سياسة - تقارير

سننغص عليك حياتك

مناهضو اللقاح الاجباري لماكرون في خضم انتخابات رئاسية قادمة

تجمع محتجون مناهضون للقاحات في مدن مختلفة في أنحاء فرنسا يوم السبت تعبيرا عن رفضهم لقول الرئيس إيمانويل ماكرون إنه "سينغص حياة" من يرفضون لقاحات كوفيد-19 بأن يشدد القيود على حرياتهم المدنية.

ومنذ أيام قال ماكرون إنه يريد أن يضيق على من لم يتلقوا اللقاحات وذلك بأن ينغص عليهم حياتهم إلى أن ينتهي بهم الأمر بالتطعيم. ووصف من لم يحصنوا أنفسهم باللقاحات بأنهم غير مسؤولين ولا يستحقون أن يُعتبروا مواطنين.

وفي باريس، رد المحتجون على ماكرون بالمثل مستخدمين ذات الكلمات المبتذلة التي سبق له أن استخدمها وهتفوا "سننغص عليك حياتك".

ورفع آخرون لافتات كُتب عليها "لا لتصريح المرور الخاص باللقاحات" في إشارة إلى مسعى ماكرون لاستصدار تشريع يلزم السكان بإبراز ما يثبت تلقيهم التطعيم للسماح لهم بدخول أماكن مثل المقاهي والحانات والمتاحف.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مناوشات بين المحتجين والشرطة في إحدى الساحات. وتجمع المحتجون أيضا في مارسيليا ونانت ولو مان من بين مدن أخرى.

ويتهم المحتجون ماكرون بخنق حرياتهم والتفرقة في المعاملة بين المواطنين. ويقول ماكرون إن الحرية تنطوي على مسؤوليات من بينها الحفاظ على صحة الآخرين.

وأعلنت وزارة الداخلية تسجيل مشاركة 105 آلاف ومئتي شخص في التظاهرات، أي أكثر بأربع مرات من عددهم في آخر تظاهرات نظمت في 18 كانون الأول/ديسمبر.

وأشارت وزارة الداخلية إلى ثلاث تظاهرات في باريس السبت جمعت 18 ألف شخص، إضافة إلى 87 ألفا ومئتين آخرين في سائر أنحاء فرنسا. وأصيب عشرة عناصر من الشرطة وأوقف 34 شخصا.

وجمعت التظاهرة الباريسية الأكبر، آلاف الأشخاص بدعوة من حزب "الوطنيين" بزعامة المرشح الرئاسي اليميني المتطرف فلوريان فيليبو، ليعود مستوى التحركات إلى ما كان عليه في الصيف عندما تم الإعلان عن التصريح الصحي.

وهتف المتظاهرون "ماكرون، لا نريد تصريحك" ، و"لا تمسوا بالأطفال"، وحمل كثير منهم العلم الفرنسي.

وقال شاب يبلغ من العمر 17 عامًا "إذا تم تمرير القانون، فلن نتمكن بعد الآن من الذهاب إلى المدرسة، ولن نتمكن من العمل بعد الآن"، مقتربا بذلك من أفكار فلوريان فيليبو الذي لا يريد أن "يحقن نفسه بلقاح في طور التجربة".

وعبّرت أمينة مكتبة تبلغ 57 عامًا، قالت إنّها تميل إلى أقصى اليسار، عن احتجاجها على "شهادة التلقيح التي استحالت تطعيما الزاميا مقنّعا"، معتبرة أن للّقاحات "آثارا جانبيّة".

وأخذت التظاهرة الباريسيّة شكل تجمّع سياسي، إذ حضرت شخصيّات يمينيّة متطرّفة عدّة لتقديم دعمها.

