يظهر المشهد الامني الحديث في منطقة الشرق الاوسط صراع محموم بين البلدان المتصارعة والمهتمة بالهيمنة على بلدان هذه المنطقة الساخنة سياسيا وأمنيا، حيث بينت التطورات والأحداث السياسية والدبلوماسية الأخيرة، المتمثلة بـ قصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية وحجز ايران لسفينة شحن أمريكية في مياه الخليج، وسرعان ما أرسلت أمريكا طائرات ومدمرة أمريكية تراقب تطورات هذه الحادثة قرب في مضيق هرمز، ويأتي هذا التصعيد العسكري بينما تسعى الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى الى إبرام اتفاق نووي نهائي مع ايران بحلول نهاية يونيو حزيران، ويرى بعض المراقبين أن هذه الاحداث الامنية من شأنها أن تشعل فتيل حرب شرق اوسطية وهو ما قد يفجر المنطقة قبل التوصل الى اتفاق نهائي مع ايران من شأنها ان يقلل من التوتر الامني والسياسي في الشرق الاوسط.

إذ يحتدم الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط بين طهران والرياض، والذي يتخذ ظاهريا شكل تناحر طائفي، لكن محللين يعتقدون أن الصراع في حقيقته هو على النفوذ السياسي، وهذا أذكى لدى الكثير من المحللين تساؤلا مهما هو هل ستندلع مواجهة شاملة بين السعودية وحلفائها وايران وحلفائها؟.

يجيب بعض المحللين على هذا التساؤل بأنه في ظل التصعيد العسكري واستمرار الجدل السياسي الحساس بين السعودية وحلفائها وإيران قد تصنع مؤشرات وبؤر صراع استراتيجي يضع علامات استفهام حول حرب غامضة ومجهولة النتائج، وهذا يشعل لهيب الصراع الحربي خلال الفترة المقبلة، ولهذا تستعد السعودية وايران لأي حرب قد تكون مفاجئة ولا تحمد عقباها.

لكن يفند بعض المحللين هذه الاجابة والتحليل برؤية أخرى يرون فيها انه من الواضح جدا أن السعودية لا تسعى في الوقت الحالي إلى تصعيد كبير مع إيران، ولكن يتضح أيضا، أن السعودية تسعى إلى خلق توازن جديد في الحملة الجوية ضد اليمن مع إيران.

أما الصراع على المستوى الدولي فهو ما أظهرته المستجدات والتطورات الأخيرة المتمثلة بالتقارب الأمريكي الإيراني غير المسبوق، وقد تسبب بموجة فتور حادة شابت العلاقات الأمريكية السعودية، وهو امر ربما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية لخسارة أهم حلفائها في قلب الشرق الأوسط، كما تتزايد احتمالات إبرام اتفاق بين القوى العالمية وايران بشأن برنامج طهران النووي وهو ما قد يخفف الضغوط على الجمهورية الإسلامية. وراقبت السعودية الموقف بقلق بينما سعت الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق مع طهران، لكن يصعب على دولة احتفظت بتحالف قوي مع الولايات المتحدة لعشرات السنين التفكير في قوى بديلة، حيث يرى المحللون ان حالة عدم الاستقرار السياسي والانتكاس الامني الذي تشهده بلدان الشرق الاوسط هو نتيجة الصراع المتفاقم بين القوى الكبرى في المنطقة وذلك بدعم أطراف متنافسة في حروب وصراعات سياسية في المنطقة كثير منها يرجع لأسباب طائفية، فضلا عن التدخل في الشؤون الداخلية بصورة مباشرة وغير مباشرة في الكثير من الدول أبرزها سوريا والعراق ولبنان واليمن.

إذ يرى الكثير من المحللين ان قادة بلدان الشرق الاوسط وعلى رأسهم قادة السعودية وإيران غالبا ما يتكلمون بلغة لا يفهما الا هم، لغة تولد ميتة والفاظاً ضائعة فاقدة لرصانة والمصداقية في اغلب الاحيان، حيث تقف المبالغة والتهديد والى جانب عامل المصلحة الخاصة داعم لتحقيق طموحاتهم وأجنداتهم الكبرى، وهذا ينعكس جليا في الحروب الكلامية بين البلدين النفطيين.

