لا تزال الموجات الارتدادية لهجمات بروكسل تهز العالم، وكما في الهجمات الارهابية السابقة اثارت هذه التفجيرات جدلا واسعا على المستويات الامنية والسياسية والدينية فالبعض يلقي باللوم على تقصير السلطات الامنية الاوربية وعدم قدرة الاتحاد الاوربي على حماية حدوده، فيما ذهب البعض الاخر الى التشفي بالاوربيين والتاكيد على ان الارهاب الذي كان يضرب المسلمين والعرب طوال سنوات قد عاد اليهم ، كما لم تغب لغة التصعيد ضد المسلمين واتهامهم بانهم مصدر الارهاب والتطرف.

السلطات البلجيكية تستمر في تعقب المتهمين بتنفيذ الاعمال الارهابية التي ادت الى مقتل 31 شخصا على الأقل واصابة 316 آخرين بعد تفجيرين انتحاريين في مطار بروكسل وتفجير ثالث في محطة مترو مالبيك بين مركز المدينة ومقر الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل إن هناك أكثر من 40 جنسية بين القتلى والمصابين فيما تبنى تنظيم داعش الارهابي تلك التفجيرات ومتوعدا اوربا بالمزيد من التفجيرات .

تركيا في الواجهة

واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السلطات البلجيكية يوم الجمعة بالتساهل مع الجماعات الارهابية وقال إن عليهم تفسير الفشل في عمل المخابرات في الفترة التي سبقت تفجيرات بروكسل الانتحارية التي نفذها تنظيم داعش.

وقال إردوغان إن السلطات الأوروبية أظهرت نفسها بوصفها "عاجزة" بعد أن رحلت تركيا أحد منفذي هجمات بروكسل في يوليو تموز الماضي لكن السلطات أطلقت سراحه فيما بعد . ويبدو ان اردوغان ما زال غاضبا من وجود متظاهرين مؤيدين للمسلحين الأكراد بالقرب من مقر قمة عقدت بين تركيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل هذا الشهر وقد استغل مناسبة التفجيرات ليعلن مرة اخرى ان حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا بانه يقوم باعمال ارهابية شبيهة بتلك التي يقوم بها تنظيم داعش الارهابي قائلا إنهما منظمتان إرهابيتان واتهم أوروبا بالفشل في التنديد بحزب العمال الكردستاني بالشكل المناسب.

الرئيس التركي قال بحسب وكالة رويترز "إنهم (البلجيكيين) يسمحون لأعضاء من هذه المنظمة الإرهابية الانفصالية بنصب خيام بجوار المجلس الأوروبي يسمحون بعرض صور لإرهابيين ويتركون أعلامهم ترفرف هناك."

وندد بالسلطات الأوروبية لإطلاقها سراح إبراهيم البكراوي أحد الشقيقين اللذين أعلنت بلجيكا أنهما مسؤولان عن هجمات الثلاثاء في بروكسل بعد ترحيله من تركيا واضاف اردوغان " اعتقلنا هذا الشخص في غازي عنتاب ورحلناه .. أعدناه إلى هناك. هؤلاء السادة لم يفعلوا ما كان يجب فعله وأفرجوا عن الإرهابي... الإرهاب ليس مشكلة دولة منفردة إنه مشكلة العالم أجمع. إن شاء الله سيفهمون ذلك."

من جهته نفى وزير العدل البلجيكي كون غينز، الأربعاء 23 مارس/آذار، رواية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكذب كون غينز ما جاء على لسان أردوغان بأن أحد الانتحاريين اللذين قاما في التفجيرات بمطار بروكسل اعتقل في جنوب تركيا في يونيو/حزيران 2015 وأبعد الى بلجيكا التي أطلقت سراحه.

ورد وزير العدل البلجيكي على رواية أردوغان بالقول "لم تجر بالتأكيد عملية ابعاد الى بلجيكا". وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالهولندية "في أر تي" بأنها على الأرجح عملية طرد قامت بها تركيا على الحدود السورية.

وأشار كون غينز إلى أن الإنتحاري لم يكن معروفا لدى السلطات البلجيكية بتهمة الإرهاب، مؤكدا أنه "كان مدانا للحق العام ويخضع للحرية المشروطة، وعندما طُرد(من تركيا) كان الطرد إلى هولندا وليس إلى بلجيكا، حسب المعلومات التي نقلتها لي النيابة الفدرالية".

دعاة الحرب

وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون قال الخميس إن الهجمات التي تعرضت لها العاصمة البلجيكية بروكسل هي دليل على اندلاع حرب عالمية جديدة، وهي حرب ينبغي على اسرائيل خوضها جنبا الى جنب مع الدول الاخرى.

وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "إن العالم يجد نفسه الآن يخوض حربا عالمية ثالثة، او صراع حضارات كما اطلق عليها، وعلينا مواجهتها سوية." وكعادة اي مسؤول اسرائيلي حشر الوزير انفه في الازمة مبديا استعداد اسرائيل للتعاون مع بلجيكا والدول الاوربية نظرا للقيم والمصالح المشتركة بين الجانبين ، بحسب قوله .

اما وزير الاستخبارات الاسرائيلي فقد اتهم قادة بلجيكا بالتراخي في التصدي للتهديد الذي يشكله الارهابيون المتشددون في البلاد.

وقال الوزير يسرائيل كاتز للاذاعة الاسرائيلية "اذا استمر البلجيكيون في اكل الشوكولاته والتمتع بالحياة والتظاهر بأنهم ليبراليون وديمقراطيون دون ان يأخذوا في الحسبان الحقيقة القائلة إن بعض المسلمين هناك يخططون لاعمال ارهابية فلن يتمكنوا من التصدي لهم."

وانتقد الوزير من حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ايضا "الرئيس الاميركي" و"المسؤولين الاوروبيين" لانهم غير مستعدين "للقول بان المعركة هي ضد الارهاب الاسلامي". بحسب وصفه .واضاف كاتز "عندما لا نقوم بتعريف العدو، فلا يمكننا خوض حرب عالمية" ضده ، في اشارة منه لضرورة خوض الحرب ضد المسلمين .

وفي سياق متصل علق المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب على التفجيرات الارهابية قائلا ان بروكسل "مدينة منكوبة" وسارع الى القول ان ذلك يعتبر دليلا جديدا بضرورة قمع المتطرفين بكل الطرق الممكنة، حتى باستخدام طريقة "الايهام بالغرق" في التحقيق معهم، مؤكدا ان سياسات الهجرة فشلت. وجدد التاكيد على قناعته بان الولايات المتحدة يجب ان تغلق حدودها "حتى تتحقق مما يجري". وكان ترامب قد دعا في اكثر من مناسبة الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الامريكية .

ورسم ترامب مشهدا مظلما عن الوضع في بلجيكا قائلا ان : " بلجيكا هي عبارة عن مشهد رعب حاليا. فقد وقعت امور فظيعة. والناس يغادرون. والناس خائفون. كل ذلك حدث بصراحة لغياب الاندماج".

اللاجئون من سيء الى اسوء

وعلى الصعيد الانساني تجمع أكثر من 12 ألف لاجئ في مخيم إيدوميني على أمل إعادة فتح الحدود بين اليونان ومقدونيا. لكن ظروفهم ازدادات سوءا بسبب ضنك العيش وقلة المال. حيث تقول المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة إنها لا تملك الكثير من المال لذلك فهي تدعو اللاجئين للذهاب للمخيمات وفي الوقت ذاته ينص اتفاق وقع الجمعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة كل الواصلين الجدد اعتبارا من الأحد إلى تركيا، لكن معالجة ملفات عشرات الآلاف الآخرين ستستغرق بعض الوقت.

ويقول احد اللاجئين في مخيم إيدوميني لـ"يورونيوز" “أنا آسف حقا، والجميع هنا يشعر بالأسف، ومن يعرفون ما الذي جرى، يحذوهم إحساس بالأسف لما حدث في بروكسل، فنحن فررنا من سوريا و العراق للأسباب ذاتها، هجرنا بلادنا، وبيوتنا للأسباب نفسها، بسبب داعش والانتحاريين، فنحن نتقاسم المحنة ذاتها والمصير أيضا”.ويضيف هذا اللاجىء:

“بالطبع نحن ضد أي شخص يقتل آخر، فنحن لاجئون لأسباب إنسانية، فدمرت بيوتنا لم يكن لدينا ما نقتات منه، دون ماء، القذائف تسقط فوق رؤوسنا كل يوم، ما الذي علينا أن نفعله؟”

أما عن الوضع الإنساني في إيدوميني فشبهه وزير الداخلية اليوناني بانايوتيس كوروبليس بأحد معسكرات الاعتقال النازية بسبب الأوضاع المعيشية البائسة فيه . قائلا ان “ما جرى في بلجيكا اليوم سيء للغاية بالنسبة لنا، وربما سيكونون أكثر خوفا منا وقد تصبح الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للناس هنا، هؤلاء الناس ليس لديهم ما يخسرونه، فلا يمكنهم أن يعودوا إلى ديارهم”.

