تعد السويد كغيرها من الدول التي تعاني العديد من الازمات والمشكلات على جميع الاصعدة سواء كانت سياسية او اقتصادية، فيما ظاهرة الهجرة معضلتها الابرز خلال الاونة الاخيرة، بسبب التدفق الكبير للاجئين حيث استقبلت السويد منذ بداية العام الجاري نحو 145 ألفا من طالبي اللجوء أي أكثر من أي دولة أوروبية أخرى على أساس نسبة اللاجئين لعدد السكان جذبهم إليها سخاء القواعد التي تنظم عملية اللجوء إليها وكذلك ثروتها وما تتمتع به من استقرار وسمعة العدالة الاجتماعية.

لذا قامت السلطات السويدية بتوفير بعض المستلزمات للاجئين كالملابس والطعام وغيرها لما يعانوه من البرد القاسي، وعلى الرغم من ان واحدا بالمئة من سكان السويد من طالبي اللجوء الذين يعيشون في مسكن على حساب المكتب الوطني لشؤون الهجرة، واعلن هذا المكتب ان 101100 شخص يعيشون حاليا في مساكن مؤقتة على حسابه، وتتفاوت نوعية هذه المساكن المقدمة، فهي قد تكون منزلا عائليا عاديا، كما قد تكون خيمة او غرفة في منتجعات صيفية، وامام التدفق الكبير للاجئين عملت السلطات على ابتكار حلول، فتم ترميم سجنين مهجورين وعرض بعض اصحاب السفن السياحية تأجير سفنهم للسلطات.

لكن في الآونة الاخيرة اعادت السلطات السويدية فرض الرقابة على الحدود لما تواجهه من مشكلات من قبل اللاجئين الذين تتزايد اعدادهم في كل يوم، وهذا الامر ادى الى تراجع في عدد اللاجئين.

من جانب آخر اشتدت الاعتداءات في السويد على المتسولين قساوةً وكثير منهم من طائفة الروما، وهذا الاعتداء قد بين الجانب المظلم في بلد يعتبر حصنا من حصون التسامح وإن كان التأييد يتزايد لتيار اليمين المتطرف بزعم أن موجات المهاجرين تمثل خطرا على المجتمع، على الصعيد ذاته أظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرت ان حزب "ديموقراطيو السويد" اليميني المتشدد والمعارض الشرس لسياسة الهجرة السخية بات للمرة الاولى الأكثر شعبية بين الأحزاب، وحصل الحزب على تأييد ربع الناخبين بنسبة 25,2% في استطلاع اجراه معهد يوغوف ونشرته صحيفة مترو اليومية، متخطيا حزب رئيس الوزراء ستيفان لوفين "الاشتراكيون الديموقراطيون" الذين حصلوا على 23,4%، وحل "المعتدلون" المحافظون المعارضون ثالثا بنسبة 21%، في ضوء ما ذكر انفا اتضح بأن السويد تعاني من ازمة حقيقية وهي التدفق غير المسبوق للاجئين

كونها تستقبل أكبر عدد من طالبي اللجوء مقارنة بعدد السكان من أي دولة أخرى في أوروبا، وبلغ عدد من تقدموا بطلبات للجوء في السويد العام الماضي 81 ألفا وجاءت بذلك في المركز الثاني بعد ألمانيا.

لكن في حين أن معظم طالبي اللجوء يأتون في الأساس من دول مثل سوريا وأفغانستان واريتريا ويحصلون على مساعدات حكومية، فإن كثيرين من المهاجرين الروما يحاولون كسب لقمة العيش وإدخار بعض المال للعودة به إلى بلادهم من خلال التسول أو جمع الزجاجات، وفي كثير من الأحيان يبقون في السويد فترة قصيرة وأحيانا تتكرر عودتهم إليها بعد زيارة بلادهم، وتقدر الحكومة أن هناك نحو 5000 مهاجر بعضهم أيضا من المجر موجودون في السويد بغرض التسول،، فيما يلي سنستعرض اهم الاخبار حول اوضاع اللاجئين في السويد الاشهر القليلة الماضية.

