في وتيرة متصاعدة يستشري الفساد في دول عربية عديدة، لاسيما تلك التي ترزح تحت قبضة انظمة فاشلة، حيث عصابات الفساد تتحكم في البنى الاقتصادية لتلك الدول، وتنشر ظواهر عديدة في العمل الوظيفي والتجاري، لدرجة انه اصبح شائعا بين مؤسسات تلك الدول واجهزتها الادارية ومفاصلها الاقتصادية كافة، وعلى الرغم من بعض حالات الكفاح الحكومي والشعبي ضد الفساد، إلا أن هذه الظاهرة تجد رعاية وديمومة وحرصا على استمرارها من لدن الجهات التي ترعى الفساد وتديمه كونه يحقق لها ارباحا مادية ومالية ضخمة، تجعل لعابهم يسيل بصورة دائمة نحول المال المسروق في صفقات فساد مستحكمة، فيغمضون أعينهم عن حالات الفقر التي تضرب عشرات الملايين في من الفقراء في هذا الدول، وعلى الرغم من وضوح هذه الظاهرة وانتشارها على نحو غير مسبوق، إلا اننا لم نشهد حتى الان استراتيجية حكومية واضحة لمكافحة الفساد في الدول العربية، الامر الذي فتح الابواب على مصراعيها لاستمرار حالات الفساد والصفقات المشبوهة والرشى، في ظل ضعف القوانين ومشاركة وزراء ومسؤولين في التعاطي مع الفساد والتعامل معه.

الرئيس الاسبق والفساد في اليمن

فقد قال محققون عينتهم الامم المتحدة في تقرير قدم لمجلس الامن انه يشتبه في أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح جمع بوسائل تنم عن الفساد ما يصل إلى 60 مليار دولار وهو ما يعادل الناتج المحلي الاجمالي السنوي لليمن أثناء فترة حكمه الطويل وتواطأ في استيلاء ميليشيات على السلطة العام الماضي.

ويعكس تقرير لجنة الخبراء بشأن اليمن التي عينتها الامم المتحدة الانتقادات التي وجهها خصومه بأن حكم صالح الذي امتد من عام 1978 الى عام 2012 شابه الفساد وانه حتى وهو خارج السلطة كان يحرض على زعزعة استقرار البلاد - وهي مزاعم نفاها باستمرار. وبعد تقديم النتائج التي توصل اليها الخبراء وتقع في 54 صفحة صوت المجلس بالاجماع مؤخرا على تمديد العقوبات على صالح واثنين من كبار زعماء الميليشيات التي فرضتها عليهم المنظمة الدولية في البداية في نوفمبر تشرين الثاني لدورهم المزعوم في زعزعة استقرار البلاد بحسب رويترز.

ولم يرد متحدث باسم صالح على الفور على الاتصالات المتكررة. وفي مقابلة مع رويترز العام الماضي نفى صالح أي فساد أثناء فترة حكمه. كما رفض حزبه مزاعم من منتقدي صالح بأنه أو ابنه أحمد علي الذي كان في فترة من الفترات من كبار قادة الجيش اليمني كان له يد في سقوط العاصمة صنعاء. وكتب الخبراء الذين راقبوا انتهاكات عقوبات الامم المتحدة بشأن اليمن "يزعم ان (صالح) جمع أموالا تتراوح بين 32 مليار و60 مليار دولارا من خلال وسائل منها ممارساته الفاسدة بصفته رئيسا لليمن وخاصة ما يتعلق بعقود الغاز والنفط حيث اشارت تقارير الى انه طلب اموالا مقابل منح شركات حقوقا حصرية للتنقيب عن الغاز والنفط."

وقال التقرير انه يعتقد ان معظم هذه الثروة تم تحويلها الى الخارج بأسماء وهمية أو أسماء آخرين لديهم أصول نيابة عنه. وكانت تأخذ شكل عقارات أو أموال نقدية أو أسهم أو ذهب أو سلع ثمينة أخرى ويعتقد انها امتدت في 20 دولة على الاقل. وأطيح بصالح بعد انتفاضات الربيع العربي في عام 2011 بعد 33 عاما على رأس واحدة من أكثر الدول العربية تقلبا رغم احتياطيات الطاقة المتواضعة. وبقي صالح وسيطا للسلطة وكثيرا ما وجه انتقادات الى الرئيس الذي جاء بعده عبد ربه منصور هادي في الاشهر اتي سبقت غزو صنعاء في سبتمبر ايلول بواسطة جماعة الحوثي الشيعية التي أطاحت في نهاية الامر بهادي من السلطة وفتحت فراغا سياسيا. وقال خبراء الامم المتحدة وهم يصفون هجوم الحوثيين المسلح على العاصمة ان "ولاء قطاعات كبيرة في الجيش لعناصر من النظام القديم وخاصة أحمد علي صالح والرئيس السابق صالح الذي تواطأ مع الحوثيين هو الذي أدى الى وقوع انقلاب."