وبعثت ماريون ماريشال، ابنة أخت مرشّحة حزب التجمّع الوطني للانتخابات الرئاسيّة مارين لوبان، برسالة دعم عبر الفيديو. كذلك قدّم الدعم كلّ من جان-فريديريك بواسون وهو شخصية محافظة جدا، وإريك زمّور وهو مرشّح رئاسي آخر من اليمين المتطرّف، وستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وقال مصدر في الشرطة إنّ أجواء هذا التجمّع اتّسمت بـ"التوتر"، على غرار التجمّع الذي نُظّم في بولفار دو لوبيتال بجنوب شرق باريس بمبادرة من "السترات الصفراء"، وهي حركة اجتماعية هزت فرنسا في 2018 و2019 واستعادت مستويات من التعبئة مماثلة لتلك التي كانت قد شهدتها في بداية الصيف.

لقاح للاحترام

أثارت تصريحات ماكرون الذي قال هذا الأسبوع إنّه يريد "تنغيص حياة" غير الملقّحين، عاصفة سياسيّة تزامنًا مع إقرار الجمعيّة الوطنيّة بصعوبة الخميس مشروع قانون يحوّل الشهادة الصحّية إلى شهادة تلقيح.

ومن المقرر أن يعرض النص على مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.

في ليون (شرق) تجمع حشد صغير من المتظاهرين من جميع الأعمار، فيما لم يضع كثيرون منهم كمامات. ورفعت خلال التظاهرة شعارات تندد بـ"الفصل العنصري الاجتماعي" وأطلِقت صيحات استهجان ضد ماكرون.

في بوردو (جنوب غرب)، تظاهر 500 إلى ألف شخص وفق الشرطة وتسعة آلاف بحسب المنظمين، وذلك رغم المطر مطلقين هتافات ردا على مواقف الرئيس الفرنسي. وكتب على لافتات رفعت خلال التحرك "ثقة مفقودة"، و"متى سنرى لقاحا للاحترام؟".

وقالت متظاهرة من بوردو لم تتلق اللقاح ضد كوفيد-19 "لكنها ليست مناهضة له"، إنها تتظاهر "للمرة الأولى في حياتها" لأن تصريحات الرئيس "أفاضت الكأس".

وحصلت اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في مونبلييه (جنوب، 3700 شخص) وتولوز (جنوب غرب، 2200 شخص)، حسب السلطات.

وكانت ذروة تعبئة المعارضين للقيود الصحية سجلت في السابع من آب/اغسطس عبر مشاركة 237 ألف متظاهر في كل أنحاء فرنسا.

في المجموع، تلقى 79 في المئة من الفرنسيين جرعة واحدة من اللقاح، فيما أتم 77,1 في المئة تلقيحهم. وتجاوز عدد من تلقوا الجرعة المعززة 28,2 مليون شخص.

واستمر الضغط شديدا السبت على المستشفيات الفرنسية مع إحصاء ادارة الصحة العامة أكثر من 3800 مصاب بكوفيد في العناية المركزة (+243 في 24 ساعة).

ولم تتراجع وتيرة الإصابات، إذ سجلت 303 آلاف و669 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وأسفر الفيروس منذ بدء تفشيه في ربيع 2020 عن وفاة ما لا يقل عن 125 ألفا و349 شخصا. وأحصيت السبت 143 وفاة جديدة.

ماكرون مصمم على إزعاج غير الملقحين

قبل ثلاثة أشهر من استحقاق الانتخابات الرئاسية، يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه مصّمم على "تنغيص حياة غير الملقحين"، متسببا بجدل في البرلمان حيث تسعى الحكومة بصعوبة الى تمرير نص يفرض الشهادة الصحية لمكافحة كوفيد-19.

وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة لصحيفة "لو باريزيان"، "أريد حقًا أن أنغص على غير الملقحين حياتهم. وبالتالي، سنواصل القيام بذلك حتى النهاية. هذه هي الاستراتيجية".

وأضاف "لن أضعهم في السجن، ولن أقوم بتلقيحهم بالقوة. وبالتالي يجب أن نقول لهم: اعتبارًا من 15 كانون الثاني/يناير، لن تتمكنوا من الذهاب إلى مطعم، ولن تتمكنوا من تناول قهوة في مقهى، أو الذهاب إلى المسرح أو السينما...".