المعاناة في المساكن المؤقتة

في السياق ذاته افادت احصاءات ان واحدا بالمئة من سكان السويد من طالبي اللجوء الذين يعيشون في مسكن على حساب المكتب الوطني لشؤون الهجرة، واعلن هذا المكتب ان 101100 شخص يعيشون حاليا في مساكن مؤقتة على حسابه، وتتفاوت نوعية هذه المساكن المقدمة، فهي قد تكون منزلا عائليا عاديا، كما قد تكون خيمة او غرفة في منتجعات صيفية، وامام التدفق الكبير للاجئين عملت السلطات على ابتكار حلول، فتم ترميم سجنين مهجورين وعرض بعض اصحاب السفن السياحية تأجير سفنهم للسلطات. بحسب رويترز.

وقال مدير مكتب الهجرة اندرس دانيلسون ردا على وكالة الانباء تي تي "لقد تمكنا رغم كل شيء من استقبال اكثر من 160 الف شخص وقدمنا لهم المأوى والطعام"، وامام التدفق الكبير للاجئين اعلنت حكومة ستوكهولم في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اعادة التفتيش على حدود البلاد واتخذت اجراءات تحد من سياسة اللجوء، وفي كانون الاول/ديسمبر صدر اول استطلاع للراي كشف عن ان اكثرية من السويديين (55%) تريد من السلطات ان تستقبل "عددا اقل من اللاجئين".

السويد تحاول إيواء اللاجئين مع اقتراب الشتاء القاسي

على صعيد ذي صلة صفت أكياس بلاستيكية بداخلها ملابس وبعض المتعلقات القليلة على امتداد جدران كنيسة يلفها البرد الشديد ذات أضواء خافتة في مالمو بالسويد حيث انضم 20 لاجئا من سوريا وأفغانستان إلى نحو 30 متسولا من طائفة الروما بحثا عن مكان يأويهم خلال الليل، ويستخدم هؤلاء ما يتلقونه من تبرعات أهل الخير من أبسطة وبطاطين كأسرة للنوم ويتجمعون بالقرب من أجهزة التدفئة الكهربائية أو على مقاعد الكنيسة، هذا هو واقع بعض من يصلون سعيا لبدء حياة جديدة في السويد التي جعلت من نفسها "قوة انسانية عظمى" حيث تخطى العدد القياسي من طالبي اللجوء الذين وصلوا إليها قدرتها على استيعابهم. بحسب رويترز.

وقال سوري في أواخر العشرينات اسمه طارق إنه أنفق نحو ثلاثة آلاف دولار على رحلته التي استغرقت ثلاثة أسابيع إلى السويد. ومازالت زوجته وطفلاه في سوريا حتى الآن، وأضاف "السويد شديدة البرودة. وهذا ما لم أتوقعه لكنني سعيد بوجودي هنا على أي حال.

وقد استقبلت السويد منذ بداية العام الجاري نحو 145 ألفا من طالبي اللجوء أي أكثر من أي دولة أوروبية أخرى على أساس نسبة اللاجئين لعدد السكان جذبهم إليها سخاء القواعد التي تنظم عملية اللجوء إليها وكذلك ثروتها وما تتمتع به من استقرار وسمعة العدالة الاجتماعية.

وفي الغالب يستقبل اللاجئون استقبالا حسنا لكن السويد شهدت أيضا موجة من الاعتداءات بإشعال الحرائق في مراكز اللجوء. وقتل رجل يلوح بسيف شخصين في جريمة عنصرية في أكتوبر تشرين الأول في مدرسة مخصصة للمهاجرين في جنوب غرب السويد.

من ناحية أخرى زادت شعبية الحزب السويدي الديمقراطي المناهض للمهاجرين في استطلاعات الرأي إلى نحو 20 في المئة في حين اتجهت الأحزاب الرئيسية لتضييق الخناق على الهجرة.

وبعد أن فتحت حكومة يسار الوسط الأبواب لطالبي اللجوء في البداية بدأت تطبق قيودا حدودية وخططا لإصدار تصاريح إقامة مؤقتة وذلك لوقف طوفان اللاجئين وإرغام الدول الأوروبية الأخرى على المشاركة في تحمل العبء.

