مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في الجمهورية الإيرانية، يشتد الصراع المحموم بين الإصلاحيين والمحافظين وربما تحدد خليفة السيد علي خامنئي صاحب الزعامة العليا في ايران، فهذه الانتخابات هي الاولى في ايران منذ التوقيع في تموز/يوليو 2015 على الاتفاق النووي مع الدول الكبرى والذي اتاح انهاء عزلة ايران وعودتها الى الساحة الدولية مع رفع العقوبات المالية الغربية التي كانت تخنق اقتصادها في كانون الثاني/يناير، عزز الاتفاق شعبية الرئيس روحاني الذي انتخب في 2013 لاربع سنوات يمكنه ان يترشح مجددا في نهايتها.

إذ يرى الكثير من المحللين أن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ستكون أولى الأولويات، والورقة الناجحة التي سيلعب بها الإصلاحيون، في محاولة لمساعدة مرشحيهم على هزيمة المحافظين في انتخابات شباط/فبراير، حيث سيحاول الرئيس روحاني على الأرجح إنجاح مساعيه الرامية إلى رفع العقوبات بعد عامين من المفاوضات النووية الشاقة، إذ تمحورت حملته الرئاسية عام 2013 ونقاشات العامين الماضيين حول الوعود التي قطعها للشعب بتحسين ظروفه المعيشية بشكل جذري بمجرد رفع العقوبات.

فيما اثارت عملية اختيار المرشحين الطويلة واجراءات قبول الترشيحات للمجلسين الكثير من الجدل والتوتر بين المحافظين والمعتدلين، ويغيب عن انتخابات مجلس الخبراء حسن الخميني القريب من الاصلاحيين وحفيد اية الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية اذ رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحه لاعتباره غير متمتع بالاهلية الدينية. استأنف حسن الخميني الرفض لكنه لم يفلح.

إذ يأمل الإيرانيون صياغة مستقبل الجمهورية الإسلامية لفترة لا تقل عن عشر سنوات عندما يتنافس المرشحون المتشددون والمعتدلون في انتخابات لاختيار أعضاء البرلمان والهيئة التي ستتولى اختيار الزعيم الأعلى المقبل للبلاد.

ويأمل حلفاء الرئيس حسن روحاني صاحب النهج البراجماتي الذي دعم موقفه الاتفاق النووي بين ايران والقوى العالمية أن يكتسبوا نفوذا غير أن المهمة الملقاة على عاتقهم صعبة بسبب تحركات المتشددين لقطع الطريق على المرشحين المعتدلين وعدم تحقق ما وعد به روحاني نفسه من إصلاحات.

وقد أدى الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه العام الماضي إلى رفع عقوبات دولية معوقة كانت مفروضة على إيران الأمر الذي أطلق الآمال في تحسن الوضع الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة لكثير من الإيرانيين.

لكن إمكانية الانفتاح على العالم وكذلك تزايد شعبية روحاني أزعج المتشددين من أنصار الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وصعد الخلافات السياسية داخل هياكل السلطة المعقدة في إيران، وقد شطب مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المتشددون ويتولى فحص المرشحين والقوانين الآلاف ممن تقدموا بطلبات الترشح وكان أغلب هؤلاء من المعتدلين ومنعهم من خوض الانتخابات البرلمانية التي تجري في 26 فبراير شباط.

كما منع ما يقرب من 80 في المئة من المرشحين المتقدمين لخوض انتخابات مجلس الخبراء التي تجري في اليوم نفسه لانتخاب من سيتولون اختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 76 عاما، ويدقق المجلس في فحص المرشحين لعضوية البرلمان بناء على ولائهم للدستور الإيراني وللقيادات الدينية.

