احياناً يجد الانسان نفسه مجبراً على النوم ويصعب عليهم مقاومته، وبصورة مستمرة او شبه مستمرة وليس حدثاً طارئاً او مؤقتاً، ولمثل هذه الحالة غير السوية دوافع نفسية، هذه الحالة تعرف بالنوم القهري، فماهو وماهي دوافعه؟، ماهي اعراضه وكيف يعالج؟

يعرف النوم القهري على انه حالة دماغية نادرة طويلة الأمد تجعل الشخص ينام فجأة في أوقات غير مناسبة، يكون فيها المخ غير قادر على تنظيم أنماط النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي، ويمكن أن يكون نتيجة أسباب معينة.

لا يرتبط مرض النوم القهري بمرحلة عمرية محددة، إذ يصيب أي شخص، لكنه يظهر بصورة أكبر في مرحلة الشباب، ولهذا المرض مخاطر كبيرة على الصحة في حال لم يتم علاجه في مراحل متقدمة عبر البحث في الاسباب وبالتالي العمل على معالجتها بوسائل علمية موضوعية.

هل للنوم القهري علاقة مع الاضطرابات النفسية الاخرى؟

اضطراب النوم القهري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاضطرابات النفسية الاخرى مثل الاكتئاب والتوتر والاحباط وغيرها من الاضطربات، اذ ان الانسان حين يتعرض لاي من هذه الاضطرابات سيبحث عن باباً خلفياً للهرب من هذا الضغط ويمثل النوم احد ابواب التنفيس الانفعالي لكن الافراط فيه يتحول الى مشكلة نفسية وليس حلاً وهذا الذي نخشاه ونسعى لئلا نقع في شباكه المزعجة.

ما هي اعراض النوم القهري؟

لابد من معرفة الاعراض لطلب المساعدة من الطبيب او من المختص النفسي فبدون فهم الاعراض تصعب مهمة الكشف المبكر التي توقف التعايش السلبي مع المرض، ومن اهم الاعراض هي:

اول الاعراض الدالة دلالة كبيرة ان الانسان مصاب بالنوم القهري هو الشعور بالنعاس بصورة متواصلة في فترات النهار وان كان الفرد نائم بشكل كاف ليلاً، فيضطر الانسان في مثل هذا الموقف التي تأتي في اوقات غير مناسبة الى مغادرة العمل في اوقات مبكرة من النهار او التوقف عم قيادة السيارة.

العلامة الثانية هي توقف حركة الجسم اثناء اليقضة بشكل كلي او جزئي فيصعب تحريك الجسم بسبب ضعف في بعض اجزاء الجسم مثل الركبتين أو العنق أو الذراعين أو الفك، وهذا الذي يجعل الفرد يفضل البقاء مستلقياً وعدم الخروج من المنزل لتجنب الحرج الذي ينتج من هذا الامر.

ومن العلامات ايضاً اصابة الفرد بالهلوسة النعاسية التي هي عبارة عن الشعور بالحالة الانتقالية بين اليقظة و النوم أو الاستيقاظ، فيكون لدى المريض تجارب غريبة مخيفة تشبه الحلم وتكون المشاهد في كثير من الأحيان في بيئته الحقيقية.

كما ان تعرض الفرد لشلل النوم الذي يعاني بموجبه الانسان من توقف مؤقت عن التحرك أثناء انتقاله من النوم إلى اليقظة التامة، وقد يستمر شلل النوم لبضع ثوان إلى عدة دقائق، ومثل هذا الامر سيبقي الانسان عالقاً بين النوم واليقضة، هذه العلامات ان توفرت في انسان فهو مصاب بالنوم القهري من دون شك.

الاسباب

ثمة اسباب محتملة وراء اصابة الانسان بمرض النوم القهري اهمها:

ان المرض هو نتيجة للاصابة ببعض الاضطرابات النفسية والتي تؤثر على مستوى صحة الانسان النفسية فتبعده عن حالة التوازن، فحين يصاب الانسان مثلاً بالاكتئاب على سبيل المثال فأنه يهرب بالنوم للخلاص منها لكن ذلك وهم وليس حقيقة.

ثاني الاسباب هو اعتقاد الاطباء بوجود نقص في إنتاج مادة الهيبوكريتين هي مادة تعمل على تنظيم دورة النوم، اضافة الى مادة الأوكسين والتي هي مادة تحفز اليقظة عند الإنسان.

العلاج

علاج هذا المرض النفسي يتم عبر امرين اثنين هما:

العلاج السلوكي المعرفي الذي يساعد المريض على السيطرة على افكاره وبالتالي السيطرة على المرض، اذ يقنع المعالج مريضه بضرورة اعتبار ان الامر طبيعي وليس خطراً ويمكن ان يعالج بأخذ قيلولات محددة ومجدولة ممكن تساعده على اشباع الجسم بكميات كافية من النوم وبالتالي التخلص تدريجياً من النوم القهري.

وتفيد بعض العلاجات الدوائية كمضادات الاكتئاب وغيرها من تقليل هلوسة النوم، فهذه الادوية تعالج توقف الحركة الذي يصيب المريض في حالة شعوره بالنعاس، والطبيب هو من يحدد الأدوية المناسبة في هذه الحالة، هذه ابرز العلاجات الممكنة.

اضف تعليق