وتراجع رئيس الوزراء ستيفان لوفن عن موقفه بالكامل بعد أن كان يقول في سبتمبر ايلول إن أوروبا التي يعرفها "لا تبني أسوارا". فقال في أواخر نوفمبر تشرين الثاني "لقد ظللنا نستقبل أعدادا كبيرة لفترة طويلة. ونحتاج للتوقف لالتقاط الأنفاس"، وحتى الآن استطاعت السويد أن تأوي الأغلبية العظمى من المهاجرين وأصبحت أحوالهم أفضل من أهلهم الذين تركهم كثيرون في بلادهم الأصلية. لكن السلطات اضطرت لاتخاذ إجراءات صعبة مثل استخدام الخيام والكنائس لإيواء اللاجئين، ومع ذلك اضطر بعض اللاجئين من الصغار للنوم في ظروف شتوية قاسية، وتوزع ايفا بلومدل الشماسة بكنيسة سانت يوهانس في مالمو - المفتوحة الآن خلال الليل لتوفير المأوى للاجئين - القهوة وبطاقات مترجمة بالمعلومات عن الحمامات والمراحيض، وتقول وهي تشير إلى الأرضية الحجرية للكنيسة "بالنسبة لهم كانت السويد أرضا موعودة والآن يجدون هذا"، وحذرت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية من الأوضاع البائسة في مركز كبير للمؤتمرات في مالمو يقيم فيه عدد يصل إلى ألف من طالبي اللجوء لحين تسجيل طلباتهم. وقالت إن الأطفال المرضى ينامون على الأرض مباشرة ولا يلقون الرعاية الطبية الكافية أو حتى يستحمون بما يكفي، ألحقت عاصفة شتوية أضرارا بنصف الخيام الستة عشر التي أقامتها وكالة الهجرة في مخيم مؤقت في جنوب السويد فيما يؤكد التحديات التي يفرضها شتاء شمال أوروبا.

وتأخرت إقامة المخيمات بسبب البيروقراطية إذ أن القواعد الصارمة التي تتعلق بالتخطيط والسلامة من الحرائق تعني أن أغلب الخيام المزمع إقامتها لن تصبح جاهزة قبل ستة أشهر، وقد انخفض عدد اللاجئين القادمين أسبوعيا إلى السويد منذ تطبيق أول قيود حدودية واسعة النطاق منذ أكثر من عقدين من الزمان في الشهر الماضي. لكن رئيس الوزراء قال إن من الضروري اتخاذ مزيد من التدابير لوقف سيل اللاجئين، ويخشى كثير من اللاجئين الآن ألا يسمح لهم باستقدام عائلاتهم بمجرد حصولهم على حق اللجوء بعد أن قالت الحكومة الأسبوع الماضي إنها ستعمل على تشديد القواعد، وقال السوري طارق "إذا لم تستطع أسرتي المجيء فقد ضاعت هذه الرحلة سدى. وسيتعين علي العودة. لا أستطيع أن أتركهم في سوريا".

منتجع للتزلج يستضيف اللاجئين في أقصى شمال العالم

على صعيد آخر نزل عشرات اللاجئين من قطار ليلي إلى رصيف مهجور يكسوه الجليد عند الدائرة القطبية الشمالية بالسويد لتنتهي بذلك فجأة رحلتهم من الشرق الأوسط في فندق بمنتجع للتزلج في أقصى شمال العالم، كانت هذه أحدث محاولة من جانب السويد لإيواء عدد طالبي اللجوء القياسي المتدفق عليها، ولم يكن هناك أحد لتحية المهاجرين باستثناء بضعة مصابيح على الرصيف الذي يكون عادة خاليا فيما غطت النساء وجوههن بالحجاب لحماية أنفسهن من الصقيع لكن دون جدوى. بحسب رويترز.

قال ألاكوزاي نعمة الله وهو أفغاني كان يعمل مترجما لدى الجيش الأمريكي وقد ارتدى حذاء رياضيا دفن في الجليد "أين نحن؟ هل هذه هي الوجهة الأخيرة؟"، ولم يجد سؤاله جوابا في خضم فوضى الوصول. وبأياد مجمدة انحنى أزواج وزوجات وأطفال لجر أكياس بلاستيكية تحمل كل ما يملكونه من متاع الدنيا وساروا عبر طريق منحدر يكسوه الجليد إلى الفندق الذي يبعد مئات الأمتار عند سفح الجبل، وانضم هؤلاء إلى نحو 600 لاجئ معظمهم من سوريا وأفغانستان ظلوا في مدينة ريكسجرانسن السويدية لمدة تصل إلى شهرين. وتقع المدينة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشمال من الدائرة القطبية الشمالية ومسافة ساعتين بالسيارة من أقرب بلدة ما لم يكن الطريق مغلقا بسبب الجليد.