ويريد المعتدلون أن تكون لهم كلمة مسموعة في اختيار خليفة خامنئي من خلال الفوز بمزيد من المقاعد في مجلس الخبراء الذي سيظل أعضاؤه المنتخبون وعددهم 88 عضوا في المجلس حتى عام 2024، وفي الماضي كان تداول الخليفة المحتمل لخامنئي بالنقاش يعتبر إضعافا لمركز الزعيم الأعلى لكن النقاش العام لهذه المسألة اكتسب زخما قبل الانتخابات، وكان الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني أغضب المتشددين في ديسمبر كانون الأول عندما قال إن مجلس الخبراء سيكون مستعدا لاختيار "مجلس قيادة إذا اقتضت الضرورة" بدلا من زعيم أعلى واحد يحكم مدى الحياة، وروحاني ورفسنجاني من أعضاء مجلس الخبراء وسيشاركان من جديد في هذه الانتخابات.

ويرى المراقبون انه لن يكون لنتيجة الانتخابات البرلمانية أثر كبير على السياسة الخارجية في إيران. لكنها ستعزز نفوذ الفئة المنتصرة في الانتخابات الرئاسية التي تجري العام المقبل، فمن الممكن أن يعزز البرلمان سلطة روحاني في تنفيذ إصلاحات اقتصادية لفتح البلاد أمام حركة التجارة والاستثمارات الخارجية. كما أن بوسعه مساعدة الحكومة في تنفيذ برنامج سياسي يهدف إلى توسيع نطاق الحريات الاجتماعية والاقتصادية كما وعد روحاني في حملته الانتخابية عام 2013، ويأمل المعتدلون أن تترجم الفوائد الاقتصادية والسياسية للاتفاق النووي إلى أصوات لحلفاء روحاني في الانتخابات.

وعليه تشير المعطيات الراهنة ان الانتخابات التشريعية القادمة ستكون حاسمة وشديدة المنافسة بين الخصمين السياسيين "الاصلاحيين والمحافظين"، وبالتالي ربما تعكس نتائج هذه الانتخابات رؤية مستقبل الجمهورية الايرانية الاسلامية على المستويين السياسي والاقتصادي في المدى القريب.

بدء حملة انتخابات مجلس الشورى ومجلس الخبراء

بدأت في ايران حملة انتخابات مجلس الشورى ومجلس خبراء النظام التي تنظم في وقت واحد في 26 شباط/فبراير وتشكل اختبارا للرئيس حسن روحاني وفرص استمرار سياسته الاصلاحية، يتنافس على عضوية مجلس الشورى 6229 مرشحا بينهم 586 امرأة لشغل 290 مقعدا في البرلمان، في المقابل، يتنافس 166 مرشحا من الرجال لشغل 88 مقعدا في مجلس الخبراء المؤلف من رجال الدين المكلفين خصوصا تعيين المرشد الأعلى، أعلى منصب في ايران والذي يتولاه اية الله علي خامنئي البالغ من العمر 76 عاما، وينتخب الخبراء لثماني سنوات، ومن اصل 12 الف مرشح تقدموا لانتخابات مجلس الشورى قبل مجلس صيانة الدستور المشرف على الانتخابات 51% منهم، واحتج الرئيس روحاني ومسؤولون من الاحزاب الاصلاحية والمعتدلة على الرفض الكثيف لمرشحيهم وخصوصا ان من بينهم عدد من كبار الشخصيات، ووافق المجلس في النهاية على ترشيح نحو 1500 منهم لكن ظلت غالبية المرشحين من معسكر المحافظين. بحسب فرانس برس.

وفي طهران، تضم قائمة "تحالف الاصوليين الكبير" المحافظ ست نساء من اصل 30 مرشحا بزعامة غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق لمجلس الشورى وابنته متزوجة ابن اية الله علي خامنئي، وتضم القائمة عدة نواب سابقين من اشد المنتقدين لحكومة روحاني وهي معارضة لقائمة "التجمع الاصلاحي الموسع" الذي يضم نحو عشرين حزبا اصلاحيا ومعتدلا بزعامة محمد رضا عارف الذي انسحب من الانتخابات الرئاسية الاخيرة لافساح المجال امام فوز حسن روحاني.

