اقامت جامعة واسط بالتعاون مع الامانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينة والعباسية مؤتمر الاكاديميين الثامن ضمن فعاليات مهرجان ربيع الرسالة التاسع في كربلاء المقدسة بمشاركة باحثين من خارج العراق وداخله يمثلون بلدان العراق ولبنان والبحرين وثلاثة عشر جامعة عراقية وبحوث قيمة لعدد من فضلاء الحوزة العلمية.

تضمن المؤتمر الذي اقيم تحت شعار (من نهج النبوة نستلهم سبل التعايش والسلام) مناقشة ستة محاور رئيسة الاول التعايش السلمي في القران والسيرة النبوية، الثاني دور المرجعية الدينية في اشاعة ثقافة التعايش السلمي، الثالث المواطنة والتعايش السلمي، الرابع رؤية الامام الصادق (عليه السلام) في بناء الانسان، الخامس اثر التطرف في تهديد السلم العالمي، السادس القيم الاجتماعية والعنف المجتمعي.

وقال رئيس جامعة واسط الاستاذ الدكتور عبدالرزاق احمد النصيري ان الجامعة اذ تتشرف برعاية هذا المؤتمر فهي ترمي الى تعزيز ثقافة التسامح والتعايش السلمي ولجم افواه المتطرفين الذين يغذون العنف في مجتمعاتنا الاسلامية مشيرا الى ان جامعة واسط تسير على خطى الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم وال بيته الاطهار.

ويهدف المؤتمر الى التعلم من سيرة المصطفى محمد (صلى الله عليه واله وسلم) مكارم الاخلاق والتعامل الانساني بين البشر كافة، واشاعة روح التسامح بين مختلف المذاهب والاديان، والسعي لمحاربة روح التطرف التي تفضي الى اقصاء الاخر، وتعزيز الوحدة والتصدي لمحاولات بث الفرقة بين ابناء الامة الاسلامية، ومحاربة محاولات التسلل الفكري المعادي للامة الاسلامية من خلال اوساطها، اذابة الانتماءات الاجتماعية الضيقة لاسيما الاعراف العشائرية التي تتقاطع مع القيم الاسلامية، واحترام الانسان بوصفه قيمة عليا كما فضله الله (سبحانه وتعالى) في القران الكريم والسنة االشريفة وكان رئيس اللجنة التحضيرية الاستاذ الدكتور مازن حسن جاسم حيث اكد على اهمية المؤتمر والذي يهدف الى التسامح والسلام بين ابناء الشعوب واكد على بذل جهده في هذه الفترة من اجل نجاح هذا المؤتمر من خلال تعاون العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية المثمر وبذلوا جهدا كبيرا ومتميزا بتعاونهم المستمر والحمدلله التي ظهرت اثار نجاح هذا المؤتمر.

محاضرة عن الإرهاب...أسبابه وتوجهاته

من جهة أخرى أقام قسم رياض الأطفال في كلية التربية الأساسية محاضرة علمية بعنوان (الإرهاب.. توجهاته.. سبل انتشاره والقضاء عليه) بمشاركة عدد من الطلبة والتدريسيين.

تناول فيها الباحث م.م صلاح عدنان ناصر موضوع الإرهاب وعرفه على انه تنفيذ عمليات القتل والتفجير في الوسط الاجتماعي وزيادة الرعب فيما بينهم لتحقيق أهداف معينة غالبا ما تكون سياسية او اقتصادية او اجتماعية أو نفسية.

 وأضاف الباحث ان الإرهاب يقسم إلى نوعين إرهاب فردي أي ان الأفراد ينفذون العمليات من دون تخطيط او جهة مشرفة خارجية وهذا النوع يفتقد إلى التمويل ويفتقد الى الدعم اللوجستي والخطط الإستراتيجية ويكون عمر هذا الإرهاب قصير يمكن للسلطات المعنية مكافحته والقضاء عليه وبجهود أمنية محددة.

 النوع الثاني إرهاب الجماعات المنظمة وهو إرهاب تمارسه جماعات معينة ويتميز بالاستمرارية والتنظيم والتخطيط والتمويل ويكون مواجهة هذا النوع من خلال الدقة والحزم والتخطيط وجمع المعلومات ويتطلب جهود استثنائية أمنية للقضاء على هذا الإرهاب وتجفيف منابعه وقطع وسائل تمويله وهو إرهاب تقليدي معروف.

كما تطرق الباحث الى الجانب النفسي فقد أثبتت احدث التجارب والنظريات ان الإرهابيين يعانون من عقد نفسية مختلفة ولكي يغطوا هذه العقد ينتمون إلى التنظيمات الإرهابية وكذلك يتصفون بالجمود الفكري والتعصب والعدوان، كما يلعب الجانب الاقتصادي والبطالة الدور الكبير في صنع الإرهابيين بالإضافة إلى الجانب السياسي والاجتماعي.

وقد بين الباحث ان هناك عدة خطوات من شانها ان تحد من الإرهاب وتقلل من خطورته منها أجراء إصلاحات سياسية والعمل على اقامة مصالحة وطنية بين أبناء الشعب المتخاصم بالإضافة إلى تشريع قوانين صارمة تجرم النزاعات الطائفية والعرقية وبث روح المواطنة وحب الوطن والولاء له فقط وتوزيع المناصب والامتيازات بين أبناء الوطن الواحد وحسب الكفاءة والوطنية والاقتداء والاستفادة من تجارب الدول الكبيرة والتي عانت سابقا من الإرهاب والحروب الأهلية والعرقية مثل امريكا ولبنان وغيرها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0