تعد قضية العنف الأسري، واحدة من اهم واخطر القضايا التي اثارت قلق ومخاوف منظمات حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، خصوصاً وان السنوات الاخيرة قد شهدت وبحسب بعض التقارير زيادة كبيرة فيما يخص جرائم العنف الاسري على اختلاف انواعها. ويعتقد الكثير بأن العنف الأسري وكما نقلت بعض المصادر، يمكن إدراجه تحت نوع واحد فقط ولكن “علماء النفس” يؤكدون بأن العنف الأسري له عدة أشكال وعدة انواع. منها العنف الجسدي: هو أشهر أنواع العنف وأكثرهم على الإطلاق، وهو يشمل الضرب والإهانة الجسدية بهدف التخويف والترهيب وإجبار الشخص على فعل شيء خوفًا من تلقى الإهانة الجسدية والتعذيب الجسدي.

والنوع الاخر هو العنف الجنسي: وهو واحد من الأنواع المعروفة من بين أنواع العنف الأسرى وعادة ما يحدث بين الزوج والزوجة وسجلت الإحصائيات الأخيرة بأن معدلات النوع الأسري من النوع الجنسي في تزايد غريب وغير معتاد في الوطن العربي ويعد من أهم أسباب حدوثه هو الجهل وانتشار الأفلام الإباحية التي تروج لمثل هذه الأفكار البعيدة عن تقاليدنا العربية الشرقية. ويعرف عالميًا بأنه إجبار شخص ما على إقامة علاقة جنسية رغمًا عنه وقد صدرت عدة قوانين تحرم ذلك في الفترة ما بين عام 1950-1990 تحريم ما يعرف بـ “الاغتصاب الزوجي” في عدة دول أوروبية وفي الولايات المتحدة الأمريكية.

العنف العاطفي أو العنف النفسي: ويعرف العنف العاطفي على الاعتداء على الضحية عن طريق أساليب “نفسية” ومن بينهم إذلال الضحية نفسيًا وكذلك إخفاء بعض الأمور عن الضحية بهدف إذلاله نفسيًا ومعنويًا وأيضا يندرج تحت بند العنف العاطفي عزل الضحية اجتماعيا وإبعاده من قبل أسرته عن المجتمع الخارجي. تقارير أطباء علم النفس تؤكد بأن المعترض للعنف العاطفي أو العنف النفسي يشعر في العادة بأنه لا يملك السيطرة على حياته وأن هناك شخص أخر هو من يتولى ذلك وأنه لا قيمة له في الحياة الا مع وجود هذا الشخص المتحكم في كل أموره الشخصية والعائلية والاجتماعية.

يري الأطباء المتخصصين في علم النفس بأن الحل الأول وربما الأوحد لمشكلة العنف الأسري بأن يكون الحوار وثقافة الشورى هي السمة السائدة داخل الأسرة وأن يكون رب الأسرة على دراية كاملة بـ نتائج “العنف الأسري” وعن المشاكل التي من الممكن أن يسببها العنف الأسري لأطفاله أو لزوجته في المستقبل، حيث تؤكد الإحصائيات بأن معدلات العنف الأسري لدي الآباء المتعلمين أقل بكثير منها عند الآباء أصحاب المستوي الأقل من التعليم.

شغلت بال الكثير من الباحثين و علماء النفس والاجتماع، كانت ايضاً محط اهتمام العديد من رسامي الكاريكاتير، الذين تناولوا ومن خلال رسوماتهم الساخرة موضوع العنف الاسري وقضايا اضطهاد المرأة والطفل، شبكة النبأ المعلوماتية رصدت بعض تلك الرسومات لمجموعة من الفنانين كان منهم: ناصر ابراهيم، عامر، فهد الخميسي، Derkaoui، Rodrigo de Matos، Alex Falcó Chang، Alfredo Martirena، Rasha Mahdi وغيرهم ...

اضف تعليق