وأثارت التصريحات جدلا داخل الجمعية الوطنية وأرغمت رئيس الجلسة على تعليق أعمالها ليلا بسبب الفوضى التي أحدثتها.

إلا أن النواب استأنفوا مناقشاتهم حول الشهادة الصحية في أجواء هادئة نوعا ما، بعد تصويت مفاجئ رفض مواصلة النقاش ليل الاثنين الثلاثاء.

واعتبر مرشح "فرنسا المتمردة" (يسار متطرف) الى الانتخابات الرئاسية جان لوك ميلانشون تصريحات ماكرون "صادمة". وقال في تغريدة "هل يدرك الرئيس ما يقوله؟ تقول منظمة الصحة العالمية الإقناع بدلا من الإكراه. وهو المزيد من الإزعاج، صادم".

وقالت مرشح التجمع الوطني مارين لوبن (يمين متطرف) "لا ينبغي على رئيس أن يقول ذلك. ضامن وحدة الأمة مصر على تقسيمها ويريد أن يجعل غير الملقحين مواطنين من الدرجة الثانية. إيمانويل ماكرون لا يستحق منصبه".

وعُلّقت دراسة مشروع القانون الخاص بالشهادة الصحية، إحدى ركائز السياسة الصحية لإيمانويل ماكرون، ليل الاثنين الثلاثاء، بينما كان يُتوقّع أن يكون مجرد إجراء شكلي بسيط، إذ أيدت غالبية النواب النص.

وبعد استئناف الأعمال، رفع النواب الحد الأدنى للسن المطلوب للشهادة الصحية إلى 16 عامًا مقابل 12 عامًا في المشروع الأولي للحكومة التي أيدت التغيير. ومن المتوقع أن تتواصل النقاشات الأربعاء.

وبينما يستمر الوباء بالتفشي، كانت الحكومة تهدف في البداية إلى أن يتم إقرار النص نهائيا في آخر الأسبوع، ليدخل حيز التنفيذ في 15 كانون الثاني/يناير. لكن 125 نائبا - مقابل 121 - رفضوا برفع الأيدي مواصلة النقاشات لعدم وجود عدد كاف من أعضاء البرلمان من يمين الوسط. ودافع المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال عن نص "ضروري للغاية".

وقبل ثلاثة أشهر من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، أثار موقف ماكرون انتقادات شديدة بين اليمين واليسار.

وقال رئيس حزب "الجمهوريون" (يمين، معارضة) في الجمعية الوطنية داميان أباد "إن كنت هاويا يوما ستبقى كذلك"، متحدثا عن "هزيمة كبرى للأغلبية (...)".

مع الشهادة الصحية، تريد الحكومة زيادة الضغط على حوالى خمسة ملايين فرنسي غير ملقحين تزيد أعمارهم عن 12 عامًا: ولن يتمكن هؤلاء من الوصول إلى الأنشطة الترفيهية والمطاعم والحانات والمعارض أو حتى وسائل النقل العام بين المناطق.

حركة أوروبية بالكامل

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه "يتحمل بشكل كامل" مسؤولية تصريحاته المثيرة للجدل حول غير الملقحين، وقال ماكرون "قد يتأثر (البعض) بتعابير تبدو لغة عامية وأتحمل (مسؤوليتها) بشكل كامل". وأضاف "أنا مستاء من الوضع الذي نحن فيه، الانقسام الحقيقي في البلاد هو هنا، عندما يجعل البعض من حريته، التي تصبح عدم مسؤولية، شعارا". وتابع "لا يعرّضون حياة الآخرين للخطر فحسب، إنما يقيّدون حرية الآخرين وهذا الأمر لا يمكن أن أقبل به".