مداهمات في بروكسل

واعتقلت قوات الأمن البلجيكية مساء الخميس في بروكسل ستة أشخاص في إطار التحقيقات الجارية في التفجيرات التي ضربت العاصمة الثلاثاء وأشار المتحدث باسم النيابة العامة إريك فان در سيبت أن ثلاثة من هؤلاء تم توقيفهم "أمام بوابتنا، بمبنى النيابة العامة" بوسط بروكسل، في حين اعتقل الرابع في منطقة جيت المتاخمة للعاصمة، بينما اعتقل الآخران داخل نطاق بروكسل.

ولم يدل المتحدث بأي معلومات إضافية عن هويات الموقوفين، مشيرا إلى أنه "سيتقرر غدا ما إذا كانت ستصدر بحق هؤلاء الأشخاص مذكرة توقيف أم لا". كما نفذت قوات الأمن مداهمات في منطقة شاربيك ببروكسل والتي انطلق منها الرجال الثلاثة الذين نفذوا الاعتداءات، ولكن هذه المداهمات لم تفض إلى توقيف أحد.

وسائل إعلام بلجيكية ذكرت أن الشرطة نفذت عملية في إطار مكافحة الإرهاب في بروكسل قيل إنها على صلة باعتقال فرنسي الخميس في باريس. وقالت ان الشرطة البلجيكية قتلت مسلحا خلال مداهمة في ضاحية سكاربيك بالعاصمة بروكسل، بعد إحباطها مخططا فاشلا للهجوم على باريس

وأشارت الشرطة إلى أن المداهمة في سكاربيك تتعلق بالهجوم الفاشل على العاصمة الفرنسية باريس، حيث تم إحباط مخطط للهجوم عليها يوم الخميس.

وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية أن الشرطة أطلقت النار وقتلت أحد المسلحين، وأشارت إلى إغلاق الشرطة للشارع، حيث تجري المداهمة لحماية المدنيين، كما تم الاستعانة برجل آلي للكشف عن المتفجرات.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن العملية الجارية في حي سكاربيك على صلة بالتحقيق حول توقيف رضا كريكت البالغ من العمر 34 عاما في باريس والذي عثر في شقته على أسلحة ومتفجرات.

وقالت وكالة الأنباء البلجيكية نقلا عن مصادر في الشرطة الفرنسية إن العملية التي تنفذها الشرطة في حي سكاربيك في بروكسل الجمعة تتصل بمخطط لتنفيذ هجوم في فرنسا أحبطته الشرطة الفرنسية يوم الخميس.

ويبدو ان الاجراءات البلجيكية ضد الارهاب لم تقتصر على داخل البلاد فقد أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، يوم الجمعة، أن بلاده تنوي تسديد ضربات ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال ميشيل، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري "أنتم تعرفون أنه في إطار الاتفاقية مع هولندا، نحن سنستأنف مهمة طائراتنا "أف 16"، وسنجري مناقشات في البرلمان والحكومة، لنقرر ما إذا كان من الممكن توسيع مهمة هذه الطائرات".

حلقة الامن الضعيفة

ويقول خبراء أمنيون إن تعدد مؤسسات الحكم وعدم كفاية التمويل المخصص لأجهزة الاستخبارات ومجاهرة الدعاة الأصوليين بآرائهم وازدهار السوق السوداء في تجارة السلاح كل ذلك يجعل بلجيكا بين أكثر الدول عرضة لهجمات المتشددين في أوروبا.

وبحسب وكالة رويترز قال مسؤول بالحكومة الأمريكية إن هجمات الثلاثاء توضح أن السلطات البلجيكية لم تبذل كل ما في وسعها. وقالت مصادر حكومية أمريكية إنه في حين أن الولايات المتحدة وبلجيكا كانتا ترجحان وقوع هجوم آخر بعد باريس فلم يكن لديهما معلومات مؤكدة عن الموقع الذي قد يحدث فيه.

وجدد وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان ما دار من جدل حول السياسات البلجيكية في أعقاب هجمات باريس إذ تحدث عن "سذاجة" لدى "قادة بعينهم" بالامتناع عن شن حملات أمنية على الجاليات المسلمة.

ورد النائب البلجيكي ديدييه دوكارم المنتمي لحزب رئيس الوزراء على التلفزيون الفرنسي فقال إن تعليقات مثل ما أدلى به الوزير سابان "بدأت تزعجني جديا" وأشار إلى أن مسلحا يعيش في فرنسا هو الذي قتل أربعة في متحف يهودي في بروكسل عام 2014.

وبلجيكا هي صاحبة أكبر عدد من المقاتلين الذين توجهوا للقتال في سوريا مقارنة بعدد السكان بين الدول الأوروبية. وقد وصف حي مولنبيك المزدحم في بروكسل بأنه "قاعدة جوية جهادية" بسبب عدد المشتبه في أنهم من المتشددين الذين يعتقد أنهم يعيشون فيه.

