حضور قليل جدا في تايمز سكوير في نيويورك، شواطئ شبه خالية في ريو دي جانيرو وجادة الشانزيليزيه في باريس مقفرة، هكذا دخل العالم الجمعة العام 2021 في ظل انتشار فيروس كورنا المستجد الذي تسبب بوفاة اكثر من 1,8 مليون شخص في مختلف انحاء العالم.

أرغمت الموجات الجديدة من انتشار الوباء مليارات الأشخاص على الاحتفال برأس السنة في المنازل ومتابعة الاحتفالات افتراضيا بعد أشهر من القيود المشددة أو حتى اجراءات العزل.

في سيدني، احتفلت أكبر مدن استراليا بعرض الالعاب النارية عند الساعة 13,00 ت غ فوق الخليج لكن في غياب كامل للمتفرجين بعد رصد بؤرة إصابات في شمال المدينة من نحو 150 إصابة جديدة. بحسب فرانس برس.

في تايمز سكوير التي تغص عادة بالمحتفلين باستقبال العام الجديد تم استبدال الحشود هذه السنة بمجموعة من العاملين في الخطوط الأمامية في مواجهة الوباء وتم فصلهم بحواجز لفرض التباعد الاجتماعي.

وقالت الممثلة جوردان مان البالغة من العمر 31 عاما والتي أمضت سهرتها في المنزل، لوكالة فرانس برس "لا يمكن ان يكون الأمر أسوأ من السنة الماضية، آمل فعلا ان يتحلى قادة البلاد بحكمة أكبر (في عام 2021) وان يكونوا قادرين على مساعدتنا".

وتحدث رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو عن 2020 على انها "السنة الأقسى بدون شك في تاريخ نيويورك" قائلا "في كانون الثاني/يناير سنقوم بتلقيح مليون نيويوركي".

والولايات المتحدة هي أكثر دول العالم تضررا من الجائحة. لكن الرئيس المنتخب جو بايدن الذي يتولى مهامه في كانون الثاني/يناير، عبر عن تفاؤله في مقابلة مسجلة مع شبكة "اي بي سي" قبل حلول رأس السنة.

وقال "يمكن لاميركا ان تقوم بكل شيء وانا واثق تماما باننا سنعود وسنعود أقوى مما كنا عليه سابقا".

من جهته اشاد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على تويتر بان الولايات المتحدة "أنهت العام بأعلى سوق مالية في التاريخ".

في البرازيل، ثاني دولة أكثر تضررا بالوباء في العالم، ألغيت الاحتفالات هذه السنة في ريو دي جانيرو التي تنظم عادة أحد أكبر الاحتفالات برأس السنة في العالم. وكان شاطئ كوباكابانا الشهير خاليا تقريبا عند منتصف الليل، حيث قامت الشرطة بابعاد المحتفلين.

لكن على الجانب الآخر من المدينة اضاء برازيليون السماء بالمفرقعات ورددوا "بولسونارو ارحل" من منازلهم في ريو وساو باولو، أكبر مدينتين في البرازيل، احتجاجا على إدارة الرئيس اليميني المتشدد جايير بولوسونارو لازمة الوباء التي اعتبروها كارثية.

في الصين، احتفل الالاف من سكان ووهان بوصول العالم الجديد، بعد سنة تماما على إبلاغ منظمة الصحة العالمية بظهور أول حالات فيروس كورونا المستجد في هذه المدينة التي تعد 11 مليون نسمة. وقالت احدى سكان ووهان تدعى شو دو لوكالة فرانس برس "انه امر لن نتمكن من نسيانه أبدا". واضافت "لقد بقينا في العزل على مدى أشهر، لكننا تمكنا من النجاة".

في تمنياته بحلول العام الجديد أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ مساء الخميس انهم كتبوا "ملحمة" في معركتهم ضد الوباء.

في هونغ كونغ ورغم القيود، غامر البعض بالخروج للاحتفال ببداية العام 2021 وتجمعوا قرب الواجهة المائية لميناء فيكتوريا لالتقاط صور ذاتية (سيلفي).

في روسيا، اعترف الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه لمناسبة العام الجديد بأن الموجة الثانية من الوباء تضرب البلاد بشدة. وقال "للأسف، لم نقض على الوباء بالكامل بعد. تستمر المعركة بلا هوادة".

وعلى ضفاف بحيرة بايكال في سيبيريا حيث تصل درجات الحرارة إلى -35 درجة مئوية، شارك حوالى 12 روسيا في غطسة الجليد عشية العام الجديد.