الدعوة لانتخاب المرشحين المعادين للولايات المتحدة

دعا رجال دين ايرانيون في خطبة الجمعة الاخيرة قبل انتخابات 26 شباط/فبراير الناخبين الى التصويت لصالح المعادين للولايات المتحدة، ووجهت هذه الدعوات في اليوم الثاني من الحملة الانتخابية لمجلس الشورى ومجلس الخبراء المكلف خصوصا تعيين المرشد الاعلى الذي يتولاه اية الله علي حامنئي البالغ من العمر 76 عاما.

وكان رجال الدين اتهموا وسائل الاعلام الغربية بمحاولة التاثير على الايرانيين ليصوتوا ضد مؤيدي الثورة الاسلامية التي اطاحت شاه ايران في العام 1979، واعلن اية الله كاظم صديقي في طهران "انهم يطلبون من الناس عدم التصويت لاسس الثورة"، مضيفا "على الثوريين المسلمين القيام بالعكس".

وفي مشهد، ثاني مدن البلاد، حض الامام محمد باقر فرزانة المصلين على انتخاب مرشحين يحملون شعار "الموت لاميركا على جباههم"، بحسب وكالة "ايسنا"، وفي الاحواز، (جنوب غرب) دعا الامام المحلي المصلين للتصويت من اجل "ابطال النزاع ضد الولايات المتحدة"، بحسب الوكالة الرسمية.

حلفاء روحاني يواجهون تحديا عسيرا في الانتخابات

من جهتها نقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن حسين علي عامري أحد كبار مسؤولي وزارة الداخلية قوله إن "6229 شخصا إجمالا من بين ما يقرب من 12 ألف شخص متقدمين للترشح تأهلوا للانتخابات البرلمانية".

وحتى إذا خسر حلفاء خامنئي من المتشددين في السباق البرلماني لصالح خصومهم المعتدلين فسيظل الزعيم الأعلى صاحب السلطة المطلقة في الشؤون التي تتعلق بالدولة في حين يأتي الرؤساء والنواب ويذهبون.

وقد تكررت تحذيرات خامنئي - الذي يؤيد نهج التشدد الذي يتبعه مجلس صيانة الدستور في فحص أوراق المتقدمين - من أن خصوم إيران يسعون لاستغلال الانتخابات في "التسلل" لصفوف مؤسسات السلطة، وقال خامنئي "لن أمل من قول الحق مرة تلو المرة... فالعدو يواصل التسلل إلى الانتخابات، وعلى الناس أن يعوا ذلك ويتصرفوا ضد ما يسعى العدو وراءه"، وقال محلل في طهران مشترطا عدم الكشف عن هويته "خامنئي 76 عاما وعنده مشاكل طبية. وسترسم انتخابات مجلس الخبراء مستقبل إيران لأن المجلس التالي عليه اختيار الزعيم المقبل"، وفي خطوة ربما كانت تهدف إلى الحفاظ على هيمنة المتشددين على مجلس الخبراء وافق مجلس صيانة الدستور على 166 مرشحا فقط من بين 801 تقدموا بأوراقهم.

وقال خامنئي "انتخابات المجلس (الخبراء) في غاية الأهمية... فهم سيختارون الزعيم الأعلى عند الضرورة... ومن ثم فإن العدو في غاية الحساسية إزاء المجلس"، ومن بين من رفض ترشحهم لخوض انتخابات مجلس الخبراء حسن الخميني حليف روحاني وحفيد آية الله روح الله الخميني الزعيم الراحل لثورة 1979 الإيرانية.

وللزعيم الأعلى نفوذ كبير وسلطة دستورية على الهيئات التنفيذية والتشريعية والقضائية في نظام الحكم وكذلك الجيش والإعلام، وقال المحلل "بوجود عدد أكبر من المعتدلين في المجلس من الممكن أن يكون على رأس إيران على الأقل زعيم أقل تشددا بعد خامنئي أو حتى مجلس قيادة معتدل يقود البلاد"، ويجيز الدستور الإيراني اختيار "مجلس قيادة" انتقالي إلى أن يستقر الرأي في مجلس الخبراء على زعيم أعلى. لكن محللين قالوا إن رفسنجاني ينادي بمجلس دائم وهي فكرة يرفضها بشدة حلفاء خامنئي من المتشددين.

