قال الله تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) الانسان3، (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) البلد 10

تعترض الإنسان في حياته مواقف كثيرة في مختلف المجالات، كل موقف يتطلب منه أن يتخذ قراراً بشأنه، لكي يضبط سلوكه ويوجه جهوده نحو تحقيق الهدف الذي يتوافق مع القرار الذي سوف يتخذه.

ولكي يصل الى السعادة والهدف وان تسير حياته بشكل متوازن يكون امام طريقين:

الأول: في العادة نجد بعض الناس بعد تفكير وموازنة بين الايجابيات والسلبيات لذلك الموضوع، يتخذون القرار المناسب إما بالإقدام أو الإحجام وإن ترددوا لبعض الوقت.

الثاني: هناك بعض الأفراد يتعرضون لمواقف يترددون فيها كثيراً ويعجزون أو لا يستطيعون أن يتخذوا فيها قراراً معيناً، إما لأن القرار خطير ومصيري أو لعدم توفر أو كفاية المعلومات عن ذلك الموضوع، أو نتيجة تعارض الدوافع والرغبات لديهم تجاه ذلك الموضوع......الخ.

الشخصية الحسينية هي التي تتمكن من اتخاذ قرارها بشكل صحيح وسليم، وفق ضوابط ومعايير لتصل الى النتيجة الصحيحة، ومن أجل ذلك نوضح هذا الموضوع أكثر ونغور في أعماقه.

في معنى اتخاذ القرار

القرار في اللغة: مشتق من القر وأصل معناه على ما نريد هو "التمكن" فيقال قرّ في المكان، أي قر به وتمكن فيه. (القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ)، (وتَقْرِيرُ الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى اسْتَقَرَّ) لسان العرب. وقرَّ الرأيُ على كذا: صحَّ العزم عليه، اِسْتَقَرَّ، ثَبَتَ، مَكَثَ.

القرار في الاصطلاح: هو عبارة عن اختيار من بين بدائل معينة وقد يكون الاختيار دائما بين الخطأ والصواب أو بين الأبيض والأسود، وفي أحيان أخرى قد يلزم الترجيح وتغليب الأصوب والأفضل أو الأقل ضرراً، وكذلك التعرف على البدائل المتاحة لاختيار الأنسب بعد التأمل بحسب متطلبات الموقف وفي حدود الوقت المتاح.

فيعطي معنى القرار الاستقرار النفسي، الهدوء، والسكينة وهو الذي عبر عنه الله تبارك وتعالى في كتابه: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي).

وعندما نقول اتخاذ القرار بمعنى ان الشيء الذي ينتهي به الإنسان للاستقرار يبقى القرار هو الخطوة أو التحول أو التحرك الذي يؤدي بالإنسان في النهاية لوضع الاطمئنان والاستقرار.

نموذج للقرارات

هناك العديد من القرارات التي يواجهها الانسان كاختيار الأصدقاء وكيف سيؤثرون على حياته وقراراته، وكيفية التعامل مع الضغوط التي يجدها من الأصدقاء، وما هو الهدف في الحياة وما هي التطلعات إزاء هذا الهدف، وكيفية العلاقة بالله وبالأسرة وبالمجتمع.

وقد تتنوع هذه القرارات، فمنها:

القرارات الفردية: فالقرار الفردي يخص الإنسان ذاته، كأن يكون طالباً يريد أن يحدد التخصص الذي سيدرسه في الجامعة، فهذا أمر محدود ويتعلق بالفرد المعني فقط.

القرارات الجماعية: عندما يخص القرار جمعا من الناس أو يخص الأمة برمتها، كقرار الرئيس في مصلحة الأمة، أو قرار رب الاسرة فيما يخص اسرته.

القرارات العادية: ماذا تريد أن تهدي لأخ لك هدية، وهل يا ترى أهديه قميصاً أم أهديه كتاب من الكتب؟ قضية عادية متكررة ليست خطيرة ولا كبيرة.

القرارات المصيرية: مثل انتخاب شريك الحياة فيحتاج الى مزيد من التفكير والتأني والبذل للجهد وقد يحتاج هنا الى أناس يستشيرهم اذ انه سيؤثر على مسير حياته بأكملها.

دراسة نفسية:

حذرت دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد الأميركية، المرأة، من الاستسلام للحالات العصبية والمزاج السيئ، التي تنتابها أكثر من الرجال. مشيرين إلى أن نحو 60% من القرارات التي تتخذها بعض النساء في فترة معينة في الشهر “قبل فترة الطمث”، تكون خاطئة ومتسرعة وتحتاج إلى مراجعة قبل خضوعها للتنفيذ.

