قال قيادي كبير بجماعة الحوثيين اليمنية إنه تم التوصل تقريبا الى اتفاق سياسي لإنهاء الصراع الذي شمل ضربات جوية قادتها السعودية ضد الجماعة لنحو شهر.

وعبر عبد الملك العجري عضو المكتب السياسي للحركة المتحالفة مع ايران عن "دهشته" لإعلان التحالف الذي تقوده السعودية إنهاء العملية التي تحمل اسم "عاصفة الحزم" يوم الثلاثاء لكنه أشار الى أن الإعلان يتزامن مع إحراز تقدم نحو اتفاق شامل.

وأضاف عبر الهاتف من اليمن لرويترز أن الحركة كانت تتوقع أن يكون هناك اتفاق على وقف لإطلاق النار بعد توقيع اتفاق سياسي وإن الموافقة عليه جاهزة تقريبا.

من جهتها نقلت وكلة أنباء الطلبة عن وزارة الخارجية الإيرانية ترحيبها بوقف الضربات الجوية في اليمن في إشارة على ما يبدو إلى إعلان السعودية يوم الثلاثاء انتهاء عملية عسكرية ضد قوات الحوثيين المتحالفة مع إيران.

ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن مرضية أفخم المتحدثة باسم الوزارة قولها "قلنا من قبل إن الأزمة في اليمن ليس لها حل عسكري.. ووقف قتل الأبرياء العزل خطوة للأمام بالتأكيد."

وفي وقت سابق كان حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية قد عبر عن تفاؤله بإمكانية إعلان وقف لإطلاق النار في اليمن في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.

ويمثل ذلك إشارة إلى أن الجهود الدبلوماسية ربما تكون جارية لوقف الغارات الجوية التي يشنها منذ شهر ائتلاف تقوده السعودية على جماعة الحوثيين في اليمن.

ودعت إيران مرارا لوقف الغارات التي يشنها التحالف العسكري العربي غير أن الدول المشاركة في التحالف والدول الغربية ترفض اقتراحاتها حتى الآن متهمة إياها بدعم الحوثيين.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن عبد اللهيان قوله "نشعر بتفاؤل بأنه خلال الساعات المقبلة سنشهد وقفا للهجمات العسكرية في اليمن بعد بذل جهود كبيرة."

وقال مسؤول يمني طلب عدم الكشف عن هويته إن الاقتراحات الإيرانية لم تبحث حتى هذه اللحظة.

وقال مسؤول يمني ثان إن ممثلين عن حزب علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق المتحالف مع جماعة الحوثيين تقدموا باقتراحات لحكومة المنفى للتوصل إلى اتفاق سلام لكنه ذكر أنه سيتعين على الجماعات المسلحة الوفاء بالمزيد من الشروط قبل أن تقبل الحكومة.

وأضاف المسؤول لرويترز "هناك اتصالات ومبادرات لوقف اطلاق النار غالبيتها مقدمة من قياديين في حزب الرئيس السابق. لكن أي مبادرة لن يتم قبولها إلا إذا أعلن الحوثيون وصالح الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي."

وأضاف "أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن يتم إلا إذا التزم الحوثيون والرئيس السابق بقرار مجلس الأمن وبالذات وقف الهجمات فورا على عدن والانسحاب منها وبقية المطالب التي تضمنها ذلك القرار" في اشارة إلى القرار الذي توصلت إليه الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وقال آدم بارون الزميل الزائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "بوجود الأزمة الإنسانية أعتقد أن الدعوات للتوصل لنوع من وقف إطلاق النار ستتزايد في الأيام المقبلة."

وأوضح بارون أن البيان الإيراني لا يؤشر بالضرورة على وقف وشيك للأعمال العسكرية مضيفا "في أي وضع مماثل صوت الأفعال أعلى من الأقوال...ربما هذا التصريح (الإيراني) من باب المناورات الكلامية أكثر من أي شيء آخر."

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0