وأكد الرئيس الفرنسي أنه يتحمّل أيضًا مسؤولية "استراتيجيته البسيطة: التلقيح، التلقيح، التلقيح" موضحًا أنها "حركة أوروبية بالكامل تفرض قيودًا على الأشخاص غير الملحقين".

وأردف "أقولها بكثير من الإرادة والقوة: علينا أن نفعل ذلك من أجل مجمل مواطنينا الذين يبذلون جهد تلقي اللقاح والذين يُصابون بسبب عدم مسؤولية البعض". وختم بالقول "كان من مسؤوليتي أن أدقّ ناقوس الخطر قليلًا، وهذا ما فعلته هذا الأسبوع، كي تتقدم الأمور بشكل أسرع".

ودعمت فون دير لاين موقف ماكرون، فاعتبرت أن "شهادة التلقيح هي أداة لحماية الملقّحين" مشيرةً إلى أن "هذا النقاش حول المسؤولية والحرية مهمّ جدًا في مجتمعنا خلال فترة الوباء".

وتلقى 79 في المئة من الفرنسيين جرعة واحدة من اللقاح، فيما أتم 77,1 في المئة تلقيحهم. وتجاوز عدد من تلقوا الجرعة المعززة 28,2 مليون شخص.

وتخطت فرنسا عدة مرات في الأيام الأخيرة عتبة 200 ألف إصابة يومية جديدة، على الرغم من معدل التطعيم الذي يصل إلى حوالي 90% من السكان الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما. وأعربت جمعيات المرضى والأطباء عن "قلقها البالغ" من المخاطر الصحية التي ستنجم عن إلغاء مواعيد للمرضى تقرر لمواجهة تدفق المصابين بالفيروس.

وإذا كانت الشهادة الصحية، المفروضة بالفعل لدخول العديد من الأماكن في فرنسا، تثبت أن الشخص قد تم تحصينه أو أنه غير مصاب بكوفيد (عبر تقديم جدول التطعيم الكامل أو النتيجة السلبية للاختبار أو شهادة التعافي)، فإن شهادة التطعيم تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال اشتراط تلقي جرعة أولى بالإضافة إلى جرعة معززة في غضون أربعة أشهر.

انتخابات رئاسية خارجة عن المألوف

في وقت لم يترشح إيمانويل ماكرون بعد للرئاسة الفرنسية رغم أنه يبدو في صلب الحملة الانتخابية ويُعتبر الأوفر حظًا، ومع تقدم فرص اليمين واليمين المتطرف على اليسار المفكك، تدخل فرنسا فترة انتخابات رئاسية عاصفة في خضم موجة كوفيد-19.

يطمح ماكرون الذي كان حديث العهد في عالم السياسة عندما وصل إلى الحكم عام 2017 من خلال إبعاد أحزاب اليمين واليسار على حدّ سواء، الى أن يقدّم أداءً جديدًا: أن يصبح أول رئيس جمهورية يُنتخب مرّتين بالاقتراع العام.

بحسب استطلاعات الرأي، يحظى ماكرون بما بين 24 و27% من نوايا التصويت، مع تقدّم بعشر نقاط على منافسيه الرئيسيين الثلاثة وهم مرشحة حزب "الجمهوريين" اليميني فاليري بيكريس وممثلا اليمين المتطرف مارين لوبن عن حزب "التجمّع الوطني" والإعلامي السابق إريك زمور الذي يحظى بنحو 15% من نوايا التصويت.

وتُظهر الاستطلاعات أن ماكرون سيفوز في الدورة الثانية بفارق ضئيل على فاليري بيكريس، وبفارق أكبر على مارين لوبن وإريك زمور.

يرى محللون أن مساره يبدو مرسومًا: فهو سيستغل كونه رئيسا بشكل كامل، في وقت تتولى فرنسا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي وذلك في خضمّ الأزمة الصحية.