كما أن المتخصصين قالوا إن تلك القرارات لا تؤثر فقط في مَن يعملون مع الموظفة إذا كانت في منصب قيادي، بل قد تؤثر فيها نفسها وتدفعها للاستقالة وترك العمل من دون سبب مقبول، حتى لو كانت موظفة عادية، ناصحين إياها بالتروي وعدم الاستسلام للمزاج السيئ، واتباع خطوات معينة قبل الشروع باتخاذ قرار قد تندم عليه بعد ذلك.

كما أن متلازمة ما قبل الطمث، وما ينتج عنها من أعراض عصبية ومزاج سيئ تحدث بصفة شهرية عند 20 إلى 40% من النساء بصورة عادية، ولما يعادل الـ 60% بصورة شديدة للغاية، وتلك الأخيرة قد تؤدي بالمرأة للتوقف عن العمل. فالنتيجة لابد للمرأة من التأني في اتخاذ القرار في أيام الدورة الشهرية.

ولا يخفى أنّ للوقت والمكان والحالة النفسية أو الضغوط التي يعيشها جميعها لها أثر في كيفية اتخاذ القرار.

أمور لابد من معرفتها عن اتخاذ القرار:

-الممارسة والخبرة: قراءة كتاب مثلا يعطيك بعض النظريات في اتخاذ القرار ولكن التجربة والممارسة تعطيك بعدا واقعيا ونضوجا اكثر.

-الاستشارة: (وشاورهم في الامر) تقلل من فرص اتخاذ القرار غير الصحيح.

-اغتنم الفرصة: ان الفرص تمر مر السحاب، هناك بعض القرارات تكون فورية وغير قابلة للتأجيل فيجب الأخذ بها قبل فواتها.

-عليك ان تكون قويا في اتخاذ قرارك وتتحمل مسؤوليته مهما كانت.

معايير اتخاذ القرار الصحيح

1- القيمة الحقيقية هو الله سبحانه وتعالى

الشخصية الحسينية معيارها الحقيقي والواضح هو الله تعالى وطاعته، وهي بعيدة كل البعد عن الأهواء والشهوات والمصالح الفردية التي تسيّر الانسان يمينا وشمالا.

فحين اتخذ الامام الحسين (عليه السلام) قرار الخروج إلى كربلاء لمواجهة فساد يزيد بن معاوية، كان قراره إيمانيا طاعة لله وفي سبيله عز وجل ولم يكن يهدف الاستيلاء على الحكم، أو تحقيق منفعة شخصية وهنا يأتي مدى قوة قابلية روحه وإيمان نفسه في اتخاذ القرار تنفيذا لأمر الله.

قبل خروجه (عليه السلام) لمواجهة الموقف، قال لأم سلمة:” يا أماه وأنا أعلم أني مقتول مذبوح ظلما وعدوانا”. وكذلك حواره (عليه السلام) مع ابن عباس وهو يحاول أن يثنيه عن الخروج مبينا غدر أهل الكوفة وقتلهم لأبيه، وخذلانهم لأخيه (عليهما السلام) وما دار بينه وبين “ابن عمر” وابن الزبير حتى اشتد عليهم البكاء وكذلك بكاء محمد بن الحنفية، بل ولم يبق في المدينة ومكة إلا من حزن لخروجه ومسيره.

إلا أن الحسين (عليه السلام) أراد أن يؤكد للجميع أن خروجه طاعة لله ورسوله وأنه اتخذ القرار الصعب حيث لا أحد على وجه الأرض يمكنه أن يتخذ مثل هذا القرار لأن قراره (عليه السلام) جاء تلبية لنداء السماء، وأن الله كتب له الشهادة وهو يعلم أنه ”مقتول مذبوح” ولن يتراجع أبدا حتى يرى مصرعه ومصرع أهل بيته وأصحابه، فجعل العاشر من المحرم يوما لتنمية الروح في طاعة الله. ففي كربلاء وقعت المأساة كما نعتقد واعتقد قبلا أهل المدينة ومكة، اما للحسين (عليه السلام) فهي أرض الكرامة التي اختارها الله ليراه فيها شهيدا وسيدا أميرا لجميع الشهداء من الأولين والآخرين.

2- عند اتخاذ القرار لابد ان يكون التفكير عقلائيا (لا للعواطف)

الشهيد بشر بن عمرو الحضرمي الكندي هو أحد شهداء الطف، حياته فيها مضامين عالية وقيم سامية ودروس في المحبة والعشق لله ولرسوله ولائمة اهل البيت (عليهم السلام) حيث أتيح له أن يغادر كربلاء بعذر مقبول من قبل الامام الحسين (عليه السلام) ولكنه أبى الا المشاركة والشهادة بين يدي امام زمانه (عليه السلام).