الفساد في لبنان

على صعيد آخر يحاول وزير الصحة في لبنان المصنف كاحدى الدول الاكثر فسادا في العالم ان يتجاوز الحصانات السياسية، مطلقا حملة غير مسبوقة لمكافحة الفساد الغذائي والصحي في هذا البلد المعروف بمطبخه ومستشفياته والسياحة التجميلية. ومنذ اربعة اشهر، تنهال على اللبنانيين التقارير التي تتحدث عن العثور على جرذان في مخازن للحبوب، او لحوم فاسدة في مطاعم وتترافق مع الاعلان عن اغلاق ملحمة هنا، او مطعم هناك، او مصادرة مواد غذائية فاسدة. ويقول وزير الصحة وائل ابو فاعور البالغ من العمر 42 عاما في مقابلة مع وكالة فرانس برس في بيروت "نعيش فوق جبل من الفساد، كلما غصنا فيه اكثر، اكتشفنا مزيدا من الفساد".

وتحول هذا الوزير الشاب منذ ان اطلق حملته الهادفة الى مكافحة الفساد الغذائي والصحي، الى نجم لدى وسائل الاعلام المحلية التي باتت تترقب لوائح "العار" التي يعلن فيها اسماء مطاعم ومحلات لبيع المواد الغذائية تقدم بضائع "غير مطابقة" للمواصفات الصحية بحسب فرانس برس. وتعتبر هذه الحملة ولا سيما اسلوب الوزير المباشر والعلني استثنائية في بلد صنفته منظمة الشفافية الدولية في 2014 في المرتبة 39 في قائمة دول الاكثر فسادا في العالم، حيث تبلغ نسبة الرشاوى والاختلاس نحو 15 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، اي حوالى ستة مليارات دولار، بحسب ارقام غير رسمية. ويوضح ابو فاعور "هناك شعور لدى عدد كبير من اصحاب المؤسسات الكبرى بانهم فوق القانون والمحاسبة وبالتالي لم يتوقعوا ان يسائلهم احد في ما يقومون به". ىويتابع "هناك حماية سياسية، هناك منظومة مصالح، اي تشابك مصالح بين السلطة والمال". وبحسب هذا الوزير الدرزي المنتمي الى الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنيلاط، فان قطاع الصحة مخترق من قبل "اكبر شبكات الفساد في البلاد" بحيث ان 25 الى 30 بالمئة من الموازنة الخاصة بالمستشفيات والتي تبلغ اكثر من 300 مليون دولار "تتم سرقتها".

ويروي ابو فاعور كيف ان ثلاث مستشفيات في شمال لبنان اختلست مئات الملايين تحت ذريعة تقديم خدمات صحية لاشخاص هم في الحقيقة متوفون. ويقول "هناك شخص ميت كان يتابع علاجا فيزيائيا في ثلاث مستشفيات في الوقت نفسه!" مشيرا الى انه جرى توقيف خمسة اطباء على خلفية هذه القضية. واستشرى الفساد في لبنان مع انهيار مؤسسات الدولة خلال الحرب الاهلية (1975-1990) والنقص الذي طال الخدمات الرئيسية وعلى راسها الكهرباء والمياه، وتحول الى "شر لا بد منه" ومتعارف عليه في حالات كثيرة بينها مثلا سعي اللبنانيين للحصول على رخصة قيادة سيارة او وثيقة طلاق. ويشير ابو فاعور الى انه اثناء فترة الجفاف التي ضربت لبنان في صيف 2014، فان "90 بالمئة من الشركات الخاصة (لتوزيع المياه) لم تكن تملك ترخيصا وقد اصدرت قرارا بإقفالها. كانوا يسطون على مياه الدولة".

ونال الوزير على مواقع التواصل الاجتماعي دعم الكثير من اللبنانيين الذين شكروه على حملته لمحاربة الفساد الغذائي، بينما راى اخرون انه تسبب بتشويه سمعة العديد من المطاعم وان الحملة مبالغ بها. وبحسب استطلاع اجرته منظمة الشفافية الدولية في 2013، فان 71 بالمئة من اللبنانيين يرون في الفساد "مشكلة حقيقية". غير ان جميعة "سكر الدكانة" غير الحكومية التي اطلقت تطبيقا على الهاتف يسمح بالتبليغ عن الرشاوى، تشير الى ان 50 بالمئة من المواطنين اللبنانيين يقرون بانهم مستعدون لتقديم رشوة الى موظف حكومي. وينوي ابو فاعور، بعد ان تم اقرار قانون خاص بسلامة الغذاء في لجنة برلمانية، انشاء نيابة عامة صحية بالتعاون مع وزارة العدل "لانه من دون اجراءات قضائية حاسمة لا يمكن ان تكتمل عملية الاصلاح".

