راج أكل الحشرات بشكل غير مسبوق خلال الآونة الاخيرة وبات من الأطباق الشعبية الشهية في معظم بلدان العالم، فمع زيادة نمو البشر, من الضروري جداً تقليل استنزاف موارد الطبيعة ومن بينها خفض استهلاك الأغذية البروتينية الحيوانية. ومع هذا الخطر الداهم, كان لابد أن يطرح العلماء بدائل للبروتينات الحيوانية التي يستنزف انتاجها موارد الأرض.

مؤخرا اتفق العلماء على أن الحشرات قد تكون بديلاً جيداً للبروتينات عالية الجودة وفي نفس الوقت لا تستنزف موارد الطبيعة مثل الأغذية الحيوانية، فعلى الرغم مما هو معروف عن الحشرات من اضرار ولكن لها وظيفة اخرى كغذاء للإنسان بل وتصنع وتصدر الى بلاد اخرى تتغذى عليها كأنواع مميزة من الغذاء، وهذا يشير الى ان الحشرات قد تشكل مصدر غذاء غنيا لسكان الأرض في المستقبل.

مثلما يعد لحم التونة النيء طعاما مفضلا للكثيرين في مختلف أنحاء العالم يتوقع البعض أن تزحف الصراصير يوما ما إلى موائد الطعام، وفي ضوء تنامي الحاجة إلى مصادر أخرى للطعام فضلا عن الرغبة في معاملة الحيوانات بصورة أكثر إنسانية يتوقع البعض أن ينتشر تناول الحشرات في نهاية المطاف بشكل كبير في الدول الغربية والمتقدمة. ويتوقعون أن تصبح الفطائر المصنوعة من دقيق (طحين) مستخرج من الصراصير أو الفلافل المحشوة بسوسة الدقيق أطباقا مفضلة مثل السوشي.

فيما يقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن ستة ملايين ونصف مليون نسمة في الكونجو يعانون من مخاطر انعدام الأمن الغذائي ويعزى ذلك بدرجة كبيرة الى تناقص الانتاجية الزراعية واستمرار العنف في شرق البلاد المضطرب.

الحشرات، المخلوقات الضئيلة التي غالبا ما يتعامل معها الإنسان بصفتها مصدرا للإزعاج إن لم يكن للسع والمرض، هي نفسها التي يتغذى عليها مليارا إنسان على سطح الأرض، وهي المرشحة لأن لتكون بمثابة غذاء بديل للبشر، صحي واقتصادي ومليء.. بالبروتين.

وتأتي الحشرات بين الموارد الرئيسية المتوافرة بسهولة في الغابات، كمصدر غذائي غني بالبروتين. وهي تشكل جزءا في الحمية التقليدية لما لا يقل عن ملياري شخص في جميع أنحاء العالم، وبما أن جمع الحشرات وتربيتها يمثلان مورداً للعمالة والدخل فإن هذا النشاط الجاري حاليا في الأغلب على المستوى المنزلي يمكن أن يمارس أيضا على النطاق الصناعي، ولا تتطلب الحشرات طاقة لإنتاج علف لها، ونظرا إلى طبيعتها ذات الدم البارد، لا تحتاج إلى إبقاء درجة حرارة البدن مرتفعة. في المعدل العام، تستهلك الحشرات كيلوغرامين من الغذاء لإنتاج كيلوغرام من "لحم الحشرة". وفي الطرف المقابل، تتطلّب الماشية ثمانية كيلوغرامات من العلف لإنتاج كيلوغرام واحد من اللحم البقري.

علاوة على ذلك، تنتج الحشرات كسرا ضئيلا فقط من العوادم كالميثان والأمّونيا والغازات الأخرى المسببة للاحتباس الحراري وللتأثير الاحتراري ومن فضلات السماد الملوثة للبيئة. بل وبالوسع استخدام الحشرات أيضا في تقليص المخلفات، بالمساعدة في عمليات التسميد الطبيعي للتربة من خلال إعادة المواد المغذية إلى الأرض، وكذلك التخفيف من الروائح الكريهة.

وبينما تحظر تشريعات معظم البلدان الصناعية إطعام المخلفات والمواد الوحلية أو الفضلات للحيوان، فإن هذه المواد غذاء طبيعي للحشرات، وتقول الدراسة إنه لا بد من إجراء مزيد من البحوث، ولاسيما في مجال تربية الحشرات باستخدام دفق المخلفات، حتى وإن كان من المفاهيم الشائعة لدى العلماء أن الحشرات تختلف كليا عن الثدييات بالمقاييس البيولوجية، وبحيث يصبح من المستبعد للغاية إمكان أن تنتقل أمراض الحشرات إلى الإنسان.