ليلة العاشر من المحرم جاء أحدهم برسالة الى بشر بن عمرو الحضرمي بعد ان سأل عنه،

- فقال له: لقد أسر ابنك في معركة الري وهو يجاهد مع المسلمين هناك من أجل دحر الفرس الذين كانوا يحاولون منذ ان فتحت الري سنة 17 للهجرة ان يغزوها بين الفينة والأخرى.

لم يشأ ان يخبر الامام بهذا الخبر ولكن يبدو ان الامام (عليه السلام) علم مسبقا فقال له: بلغني ان ولدك تم أسره في معركة الري.

- فقال: سيدي عند الله احتسبه ونفسي، ما كنت لأحب ان يؤسر ولدي وأن أبقى بعده حيا.

فقال له الحسين (عليه السلام): رحمك الله أنت في حل من بيعتي (بمعنى تكليف القتال والحرب ساقط عنك)، فاعمل في فكاك رقبة ابنك. وقدم له الامام خمسة اثواب وبرود قيمتها ألف دينار. فقال له: سيدي أبا عبد الله أكلتني السباع ان أنا فارقتك وأسال عنك الركبان مع قلة الأعوان لا يكون ذلك أبداً.

فكم يحتاج الانسان الى القوة والشجاعة والايمان القوي حتى يتخذ هذا القرار ويجمد عواطفه إزاء ابنه لينال خير الدنيا والآخرة.

قصة وهب

في قصة وهب ذلك الشهيد الذي أسلم حديثا والتحق بركاب الامام الحسين (عليه السلام) دخلت عليه أمه في الخيمة وقالت بحزم وقوة: قم وانصر الحسين (عليه السلام).

رجع من المعركة وسيفه يقطر دما وعليه آثار طعنات السيوف والرماح فقال لها: أرضيتِ يا أماه؟

-قالت: لا أرضى عنك حتى تقتل بين يدي ابن بنت رسول الله.

عندما سمعت زوجته كلامها وأحست بخطورة الموقف قالت له: عزيزي يا وهب، لا تفجعني بنفسك ولا ترملني.

هنا تدخلت الأم لتضع حدا لتأخر وهب من نيل الشهادة فصاحت بزوجته اتركيه، ثم صاحت به:

- يا وهب لا تسمع لقولها، وارجع وقاتل بين يدي ابن بنت رسول الله، ليكون غدا شفيعك عند ربك.

فأم وهب والدة ولا يضاهيها في عاطفتها الجياشة أحد مقابل ولدها ولكن اتخذت قرارها بعقل لأنها تريد لولدها كل خير، فهي تعرف قيمة أن يدافع الانسان عن دينه وعن امام زمانه حتى الموت، سيحمل وسام الصديقين والصالحين.

3- تقديم الخيارات المتعددة ثم انتخاب الأمثل

لكي نوضح هذه النقطة لابد أن نضرب مثالا لذلك: هناك سيدة تعاني من مشكلة مع زوجها فهي لا تشعر بالسعادة معه ما هي البدائل والخيارات المطروحة أمامها؟

1- استمرار الحياة معه كما هي بلا طعم ولا روح.

2- الانفصال عنه.

3- البحث عن الأسباب التي أدت بحياتها الى ذلك. وماذا يجب ان تفعل لاستعادة حياتها معه والعودة بالزمن الى الأسبوع الأول من زواجها معه، كيف كانت سعيدة معه؟ وكيف كانت معاملتها له؟ وكيف كانت تتكلم معه؟ و.....

الاحتمالات المطروحة لها إزاء تلك الخيارات:

أ‌- نظرة المجتمع لها

ب‌- الحياة بدون زوجها غير سعيدة

ت‌- سعادتها بعد انفصال زوجها

ث‌- استمرار المشاكل مع زوجها

ج‌- نجاحها في اسعاد نفسها وزوجها

ومن هذه الاحتمالات عليها ان تختار واحدا منها.

ليكون الحل الأمثل هو الخيار الثالث وهو البحث عن الأسباب التي أدّت بحياتها الى ذلك والعمل الى حلها واحدة بعد الأخرى لتضمن سعادتها وسعادة أسرتها.

قرار الحر وعمر بن سعد

حينما يحتار الانسان بين قول (لا) و (نعم) عند السلطان الجائر، لابد له ان يستحضر في هذه اللحظات قصتي عمر بن سعد والحر بن يزيد الرياحي، والمقارنة بين قرار هذين الرجلين.

فالأول، أخّر اتخاذ القرار فوسوس له ابليس وجعله يختار الفعل الخطأ، وهنا لابد ان اقول، ان السبب في اتخاذ عمر بن سعد القرار الخاطئ كان في تأخيره اتخاذ القرار، حينما اجّل القرار الى الصباح، وراح ينشد:

أ أترك ريّاً والري منيتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي-----أم ارجـــــــع مأثوماً بقتل حســـــــــــــــينِ

حسين بن عمي والمصائب جمةٌ-----ولي في الري قرة عينـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

وهكذا اختار رياًّ على الجنة، وباع آخرته بدنياه.

