستهداف المُبيّت والتآمر الخفي على أمن البلدان ومستقبل الشعوب.. في حين ان واقع الحال يؤكد العكس تماماً، وهو أن بقاء الحال على ما هو عليه لن يصب في مصلحة أي طرف من الأطراف في داخل هذه الدول، فضلا عن ما يمكن أن ينتج من تداعيات على الأطراف الخارجية المتداخلة مع الواقع هناك في المساحات التي تفرضها المصالح والعلاقات الدولية.

النظام الرسمي في المنطقة الذي تبنىّ ومنذ زمن بعيد منهج الترحيل للأزمات السياسية نحو الأزمنة والأمكنة الأخرى، المتعكز على الماكنة الاعلامية والمؤسسة الدينية في عملية الترغيب والأجهزة القمعية في الترهيب، أبى حد الجحود إدراك حقيقة أن بناء الانسان هو الباعث الحقيقي على نهوض الأمم للمضي بها نحو شواطئ الاستحقاق، ألا أنهم استعاضوا عن ذلك بأكوام الاسمنت في قلوب المدن التي تخفي خلفها أكوام من (الجهل والفقر والظلم)، وتعاموا معا عن الالتفات الى أن جرأة الطرح المقترنة بالمصداقية من قبل اعلام المهجر، الذي وإن تناول الجانب السياسي، إلا أن ذلك ليس بدافع التزاحم معهم للجلوس على مقاعد المسؤولية وكراسي الحكم بقدر محاولة ابراز استحقاقات الواقع التي تؤهلهم للاستمرار في السلطة والتي لا تمتلك الطاقات الاعلامية المدجنة من حولهم جرأة تناولها أو تسليط الضوء عليها خشية فقدان امتيازاتهم الشخصية نتيجة سوء فهم حكومي أو تحريض من زميل لهم يتحين الفرص لإحتلال الموقع الدافئ الذي يشغله أقرانه في أحضان السلطة!..

وعلى العكس تماما من ذلك، حيث تغامر الطاقات الاعلامية في المهجر بعلاقاتها ومنافعها الخاصة مستنزفة الوقت والجهد لتأكيد حقيقة هامة تتصدر سُلم الأولويات السياسية، الحقيقة التي تنكرها وسائل اعلام المنطقة وتخفيها عن الحكومات والشعوب معا وهي (أن حرية الشعوب باتت مصدر قوة للحكومات وعامل استقرار للبلدان وليس العكس) وإن اختزال ارادة تلك الشعوب في الارادات الملكية والمراسيم الأميرية وبيانات المجالس الثورية، لن ينتج الا عن القاء كامل المسؤولية الدولية على عاتق الحكومات التي تفكر وتقرر بالنيابة عن شعوبها لما يتسب به ذلك من مصادرة للخيارات الحرة وتعطيل للارادة الانسانية في القاء المسؤولية الدولية الكاملة على هذا النوع من الحكومات عن أي اختلال في السلوك المجتمعي أو تطرف يقود الى جريمة من هذا النوع تنال فيه تلك الشعوب من مصالح وأرواح رعايا بقية الأمم.!!.

لاشك أن قيد الانتماء هو المنتج لهذا الكم الهائل من الوفاء للأوطان والانسان لدى النخب الاعلامية في المهجر هو الحافز الأكبر والدافع الأساسي للتواصل البناء مع الأوطان الأم في هذا الاتجاه.. والذي لو امتلك حكّامنا هامشا من مثله لما تطرفوا في حب ذواتهم وذويهم على حساب شعوبهم الى هذه الدرجة!.. التطرف الذي أنتج بدوره تطرفا في الكراهية لدى شعوبهم تجاه الآخر، وعلى وجه الخصوص ضد رعاة وداعمي أنظمتهم.. وما يجري اليوم في المنطقة بشكل عام قد لا يبدو دالاّ على هذا الاعتقاد (التطرف في الحب والكراهية الذي وقعت فيه الحكام والشعوب معا مع اختلاف وجهة الشعور)، إلا أن جريمة من هذا النوع من حيث هوية الجاني والقطيع الملتف حوله أو السائر في هذا الاتجاه بالمقارنة مع طبيعة مهام المستهدفين بالجرم الذي شهد اصرارا وتكرارا من قبل المجرم، وفي بلد ليس من المرجح فيه أيضا، أن تقف الدوافع المادية خلف هذا النوع من الممارسات العدائية. يمكن لهذه الأسباب مجتمعة أن تشير الى ما نعتقد من أن العلاقة بين الحكومات والشعوب في المنطقة، قد أصبحت علاقة أبراج عاجية ومصادرة قرار، وتطرف في تعظيم (الأنا ) الحاكمة على حساب حقوق المحكوم، أدى بالشعوب في المنطقة الى البحث عن وسائل يمكن معها ايجاد منفذا لتفريغ الكبت والعناء الذي تتسبب به ثقل الأنا الحاكمة على النفوس المتعاضدة مع آلة اعلامية ومؤسسة دينية لتكريس الفهم السطحي للمبادئ والقيم وتعميق الميل نحو سلوك طرق تنأى بها عن النقد والاقتراح أو ممارسة أي فعل أو قول يمكن أن يفهم منه تدخلا في اختصاصات حصرية بالذات الحاكمة.

