أعلنت هيلاري كلينتون فوزها في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين (8 حزيران 2016)، وهي مرحلة مهمة في السباق الرئاسي الامريكي نحو البيت الأبيض. وأشادت هيلاري كلينتون بالحدث "التاريخي" للنساء في الولايات المتحدة، مع إعلانها الفوز على منافسها بيرني ساندرز في السباق لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وستتم تسمية كلينتون رسميا كمرشحة للرئاسة الأمريكية خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا من 25 إلى 28 تموز/يوليو المقبل. وصرحت كلينتون أمام مؤيديها في بروكلين بنيويورك "بفضلكم وصلنا إلى هذه المرحلة المهمة. هذه المرة الأولى في تاريخ بلادنا تنال فيها امرأة ترشيح أحد الحزبين الكبيرين". وتابعت إن "الفوز هذه الليلة ليس لشخص، بل إلى جيل من النساء والرجال الذين قاتلوا وضحوا وجعلوا هذه اللحظة ممكنة".

واغتنمت كلينتون، التي سحبت ترشيحها قبل ثمانية أعوام أمام باراك أوباما، فرصة إلقائها خطاب الفوز لتوجيه انتقاد إلى خصمها الجمهوري دونالد ترامب. وأكدت أن "الجسور أفضل من الجدران"، في إشارة إلى مشروع الملياردير ببناء جدار على الحدود المكسيكية.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصل ببيرني ساندرز وهيلاري كلينتون التي هنأها بحصولها على الغالبية المطلوبة من المندوبين لتترشح إلى الانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش إرنست في بيان إن "الرئيس أوباما هنأ المرشحين لأنهما قاما بحملتين تشكلان مصدر إلهام وأثارا حماس الديمقراطيين وأشركا جيلا جديدا من الأمريكيين في العملية السياسية وسمحا بتقديم مقترحات مهمة ليفيد اقتصادنا وسياستنا الجميع وليس الذين يملكون الثروات والسلطة فقط".

وتابع إرنست إن "الرئيس هنأ كلينتون على حصولها على عدد المندوبين الضروري لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية". وأضاف إن "الرئيس والسناتور سيلتقيان بطلب أيضا من السناتور ساندرز، في البيت الأبيض الخميس لمواصلة حوارهما حول الرهانات المهمة لهذه الانتخابات".

اوباما يدعم كلينتون

أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس (9 حزيران 2016) في رسالة عبر الفيديو أنه يدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في السباق الرئاسي الأمريكي. وقال الرئيس الأمريكي باراك أوبام الخميس أنه يدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في السباق الرئاسي الأمريكي، معلنا ذلك في رسالة عبر الفيديو بعيد لقائه المرشح الديموقراطي سيناتور فيرمونت بيرني ساندرز في البيت الأبيض.

وتضمن تصريح أوباما ""أنا أدعمها"، وهنأها لكونها "صنعت التاريخ"، مضيفا "أعتقد أنه لم يكن هناك أبدا مرشح مؤهل إلى هذا الحد لهذا المنصب". ويأتي دعم أوباما في ختام موسم الانتخابات التمهيدية الأمريكية التي خاضت خلالها كلينتون معركة قوية ضد منافسها اليساري ساندرز. وتابع "لقد أسمع عشرات ملايين الأمريكيين أصواتهم، واليوم أود أن أضيف إليهم صوتي".

وقال أوباما عن كلينتون "لقد سمعت آراءها ولمست صلابتها والتزامها بقيمنا". وردت وزيرة الخارجية السابقة فورا عبر تويتر قائلة "أتشرف بأنك إلى جانبي". ثم أعلن فريق حملة كلينتون أن الرئيس الأمريكي سيشارك في حملة انتخابية للمرشحة الديموقراطية تنظم الأربعاء المقبل في ويسكونسن.