في عصر تتزايد فيه الحاجة إلى الطعام نلمح بحوثا مصدرها هيئات علمية مرموقة، تؤيد إدخال الحشرات إلى سلة الغذاء العالمي، من منطلق سد العجز الغذائي، وأن في الحشرات بديلا يسهم بشكل مؤثر في حل مشكلة نقص البروتين الناشئ عن عدم كفاية المصادر الأحيائية البرية والبحرية المتاحة حاليا ومستقبلا. وبأسانيد علمية موثقة زين خبراء التغذية تعاطي البشر للحشرات على إطلاقها، وتبارت الدراسات والتقارير في دعم فرضية الاعتماد على الحشرات لغذاء البشر دون ضرر، بل وتسليط الضوء على فوائد التغذية بالحشرات.

واليوم بدأت أطباق الحشرات اللذيذة تتسلل الى وجبات الأوروبيين بعد طول انتظار، فقد سبقهم الى ذلك كثيرون من شعوب العالم في مختلف القارات، رغم ان الضفادع احتلت مكانها على موائد الأوروبيين منذ أمد بعيد، إلا أن الكثير من الحشرات الأخرى مثل العناكب والصراصير والدود والجراد واليرقات لازالت بعيدة عن موائدهم حتى الآن وذلك بالنظر الى الحالة النفسية من التقزز التي يشعرون بها حيال تلك الحشرات.

السؤال المثير هل خطر في بالك يوما من الأيام، أن تتناول وجبة فاخرة من الحشرات في أحد الفنادق الكبيرة، و كأنها الوجبة المثالية التي يطمح لها الكثيرين؟ على الأرجح سيكون الجواب: لا. فما رأيك إن تغير رأيك!.

الصراصير وأقاربها على موائد الطعام قريبا

يقول روبرت ناثان ألن رئيس جمعية (القطعان الصغيرة) وهي جمعية لا تهدف للربح في تكساس "استغرق الأمر ما بين 30 و40 سنة كي يصبح السوشي شيئا عاديا لكن الكرنب مجعد الأوراق احتاج خمس سنوات تقريبا رغم أنه ليس طيب المذاق." وتهدف جمعية القطعان الصغيرة إلى تعريف الجمهور بالفوائد الغذائية والبيئية للحشرات الصالحة للأكل.

واجتمع ألن ونحو 150 آخرين في جامعة وين ستيت في ديترويت يوم السبت للحديث عن الحشرات الصالحة للأكل وكيف يمكن تطوير هذه الصناعة الوليدة. وهذا أول مؤتمر من نوعه في الولايات المتحدة، ويريد المجتمعون التغلب على ما وصفه أحد المتحدثين "بعامل الاشمئزاز" وهو شعور كثيرين في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة نحو هذه النوعية الجديدة من الأطعمة، ووفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة في 2013 يلتهم نحو ملياري شخص يوميا 2000 نوع من الحشرات تقريبا تتنوع من النمل ويرقات الخنافس التي تأكلها قبائل في أفريقيا إلى الجراد المقلي المقرمش الذي يلقى إقبالا كبيرا في تايلاند. وذكر التقرير أنه في ظل الحاجة إلى مضاعفة إنتاج الغذاء إلى المثلين تقريبا بحلول 2050 بسبب النمو السكاني العالمي سيحتاج الناس إلى إعادة النظر في نفورهم والنظر بعين مختلفة للحشرات.

ولأن عالم التغذية لي كاديسكي يتوقع نموا هائلا لهذا القطاع مع الوقت أسس هو وشقيقه شركة سي-فو للأغذية في تورنتو وهي شركة تستخدم الحشرات في تصنيع بدائل اللحوم والألبان والبيض. بحسب رويترز.

وستبدأ الشركة بيع صنفين جديدين من صلصة المعكرونة البولونيز تدخل في إعدادهما الصراصير وسوس الدقيق كبديل لمكون اللحم التقليدي في هذه الصلصة. يقول كاديسكي إن معظم الزبائن لم يكتشفوا الأمر خلال تذوقهم لهذه المنتجات في معارض للأغذية، ويقول مسؤولون في الصناعة إن الإقبال يتزايد بالفعل على الحشرات الصالحة للأكل خاصة بين من يرغبون في أطعمة خالية من الجلوتين أو من يسعون لحماية أفضل للبيئة إذ أن تربية الحشرات تحتاج مساحات أقل من الأراضي وكميات أقل من المياه والأعلاف وهو ما يقلل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وغاز الأمونيا، وأضافوا أن الحشرات تحتوي على مستويات أعلى من البروتين مقارنة ببدائل اللحوم مثل الصويا بل وتلك الموجودة في بعض أنواع اللحوم.