اما في المقابل، فإن الحر بن يزيد الرياحي، لم يؤخر اتخاذ القرار، حيث رأى نفسه بين الجنة والنار، فحينما سأله أحدهم واسمه مهاجر:

- إن أمرك لمريب والله ما رأيت منك في موقف قط مثل هذا ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة ما عدوتك فما هذا الذي أرى منك؟

فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ:

- إني والله أخير نفسي بين الجنة والنار فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت.

وهكذا تكون سيرة الحر نبراساً لكل من وقف في موقف مماثل، فكم من رجل خيّره الطغاة واحتار بين الجنة والنار، اختار الجنة بعد تذكره للحر وفلاحه.

4- التدبر والتأمل في العاقبة

ان اتخاذ أي قرار من قبل الانسان لابد أن يرى نهاية الطريق له والى أين ينتهي به وما هي النتائج المتحتمة عليه.

قرار عروة بن قيس

في اليوم السابع من محرم أتى كُثير بن عبد الله الى معسكر الامام وطلب المقابلة لتسليم الامام

(عليه السلام) رسالته الشفهية من عمر بن سعد، أصحاب الامام رفضوا فتح الطريق له الا اذا سلم لهم سلاحه وبما انه رفض فقد تعذر عليه اللقاء.

ماذا كان وراء الرسالة: ان عمر بن سعد كان يرغب في حل المشكلة سلميا وليس عسكريا ولكن ابن زياد أصر على البيعة او الحرب. وهناك رأي آخر كانت الرسالة هي مناورة من ابن سعد لكسب الوقت وتضليل الجيش وكانت مثل هذه الرسالة تخدمه إعلاميا فقد أصر على إبلاغها للإمام (عليه السلام).

أرسل رجلا اخر يدعى عروة بن قيس من أجل ابلاغ الرسالة وقد اعتذر عن ذلك لأنه كان أحد الأشخاص الذين كتبوا رسائل للإمام وطلبوا السفر للكوفة، ولكن ابن سعد أصر عليه.

جاء الى الامام (عليه السلام) وقال له: يا بن رسول الله لماذا جئت الى هنا وأضاف هذه الرسالة من ابن سعد.

كان الامام يعرفه جيدا ولكن تحاشى أن يجرح شعوره وانما تركه يتعذب بوخز ضميره: اما لماذا فلقد كتب الي اهل مصركم هذا أن أقدم....

فتمتم عروة قائلا: لعنهم الله من قوم ظالمين طلبوا منك أن تقدم عليهم ثم عدوا عليك يقاتلونك. قالها وخرج من الخيمة، فتلقاه حبيب بن مظاهر وقال: وانت ياعروة أيضا تذهب إليهم ويحك ياعروة بن قيس أترجع الى القوم الظالمين، ياهذا انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيدك الله بالكرامة وإيّانا معك.

فتوقف عروة يفكر عليه ان يختار أحد الأمرين: فأما أن يعود الى القوم الظالمين فتكون عاقبته الخسران الدنيوي والأخروي، أو يختار قافلة الحسين، وفي النهاية اختار طريقه. فقال لحبيب: لا لن أعود إليهم بل سأبقى معكم. وأضاف أرسلوا الى ابن سعد من يخبره أن عروة بن قيس قد اختار الجنة.

كربلاء صاحبة القرارات الشجاعة

ان اللافت للنظر ان القرارات المصيرية تحتاج الى فترة من التأني والتفكير الطويل وعادة تمر بمرحلتين:

الأولى: هي مرحلة العزيمة والتصميم، ولابد لها من فترة زمنية حتى يأخذ التفكير فيها دوره.

الثانية: هي مرحلة تنفيذ هذا القرار.

ولكننا نرى زهير بن القين ذلك الشهيد الكربلائي قد اختلف تماما واختصر المرحلتين بمرحلة واحدة.

عندما كان الامام الحسين (عليه السلام) في طريقه الى العراق حيث التقى بزهير بن القين وكان هذا الرجل لم يعرف بولاء ولا تشيّع لأهل البيت (عليهم السلام) بل كان عثماني الهوى، يطلب الامام (عليه السلام) منه النصرة له، سرعان ما اتخذ قرارا مصيريا شجاعا ورجع من الحسين مستبشرا مسرورا حيث قال: قد عزمت على صحبة الحسين (عليه السلام) لأفديه بنفسي وأقيه برمحي.

الشخصية الحسينية هي التي تكون قراراتها صحيحة وناجحة وغير مترددة إذ أنّها تمتلك المعايير الثابتة التي باستطاعتها الاتكاء عليها للوصول الى أهدافها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0