ورغم وجود عدد كبير من التكفيريين في بلجيكا الا ان السلطات البلجيكية لم تولي اهتماما بالغا بتطوير قدراتها الاستخبارية إذ يبلغ عدد العاملين في وكالة الاستخبارات البلجيكية 600 شخص فقط . في حين يقدر مسؤولون أمريكيون وأوروبيون أن مراقبة شخص واحد على مدار 24 ساعة يوميا دون أن يكتشف ذلك يتطلب استخدام عدد يصل إلى 36 فردا من رجال الأمن وهو ما يعني حتى أن الأجهزة التي يوجد بها عدد كبير من العاملين مثل إم آي 5 في بريطانيا لا يمكنها سوى تتبع عدد محدود ممن ترتاب فيهم في آن واحد.

ويقول ألان وينانت رئيس جهاز الاستخبارات البلجيكية من 2006 حتى 2014 إن بلجيكا من آخر الأماكن في أوروبا التي حصلت على تقنيات حديثة في جمع المعلومات مثل أجهزة التنصت على الهواتف. وفي إحدى المرات اضطرت الشرطة لنفي أنها تركت عبد السلام يفلت من أيديها بسبب قانون يحظر مداهمة المنازل ليلا.

وليس هذه التحديات وحدها التي تواجهها بلجيها فهناك تحديات من نوع اخر فالبيروقراطية في هذا البلد الذي يتحدث جانب من سكانه بالفرنسية وجانب آخر بالهولندية تعرقل تبادل المعلومات إذ يوجد ستة برلمانات لأقاليم البلد وطوائفها التي تتحدث بلغات مختلفة. كما يوجد 193 قوة محلية للشرطة وفي بروكسل وحدها 19 رئيس بلدية يتمتع كل واحد منهم بقدر من الاستقلال.

وهذا يتيح للارهابيين الاختباء عن أعين الرصد وهو ما لا يتاح لهم بهذا القدر في دول اخرى بالإضافة إلى إبطاء وتيرة إقرار القوانين الجديدة للحد من الخطب الدينية التي تحض على الكراهية في المساجد وتجارة السلاح المزدهرة.

وتوجه حاليا اتهامات للسلطات البلجيكية بإهمال المسلمين وعدم إيجاد وظائف لحمايتهم من الساعين لجذبهم إلى صفوف الارهابيين. إذ تشير الاحصائيات الى انه من الممكن أن يصل معدل البطالة بين الشباب إلى 40 في المئة في بعض المناطق في بلجيكا رغم ثرائها. فيما يتهمها البعض بانها وفرت البيئة المناسبة لنشر الفكر الوهابي المتطرف عندما سعت الى شراء نفط رخيص من السعودية منذ السبعينيات من القرن الماضي مقابل الموافقة على إقامة مساجد للأئمة والدعاة الذين تدربوا على الدعوة الى السلفية الوهابية في منطقة الخليج.

ويقول بعض الخبراء ان الحلول الامنية التي تتبعها الحكومات الغربية لحماية مطاراتها ومصالحها العامة ستظل محدودة ومؤقتة، وغير عملية على المدى البعيد، فهناك عشرة ملايين مواطن مسلم في اوروبا، وهؤلاء يمثلون امتدادا لنظرائهم الذين يعانون، او نسبة منهم، من اخطاء التدخلات العسكرية الغربية الكارثية في بلدانهم، كما ان التنظيمات الارهابية هي احد نتائج هذه التدخلات ، كما ان بعض الكتاب العرب ذهبوا للتاكيد على مشكلة الحكومات الغربية تكمن في انحيازها الى الانظمة العربية الفاسدة ضد الشعوب خدمة لمصالحها، وهي مصالح “انتهازية” تتركز في صفقات الاسلحة، والتعاون الاستخباري على هذه الانظمة ضد شعوبها.

وفي ضوء معطيات الواقع الميداني وتمدد الجماعات الارهابية بشكل في مناطق كانت التفجيرات فيها من المستحيلات فان خطر الارهاب يتفاقم يوما بعد اخر ولا يمكن معالجته الا من خلال الوقوف على اسبابه الحقيقية بعيدا تظليل الراي العام ووضع حلول واقعية تعالج جذور المشكلة التي تتمثل بعدم التعامل مع المسلمين بصورة تسرع باندماجهم في المجتمعات الاوربية والمساعدة في بناء بلدانهم وضمان حقوقهم بعيدا عن مصالح الدول الكبرى.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0