الكونجو الديمقراطية تلجأ لتربية الحشرات لسد الفجوة الغذائية

لا تعاني سوق جامبيلا بكينشاسا عاصمة الكونجو الديمقراطية من نقص في مصادر البروتين بدءا من الأبقار والظبيان وحتى الثعابين.. لكنك تجد آنية الطهي ذات اللونين الأزرق والفضي -التي تزخر بالصراصير والنمل الأبيض الكبير وتعج بديدان الأرض التي تتلوى- هي التجارة الرائجة هناك.. يأمل الخبراء بان يكون عشق أهالي الكونجو لأكل الحشرات المشوية هو مفتاح سد الفجوة الغذائية المنتشرة بين سكان البلاد البالغ عددهم نحو 65 مليونا من خلال ترسيخ عادة أكل الحشرات المتجذرة بين الناس منذ ألف عام.

وقالت ماري-كوليت بينا التي تبيع الملبوسات في سوق جامبيلا "إنها الوجبة الرئيسية لسكان الكونجو. وانني فخورة بتناول هذا الطعام"، تقول دراسة أجرتها الأمم المتحدة إن متوسط الاستهلاك المنزلي في العاصمة كينشاسا من اليرقات والديدان يصل الى نحو 300 جرام في الاسبوع لكن امدادات الحشرات تتوافر بصورة موسمية وهي عادة أعلى سعرا من أنواع الطعام الأخرى، ففي العاصمة كينشاسا يصل سعر الكيلوجرام الواحد من الصراصير الى نحو 50 دولارا أي أعلى من سعر الكيلوجرام من اللحم البقري بأكثر من الضعف.

وتسعى وزارة البيئة في الكونجو ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة لاستغلال غرام سكان الكونجو بهذه الوجبات المحببة من خلال وضع برامج لتكثيف تربية الحشرات وتوفيرها على نطاق واسع مع خفض أسعارها.

وتتضمن البرامج التي تنطلق في اكتوبر تشرين الأول المقبل تدريب ألفي شخص -معظمهم من النسوة- في غرب البلاد على تربية ديدان الأرض والصراصير فيما قال لوران كيكيبا المشرف على هذه البرامج بالنيابة عن منظمة الأغذية والزراعة إنها البرامج الرائدة والأولى من نوعها في العالم، وسيجري إنشاء مركز قومي للنهوض بتربية الحشرات فيما ستتعاون منظمة الأغذية والزراعة مع الحكومة لصياغة الأسس القانونية لتنظيم هذا القطاع.

كوريا الجنوبية تتطلع لزيادة الإقبال على أطباق الحشرات

يحتوى غداء باي سو هيون من حساء البطاطا الحلوة والمعكرونة بالفطر على حشرات.. هي جزء من وصفة الطهي، قالت باي (18 عاما) التي كانت تتناول وجبة الغداء مع صديق في مطعم بابيون كيتشن المتخصص في تقديم أطباق الحشرات "لم أشعر أنني آكل حشرات"، ويرجع هذا إلى أن دودة الدقيق التي استخدمت في إعداد طبقي الحساء والمعكرونة تكون في صورة مسحوق، ولتحقيق ذلك تسعى الحكومة لجعل الناس أكثر ارتياحا لفكرة تناول الصراصير ودود الدقيق التي يتم تجفيفها وطحنها أو استخلاص الزيوت والبروتين منها لاستخدامها في أطعمة متنوعة بدءا من البوظة (الآيس كريم) وانتهاء بالنقانق.

وقال كيم يونج ووك الرئيس التنفيذي لشركة (كوريان إديبل إنسكت لابوراتوري) الخاصة والتي يعني اسمها (المختبر الكوري للحشرات المأكولة) إن العامل الأساسي لاجتذاب الزبائن المترددين هو طريقة التقديم، وقال في لقاء لتذوق الأطعمة نظمته وزارة الزراعة "إذا تذوق الناس الأطعمة بعد تكوين انطباع مبدئي جيد ووجدوها لذيذة.. انتهى الأمر لأن المذاق يتحدث عن نفسه"، ويشيع أكل الحشرات منذ فترة في أجزاء كبيرة من العالم منها كوريا الجنوبية حيث تلقى يرقة دودة القز المسلوقة إقبالا كبيرا.

