منذ نشوء تنظيم داعش الارهابي اعتمد على اساليب الدعاية بشكل كبير لكسب الهيبة والتضخيم لاستدراج المتشددين والمرتزقة وجذبهم للتنظيم، من خلال استخدامه لحملة دعائية مكثفة عبر الإنترنت وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، للتنسيق والاتصال والترويج وما شابه، كما يستخدمها التنظيم أيضا لنشر شرائط مصورة مروعة عن قطع رؤوس وأعمال عنف أخرى ضد أعدائه، من أجل تجنيد مقاتلين أو مؤيدين له في كل مكان من العالم.

ويعتمد هذا التنظيم المتشدد، بقوة على تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، لبث أفكاره وتهويل أعماله، من خلال نشر مقاطع فيديو صادمة لأعمال حرق ونحر الرقاب وغيرها من الأفعال العنيفة ضد المناهضين له.

لكن شركات مواقع التواصل الاجتماعي وبينها تويتر أزالت أيضا محتويات لداعش أو لداعمين له، وأغلقت حسابات تنشر محتويات دعائية عنيفة اضافة الى دعاية جذب المقاتلين لاسيما من النساء، مثال ذلك عندما استخدم تنظيم داعش الارهابي مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمغامرات (كاذبة) تعد بآفاق وانواع جديدة من المغامرة لإغراء الفتيات، خصوصا البريطانيات المسلمات بالانضمام لقضيته، فيما تحاول الشرطة البريطانية تعقب ثلاث تلميذات من لندن يعتقد أنهن وقعنَ كضحايا استدرجها داعش الى حبائله.

وفي هذا الشأن يرى المراقبون أن تطور الاتصالات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مضطرد يزيد من صعوبة التعامل مع تهديدات واسعة الانتشار وهجمات في أنحاء العالم، وهذا يزيد من خطر تنامي الارهاب والتطرف يوما بعد يوم، بسبب سهولة التواصل وجاذبية مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام جنود داعش الالكترونيين لأساليب الدعاية عبر الانترنت.

إذ يرى بعض المتخصصين بهذا الشأن أن العاملين بنشر دعاية داعش عبر الانترنت على دراية كبيرة بوسائل التواصل الاجتماعي، ويعرفون جيدًا كيف تُدار دفتها، فهُم يتسمون بالحيلة والخداع في التواصل مع هذا الجيل، ويستخدمون وسائل عدة بحسب المنبر الاجتماعي وأين ينتشر بكثرة — فهم يستخدمون تويتر في الخليج مثلًا، ولكن في سوريا يستخدمون فيسبوك-.

ويتساءل بعض المهتمين عن مدى خطورة دعاية داعش على أرض الواقع؟، فيجب خبير في هذا المجال على السؤال ويقول" على سبيل المثال، هم يستخدمون قنابل تويتر، كما تسمّى، عبر متابعة أكثر الهاشتاجات رواجًا على تويتر، مثل هاشتاج كأس العالم 2014 مثلًا، ويرسلون رسائل باستخدامها حتى يراها كل متابع لذلك الهاشتاج، حتى ولو لم يكن مهتمًا بما تقوله داعش، وهذا الاجابة تطرح تساؤلا هاما هل من طريقة لردع دعاية داعش عبر الانترنت؟، يجيب الخبراء على هذا السؤال بأن الأمر صعب حاليا، فحين تغلق إدارة تويتر واحدًا من الحسابات، سيفتحون تلقائيًا واحدًا آخر، كيف يمكنك التحكم بهذه الشبكة اللامركزية ذات الآلاف من المعجبين؟ خذ على سبيل المثال فيديو مقتل الصحافي الأمريكي ستيفن سوتلوف في سوريا في سبتمبر الماضي. لقد ذكرنا في تقاريرنا أن الأمر استغرقنا يومين لمعرفة ما يجري بالضبط. بحلول ذلك الوقت، كان ما جرى متاحًا على وسائل التواصل الاجتماعي أمام أعين الجميع، وعليه يجب استحداث استراتيجية اعلامية مضاد لتوجهات داعش اكثر فعالية وهذا يتطلب جهودا عالمية كبرى.

خطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

من جهته قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) جون برينان إن وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التكنولوجية جعلت من الصعب بدرجة متزايدة محاربة المتشددين الذين يستخدمون هذه الموارد الحديثة لتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات.

وقال برينان في كلمة في نيويورك ان مثل هذه الاتصالات تزيد من صعوبة التعامل مع تهديدات واسعة الانتشار وهجمات في أنحاء العالم من جماعات مثل الدولة الاسلامية وغيرها، وقال برينان "يمكن ان تساعد التقنيات الحديثة جماعات مثل الدولة الاسلامية على تنسيق العمليات واجتذاب مجندين جدد ونشر دعاية والهام متعاطفين في مختلف أنحاء العالم للتحرك نيابة عنهم"، وأضاف برينان "تهديد الإرهاب في العموم يتم تضخيمه بدرجة كبيرة في عالم اليوم المتصل ببعضه البعض حيث يمكن ان يثير حادث في ركن من الكرة الارضية رد فعل فوريا على بعد آلاف الاميال وحيث يمكن لمتطرف منفرد ان يتصفح الانترنت ويتعلم كيف ينفذ هجوما دون ان يغادر منزله على الإطلاق". بحسب رويترز.

وأشار برينان الذي كان يتحدث امام مجلس العلاقات الخارجية الى موجة الهجمات الاخيرة بما فيها قتل صحفيين بالرصاص في صحيفة شارلي ابدو الساخرة الفرنسية وهجوم على مقهى في كوبنهاجن بالدنمرك ومدرسة باكستانية، وقال "هذه الهجمات تؤكد اتجاها مزعجا نراقبه منذ بعض الوقت وهو ظهور تهديد إرهابي غير مركزي من الصعب تتبعه ومن الصعب اجهاضه"، وأضاف انه بينما تعمل وكالات مثل وكالة المخابرات المركزية لتعزيز قدرتها على مكافحة المخاطر التي ترد عبر الانترنت فان أولئك الذين عقدوا العزم على ارتكاب أعمال ارهابية قاموا بتحسين استخدامهم لهذه التقنيات.

وقال برينان انه سيتعين على الحكومات ان تعمل مع قطاع الصناعة الخاص وشركاء آخرين على تحديد هوية ورصد المتطرفين مشيرا الى الصراع المستمر في سوريا والعراق وتحدي المقاتلين الاجانب الذين يشاركون في الصراع هناك باعتبار ان لهذا أولوية، وقال انه يوجد "20 ألف مقاتل على الاقل من أكثر من 90 دولة ذهبوا للقتال - عدة الاف منهم من دول غربية - من بينها الولايات المتحدة.

استغلال الانترنت لجذب الفتيات

في سياق متصل قالت مؤسسة بحثية مناهضة للتطرف تدعى كويليام إن الدولة الإسلامية تبذل جهودا حثيثة لاستخدام مواقع مثل تويتر وأسك إف إم وفيسبوك لحمل الفتيات الصغيرات على الاعتقاد بأن عليهن واجبا أخلاقيا والتزاما بالانضمام لصفوفه، وقال مدير المؤسسة حرس رفيق إنه بالنسبة للفتيات المسلمات في بريطانيا اللواتي قد لا يتمتعن بنفس الفرص التي يحظى بها أشقاؤهن أو نظراؤهن من الذكور فإن الرسائل التي تعرض عليهن أن "يفعلن شيئا بحياتهن" قد تكون مغرية. بحسب رويترز.

وقال رفيق لمؤسسة تومسون رويترز "لا يسمح للكثير من هؤلاء الفتيات بالخروج أو القيام بأشياء معينة في المجتمع... عندما يدخلن على الانترنت فإنهن يستهدفن برسائل هدفها التمكين.. تعالي وقومي بدورك.. ارفضي القيم الغربية".