وفي طوكيو حيث يواجه السكان احتمال فرض حالة طوارئ بعد تسجيل 1300 إصابة بفيروس كورونا في الـ 24 ساعة الماضية، اصطف الأشخاص في طوابير واضعين كمامات لأداء صلاة العام الجديد.

وحضت الحكومة البريطانية المواطنين على البقاء في منازلهم لتجنب انتشار الفيروس مع شعار "تصرفوا كما وكأنه لديكم" الفيروس.

وبعد نصف قرن من الاندماج ضمن الاتحاد الأوروبي، وعند الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش (منتصف ليل الخميس الجمعة في بروكسل) وعلى وقع ساعة بيغ بن، أصبح بريكست واقعا بمفعول كامل لتفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد. واعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير، تتوقّف المملكة المتحدة عن تطبيق قواعد الاتّحاد الأوروبّي.

في باريس كانت جادة الشانزيليزيه خالية فيما يتدفق اليها عادة مئات الاف الاشخاص ليلة رأس السنة لاستقبال العام الجديد. كانت الشرطة توقف السيارات القليلة التي تمر للتأكد من ان السائقين يحملون الأذونات اللازمة للخروج في ظل حظر التجول الساري في البلاد.

ويحظر الخروج في فرنسا بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحا الا لأسباب مهنية.

في مدريد، احدى مدن اوروبا الاكثر تضررا بالوباء، كانت ساحة بويرتا ديل سول الشهيرة خالية أيضا.

وتخضع إيطاليا حيث أيقظت الصور المروعة للمشارح الموقتة والمسعفين المنهكين العالم على شدة الازمة، لإجراءات إغلاق على مستوى البلاد حتى 7 كانون الثاني/يناير مع حظر تجول يبدأ الساعة 10 مساء.

2021 تبدأ كما انتهت السنة السابقة تحت تهديد كوفيد-19

وبدأت سنة 2021 في ظل مؤشرات قاتمة مع تخطي الولايات المتحدة الجمعة عتبة 20 مليون إصابة مثبتة بفيروس كورونا المستجد فيما تسجل حملات التلقيح تباطؤا في العديد من الدول منذرة بتأخر الانفراج المرتقب في العام الجديد.

ولا يبدي وباء كوفيد-19 أي بوادر تراجع في انتشاره على امتداد أكبر قوة في العالم التي تسجل أعلى حصيلة وفيات جراء الفيروس تخطت 346,400 وفاة.

وكانت حصيلة الولايات المتحدة بلغت في 9 تشرين الثاني/نوفمبر عشرة ملايين إصابة، وتسارعت منذ ذلك الحين وتيرة الإصابات الجديدة إلى أن تخطى العدد الإجمالي الأحد 19 مليون إصابة، أي ما يوازي عدد سكان ولاية نيويورك برمتها.

وما ساهم في هذا التسارع الحاد في تفشي الوباء منذ الخريف إقبال ملايين الأميركيين على السفر لتمضية عيد الشكر مع عائلاتهم في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، واحتفالات أعياد رأس السنة، وذلك بالرغم من دعوة السلطات المواطنين مرارا وتكرارا للزوم منازلهم. بحسب فرانس برس.

من جهة أخرى، خفتت الآمال في القضاء أخيرا على المرض بعدما تم التوصل إلى لقاحات ضده، إزاء بطء حملات التلقيح في الولايات المتحدة بسبب صعوبات لوجستية واستنفاد المستشفيات طاقاتها.

ولم تشمل عمليات توزيع الجرعة الأولى من اللقاح سوى 2,8 مليون أميركي حتى الجمعة، بعيدا عن الهدف الذي حددته إدارة الرئيس دونالد ترامب بتلقيح 20 مليون شخص بحلول نهاية العام.

وندد الرئيس المنتخب جو بايدن بهذا التأخير، مبديا تصميمه على تسريع الوتيرة. وأعلن الجمعة "لنكن واضحين، إدارة بايدن-هاريس لن توفر جهدا ليتم تلقيح الناس".

وقال الرئيس الديموقراطي الذي سيتولى مهماته رسميا في 20 كانون الثاني/يناير "إنني أكثر تفاؤلا من أي وقت مضى... لدينا الفرق الأكثر فعالية في العالم".

وتكمن بعض الصعوبات في العدد المتدني نسبيا من اللقاحات التي طلبها الاتحاد الأوروبي لدوله الأعضاء الـ27، وتأخره حتى تشرين الثاني/نوفمبر لتوقيع العقد فيما سبقته العديد من الدول الأخرى.