لذا يتوقع اغلب المحللين ان يستمر التصعيد في الشرق الاوسط، فمن الممكن ان تحصل سلسلة ازمات جديدة، كون اطراف الصراع غير قادرين على التوصل الى حل مقبول منهما معا، وهذا الامر سيجعل التوصل الى استقرار في الشرق الاوسط امرا شاقا ما سيقود هذه بلدان هذه المنطقة الى حلقة مفرغة من الاشكاليات المتراكمة والازمات المستحدثة.

طهران تتوعد "آل سعود"

في هذا السياق أكدت مصادر سعودية وإيرانية ويمنية، قيام عدد من المقاتلات السعودية بقصف مطار صنعاء، لمنع طائرة إيرانية من الهبوط بالعاصمة اليمنية، فيما ردت طهران بالقول إن "جرائم آل سعود ضد الشعب اليمني تستوجب عقاباً قاسياً".

ونقلت فضائية "العربية" السعودية عن مصدر في التحالف، الذي تقوده المملكة لمحاربة جماعة "الحوثي"، المدعومة من إيران في اليمن، قوله إنه "تم قصف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، تحدت الحظر"، الذي تفرضه قوات التحالف على الأجواء والموانئ اليمنية، وذكر المصدر أن الطائرة الإيرانية دخلت الأجواء اليمنية من جهة سلطنة عُمان "في مخالفة لخط سيرها"، وأضاف أن طائرات التحالف قامت بقصف المطار، بدلاً من قصف الطائرة المدنية "خشية سقوط ضحايا". بحسب السي ان ان.

من جانبها ذكرت قناة "برس تي في"، التابعة لحرس الثورة الإيرانية أن الطائرة كانت تقل مساعدات إنسانية إلى اليمن، وأنها طلبت التصريحات اللازمة من السلطات المعنية في سلطنة عُمان، ومن "الحكومة اليمنية"، التي يسيطر عليها الحوثيون، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية، عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء حسن فيروز أبادي، قوله إن "جرائم آل سعود ضد الشعب اليمني المسلم والثوري والمظلوم، والذي يطالب بالاستقلال والديمقراطية الإسلامية، هي جريمة مروعة تستحق عقاباً قاسياً"، وقال المسؤول العسكري الإيراني، في كلمته أمام حشد من قيادات الجيش والحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي، إن "ممارسة آل سعود، وكما الصهاينة، بمنع وصول المساعدات الإنسانية، من خلال قيام طائرة حربية باعتراض طائرة النقل التجارية، تستحق رداً مناسباً".

كما أعرب أبادي عن أسفه لما وصفه بـ"انتهاك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأمريكا وبريطانيا، للحقوق المشروعة والقانونية للشعب اليمني، وقتلوا الشعب اليمني المسلم، خاصةً النساء والأطفال، وقاموا بتشريدهم"، على حد قوله.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها طائرة إيرانية الهبوط في مطار العاصمة اليمنية، حيث سبق وأن قامت الخارجية الإيرانية، باستدعاء القائم بالأعمال السعودي على خلفية منع طائرتي مساعدات من دخول الأجواء اليمنية.

مناوشات عسكرية

من جهته قال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إن طائرات من التحالف قصفت مدرج مطار صنعاء عصر لمنع طائرة ايرانية من الهبوط في العاصمة اليمنية، وقال العميد أحمد عسيري لرويترز إن الطائرة لم تنسق مع سلطات التحالف وإن الطيار تجاهل تحذيرا طالبه بالعودة. واضاف ان قصف المدرج جعله غير قابل للاستخدام من جانب الرحلات الجوية لنقل المساعدات. بحسب رويترز.