موقع‭ ‬خلافة بوك

في مواجهة حظر من قبل موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت أطلق أنصار تنظيم الدولة الإسلامية على ما يبدو موقعا خاصا بهم وأطلقوا عليه "خلافة بوك"، ولكن خلافة بوك دوت كوم كان خارج الخدمة وذلك بعد يوم واحد فقط من إطلاقه وتم تعليق حسابه على تويتر مما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها أنصار هذا التنظيم المتشدد الذي يتخذ من العراق وسوريا مقرا له في نشر رسائلهم والتجنيد عبر الانترنت.

وعرضت الصفحة خريطة للعالم مزودة بشعار تنظيم الدولة الإسلامية وصممها برنامج سوشيال كيت الذي يسمح لمستخدميه بتصميم مواقع للتواصل الاجتماعي بأنفسهم.

ولم يعرف من الذي أنشأ هذا الموقع أو عدد الاعضاء الذين اجتذبهم. وقالت رسالة بعرض الصفحة إن الموقع علق عمله موقتا "حفاظا على بيانات الاخوة وسلامتهم"، وقالت الرسالة "نكرر مرة أخرى إن موقع خلافة بوك مستقل غير تابع للدولة الإسلامية وكان الهدف من انشاء الموقع ان نوضح للعالم إننا لسنا حملة سلاح فقط نعيش في الكهوف كما تتخيلون.. الاسلام أسلوب حياة أراده الله لعباده فاننا نتطور مع العالم ولكن دين الله لا يتطور فانتم تطالبون الإسلام أن يتطور ونحن نريد التطور أن يسلم". بحسب رويترز.

وذكر موقع سايت الذي يرصد مواقع الجماعات الإسلامية على الانترنت إن أنصار التنظيم على الانترنت تساءلوا في ندوة عبر الانترنت عما إذا كانت مواقع مثل خلافة دوت كوم يمكن أن تكون محل ثقة أو ما إذا كان بامكان اعداء التنظيم الكثيرين استخدامها لجمع معلومات، وقالت شركة تويتر إن الشركة وجهات إنفاذ القانون بالولايات المتحدة تحقق في تهديدات مزعومة من أنصار تنظيم الدولة الإسلامية على الانترنت ضد موظفي الشركة. جاء هذا في الوقت الذي تعمل فيه شركتا تويتر وفيسبوك على إغلاق الحسابات التي تنشر رسالة تنظيم الدولة الإسلامية.

من جانب اخر أوردت شبكة ان بي سي نيوز أن مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" يحقق في سلسلة عمليات قرصنة لمواقع إلكترونية أدت إلى نشر راية تنظيم الدولة الإسلامية عليها.وتابعت الشبكة ان من بين هذه المواقع موقع لسباق السيارات في ولاية أوهايو ومركز غودويل في ميزوري وكنيسة في كندا، كما سجلت هجمات مماثلة على مواقع أخرى غير معروفة في ولايات مونتانا ونيويورك وماساتشوستس ومينيسوتا.

وقال "اف بي آي" إنه على علم بالحوادث وإنه "على اتصال مع الأطراف المتضررين". وقال محلل في الشؤون الأمنية لشبكة "ان بي سي" إنه من غير المحتمل أن يكون لعمليات القرصنة "أي علاقة حقيقة" بالتنظيم الجهادي، وأشير إلى عمليات قرصنة مشابهة في أيرلندا حيث تعرض موقع مركز دبلن لحوادث الاغتصاب للقرصنة، وكتب على الموقع "قرصنة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية. نحن في كل مكان"، بينما سمعت موسيقى مرتبطة بالتنظيم.

مضاعفة الجهود لمكافحة الدعاية الارهابية

من جانبه اشاد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف "بالمجهود المميز" الذي قامت به الشركات الكبرى للانترنت في مكافحة الدعاية الجهادية لكنه دعاها في الوقت نفسه الى مضاعفة الجهود لوقف نشر الرسائل المتطرفة.