وأوضحت شركة "بايونتيك" الألمانية أنها تعتزم تكثيف إنتاج اللقاح الذي طورته بالاشتراك مع مختبرات فايزر الأميركية للتعويض عن "النقص" في غياب لقاحات أخرى حصلت على الضوء الأخضر.

وفي هذه الأثناء، أسفر الوباء عن وفاة ما لا يقل عن 1,820,970 شخصا في العالم من أصل أكثر من 83 مليون إصابة، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الجمعة قرابة الساعة 20,30 ت غ استنادا إلى أرقام رسمية.

وبالرغم من كل تدابير الحيطة، تخشى دول عديدة فورة في الإصابات بعد الاحتفالات.

في روسيا، اعترف الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه لمناسبة العام الجديد بأن الموجة الثانية من الوباء تضرب البلاد بشدة. وقال "للأسف، لم نقض على الوباء بالكامل بعد. تستمر المعركة بلا هوادة".

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فسعى إلى الطمأنة مبديا "أمله" للعام 2021 بسبب اللقاح، محذرا في الوقت نفسه بأن الأشهر الأولى من السنة ستكون "صعبة" وبأن مفاعيل الوباء ستستمر "حتى الربيع على أقل تقدير".

وفي مواجهة التفشي المتسارع للفيروس، سبّقت الحكومة الفرنسية ساعة بدء منع التجول الليلي من 20,00 إلى 18,00 ت غ وأوضح الناطق باسم الحكومة غابريال أتال "أن الفيروس يواصل التفشي في فرنسا... لكن بوتيرة متفاوتة بين المناطق".

وما يزيد من المخاوف أن السلالة الجديدة للفيروس التي ظهرت في بريطانيا وتعتبر أسرع انتشارا من الفيروس الأصل، تواصل تفشيها في العالم.

ورصدت أولى الإصابات بالفيروس المتحور هذا الأسبوع في الولايات المتحدة وتحديدا في ولايات كولورادو وكاليفورنيا وأخيرا فلوريدا. لكن خبير الأمراض المعدية الأميركي الشهر أنطوني فاوتشي أكد أن هذا "ليس مفاجئا" ولا مقلقا، معتبرا أنه وصل أيضا إلى "ولايات أخرى على الأرجح".

كما أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة الجمعة رصد الفيروس المتحور في تركيا لدى 15 شخصا سافروا أخيرا إلى المملكة المتحدة. وعلقت الرحلات الآتية من بريطانيا حتى إشعار آخر.

ولكن حشود تملأ شوارع ووهان الصينية احتفالا بالعام الجديد

نزلت حشود كبيرة إلى الشوارع في منتصف الليلة الماضية بمدينة ووهان في وسط الصين احتفالا بليلة رأس السنة، بعد عام شهد جائحة مميتة أودت بحياة آلاف بالمدينة وأجبرتها على الإغلاق من نهاية يناير حتى أوائل أبريل.

وتجمع المئات أمام مبنى جمارك هانكو القديم كالعادة، وهو أحد أكثر الأماكن التي يحتشد فيها الناس ليلة رأس السنة. وعندما أذنت الساعة القديمة على المبنى بحلول منتصف الليل، أطلق العديد من الناس بالونات في الهواء وهتفوا "سنة جديدة سعيدة". بحسب رويترز.

وقالت الطالبة يانغ وين شوان (20 عاما) التي تزور ووهان "أنا في غاية السعادة وهذه أول مرة أزور فيها ووهان، وحضور الحدث رائع".

وكان وجود الشرطة كثيفا وفرضت قيودا صارمة للسيطرة على الحشود، وشوهد أفراد أمن وهم يطلبون ممن لا يضع كمامة بضرورة استخدامها.

وجاءت الاحتفالات بعد 12 شهرا من إعلان منظمة الصحة العالمية أنها تلقت لأول مرة تقارير عن حالات التهاب رئوي مجهولة السبب في ووهان، والذي اتضح فيما بعد أنه أول ظهور يتكشف في العالم لكورونا، حيث عرفت المدينة بأنها منشأ الفيروس الذي انتشر في دول العالم.

ومن المقرر أن يصل فريق خبراء من الأمم المتحدة إلى الصين في يناير الحالي للتحري لمعرفة منشأ الجائحة.

وأصبحت ووهان خالية من الفيروس إلى حد كبير على مدى شهور. وبدأت في الأيام الأخيرة في تطعيم بعض الفئات من السكان.

وفقًا للتقاليد المعتادة، تجمع المئات أمام مبنى جمارك هانكو القديم، أحد أكثر الأماكن شهرة في المدينة في ليلة رأس السنة. عندما وصلت ساعة المبنى القديمة إلى منتصف الليل، أطلق العديد من الناس بالونات في الهواء وهللوا وصرخوا "عام جديد سعيد".