والآن تتطلع كوريا الجنوبية إلى توسيع نطاق استخدام الحشرات كمصدر للدخل من خلال التشجيع على مزيد من الاستهلاك والانضمام إلى اتجاه عالمي يشهد زيادة الاهتمام بالحشرات بوصفها طعاما مغذيا وصديقا للبيئة.

وبلغ حجم صناعة الحشرات في كوريا الجنوبية 304 مليارات وون (278 مليون دولار) العام الماضي أي نحو مثلي حجمها في عام 2011 وإن كان حجم استخدام الحشرات كغذاء للبشر قد بلغ ستة مليارات وون فقط من هذا المبلغ في حين جاء الباقي من استخدامات أخرى مثل علف الحيوانات.

وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إن الحشرات يمكن أن تكون مصدرا غنيا للدهون والبروتين والفيتامينات والألياف والمعادن. وتشير إلى أن تركيبة الحمض الدهني غير المشبع (أوميجا-3) وستة أحماض دهنية في دودة الدقيق لا تقل عن النسبة الموجودة في الأسماك وأعلى من نسبتها في اللحوم الحمراء.

وتقول المنظمة الدولية إن ما لا يقل عن ملياري شخص على مستوى العالم يأكلون الحشرات وإن أكثر من 1900 نوع يستخدم في الغذاء وإن هذا الاستخدام يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في الأمن الغذائي وحماية البيئة. وتحتاج الحشرات إلى مساحة من الأرض وكمية من المياه أقل مما تحتاجه الماشية.

وتريد الحكومة أن توسع نطاق هذا القطاع ليبلغ حجمه 530 مليار وون بحلول عام 2020 وأن تمثل الحشرات المستخدمة في غذاء البشر نحو الخمس، وارتفع عدد المزارع المنتجة للحشرات إلى 724 مزرعة العام الماضي من 256 مزرعة في 2011، ويربي كيم جونج هي الحشرات منذ عام 2000 لاستخدامها في علف الحيوانات وبدأ زراعة دود الدقيق والصراصير لغذاء البشر في 2013، قال "فيما مضى كان الناس يبدون امتعاضا من فكرة تناول الحشرات. لكن يتزايد الآن عدد من يؤمنون بالفكرة".

معكرونة بالحشرات تلقى رواجا في الاسواق الفرنسية

يستعد آلان ليمون لوضع أطباقه في الفرن مؤكدا أن تسميتها هي وحدها المقززة لكن طعمها لذيذ جدا ... فهو يحضر معكرونة بالجراد والصراصير، آلان ليمون البالغ 52 عاما هو الموظف الوحيد في مصنع تييوفوس للمعكرونة في اقليم اللورين في قلب منطقة فوج الجبلية شرق فرنسا، غير أن هذا المصنع اليدوي الصغير الذي تأسس سنة 2012 على يد معلمة لغة فرنسية يعتزم توسيع طاقم عمله بعد النجاح الذي لقيته اخر ابتكاراته: المعكرونة بالحشرات.

وتوضح مؤسسة المصنع ستيفاني ريشار أن "الحشرات هي بروتينات المستقبل بفضل جودتها العالية وقدرة الجسم الكبيرة على هضمها وخلوها من الغلوتين"، وينتج هذا المصنع الصغير اربعة انواع مصنوعة كلها من حشرات وهي المعكرونة بالصراصير او بالجراد او بالجراد والصراصير معا او بالصراصير وفطر البورسيني، وتشير ريشار الى ان هذه الاطعمة تشبه لناحية المذاق المعكرونة بالقمح الكامل.

وكانت ستيفاني ريشار تعمل على تصنيع معكرونة غنية بالبروتينات خاصة بالرياضيين عندما اتصل بها مرب للحشرات من منطقة ليون عارضا عليها هذه الفكرة، وبعد اقتناعها بها، انطلقت في انتاج المعكرونة بالحشرات لتسويقها خلال فترة عيد الميلاد. وبيع حوالى 500 ربطة من هذه الماكولات في غضون اسابيع قليلة. بحسب فرانس برس.

