ملفات - شهر رمضان

صوم.. كن أفضل

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجابر بن عبد الله: "يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره، وقام ورداً من ليله، وعفّ بطنه وفرجه، وكفَّ لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر". فقال جابر: "يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث". فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "يا جابر وما أشد هذه الشروط".

ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام): "صوم النفس عن لذات الدنيا أنفع الصيام". وتقول السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "ما يصنع الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه، وسمعه، وبصره، وجوارحه".

إن للصوم درجات ثلاث:

الأولى: يكف فيها الصائم بطنه وفرجه عن قضاء الشهوة. وفيها أداء واجب.

الثانية: يكف فيها الصائم سمعه، وبصره، ولسانه، ويده، ورجله، وسائر الجوارح عن المعاصي.

وفي هذا الصوم مثوبات عظيمة. يقول الإمام الصادق (عليه السلام): "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح، ودع المراء، وأذى الخادم، وليكن عليك وقار الصيام، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك".

الثالثة: يكف فيها الصائم عما كفَّ عنه في الدرجتين الآنفتين، وأيضاً فيها صوم القلب عن الهمم الدنيئة والأخلاق الرديئة، والأفكار السيئة، وحاصل هذا الصوم، إقبال بكنه الهمة على الله، وانصراف عن غير الله.

يقول الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف): "على المؤمن أن يعزم في شهر رمضان مع نفسه أن يكون أفضل مما كان عليه، وأن يعاهد الله عزوجل على أن يكون لبنة جديدة تضاف إلى صرح الإسلام المتين، ليرتفع هذا الصرح شامخاً في سماء الدنيا باعثاً الهداية والأمل إلى كل البشرية".

ويقول المرجع الشيرازي دام ظله: "نحن ـ جميعاً ـ بحاجة إلى ترويض وانتباه، بحيث إذا دخل أحدنا شهر رمضان وخرج منه يكون قد تغيّر ولو قليلاً، وملاك التغيّر هو العمل بالمستحبات وترك المكروهات. يقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الخطبة الرمضانية الشريفة: "فإن الشقي مَن حُرم غفران الله". والألف واللام الداخلة على كلمة "شقيّ" في هذه العبارة تدل على الحصر، أي أن مَن حُرم غفران الله في هذا الشهر فهو الشقي".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0