وفي هذا مثال على المصاعب التي تمر بها السويد في سبيل إيواء نحو 160 ألف لاجئ وصلوا هذا العام إلى البلاد التي لا يتجاوز عدد سكانها عشرة ملايين نسمة. وتتفاوت مراكز الإيواء من خيام تمت تدفئتها إلى مدن ملاه ترفيهية مما يشكل ضغوطا على الموارد، ولا تشرق الشمس أبدا في ريكسجرانسن في هذا الوقت من العام وقد تنخفض درجات الحرارة إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر. لكن الفندق يوفر الغذاء والمأوى والأمن للمهاجرين بعد رحلة محفوفة بالمخاطر ربما تمتد شهرا للقدوم من الشرق الأوسط على متن قوارب وقطارات وحافلات.

وساعد مدير الفندق المرح سفين كولدكيب في ترتيب فصول دراسية مؤقتة وزلاجات مجانية للأطفال. كما توجد صالة رياضية وفصول للتدريب على الملاكمة للكبار. وتحولت غرفة كانت تستعمل في أغراض التأمل إلى مسجد فأصبح السجاد الذي يستخدم في اليوجا من قبل في اتجاه القبلة، لكن الفندق يبدو كصالة مطار بعد أن تأخرت إحدى الرحلات ودام الانتظار لشهرين كاملين. ويمكن لريكسجرانسن إيواء المهاجرين إلى أن يبدأ موسم التزلج في فبراير شباط في حين يضطر الكثيرون للانتظار لأكثر من عام لحين البت في طلباتهم للجوء.

تدفق المهاجرين تراجع ب30% منذ اعادة مراقبة الحدود في السويد

من جهة أخرى تراجع عدد المهاجرين الجدد الذين وصلوا الى السويد ب30% منذ اعادة فرض مراقبة الحدود كما علم السبت من المكتب الوطني للهجرة، وقال المكتب في بيان ان "عدد طالبي اللجوء الجدد تراجع ب1500 يوميا الى 900 بعد اعادة فرض مراقبة الحدود" في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، وهذا الانخفاض لم يترجم بعد في احصاءات طالبي اللجوء لان اجهزة المكتب تمتنع الان من معالجة الكم الهائل من الملفات بسبب نقص في الموظفين، وتم تلقي 9500 طلب بين 13 و19 تشرين الثاني/نوفمبر بينهم 75% من العراقيين والافغان والسوريين وهو مستوى قريب من المعدلات المسجلة في الاسابيع الماضية.

واضاف المكتب "يجب بالتالي الانتظار بضعة ايام لملاحظة في الاحصاءات التراجع في الطلبات الجديدة"، وقال المصدر نفسه ان عوامل اخرى غير مراقبة الحدود كالتفاوت في تدفق المهاجرين بحسب المواسم، يبرر هذا الانخفاض، والسويد التي تضم اكثر من 20% من المقيمين من اصول اجنبية هي البلد في الاتحاد الاوروبي الذي يستقبل العدد الاكبر من المهاجرين. بحسب فرانس برس.

وقبل فرض مراقبة الحدود التي تنص عليها معاهدة شنغن كان المكتب السويدي للهجرة يتوقع وصول 360 الف لاجئ في 2015 و2016 ما يوازي ثلاثة ملايين شخص على مستوى بلد مثل المانيا. ولم يتم تحديث التوقعات مذذاك، وتؤكد السويد بانها لم تعد قادرة على ايواء اخر دفعة من اللاجئين التي وصلت الى اراضيها. وتم انشاء مخيمات في عدة مناطق من البلاد لكن فتحها لا يزال يواجه صعوبات قانونية.

السويد تعتقل مطلوبا عراقيا بشبهة التحضير لاعتداء

على صعيد مختلف، اعلنت قوات الامن السويدية الخميس انها تمكنت في اعقاب تحريات مكثفة استمرت يومين وشاركت فيها وحدات الشرطة في كل انحاء البلاد من اعتقال مطلوب عراقي مر بسوريا ويشتبه في انه كان يحضر لتنفيذ اعتداء في المملكة الاسكندينافية، وقال جهاز الاستخبارات الداخلية ومكافحة الارهاب (سابو) في بيان ان مختار مثنى مجيد اعتقل عصر الخميس في مركز لطالبي اللجوء خلال مداهمة امنية في مدينة بوليدن في شمال شرق البلاد، وسارع رئيس الوزراء ستيفان سوفن الى تهنئة قوات الامن على "سرعتها في تحديد مكان المشبوه وتوقيفه"، واوضح البيان ان المطلوب البالغ من العمر 25 عاما اعتقل بموجب مذكرة توقيف بشبهة التحضير لعمل ارهابي. بحسب فرانس برس.