من جانب اخر اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان البحرية الايرانية ارغمت سفينة تجارية تابعة لشركة مايرسك وترفع علم جزر مارشال، على التوجه الى مرفأ ايراني، بينما كانت في منطقة مضيق هرمز، واضاف المصدر ان خمس سفن ايرانية على الاقل طلبت من السفينة "مايرسك تيغريس" التوجه الى جزيرة لاراك الايرانية بعد ان اطلقت باتجاهها طلقات تحذيرية، موضحا ان الولايات المتحدة تتابع هذه الحادثة عن قرب. بحسب رويترز.

واضاف المتحدث الكولونيل ستيفي وارن ان السفينة "رضخت للطلب ايراني ودخلت المياه قبالة الجزيرة"، ووقع الحادث عند الساعة التاسعة ت غ ولم يكن هناك اي اميركي على متن السفينة، وقال المتحدث ايضا ان قيادة الجيش الاميركي طلبت من مدمرة اميركية التوجه "في اسرع وقت ممكن الى اقرب نقطة من وجود السفينة مايرسك تيغريس"، وقامت طائرات اميركية بتزويد المدمرة معلومات عن تحرك السفينة.

كما قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن اعتراض إيران لسفينة شحن تحمل علم جزر مارشال يبدو عملا "استفزازيا" ولكن المسؤولين الأمريكيين لا يلمون بكل الحقائق بخصوص الحادث، وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم البنتاجون إن قرار قوات البحرية الإيرانية إطلاق طلقات تحذيرية مرت فوق السفينة كان تصرفا "غير ملائم". وتابع أن مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية تتحرك في ذلك الاتجاه لمراقبة الموقف. بحسب رويترز.

وأرسلت دورية تابعة للبحرية الأمريكية وطائرات استطلاع ايضا إلى الموقع. ولم يتضح الالتزام الدفاعي للولايات المتحدة إزاء جزر مارشال الواقعة في المحيط الهادئ، وقال وارن للصحفيين "للوهلة الأولى يبدو الأمر عملا استفزازيا.. ولكن ليست لدينا بعد كل الحقائق."

الى ذلك قال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إن قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني، اعترضت سفينة شحن تجارية ترفع علم جزر المارشال، ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية، شبه الرسمية أن السفينة المحتجزة أمريكية ترفع علم جزر المارشال، وقالت إن "المتابعات الجارية حول قضية احتجاز السفينة الاميركية تفيد بان احتجاز السفينة هي سفينة تجارية ولديها خلافات مالية مع دائرة الموانئ الايرانية".

ونقلت الوكالة على لسان مصدر مطلع قوله: "إن دائرة الموانئ الايرانية لجات الى المحاكم لتسوية خلافاتها المالية حيث اصدرت المحكمة حكما باحتجاز هذه السفينة وعلى الفور طالبت دائرة الموانئ باحتجاز السفينة حيث تم احتجازها،" مشددا على أن "هذه السفينة التي ترفع علم جزر المارشال التي هي تحت السيادة الاميركية كانت تعزم العبور من مضيق هرمز قبل ان يجري احتجازها مع خدمتها ومعظمهم اوروبيين ويحتمل ان يكون بينهم رعايا اميركيون"، وبين مسؤولون أمريكيون أن "الحرس الثوري الإيراني تواصل مع السفينة وطلب منها تعديل مسارها والدخول إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وعند رفض السفينة الانصياع لهذه التوجيهات، عندها قام أحد القوارب الإيرانية بإطلاق عيار ناري تحذيري، عندها انصاعت السفينة وحولت خط مسارها بمرافقة القوارب الإيرانية". بحسب السي ان ان.

وأشار المسؤول إلى أن البحرية الأمريكية التقطت نداء استغاثة من سفينة الشحن واسمها " Maersk Tigris"، من قبل قطعة بحرية أمريكية تبعد نحو 60 ميلا عن الموقع، لافتا إلى أنه القوات الأمريكية أرسلت فرقاطات وطائرات للموقع لمراقبة الوضع، وأكد المسؤول على عدم وجود أي أمريكيين على متن هذه السفينة.