لكن قبل أقلّ من مئة يوم من الجولة الأولى من الانتخابات، أخفق ماكرون مرة جديدة عبر مهاجمة غير الملقّحين ضد كوفيد. فقال في مقابلة مع صحيفة "لوباريزيان"، "أريد حقًا أن أنغص على غير الملقحين حياتهم" عبر تكثيف القيود عليهم.

وأقرّ أيضًا بأنه "يرغب" في الترشّح للانتخابات التي تبدو حامية ومليئة بالجدالات.

وقالت مارين لوبن من جهتها أثناء زيارة إلى بيزييه (جنوب)، "هل يستخدم إيمانويل ماكرون الأزمة الصحية للدخول في حملة؟ الجواب هو نعم".

قبل حتى أن يدلي ماكرون بتصريحاته لصحيفة "لوباريزيان"، دعا التجمع الوطني وكذلك زمور أنصارهما إلى عدم السماح بأن يؤدي تركّز النقاش على الأزمة الصحية الى "سرقة الانتخابات".

يقول المدير العام لمؤسسة الابتكار السياسي (فوندابول) دومينيك رينييه، "لم نرَ أبدًا انتخابات رئاسية على هذا النحو، إنها سابقة". وأضاف أنه بسبب حال الطوارئ الصحية "لا يمكن للحملة أن تبدأ، لا يمكن أن نتحدث عن برامج ولا عن إصلاحات في البلاد".

أعلن حزبان يساريان هما "فرنسا المتمردة" والحزب الشيوعي أنهما سيوزّعان كمامات من نوع "اف اف بي 2" أثناء تجمّعاتهما الانتخابية. ويعتزم حزب الرئيس "الجمهورية إلى الأمام" وحزب الجمهوريين والحزب الشيوعي أيضًا طلب إبراز تصريح صحّي للمشاركة في التجمّعات الانتخابية وفرض عدد محدد من الحاضرين.

وخسر اليسار من الدورة الأولى عام 2017، وقد يكون محكوما عليه من جديد أن يضطلع بدور ثانوي. وحده جان-لوك ميلانشون يحظى بحوالى 10% من نوايا التصويت متقدّمًا بذلك على المؤيد للقضايا البيئية يانيك جادو والاشتراكية آن إيدالغو.

في اليمين، يشرح نائب رئيس معهد "اوبينيون واي" لاستطلاعات الرأي برونو جانبار أن الوضع متقلّب جدًا، "جديد جدًا، مقارنةً بما كنّا لا نزال نتخيّله منذ بضعة أشهر".

يشير إلى أن "مارين لوبن كانت تبدو فعلًا في مأمن من عدم التأهل إلى الدورة الثانية منذ ثلاث سنوات، لكن لم يعد الوضع كذلك بوضوح"، بسبب منافسة لم تكن متوقعة من جانب زمور وصعود بيكريس بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية لحزب "الجمهوريين" في كانون الأول/ديسمبر.

يقول برونو جانبار "نرى جيّدًا أن مع فاليري بيكريس، الأمر أكثر غموضًا بالنسبة لإيمانويل ماكرون. مقابل لوبن أو زمور، إن المسألة هي معرفة كم ستكون نتيجة ماكرون، وليس ما إذا كان سيفوز أم لا"، باستثناء حصول حدث كبير غير متوقع.

إذا كانت ولاية ثانية لماكرون تبدو حاليًا الأكثر ترجيحًا، فإن دومينيك رينييه يتساءل حول تداعيات ذلك على شرعيته وقدرته على الحكم لخمسة أعوام مع سيناريو أن "إعادة انتخابه ستحصل بناء على إدارة حال طوارئ. ونقطة على السطر، هذا كل شيء".

بناء على هذه الفرضية، يتوقع رينييه أن يخرج ناشطو "السترات الصفراء عند كلّ إصلاح"، في إشارة إلى حركة الاحتجاج الشعبية التي اندلعت بين عامي 2018 و2019 على خلفية رفع سعر الوقود وتحوّلت إلى انتفاضة ضد الرئيس ماكرون.

اضف تعليق