ولم يذكر جهاز الاستخبارات الداخلية ومكافحة الارهاب في بيانه اسم المطلوب ولكن هويته هذه اكدها مصدر رسمي، واكتفى البيان بالاشارة الى ان "عملية الاعتقال تمت بهدوء وسيتم الآن الاستماع" الى الموقوف، ورفعت السويد مستوى التأهب الامني ازاء مخاطر وقوع اعتداء ارهابي في البلاد الى الدرجة الرابعة اي ما قبل الدرجة القصوى.

سلسلة حرائق مثيرة للقلق في مراكز للاجئين في السويد

تشهد السويد التي يتدفق اليها كل اسبوع الاف من طالبي اللجوء سلسلة حرائق في مراكز ايواء للاجئين معظمها بفعل فاعل بحسب المحققين، فمنذ الاول من كانون الثاني/يناير تم احصاء نحو 15 حريقا في كامل السويد قضت بالكامل او الحقت اضرارا كبيرة بمراكز استقبال وشقق يعيش فيها مهاجرون، وتجري التحقيقات محليا لكن المكتب المركزي للشرطة القضائية قد يتولى الامر في حال تبين وجود رابط بين مختلف القضايا كما صرحت المتحدثة باسم هذا المكتب كارولينا ايكيوس لوكالة فرانس برس.

وروى احمد اللاجىء الصومالي للاذاعة العامة اس ار "تملكني الخوف من ان اموت، كان امرا مريعا، لكن الامور على ما يرام الان، انني في آمان"، وليس هناك ادنى شك في وجود نية اجرامية في نحو عشر حالات، وفي 19 حزيران/يونيو القيت زجاجتان حارقتان على مبنى يسكن فيه مهاجرون. وفي 16 آب/اغسطس احرق صليب مسيحي بالقرب من منزل كما تم اجلاء مركز في اليوم نفسه بعد اكتشاف كيس يحتوي على سائل قابل للاشتعال.

وفي هذا المنزل في اربوغا (وسط) كان يقيم اريتري في السادسة والثلاثين من العمر اقدم قبل ثلاثة ايام على قتل سيدة (55 عاما) مع ابنها (28 عاما) بالسلاح الابيض في متجر ايكيا في فاستيراس، وعبرت وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم عن غضبها في تغريدة على تويتر كتبت فيها "ان بلدا متحضرا وانسانيا مثل السويد لا يمكن ان يقبل بان تكون مراكز ايواء لطالبي اللجوء ضحية المصابين بهوس الحرائق".

تزايد الاعتداءات على المهاجرين.. ماذا أصاب التسامح السويدي المعهود؟

الى ذك سلطت سلسلة من الاعتداءات في السويد على المتسولين وكثير منهم من طائفة الروما الضوء على جانب مظلم في بلد يعتبر حصنا من حصون التسامح وإن كان التأييد يتزايد لتيار اليمين المتطرف بزعم أن موجات المهاجرين تمثل خطرا على المجتمع.

فقد كان تدفق آلاف المهاجرين وأغلبهم من طائفة الروما صدمة للسويديين ميسوري الحال إذ أصبح وجود الشحاذين الآن مشهدا طبيعيا خارج متاجر السوبرماكت وفروع سلسلة متاجر ايكيا ومحطات قطارات الأنفاق في العاصمة. بحسب رويترز.

ولأن معظمهم يأتون من رومانيا وبلغاريا فلهم حرية السفر إلى السويد باعتبارهم من مواطني الاتحاد الاوروبي غير أن وجودهم أثار اتهامات من جانب الديمقراطيين في السويد أن البلاد تتساهل مع المهاجرين الذين ملأوها.

وقال مواطن من رومانيا يدعى فاسيلي عمره 38 عاما ويعيش على أداء أعمال بصفة غير قانونية في مجالات مثل البناء في مختلف أنحاء ستوكهولم "الاعتداء الأول كان في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي. وكان بطلقات الخرطوش"، وقال فاسيلي الذي يعيش في سيارته مع زوجته إنه تعرض للاعتداء عدة مرات، وأضاف "زوجتي خائفة جدا جدا."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2