وقال مسؤول إيراني رفيع إنه إذا كان المعتدلون يسيطرون على البرلمان "فلن يتحدى ما وعد به روحاني من إصلاحات مثلما فعل البرلمان الحالي. وسيفيد التناغم بين الهيئتين التنفيذية والتشريعية المسؤولين على خدمة الناس بشكل أفضل".

وقال المسؤول "الإيرانيون يفهمون أنهم إذا أرادوا إصلاحات فيجب أن يكون البرلمان معتدلا لمساعدة روحاني على تنفيذ سياساته الاجتماعية والثقافية"، لكن العديد من الناخبين - خاصة النساء والشبان ممن علقوا آمالهم في عام 2013 على روحاني في تحقيق تغيير اجتماعي وتوسيع نطاق الحريات - اكتشفوا أن وعوده لم تتحقق حتى الآن وربما يرفضون دعم مرشحيه الأسبوع المقبل. بحسب رويترز.

ويقول دعاة حقوق الإنسان إن إيران لم تشهد تحركا يذكر لزيادة الحريات السياسية والثقافية، وقال المحللون إن المخاطر كبيرة بالنسبة لخامنئي وإنه سيسعى للحد من شعبية روحاني ونفوذه، وقال المحلل السياسي حامد فرحوشيان إن "فقدان السيطرة على البرلمان سيكون صفعة سياسية قوية للمتشددين الذين لن يكون لهم سيطرة حينئذ إلا على القضاء من بين الفروع الثلاثة (للسلطة) في إيران"، ويعين خامنئي رئيس هيئة القضاء التي شنت حملة تضييق على النشطاء والصحفيين في الأشهر الأخيرة بهدف تسليط الضوء على حدود روحاني في توسيع نطاق الحريات الاجتماعية، وقد انتقدت جماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إيران لما تقول إنها حملة على حرية التعبير ووسائل الإعلام.

السماح لأكبر صندوق سيادي في العالم باقراض ايران

على صعيد مختلف، اعلنت النروج انها سمحت من جديد لصندوق التقاعد الرسمي، اكبر صندوق سيادي في العالم، بشراء سندات خزينة تصدرها ايران، بفضل الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني، وكان يتعذر على الصندوق الذي يناهز رأسماله 7000 مليار كورون (حوالى 735 مليار يورو)، منها 35% على شكل سندات خزينة، منذ كانون الثاني/يناير 2014،، شراء سندات خزينة لكل من كوريا الشمالية وسوريا وايران، البلدان الثلاثة التي تخضع لعقوبات دولية، لكن القوى العظمى بدأت تدريجيا رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران، بعد الاتفاق النووي الموقع معها في تموز/يوليو.

واوضحت وزارة المال النروجية في بيان "انها قررت بالاتفاق مع وزارة الخارجية... رفع القيود المتعلقة بشراء سندات الخزينة الايرانية"، وينص الاتفاق الذي ابرم العام الماضي في فيينا بين ايران ومجموعة دول 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) على ان يقتصر البرنامج الايراني على الجانب النووي المدني، في مقابل رفع تدريجي وثابت للعقوبات المفروضة على ايران منذ 2006.

البنوك الإيرانية بعد رفع العقوبات

الى ذلك اتفقت البنوك التجارية في إيران على خفض أسعار الفائدة في خطوة رحب بها البنك المركزي بعد رفع العقوبات الاقتصادية على طهران ما أنعش الآمال بانخفاض أكبر لمعدل التضخم وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن قورش برويزيان رئيس رابطة البنوك الخاصة قوله في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إن البنوك قررت خفض سعر الفائدة على ودائع عام من 20 في المئة إلى 18 في المئة بينما ينزل سعر الفائدة على ودائع ليلة لأقل من عشرة في المئة.

