السياسة الخارجية للرئيس الاميركي دونالد ترامب والقرارات الغير مدروسة التي اتخذها منذ وصولة الى البيت الابيض، ماتزال محط اهتمام اعلامي كبير. فمن كوريا الشمالية الى إيران، ومن فنزويلا إلى الصين، والقرارات الخاصة بالقدس والجولان وتهديدات تركيا وغيرها يضاعف ترامب مغامراته السياسية. وتصاعد التوتر بين بشكل كبير في الايام الاخيرة بين ايران وامريكا، بعد ان حركت واشنطن وكما نقلت بعض المصادر، قطعاتها العسكرية وانتشرت بشكل واسع في الخليج العربي. وهو ما اثار مخوف كبيرة من اندلاع حرب كارثية في المنطقة خصوصا بعد ان اعلنت ايران انها على استعداد تام لدفاع عن نفسها ومصالحها.

يقول ديبلوماسي اوروبي إن "ايران تهدد باستئناف النووي. تنتج كوريا الشمالية كل شهرين ما يكفي من المواد لصنع قنبلة جديدة، إنه الفشل. حصيلة ترامب ستكون كوريا الشمالية تواصل التصنيع وإيران تستعد لذلك". وكانت العلاقة مع بيونغ يانغ "قصة النجاح" الرئيسية لترامب. وشكلت أولوية قصوى عندما وصل إلى السلطة، وكان الملف النووي الكوري الشمالي موضع اهتمام واسع بعد التصعيد الحاد عام 2017.

للمرة الاولى، التقى رئيس للولايات المتحدة الزعيم الكوري الشمالي. ومذاك، يشيد ترامب بصداقته مؤكدا "الود" الذي يكنه لكيم جونغ أون. لكن هذا لم يسفر عن أي تقدم ملموس في هذه المرحلة بشأن نزع السلاح النووي، كما أن المفاوضات دخلت في مأزق يبدو انه غير قابل للحل. ويرى بعض المراقبين ان تهديدات ترامب ضد ايران ستكون تهديدات اعلامية لاجبار ايران على تقديم تنازلات اضافية وهو ما قد يتحقق مستقبلا، خصوصا وان العقوبات الاقتصادية قد اضرت ايران كثيرا. من جانب اخر اكد بعض الخبراء ان بعض الشخصيات المتشددة في ايران ستسعى الى عرقلة اي اتفاق مع ترامب، في سبيل كسر شوكة الولايات المتحدة الامريكية.

وفي هذا الشأن اعتبر وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان أن ترامب الذي اقترح على إيران إجراء محادثات من دون شروط مسبقة مفاجئا الجميع، يقوم مجددا بتكرار ما فعله مع الزعيم الكوري الشمالي . وصرّح لودريان لإذاعة "فرانس آنفو"، "الرئيس الأمريكي يقوم مجددا بتكرار ما فعله مع كيم جونغ أون في كوريا الشمالية.. يهاجم، يتخذ إجراءات صارمة وبعدها يقترح إجراء محادثات"، في إشارة إلى القمة التاريخية التي عقدها ترامب ونظيره الكوري الشمالي بعد تصعيد كلامي غير مسبوق بين الرجلين.

وقال لودريان "في الوقت الراهن كوريا الشمالية لم تحقق النتائج المنتظرة.. ربما ستتحقق، ويُستحسن أن تتحقق ذلك". وجدد كيم جونغ أون في إعلان مشترك مع ترامب بعد قمتهما التاريخية، التزامه بنزع كامل للأسلحة النووية في شبه الجزيرة، لكن مذاك اليوم لم يحرز الملف أي تقدم ملموس. ورغم عدائه المعلن للنظام الإيراني، بدا ترامب منفتحا لإجراء محادثات مع طهران من دون شروط مسبقة، بعد أن قرر في مايو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، ووعد بإعادة فرض عقوبات على طهران على مرحلتين في السادس من أغسطس وفي نوفمبر 2018. ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة تصريحات ترامب الأخيرة، مؤكدا أن التهديدات والعقوبات وأساليب العلاقات العامة الأمريكية "لن تجد نفعا".

قرارات وتحركات ترامب كانت ولاتزال محط اهتمام الكثير من رسامي الكاريكاتير في مختلف دول العالم، شبكة النبأ وخلال تجوالها في صفحات التواصل الاجتماعي رصدت بعض تلك الرسومات ولاحداث ومواقف مختلفة لمجموعة من الفنانين كان منهم: رضا حسن، محمد سباعنة، حنين العمصي، نوار خليل، سيد محمود جوادي، Luc Descheemaeker، عبدالامير الركابي وغيرهم .

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1