وقالت يانغ وينكسوان، الطالب والسائح البالغ من العمر 20 عاماً، "أنا سعيدة للغاية. هذه هي المرة الأولى لي في ووهان. لكن (العد التنازلي) كان مذهلاً للغاية".

وأضافت يانغ: "آمل أن أتمكن من الحصول على درجة البكالوريوس بنجاح، وآمل أن أجد صديقًا لي". بحسب سي ان ان.

كان هناك تواجد مكثف للشرطة وسيطرة صارمة على الحشود. وشوهد بعض أفراد الأمن وهم يخبرون العديد من الأشخاص القلائل الذين ليس لديهم أقنعة أنه يجب عليهم ارتداء واحدة إذا كانوا يرغبون في البقاء. ومع ذلك، بدا أن العد التنازلي يسير بسلام، في جو هادئ.

وقال أنسون يانغ، أحد سكان ووهان، "آمل أن يسير كل شيء على ما يرام في البلاد في عام 2021 وأن تعود ووهان إلى طبيعتها وآمل أن يتمكن العالم قريبًا من هزيمة الوباء".

وقال الرجل البالغ من العمر 25 عامًا، والذي يعمل في قطاع التجارة الدولية، إن أرباحه تضررت بشدة في 2020، وهو يعرف العديد من الشركات في ووهان التي لم تعد بعد إلى مستويات التجارة الطبيعية.

تطلع العديد من الطلاب إلى وضع حد للوباء حتى يتمكنوا من متابعة دراساتهم الشخصية. ومع ذلك، استخلص طالب جامعي بعض الدروس الإيجابية من مكافحة الوباء.

وقالت شين مينغ، البالغة من العمر 21 عامًا: "إذا نظرنا إلى الإجراءات التي اتخذها الناس، والأشياء التي فعلها الناس كجزء من السيطرة على الوباء وما شابه، لمسة إنسانية أو ودية، وهو شيء لا نراه عادة، يشعر به الجميع".

رصاص أطلق في الهواء ابتهاجا بالعام الجديد

وقتلت لاجئة سورية جراء إصابتها برصاص طائش تم إطلاقه عند منتصف الليل ابتهاجاً ببدء العام الجديد، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام، في ظاهرة لم تنجح السلطات في كبحها رغم حملات التوعية منذ سنوات.

كما اخترقت رصاصة طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية كانت متوقفة في مطار رفيق الحريري الدولي، من دون ان تؤثر على حركة الطيران في المطار، وفق ما أفاد مصدر وكالة فرانس برس الجمعة.

وأوردت الوكالة الوطنية أن اللاجئة السورية توفيت "إثر إصابتها برصاصة طائشة اخترقت رأسها داخل مخيم الطيبة" للاجئين السوريين في مدينة بعلبك التي شهدت اطلاق رصاص في الهواء بكثافة.

وتثير ظاهرة اطلاق الرصاص في الهواء قلقاً كبيراً في البلاد، مع استمرار سقوط ضحايا كان آخرهم لاعب كرة القدم البارز محمّد عطوي الذي أصيب خلال شهر أغسطس/آب وتوفي في الشهر اللاحق.

ولم تنجح حملة أطلقتها قوى الأمن الداخلي قبل أيام تحت وسم "طايشة_بس_بتصيب" للتحذير من مخاطر هذه الظاهرة، في الحد من سقوط إصابات وضحايا.

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي في بيروت ومناطق عدة صوراً ومقاطع فيديو توثّق اطلاق الرصاص الحي عند منتصف الليل. وكتب أحدهم على فيسبوك "رصاص الشعب الطائش". وسأل آخر عن مصدر ثمن الرصاص في وقت تشهد البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية.

وحذّرت قوى الأمن الخميس تحديداً "من تساقط الرصاص الطائش في المطار مما يهدد سلامة الطيران وحياة المسافرين والوافدين". إلا أنّ ذلك لم يحل دون اختراق رصاصة لإحدى الطائرات.

وقال مصدر في شركة طيران الشرق الأوسط لفرانس برس إن طائرة إيرباص المتضررة من طراز "إي 321 نيو" ي واحدة من الطائرات السبع الجديدة التي تسلمها لبنان في العام 2020. وأوضح أن الطائرة حالياً تخضع للكشف.

ويعكس تزايد اطلاق الرصاص في الهواء حجم انتشار السلاح الفردي بلا ضوابط في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) ويطرح ضرورة التشدد في تطبيق القوانين وتحديثها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

6