وتقول ريشار بسعادة ظاهرة إن "المنتج حقق نجاحا هائلا لأنه اثار الفضول" لدى المستهلكين لافتة الى ان المصنع بدأ بتصنيع الدفعة الثانية من هذه المنتجات، ويمزج الان سيمون في آلته دقيق الحنطة المستورد من منطقة تول بطحين الحشرات (7 %) والبيض الكامل، وتخرج المعكرونة بلون اسمر على اشكال مختلفة بينها "رادياتوري" و"فوزيلي" و"سباغيتي" و"بيني"، ويتعين بعدها تجفيفها على مدى 12 ساعة على درجة حرارة متدنية قبل التمكن من وضعها في علب ورقية. وخلال يوم كامل، ينتج العامل ما بين 180 و200 كيلوغرام من المعكرونة بمذاقات مختلفة، وفي بداية انتاجه سنة 2012، كان المصنع ينتج معكرونة عادية بالبيض الطازج. غير أنه نوع عرضه مع منتجات محلية مثل المعكرونة بالثوم والقراص والزعفران.

وتلفت مؤسسة المصنع الى انها تستخدم في انتاج هذه المعكرونة مواد موجودة في منطقة لورين حصرا باستثناء السميد الذي لا تتلاءم زراعته مع مناخ المنطقة وبالتالي فهو يستورد، وتؤكد ستيفاني ريشار بعد اربع سنوات على اطلاق انتاجها أن "النجاح كبير جدا لدرجة أننا سنتمكن قريبا من توظيف شخص ثان"، مبدية فخرها بانتاجات مصنعها التي تقارب 400 كيلوغرام اسبوعيا، وهي لا تعتزم التوقف عند هذا الحد اذ انها تعمل على تحضير وصفة جديدة مصنوعة من جبنة "ماروي" التقليدية في منطقة شمال فرنسا كما انها تسعى الى البدء بتصنيع الباستا المحشوة، وتباع المعكرونة بالحشرات بمبلغ ستة يوروهات للكيس بزنة 250 غراما اي اغلى من المعكرونة التقليدية لكنها قد تشكل بحسب صاحبة المصنع بديلا مقبولا بالنسبة للاشخاص الذين لا يتناولون اللحوم ... او حتى للراغبين في تذوق الحشرات.

"رجل النمل": استرالي عاش 6 أيام من دون ماء على أكل النمل

عثرت الشرطة عليه ممددا تحت إحدى الأشجار على بعد نحو 15 كيلومترا من المنطقة التي فقد فيه، أفاد رجل استرالي في 62 من العمر، كان فقد في منطقة نائية في استراليا، إنه عاش ستة أيام من دون شرب ماء ونجا من الموت بأكل النمل فقط.

وقال ريغ فوغيردي الذي فُقد الشهر الماضي أثناء رحلة لصيد الجمال الوحشية في غربي استراليا "لن أقول أنني صعب المراس... بل محظوظ فقط"، ووجدت الشرطة الرجل جالسا تحت إحدى الأشجار في 12 أكتوبر/تشرين الثاني على بعد نحو 15 كيلومترا من المنطقة التي فقد فيها.

وقال الرجل، المصاب بداء السكر وسبق أن تعرض لنوبة قلبية، إنه فقد الأمل بإنقاذه، وأضاف متحدثا لمحطة "سفن نيوز" الاسترالية "سمعت أن الناس يموتون إذا ظلوا ثلاثة أيام من دون شرب ماء، لا أعرف لماذا بقيت لستة أيام"، وأكمل "لقد كان جزء مني يريد الاضطجاع والموت هناك، كنت أفكر في عائلتي الذين سيرونني ممددا هناك".

وكان فوغيردي يرتدي بنطالا قصيرا وقميصا (تي شيرت) وقبعة وشبشب عندما تاه تحت شمس الصحراء المحرقة أثناء رحلة لصيد الجمال، وقال فوغيردي إنه حفر بيت النمل بعصا وتغذى على أكل النمل، وهي طريقة تعلمها من المغامر البريطاني بير غريلز، وأضاف "كان مذاقها جيدا جدا، في اليوم الأول تناولت 12 وفي اليوم الثاني 18، واذا أراد الناس أن يسمونني رجل النمل فلن أبالي"، ويقول عامل المناجم السابق إنه شاهد مروحيات الشرطة عدة مرات واستجمع قواه ليلوح لها بقبعته لكن رجال الإنقاذ لم يرونه.

وفي النهاية تمكن رجل من السكان الأصليين في استراليا من إرشاد الشرطة اليه بتقفي آثار أقدامه على الأرض، وبعد أن عاش تجربة الاقتراب من الموت يقول فوغيردي إنه منح حياة جديدة، وقال فوغيردي ردا عن سؤال: هل أنه سيعود ثانية الى الموقع الذي شهد محنته؟، "ربما أعود للبحث عن بندقيتي".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0