وغداة قمة دولية لمكافحة عنف المتطرفين في واشنطن توجه كازنوف الى سيليكون فالي للقاء مسؤولين في شركات غوغل وفيسبوك وآبل وتويتر ودعتهم الى تحمل "مسؤولية مشتركة" من اجل التصدي لمحاولات نشر التعصب والتطرف.

وبعد استخلاص نتائج هذه المحادثات "المعمقة والغنية" مع "فاعلين مسؤولين"، اشاد كازنوف ب"سرعتهم" الكبيرة في التحرك عندما يتم تبليغهم برسالة ذات طابع ارهابي، مؤكدين بذلك "التزاما قويا للشركات المشغلة"، وقال كازنوف ان الحكومة الفرنسية لاحظت منذ الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة في السابع من كانون الثاني/يناير "مجهودا مميزا للشركات العملاقة التي تسحب بسرعة اكبر واكثر فعالية من قبل، المضامين" التي تطرح مشكلة.

واشار الوزير الفرنسي الذي كان يتحدث امام صحافيين في سان فرنسيسكو الى تحرك في خلال ربع ساعة بدلا من اشهر كما كانت الحال من قبل، لكن ادراكا لضرورة مواصلة الجهود و"تكثيف العلاقات"، دعا كازنوف ممثلي شركات الانترنت الاربع العملاقة الى اجتماع في باريس في نيسان/ابريل المقبل "لاستعراض ما آلت اليه الالتزامات التي قطعناها اليوم وتوجيه مطالب اليهم اكثر دقة ووضع مدونة حسن سلوك". بحسب فرانس برس.

ودعا وزير الداخلية الفرنسي الى الاسراع في سحب المضامين ذات الطابع الارهابي من شبكة الانترنت وتطوير "خطاب مضاد" وتعاون الشركات المشغلة في التحقيقات القضائية، واضاف الوزير الفرنسي "هناك ملايين التغريدات التي يتم تبادلها على تويتر وهناك ملايين الصور التي تبث على يوتيوب. لن نطلب من الشركات تشكيل فرق كثيرة لمراقبة المضمون، فكل يضطلع بدوره"، واضاف "لكن عندما تجري تحقيقات بهدف تجنب ارتكاب اعمال ارهابية جديدة فمن المهم ان يكون التعاون فعالا وان تكون الردود سريعة".

فضلا عن ذلك شدد كازنوف "كثيرا على الفائدة التي تمثلها الانترنت لتطوير الخطب المضادة، اي رسائل تناقض هذه الرسائل الهادفة الى نشر الافكار المتطرفة للجماعات الارهابية والتي تسمح بحماية رعايانا الاكثر عرضة للخطر خاصة الشبان"، وقال ممثل فيسبوك بعد لقائه مع كازنوف "من الواضح انه لا مكان للارهابيين" على هذا الموقع للتواصل الاجتماعي. واكد متحدث "اننا نعمل كي لا يستخدم اي ارهابي او منظمة ارهابية الموقع ونسحب اي مضمون يدعو او يساند الارهاب".

خلية عسكرية رقمية لمواجهة داعش

الى ذلك قامت باريس بتشكيل خلية عسكرية رقمية قوامها أكثر من 50 رجلا لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" على النت، كشفت صحيفة "لوموند" وإذاعة "أوروبا 1" أن الجيش الفرنسي يبحث في مواجهة دعاية المنظمات الإرهابية على النت والمواقع الاجتماعية. وأوضحت أن أكثر من 50 عسكريا مختصا سيجندون لهذه العملية.

وأفادت "لوفيغارو"، التي نقلت الخبر، أن هذه الخلية تتمركز في مدينة ليون، وسيكمل عملها ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفرنسية في تفنيد ادعاءات تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث أطلقت موقع stop-djihadisme.gouv.fr لهذه الغاية بعد الاعتداءات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية، تقارع فيه الحجة بالحجة لما يروج له التنظيم.