ودعم أوباما سيعطي حملة كلينتون زخما قويا لأنه لا يزال أحد السياسيين الأكثر شعبية في البلاد، بعد ثماني سنوات أمضاها في البيت الأبيض، فنسبة التأييد له لدى شرائح السود والمتحدرين من دول أمريكا اللاتينية والناخبين الشباب والليبراليين مرتفعة جدا

توحيد الديمقراطيين

أول مهمة سيكون على هيلاري كلينتون أن توليها عنايتها في انتخابات الرئاسة هي السعي لاستمالة أنصار بيرني ساندرز الذين أغراهم بحملته المتمردة للوصول إلى البيت الأبيض. وربما تكون هذه هي أصعب المهام التي تنتظرها. ففي كل مرة ذكر فيها ساندرز عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت اسم كلينتون في أحد اللقاءات الجماهيرية مساء يوم الخميس (9 حزيران 2016) كان أنصاره يطلقون صيحات الاستهجان وكأنه يتحدث عن دونالد ترامب رجل الأعمال الجمهوري الذي سيواجه كلينتون في الانتخابات في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

لكن كلينتون لم تضيع وقتا وبدأت على الفور محاولة لكسب أنصار ساندرز لصفها. فقد اتصلت بساندرز وخلال لقاء احتفالي في بروكلين أثنت على سعيه للترشح وقالت إن "النقاش الحيوي" الذي شهدته الساحة السياسية خلال سباق الانتخابات التمهيدية كان في صالح الحزب الديمقراطي.

وقال ديمقراطيون من المعسكرين إنهم يتوقعون أن تمد كلينتون يدها بمزيد من أغصان الزيتون لساندرز في الأسابيع المقبلة بما في ذلك قبول حلول وسط في برنامج القضايا الذي سيتم تبنيه في مؤتمر الحزب لإعلان مرشحه الذي يعقد في يوليو تموز المقبل وكذلك إصلاحات عملية الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي التي انتقدها ساندرز وقال إنها مزيفة ومتحيزة لصالح المؤسسة الحزبية.

و ربما لا يكون من السهل إقناع كل أنصار ساندرز الذين ساعدوا في دفعه إلى الأضواء على المستوى الوطني بعد أن كان مغمورا على الساحة السياسية وهللوا لرسالة المساواة في الدخل التي طرحها وما نادى به من إصلاح عملية تمويل الحملات الانتخابية وحديثه عن الفساد في وول ستريت حي المال في نيويورك.

وتوصل استطلاع للرأي من تنظيم رويترز/إبسوس في مايو آيار إلى أن أنصار ساندرز ازدادوا اعتراضا على كلينتون في الشهور القليلة الماضية وأن أقل من نصفهم يقولون إنهم سيدلون بأصواتهم لها إذا ما أصبحت مرشح الحزب. ففي الشهر الماضي قال 41 في المئة من أنصار ساندرز إنهم سيصوتون لصالح كلينتون إذا ما خاضت الانتخابات في مواجهة ترامب انخفاضا من 50 في المئة في ابريل نيسان و52 في المئة في مارس آذار.

وتعتزم بعض الجماعات المناصرة لساندرز زيادة الضغوط على كبار المندوبين - وهم مجموعة من كبار مسؤولي الحزب يمكنهم التصويت لأي مرشح يختارونه - وذلك في الأسابيع القليلة المتبقية قبل أن يصبح ترشيح كلينتون رسميا في المؤتمر الحزبي في فيلادلفيا. وبدأ المسؤولون عن مجموعة على فيسبوك تضم 25 ألف عضو يعملون على ابتكار تطبيق على الانترنت للاتصال بكبار المندوبين وإرسال رسائل يومية لهم بالبريد الالكتروني لحثهم على تأييد ساندرز.