المتحدث باسم البنتاغون علق بشكل مقتضب على هذه الحادثة، حيث قال: "إطلاق طهران النار غير ملائم وهناك نحو 30 شخصا على متنها،" لافتا إلى ارسال البحرية الأمريكية لدورية بحرية وطائرة استطلاع إلى الموقع.

ما تأثير ازمة اليمن على الاتفاق النووي؟

على صعيد ذي صلة التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري نظيره الايراني محمد جواد ظريف في محاولة لدفع المفاوضات حول الملف النووي قدما مع اقتراب دخولها المرحلة النهائية لكن ايضا على امل تخفيف التوتر في اليمن.

والتقى كيري ظريف للمرة الاولى منذ التوصل الى اتفاق-اطار يحد من طموحات ايران النووية خلال محادثات ماراتونية في سويسرا استمرت ثمانية ايام في وقت سابق هذا الشهر، ومنذ استئناف المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 في خريف 2013 اصرت الولايات المتحدة على ان هدفها الوحيد التركيز على البرنامج النووي. بحسب فرانس برس.

لكن مسؤولين اميركيين اقروا لاحقا بان المحادثات مع ايران تناولت ملفات ساخنة اخرى مثل تصاعد قوة المسلحين الاسلاميين في العراق والعنف في اليمن رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، وعبر كيري قبل المحادثات عن ثقته "ببحث موضوع اليمن بالتاكيد لان ايران تعتبر بوضوح داعمة للحوثيين"، وقال "ساحث بالتاكيد الجميع على بذل جهودهم من اجل محاولة خفض العنف وافساح المجال امام بدء المفاوضات" مشيرا الى ان مستقبل اليمن يجب ان يقرره اليمنيون "وليس اطرافا خارجية او بالوكالة".

وتحاول ايران والقوى الكبرى التوصل الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الايراني بحلول 30 حزيران/يونيو، والتقى كيري وظريف في منزل المندوب الايراني الدائم الى الامم المتحدة في نيويورك بعد القاء كلمات امام مؤتمر الامم المتحدة حول معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، وقال كيري امام المؤتمر "ان الغالبية الساحقة من دول العالم وصلت الى نتيجة انه يجب القضاء على الاسلحة النووية في احد الايام"، وفيما اصبح الاتفاق مع ايران اقرب من اي وقت مضى، قال كيري "ان العمل الشاق لم ينته بعد وبعض القضايا الاساسية لم تحل حتى الان"، واضاف "اذا وصلنا الى تلك المرحلة، فالعالم باسره سيكون اكثر امانا".

واستؤنفت مفاوضات على المستوى التقني في فيينا بعد الاتفاق الاطار الذي ابرم في 2 نيسان/ابريل في لوزان لكن لم تعرف تفاصيل عنها، وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية ان اللقاء بين كري وظريف استمر 75 دقيقة وكان "بناء" مشيرا الى ان الرجلين بحثا نتائج محادثات الاسبوع الماضي و"سبل المضي قدما".

وبموجب الاتفاق-الاطار يفترض ان تخفض ايران، التي تنفي سعيها لامتلاك سلاح ذري، انشطتها النووية لمدة تتراوح بين 10 و 15 عاما او حتى اكثر وان تتيح عمليات تفتيش اكثر دقة تقوم بها الامم المتحدة مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، لكن التفاصيل الدقيقة لكيفية تنفيذ الاتفاق ولا سيما الجدول الزمني لرفع العقوبات الاقتصادية التي تخنق اقتصاد الجمهورية الاسلامية ونطاقه، لا يزال يجب بحثها، لكن الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله اثار اعتراضات في الولايات المتحدة والخارج.

