تشهد شوارع عدد من محافظات العراق وبالخصوص مراكز المدن انتشار ظاهرة التكتك بشكل عشوائي ما يتسبب في الكثير من الحوادث المرورية، وينتشر "التكتك" بكثرة في البلاد الآسيوية، ويتسع لراكبين بالمقعد الخلفي (أو ثلاثة محشورين بجانب بعض) بالإضافة للسائق الذي يجلس في المقدمة يرى بعض خبراء الاقتصاد "نقل التكتك إلى العراق هو نقل لسلوكيات الفقر المنتشرة في بعض دول العالم الثالث، والدول النامية، فبدل أن يعمد المسؤولون إلى نقل تلك السلوكيات عليهم الاستفادة من تجارب التقدم والتطور، وتسهيل وصولها إلى العراق، لكن ما يحصل حاليًا هو إعادة الطبقات منخفضة الدخل إلى الأسفل وعدم رفعها إلى الأعلى".

وينشط عمل التكتك في الأحياء الفقيرة أو المكتظة (كمدينة الصدر والشعب والشعلة والكاظمية وكربلاء) اضافة الى الاحياء التي توصف بالراقية، لكنها قسمت بحواجز كونكريتية لدواعي أمنية حكومية، وهي بحسب مستخدميها وفرت وسيلة لنقل الحاجيات والأشخاص بأجور زهيدة.

ويتراوح سعر "التكتك بين مليون دينار إلى أربعة ملايين، حسب الموديل والتصاميم الحديثة، إذ ما زالت تدخل العديد من الموديلات إلى العراق، وبأحجام مختلفة ومناشئ متعددة"، وبحسب مراقبين للشأن الاقتصادي فإن "بعض الدول التي تعاني مشكلات زيادة السكان تلجأ إلى وسائط نقل صغيرة الحجم، ورخيصة الثمن، وغير ملوثة للبيئة، ولا سيما في جنوب شرقي آسيا كالهند وباكستان والصين وفيتنام، وحتى بعض الدول الافريقية كمصر، ويتم إنتاج هذه المركبات محلياً كالدراجات الهوائية والنارية والستوتة والتوك توك وحتى السيارات الصغيرة ذات الاستهلاك القليل للوقود".

عجلات بلا رقيب

ان جارٍ لتسجيل جميع دراجات "التكتك" ولكن بسبب كثرتها وانتشارها السريع في المدن ودخول وجبات بالآلاف يومياً للعراق لاتستطيع مديرية المرور اتمامها بشكل سحري فضلاً عن الروتين المتعارف عليه في لوحات المركبات ولا يخفى على ان الكثير منزعجون جداً من (التكتك) لكن لا يملك الكل سلطة قانونية لردعها مالم تُسجل وتوضع عليها لوحات الارقام، أغلب سائقيها مراهقون وصغار ولايحترمون رجال المرور ولايعرفون ضوابط القانون واحترام الشارع.

"التكتك" ظاهرة اجتماعية

بعدما بات انتشار الدراجات النارية يشكل ظاهرة اجتماعية ومرورية سيئة حصدت حوادثها أرواح الكثيرين وتسببت في إعاقات متفاوتة للبعض الآخر وقدرت الجهات المختصة أن عدد الحوادث المسجلة يقدر بالآلاف سنويا يتوفى على إثرها المئات من الأشخاص وذلك راجع حسب رأيهم إلى أن سائقي الدراجات في بغداد لا يلتزمون بمعايير الأمان والسلامة في حين يقول هواة قيادة الدراجات ومالكوها إن الأسباب الحقيقية لهذه الحوادث تعود إلى افتقاد العاصمة العراقية إلى أماكن وساحات مخصصة لقيادة الدراجات.

"التوك توك" تغزو أسواق العراق

دخلت الى الاسواق والشوارع العراقية، وبقوة، واسطة نقل جديدة ملفتة للانظار ومدهشة كونها صغيرة وتمر بين تعقيدات الزحام بسهولة ويسر حتى صار الاقبال عليها في الاماكن المزدحمة والمناطق الشعبية اكبر من السيارات التي لا تخرج من الزحام الا بعد ان تهدر وقتًا طويلاً، واسطة النقل هذه يطلق عليها اسم (التوك توك) التي يعدها البعض (مشاكسة) و(جريئة) لانها تتغلب على المعوقات بسهولة.

لا يسع المواطن العالق في الزحام، الذي تشتهر به اسواق وشوارع بغداد، بسبب الاجراءات الأمنية والقطوعات المفاجئة، الا ان يتعلق بالتوك توك لتمر به من بين عوائق المرور الى غايته بسهولة ويسر، وهو يتغنى بها وباسمها الموسيقي اللطيف وبشكلها الظريف والنظيف ايضًا، حتى صارت علامة فارقة وخاصة بعد ان ازدادت أعدادها واصبحت الوسيلة المفضلة عند الكثيرين، لذلك احتلت (التوك توك) مركز الصدارة بين وسائط النقل التي تعمل في الشوارع المزدحمة والطرقات الضيقة والاسواق المكتظة، وهي تمضي قدمًا من دون ان يعرقل سيرها عائق او يوقفها حاجز، فتنطلق الى غايتها وسط سرور الراكبين لها وتصفيق البعض منهم لسائقها الذي يمتدحونه لانه انقذهم من فوضى الزحام خاصة من النساء اللواتي يجدن فيها رخيصة وخاصة وتوصلهن الى باب البيت.