وفي خضم هذه التحديات الانتخابية اجتمعت هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية يوم الجمعة (10 حزيران 2016) مع السناتور إليزابيث وارن وهي من القياديين التقدميين البارزين في إطار سعيها لتوحيد الحزب خلفها في حملتها ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

واجتمعت الاثنتان في منزل كلينتون بواشنطن بعد يوم من إعلان وارن تأييدها لكلينتون في مسعاها للوصول للبيت الأبيض مضيفة بذلك تأييدا من الجناح الليبرالي في الحزب الديمقراطي مع استعداد وزيرة الخارجية السابقة للمضي قدما بعد معركة مطولة مع برني ساندرز في الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب.

وأثارت أنباء اجتماع كلينتون مع وارن تكهنات بأن كلينتون ربما تدرس ترشيحها لتكون نائبة لها. ولدى سؤالها في مقابلة مع قناة إم.إس.إن.بي.سي يوم الخميس (9 حزيران 2016) عما إذا كانت ناقشت هذا الاحتمال مع كلينتون قالت وارن إنها لم تناقشه. وتأييد وارن لكلينتون سيسمح لها بكسب تأييد أنصار ساندرز الذين تم استقطابهم ضدها خلال الانتخابات التمهيدية التي استغرقت أطول من المتوقع لها. تتشارك وارن مع ساندرز في عدد من الآراء بشأن قضايا مثل مواجهة تجاوزات وول ستريت والتفاوت في الأجور.

كما خاضت وارن وهي سناتور عن ولاية ماساتشوستس مجادلات مع ترامب على تويتر. وقال ترامب يوم الجمعة إن وارن واحدة من "أقل أعضاء مجلس الشيوخ إنتاجا" وأضاف في تغريدة "أتمنى أن يقع عليها الاختيار لمنصب نائب الرئيس".

ورقة المرأة

المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية دونالد ترامب حاول استغلال "ورقة المراة" ذريعة لاظهار عدم كفاءة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، لكنها اتخذت قرارا تكتيكيا باستخدام هذه الورقة نفسها في السباق الى البيت الابيض.

وقالت كلينتون في تسجيل الفيديو الذي شكل مقدمة كلمة الفوز التي القتها بعد الانتخابات التمهيدية للحزب في بروكلين "اذا ارادت الولايات المتحدة ان تكون في الصدارة علينا اخذ العبر من النساء اللواتي هيأن سبلا جديدة في العالم". وبذلك تكون هيلاري رودهام كلينتون وضعت التاريخ في صلب حملتها: بعد 96 عاما على حصول النساء على حق الاقتراع، باتت اول امراة تفوز بترشيح حزب كبير وتامل ان تصبح بعد خمسة اشهر اول رئيسة للبلاد.

ومرة جديدة، اشارت الى "السقف الزجاجي" وهو التعبير المستخدم للاشارة الى العقبات غير المرئية التي تعترض مسيرات النساء وتجعل وصولهن الى المراتب العليا امرا نادرا في المؤسسات او المنظمات او المؤسسات العامة.

وتعلق جنيفر لوليس اخصائية شؤون النساء في السياسة في جامعة "اميركان يونيفرسيتي" انه "نادرا ما لجا مرشح للانتخابات الرئاسية الى خطابات التمييز الجنسي الى هذا الحد". وتضيف ان "تصريحات ترامب غير معتادة ومفرطة الى حد انها تفسح مجالا امام كلينتون" وفقا لوكالة فرانس برس.

ويقول كريستوفر بوريك استاذ العلوم السياسية في جامعة "مولينبرغ كوليدج" انه "بعد ان تهدا الحماسة المحيطة ب(منافس كلينتون في الحزب الديموقراطي بيرني) ساندرز ويبدا الناس يشعرون بالقلق فعلا من امكان وصول ترامب الى سدة الرئاسة، عندها يمكن ان تشكل ورقة المراة (لكلينتون) سبيلا مهما للتعبئة". وقالت كلينتون خلال تجمع مساء الثلاثاء "عندما يصف ترامب النساء بالخنازيرذلك يتعارض مع كل المبادئ التي نؤمن بها لاننا نريد اميركا يعامل فيها الجميع باحترام وتقدير على عملهم".