وذكرت إذاعة "أوروبا 1" أن هؤلاء العسكريين يعملون خاصة على موقعي فيس بوك وتويتر اللذين يستغلهما التنظيم في تجنيد جهاديين جدد. ويستعمل هؤلاء هوية غير حقيقية للتواصل مع الجهاديين الذين يسعون لاستقطاب الشباب أو لإقناع هؤلاء الشباب بالعدول عن الالتحاق بصفوفهم. بحسب فرانس برس.

وتعمل هذه الخلية، التي عرفتها صحيفة "لوفيغارو" بكونها "وحدة محاربة الدعاية الرقمية"، على استثمار تأثيرها على مستوى النت لمواجهة أعدائها. و يمكن أن تتواصل بوجه مكشوف أو العكس مع المدنيين.

وجاءت الخطوة الفرنسية على نسق نظيرتها البريطانية والأمريكية، حيث شعرت بالحاجة إلى تطوير أدواتها الرقمية في مواجهة الحملات الواسعة والخطيرة للجهاديين.

ويملك تنظيم "الدولة الإسلامية" إذاعة تدعى "البيان" والعديد من المنشورات، واحدة منها باللغة الفرنسية أطلق عليها "دار الإسلام". وفيديوهاته التي عادة ما تكون دموية، تتسم بجودة عالية في الإنجاز لا تزيدها في حقيقة الأمر إلا أكثر بشاعة، كان آخرها الفيديو الذي صور فيه حرق الطيار الأردني.

السؤال العالق الذي تحدثت عنه صحيفة "لوفيغارو" هو ما هي الطرق التي ستعتمدها هذه الخلية في مواجهة دعاية الجهاديين. وهذه العملية، تضيف الصحيفة، يختلف حولها الكثيرون، وآخر مرة لجأت فيها فرنسا إلى عملية من هذا النوع تؤكد "لوفيغارو" كان خلال حرب الجزائر.

سجن جهادي إلكتروني

على صعيد ذي صلة حكمت محكمة في باريس على مغربي كان ينشر كتابات اشادة بالجهاديين على الانترنت بالسجن خمس سنوات ومنعه نهائيا من دخول الاراضي الفرنسية، وكان فهد جبراني البالغ 36 عاما متهما بالانتماء الى "عصبة اشرار لاعداد اعمال ارهاب".

واكدت المحكمة الجنائية في باريس للمتهم اثناء النطق بحكمها "عبرتم عن كره لفرنسا يجعل من الصعب التفكير في بقائكم على اراضيها"، مشيرة الى ان "النوايا التي ابداها، بل تبناها المتهم لم تتجسد في تخطيط محدد لهجوم"، ولفت جبراني نظر السلطات منذ عام 2012 خلال التحقيقات في قضية اخرى، عندما تفاخر على منتدى على الانترنت بانشاء "كتيبة" للقاعدة في المغرب. بحسب فرانس برس.

ونشر كتابات مطولة ضد فرنسا والغرب، وكتب "لن نبقى خلف كومبيوتراتنا"، لكنه حاول اثناء المحاكمة التقليل من ابعاد الاقوال التي يلاحق على اساسها معتبرا انها كانت "هذيانا" و"كلاما فارغا" بسبب الملل. واكد انه كتب "سلام عليكم ايها الارهابيون، انا واحد منكم" لمجرد "السخرية"، وشدد على انه لم ينفذ اي عمل ولم يكن ليفعل، وتابع في اثناء الدفاع عن نفسه انه يعارض السياحة الجنسية في المغرب ويامل ان تصل اليها الثورات العربية، وتحدث عن تعرضه في عمله الى معاملة عنصرية وانه "عومل كالكلب" من قبل الشرطة عند توقيفه بعد دخوله فرنسا بشكل غير مشروع في 2004، واعتبرت محامية جبراني، ان سوفي لاغان ان الوقائع هي كناية عن تأييد للارهاب، وقالت انه "يؤكد انه سلفي، لكنه لا يدري ما هي السلفية" مشيرة الى "عدم نضوج" موكلها الذي "لم يذهب على الاطلاق" ليشارك في الجهاد و"لم يكن له التأثير المنسوب اليه".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1