أخيرا وليس آخرا، فإن كان هناك من مُتسع لإبداء الرأي الذاتي بعيداً عن الموضوعية، فلن أتردد من رفع اليد مُعلناً تأييدي التام للحكام في اداراتها للشعوب هناك، لأنه استسلام تام من الشعوب نفسها، وإنقياد أعمى يعكس حقها المشروع في التخلّي عن ارادتها الحرة التي وهبتها السماء، لتدخل أقفاص العبودية بنفسها وتغلق الأبواب عليها بأيديها، متخلية عن دين الله ومتعبدة بدين الحاكم تصديقا لإكذوبة تاريخية أطلقها الحكام أنفسهم وحُكما عُرفيا بات قانونا للحياة ينص بأن:" الناس على دين ملوكها".. ولكن قبل اليد لاعلان التأييد، تلزمنا بقايا الارادة الحرة التي لم نكن نتمكن من الاحتفاظ بها لولا الشعور العميق بالتقصير تجاه أنفسنا وقيمنا ومبادئنا المقترن بهامش الحرية الذي توفره بلدان المهجر المتعلق بعدم وجود تلك الحساسية المفرطة من (حرية التعبير أو جرأة القول) بشكل أو بآخر.. ما تبقى من ارادة حرة يلزمنا القول بأن "لكل عصر أدواته ووسائله الخاصة في الحُكم".. وما نحن عليه من ثورة معلوماتية ومعرفية تصاعدية الاتجاه، لا ينتج عن الاصرار على اعتماد الطرق القديمة الا التآكل التدريجي والإنهيار الحتمي المفاجئ لهذه الدول بحكامها والشعوب معاً، لتنتهي هذه العوائل الحاكمة طعما للضباع بعد أن أوصلت شعوبها الى مستوى من الكبت والاحتقان لا تفلح التعمية في ابقاء الحال على ما هو عليه، فكل يوم يمر من عُمر ثورة المعرفة الانسانية يزداد فيه صوت الفطرة قوة ووضوحاً في أعماق الانسانية على حدّ سواء. ووضع كالذي منطقتنا عليه لايمكن له الا أن يقود المنطقة الى المأساة وليس هناك من ضمانة في عدم الانحدار بالعالم في الاتجاه.. وهو ما لا نأمله بتاتا، فمع كل ما سبق من نقد لأساليب الحُكم الذي درجت عليه حكام المنطقة، الا أن الانصاف يقتضي منا عدم انكار وجود جوانب ايجابية تمتلك هذه العوائل حق الاعتزاز بها وتفرض على كل منصف أن لا يتمنى لكل عزيز قوم فيها وإن (طغى يوماً) أن ينتهي الى الذل المُهين (إن كان غافلا عن ما هو عليه، وممتلكا الاستعداد الكامل للانسجام مع حركة التاريخ ومتطلبات الزمن) عبر الالتفات الى ما انتهت اليه (القدس العربي) من مقترح في رأيها الذي لا يُبطن الا الخير للجميع رغم ما سبقه من استفهامات شكلت بما لحقها من اضافات في هذا المقال، ما يمكن وصفه بـ (طعنة في أقدام الغافلين).. أي كان الوصف الذي يصحّ اطلاقه عليها وأي كانت التسميات، فبالنتيجة، جور الأوطان لا يلغي مكانتها في النفوس وشحة الأهل لا ينفي كونهم كرام.. الفضاء الانساني يستوعب أضعاف ماعليه اليوم، اذا ما سعت أطرافه مجتمعة لتسديد الموقف وتوحيد مسيرة الأمم في اتجاه ادامة الوجود بعيدا عن مناطق الخطر، من هنا كانت (نقطة) البداية وقد دار ويدور حولها القصد، والله دائما من وراء القصد.

...................................
فيديو تنفيذ جريمة قتل المُعلّمة الأمريكية في الامارات
https://www.youtube.com/watch?v=iSefyJ0U04E
..........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0