لا تهتم للازدحامات

يعتبر البعض التكتك وسيلة مسلية ومدهشة ومريحة لا تحتاج الى التأخير في انطلاقتها ولا تواجه مشكلة في الشارع من زحامات او حواجز فهي تمر كما يحلو لها الى أي مكان تشاء، وأن الازدحامات في بغداد وبعض المحافظات مدمرة لذلك نحتاج الى مركبات صغيرة، ولذا يعتقد البعض ان هذه المركبة قد وفرت الكثير من الجهد والوقت للناس، فالوضع العراقي يحتاج الى مثل هذه الوسيلة بسبب الحواجز الكونكريتية التي تسد اغلب الشوارع الضيقة والصغيرة التي لا يمكن النفاد منها الا بوسيلة نقل صغيرة جداً.

بعض المعترضين

ومع ذلك هناك من يعترض على وجود التوك توك في الشارع، فهناك من يرى انها لا تليق ببلد مثل العراق وهناك من يجد انها زاحمته على رزقه لاسيما اصحاب (الستوتات) الدرجات ثلاثية العجلات وأكبر من التوك توك، يقول البعض "إنه لا يحبذ وجود التوتك توك ولا الستوتات في الشارع لانهما يربكانه اكثر مما هو مرتبك، واعتقد ان التوك توك خطرة كونها تصعد على الارصفة وفوق بعض الحواجز ويطلقون منبهات الصوت عالياً وتزاحم المشاة ،كما ان اصحابها لا يهتمون للوقوف في الاماكن حتى وان كانت تزيد من الازدحام".

يقول صاحب مركبة ستوتة، فقال "إن التوك توك زاحمتنا على رزقنا طبعاً، فنحن ننتظر ان تمتلئ مركبتنا بالراكبين بينما التوك توك يحمل شخصين، كما ان بعضهم يشاكسنا ويسخر منا لانه يدخل وسط الزحام ونحن لا نستطيع الا الانتظار خارج الاسواق وفي الشوارع الرئيسية".

"التوك توك" احد سراق الاقتصاد العراقي الجديد

1- قدرت اعداد التكاتك الداخلة الى العراق بمليون تكتك فيما يصل سعر التكتك كأقل تقدير الى (3000) دولار فان المجموع التقريبي لما يستنزف من عملة صعبة اثر استيراد هذا الكائن (3) مليار دولار اي مايعادل (3،6) ترليون دينار في الوقت الذي طبق العراق شروط البنك الدولي التعسفية اثر اقتراضه اقل من (3) مليار دولار في هذه الحالة انه ساهم في هروب العملة الصعبة في السنوات الاخيرة.

2- يستنزف التكتك كميات كبيرة من الوقود كونه يعمل على البنزين وبأقل تقدير يستهلك (5) لتر يومياً لكل وحدة واحدة مقابل مليون وحدة في حال نزلت جميعها الى الشارع نحصل على رقم مخيف من لترات الوقود

3- يعد احد مصادر التلوث للبيئة في وقت يتطلع العالم الى الاقتراب من مؤشرات الاقتصاد الاخضر.

4- يعد مصدر جذب للاعمار الصغيرة لذلك فهو يساعد في ارتفاع نسب التسرب للطلاب من المدارس كما يتسبب في زيادة ظاهرة البطالة المقنعة كونه يعد احد الاعمال غير المنتجة.

5- زيادة الاختناقات المرورية وزيادة الحوادث اذ سجلت الجملة العصبية في بغداد وحدها من (50 -100) اصابة لكل شهر في الراس والعمود الفقري.

6- ان جميع هذه المركبات غير مسجلة في دوائر المرور العامة وهذه النقطة تحسب كتقصير كبير على وزارة الداخلية.

مركز النبأ الوثائقي يقدم الخدمات الوثائقية والمعلوماتية
للاشتراك والاتصال annabaa010@gmail.com
او عبر صفحتنا في الفيسبوك (مركز النبأ الوثائقي)

.................................
المصادر
- ايلاف
- الشبكة العراقية
- النور نيوز
- الحوار المتمدن
- الصباح الجديد
- الجزيرة

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
احبائي
التوك توك غزى بعض البلاد العربية غزو الإستعمار
ودخوله الشوارع الضيقة والحارات اغرى الناس بعدم مشي أي مشوار
وبعد أن تمكن من الناس رفع أسعاره جدا وارتفعت أصوات سائقيه بالسباب لمن لايعطيهم اسعارهم النار
أحبائي
دعوة محبة
أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه..واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات...رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة2019-08-06

مواضيع ذات صلة

3