ولا تزال دول حليفة للولايات المتحدة مثل السعودية واسرائيل قلقتين من التقارب الاميركي-الايراني فيما يعبر العديد من اعضاء الكونغرس الاميركي عن قلقهم من رفع العقوبات عن ايران وطالبوا بحق البت باي اتفاق نهائي، وقالت كبيرة المفاوضين الاميركيين ويندي شيرمان ان البنود التي اعلنت قبل اسبوعين في لوزان "تقدم افضل فرصة لمنع ايران من امتلاك سلاح ذري"، وقالت امام مجموعة ضغط اميركية ان "البدائل تعتبر دون بكثير ما قد نحققه اذا تمكنا من تحويل الاطار السياسي الى اتفاق شامل".

واضافت انه بدون التوصل الى اتفاق ستعمد ايران الى زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي لديها المستخدمة لتخصيب اليورانيوم الى مئة الف من حوالى 19 الفا حاليا وستقوم بتوسيع مخزونها من المواد الانشطارية ولن تكون المجموعة الدولية قادرة على مراقبة ذلك، اما مع اتفاق "فسنتمكن من مراقبة برنامج ايران النووي من كل الجوانب" كما اضافت شيرمان.

اتهامات متبادلة

فقد اتهم مسؤول إيراني رفيع السعودية باستخدام وسائل "فترة الحرب الباردة" في اليمن بعد إلقاء منشورات من الجو تهاجم "المد الفارسي"، ونقلت الوكالة الرسمية عن أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني قوله ردا على سؤال حول إلقاء منشورات ضد النفوذ الإيراني في اليمن، إن هذا "تكرار لعقدة الغرب الفاشلة من قبل السعودية ومؤشر على تخلفها العقلي"، وتاابع أن "التصرف السعودي يأتي ضمن حيلة معروفة كانت الدول الغربية تلجأ إليها لبث الذعر لدى الشعوب في فترة الحرب الباردة"، وكان تحالف بقيادة السعودية بدأ في 26 آذار/مارس شن غارات جوية ضد متمردي اليمن الذين تتهم السعودية إيران بتسليحهم. بحسب فرانس برس.

وطيلة أسبوعين، ألقت طائرات منشورات تضمنت الفقرة التالية "أخي في اليمن، إن الهدف الحقيقي للتحالف هو دعم الشعب اليمني ضد المد الفارسي" مع توقيع "القيادة المشتركة لقوات عاصفة الحزم"، واعتبر شمخاني أن "السعودية قامت بهذا الإجراء بشكل متهور" متهما إياها بأنها تسعى إلى "بث الرعب والخوف. في حين أن الشعب اليمني أعلن بأن الأشقاء الإيرانيين هم الذن قدموا الدعم له ونقلوا جرحاه لتلقي العلاج" في إيران.

وصرح وكيل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن قرار السعودية منع إيران من تسليم مساعدات إنسانية إلى اليمن "لن يبقى من دون رد"، وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي شبه السعودية بإسرائيل في التاسع من نيسان/أبريل عندما شن حملة شديدة على الضربات الجوية التي يشنها التحالف مطالبا بوقف هذه "الأعمال الإجرامية"، واعتبر أن "ما تفعله الحكومة السعودية في اليمن يشبه تماما ما نفذه النظام الصهيوني في غزة. إنها مجرزة، إبادة"، وتابع "بالطبع سيدفع السعوديون ثمنا لذلك"، دون مزيد من التفاصيل.

الى ذلك نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية عن قائد الحرس الثوري الإيراني اتهامه للسعودية بأنها تحذو حذو إسرائيل في العالم الإسلامي بتنفيذها ضربات جوية في اليمن. بحسب رويترز.

وقال الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني إن السعودية -غريمة إيران الاقليمية- "تقصف وتقتل شعبا بشكل مخز ومشين"، ونسبت إليه الوكالة قوله "السعودية تسير على خطى النظام الصهيوني في العالم الإسلامي"، واتهمت الولايات المتحدة والسعودية إيران بمد الحوثيين بالسلاح. وتقول طهران إنها لا تقدم للحوثيين سوى الدعم السياسي والإنساني.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0