وقفزت الفائدة على الودائع متجاوزة 20 بالمئة خلال حقبة العقوبات حينما ضعفت العملة المحلية الريال وارتفع التضخم لكن السلطات بدأت الآن توجهها صوب النزول إلى المستويات العادية في ظل استقرار الريال.

وقد يشجع خفض أسعار الفائدة المواطنين على إنفاق واستثمار مبالغ كبيرة ادخروها خلال حقبة العقوبات ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي الذي يقترب حاليا من الصفر.ونزل معدل التضخم إلى 13 في المئة من أكثر من 40 في المئة قبل ثلاثة أعوام وقد يقود رفع العقوبات في الشهر الماضي إثر الاتفاق الدولي بشأن برنامج إيران النووي لتخفيف الضغوط التضخمية بشكل أكبر.

وقالت وكالة تسنيم للأنباء إن مجلس النقد والائتمان الذي تدعمه الحكومة وافق على أسعار الفائدة الجديدة مساء الثلاثاء ليبدأ العمل بها في 20 فبراير شباط. وأشاد البنك المركزي في بيان بالقرار وقال إنه سيتأكد من التزام الجهات الخاضعة لإشرافه بتنفيذه، من جانبه قال مسؤول بجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) إن شبكة المعاملات المالية أعادت عددا من البنوك الإيرانية إلى نظامها بما يسمح لهذه البنوك باستئناف التعاملات الدولية مع البنوك الأجنبية بعد رفع العقوبات المفروضة على طهران.

وباتت عودة إيران إلى شبكة سويفت بعد أربع سنوات من فصل بنوكها عن الشبكة قضية سياسية في طهران خلال الأسابيع الأخيرة، فقد شكا بعض أعضاء البرلمان المحافظين المعارضين للرئيس حسن روحاني من أن العودة للشبكة لا تسير بالسرعة الكافية وأن الاتفاق النووي الذي أبرمته البلاد لا يؤتي الثمار الاقتصادية المتوقعة.

وتسعى إيران حثيثا لزيادة صادراتها النفطية لاستعادة حصتها في السوق بعدما فقدتها خلال سنوات العقوبات التي كبحت إنتاجها، وجرى فصل البنوك الإيرانية عن شبكة سويفت التي مقرها بلجيكا في مارس آذار 2012 مع تشديد العقوبات الدولية على طهران بسبب برنامجها النووي، ويستخدم هذا النظام في تحويل المدفوعات وخطابات الائتمان وتسبب فصل إيران عنه في تقويض قدرتها على إجراء المعاملات التجارية الخارجية والتحويلات المالية. وبموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية تم رفع معظم العقوبات المفروضة على طهران الشهر الماضي.

وقال أونور أوزان المدير لدى مؤسسة سويفت "استكملت سويفت عملية الإدراج لهذه البنوك ويمكن التأكيد على أنه تمت إعادة ربطها بسويفت"، وأضاف أوزان في بيان نشره الموقع الإلكتروني للبنك المركزي الإيراني يوم الأربعاء "سنواصل العمل مع بقية الكيانات التي طلبت الانضمام إلى سويفت من جديد لضمان إعادة ربطها (بالشبكة) بسلاسة"، ولم يكشف أوزان عن تفاصيل بخصوص البنوك الإيرانية التي أعيد ربطها بالشبكة العالمية. وقال البنك المركزي في بيانه إن جميع البنوك التي لا تشملها العقوبات الباقية عاودت الانضمام ومن بينها البنك المركزي لكن بعض الفروع والوحدات الأجنبية مازالت تعمل على ذلك، ورغم أن الخطوة التي اتخذتها سويفت ستسهل تحويل الأموال من إيران وإليها إلا أن من المتوقع أن تبقى بنوك أجنبية كثيرة على حذرها من إجراء أي أنشطة مع طهران على الأقل في البداية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0