وبحسب فرانس برس فقد اظهر استطلاع للراي اجراه معهد غالوب ان 70% من الاميركيين لديهم راي سلبي في ترامب وهي نسبة في تزايد مستمر منذ تسعة اشهر. في المقابل، هناك عدد متزايد نسبيا بالمقارنة مع الرجال ودون توقف من النساء اللواتي يدلين باصواتهن في الانتخابات الرئاسية منذ العام 1980، وهذه النسبة اكبر لدى الديموقراطيين. وحقق بيل كلينتون وباراك اوباما نسبا عالية من التاييد بين الناخبات خلال فوز كل منهما في الانتخابات الرئاسية، ولا شك في ان كلينتون ستحصد غالبية اصوات النساء في الخريف.

لكن بوريك حذر من انه وبسبب "الضعف الفعلي الذي تعاني منه كلينتون بين الناخبين من الرجال البيض، سيتعين عليها ان تسجل تقدما يعادل ما كان في السنوات ال25 الماضية على الاقل او اكبر حتى اذا ارادت الفوز". وفي جعبة كلينتون حجج قوية فهي بحسب استطلاع سنوي لمعهد غالوب اختيرت عشرين مرة منذ العام 1993 وهو رقم قياسي كاكثر امراة تحظى بالاعجاب في الولايات المتحدة.

واشارت بعض المصادر في واشنطن الى امكان ان تختار كلينتون امراة لمنصب نائب الرئيس لكن السؤال عندها هل الولايات المتحدة مستعدة لرئيسة ونائبة رئيسة؟ وردت كلينتون في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي نيوز" الاميركية "ربما ستكون الولايات المتحدة مستعدة لذلك في مرحلة ما. ربما هذه المرة او ربما في المستقبل".

طموح راسخ

وتذكر هيلاري كلينتون احيانا مقولة شهيرة لايليونور روزفلت زوجة الرئيس الديموقراطي الاسبق فرانكلين روزفلت "اذا ارادت النساء ممارسة السياسة لا بد ان يكون جلدهن سميكا كوحيد القرن". وفي الكنائس والمقاهي او في اللقاءات الانتخابية، في جعبة كلينتون الاف النوادر حول التجارب التي مرت بها وتجاوزتها في العقود الاربعة التي امضتها في الحياة العامة وهي تقول غالبا "لدي الندوب التي تثبت ذلك".

ولا يمكن احصاء الانتقادات بالكذب والاحتيال والمحسوبية وحتى بالقتل التي وجهها اليها الجمهوريون. وترى غالبية من الاميركيين انها غير صادقة. لكن كلينتون (68 عاما) باتت اليوم على مشارف البيت الابيض وهي اول امراة تترشح عن احد الحزبين الكبيرين في هذا السباق.

ولدت هيلاري دايان رودهام في 26 تشرين الاول/اكتوبر 1947 في شيكاغو ونشأت في ضاحية بارك ريدج البيضاء والهادئة في وسط الغرب الاميركي في كنف عائلة متوسطة. وهي تحب والدتها دوروثي وتصف والدها هيو رودهام وهو ابن مهاجرين بريطانيين بانه عنيد وقاس. الا انه نقل اليها اخلاقيات العمل والخوف من الفاقة. ومن والدها ورثت ايضا القناعات الجمهورية التي بقيت تلتزم بها حتى سنوات الجامعة. والعائلة من اتباع الكنيسة الميتودية وما زالت هيلاري كلينتون الى اليوم متمسكة بكنيستها.

وفي 1965 قبلت هيلاري كلينتون التي تتصف بالذكاء والطموح في جامعة عريقة للشابات هي ويلسلي كوليدج غير البعيدة عن هارفرد. وخلال الاضطرابات الاجتماعية التي شهدتها الولايات المتحدة في ستينات القرن الماضي، فتحت سنواتها الدراسية الاربع في الجامعة عينيها على حقوق السود والنضال من اجل الحقوق المدنية وحرب فيتنام والمساواة بين الرجل والمرأة.

وانتخبت الطالبة ذات النظارات السميكة والتي تتمتع بقدرات قيادية وشخصية قوية من قبل زميلاتها لتمثيلهن في الادارة. وفي 1969 التحقت بكلية الحقوق في ييل حيث التقت بيل كلينتون.وكتب بيل كلينتون لاحقا "كان لديها تصميم وقدرة على ضبط النفس نادرا ما لاحظتها لدى رجال او نساء".

وفي هذه الفترة، بدا نشاط هيلاري للدفاع عن حقوق الانسان والنساء، وعند انتهاء دراستها، اختارت العمل مع صندوق الدفاع عن الاطفال بينما استقر بيل في اركنسو لبدء مسيرته السياسية. وبعد اقامة في واشنطن في 1974 حيث وظفتها لجنة التحقيق في فضيحة ووترغيت، تبعت بيل كلينتون الى اركنسو (جنوب) حيث انتخب هو نائبا عاما ثم حاكما للولاية بينما التحقت هيلاري بمكتب كبير للمحاماة. وفي 1980 ولدت ابنتهما تشيلسي.

وتحت الضغوط، تخلت كلينتون عن اسم عائلتها مكتفية بكنية كلينتون واصبحت السيدة الاولى لاركنسو ثم للولايات المتحدة بعد انتخاب بيل في العام 1992. الا ان صورة "الشريكة في الرئاسة" في الظل الذي يغذيها الجمهوريون تتناقض مع الصورة التقليدية للسيدة الاولى التي تهتم بالاعمال الخيرية. وبعد فشل مشروعها لاصلاح النظام الصحي بشكل كارثي في العام 1994، انسحبت السيدة الاولى من الملفات السياسة للتركيز في المقابل على قضايا النساء خصوصا في الخارج.

في الكواليس، هيلاري هي من يشرف على الفريق القضائي المكلف فضيحة "وايت ووتر" العقارية. ورغم الاهانة التي شعرت بها من خيانة زوجها الا انها دافعت عنه بقوة لتفادي اقالته في العام 2008 مع انهما كانا يقصدان خبيرا نفسيا لانقاذ زواجهما.

ومع دنو موعد رحيلها من البيت الابيض، انطلقت السيدة الاولى في العمل السياسي وانتخبت في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك. ورفضت الترشح للانتخابات الرئاسية في 2004، لينتقدها السناتور باراك اوباما انذاك في الاقتراع التالي بلا توقف لتصويتها مع حرب العراق. وحولت هيلاري كلينتون تجربتها الى شعار ووعدت بان تكون سيدة حديدية. لكن الاميركيين فضلوا عليها شاب اربعيني جديد يجسد التغيير اكثر من اي شخص آخر.

وفي حدث لم يكن متوقعا، اصبحت وزيرة للخارجية في حكومة باراك اوباما في ولايته الاولى. ويقول معارضوها انها لم تحقق اي نجاح يذكر. وينتقدها الجمهوريون بشدة بسبب الهجوم الذي وقع في بنغازي وقتل فيه السفير الاميركي مختنقا مع ثلاثة اميركيين آخرين. ويغذي استخدامها لبريدها الالكتروني الشخصي بدلا من البريد الرسمي الشكوك في ان الزوجين كلينتون يعتقدان انهما فوق القانون الى جانب انهما يعيشان حياة اثرياء. لكن سنواتها الاربع في الخارجية عززت صورتها كسيدة دولة. ويفيد استطلاع للرأي يجريه معهد غالوب سنويا انها تبقى بعد 14 عاما السيدة التي تثير اعجاب اكبر عدد من الاميركيين.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0