الفساد في الجزائر

وقد بدأت مؤخرا بالعاصمة الجزائرية محاكمة كبيرة بتهمة الفساد تشمل مجموعة سونطراك النفطية العملاقة العامة وايضا مجموعتي سايبيم الايطالية وفونكويرك الالمانية. وسونطراك صنفت في 2013 اكبر شركة في افريقيا مع حجم تعاملات عند التصدير فاق 63 مليار دولار، بحسب موقع الشركة على الانترنت. ومن بين 19 متهما دعي رئيس مجلس ادارة سابق للشركة هو محمد مزيان واثنان من ابنائه وثمانية من المديرين التنفيذيين السابقين للمثول امام المحكمة الجنائية بالعاصمة. وهم ملاحقون بتهم "تشكيل عصابة اشرار" و"الاستيلاء على اموال عامة" و"تبييض اموال" و"فساد في اطار اسناد الصفقات" لشركات اجنبية بما ينافي التشريعات. واشتبه في قيام مزيان بمنح فرع الشركة الالمانية في الجزائر صفقة تفوق قيمتها 110 ملايين يورو في مقابل منح نجليه اسهما.

وشركة فونكويرك الالمانية متخصصة في تطوير وتصنيع انظمة الاتصالات للشركات وقطاع النقل. وبموجب الصفقة تزود سونطراك بانظمة مراقبة بصرية لمنشآتها. كما يشتبه في ان الصفقة واكبتها عمولات بقيمة اربعة ملايين يورو استخدمت في شراء هدايا منها شقة بباريس لاسرة مزيان. كما يشتبه في ان مزيان حابى شركة سايبيم الايطالية المتفرعة من العملاق الايطالي ايني ، في عقد بقيمة 586 مليون يورو وذلك لانجاز انبوب غاز بين الجزائر وايطاليا. والشركة الايطالية التي كان مدير فرعها الجزائري احد ابناء مزيان، قامت بتلزيم هذه الصفقة لشركة سبايباغ الفرنسية التي كانت منافستها على الصفقة بحسب فرانس بريس.

وهناك ملف ثالث يشمل تجديد مبنى لسنوطراك في قلب العاصمة الجزائرية. واسندت الصفقة بقيمة 64 مليون يورو بشكل غير قانوني لشركة اجنبية اخرى. وتمثل سونطراك الطرف المدني في القضية التي فتحت بمبادرة من النيابة. كما يجري التحقيق في ملف فساد آخر يشمل سونطراك ويطاول خصوصا وزير الطاقة السابق شكيب خليل الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية قبل ان تلغى لاسباب اجرائية.

وهناك قضايا فساد ونصب تورط فيها وزراء سابقون وحاليون ومسؤولون كبار في الدولة أدت إلى حرمان الخزينة الجزائرية من مليارات الدولارات، وضعت أمام المحاكم الجزائرية وأروقة المجلس الشعبي الوطني منذ أسبوع، منها قضية رجل الأعمال رفيق خليفة، التي ستفتتح محاكمة جديدة فيها الاثنين بحضور المتهم. وتشكك وسائل إعلام جزائرية في مصداقية هذه المحاكمات التي اعتبرتها بأنها ستكون "حفلة مرافعات" لبعض "الشخصيات الثانوية" متساءلة "أين ذهب كبار

وتأتي محاكمة الملياردير الجزائري في وقت تشهد الجزائر فيه منذ أسبوع عمليات كشف غير مسبوقة عن الفساد، في محكمة العاصمة وفي المجلس الشعبي الوطني، تورط فيها وزراء حاليون أو سابقون لم يتعرضوا مع ذلك لأي مضايقة. وقد باشر القضاء في 26 نيسان/أبريل النظر في ثلاث قضايا مهمة أدت إلى حرمان الخزينة العامة من مليارات الدولارات التي تبددت عمولات ورشى. وتسلط هذه الملفات الضوء على ظاهرة الفساد المتصلة بالمشاريع الكبرى لاسيما البنى التحتية التي أطلقت منذ بداية رئاسة عبد العزيز بوتفليقة، بفضل العائدات النفطية. وقد اضطلع وزير النقل عمار غول الذي لم يحضر إلى المحكمة بسبب الحصانة التي يتمتع بها الوزراء، بدور النجم في المحكمة الجنائية حيث تجرى محاكمة حول الطريق السريع بين الشرق والغرب الذي يطلق عليه الرأي العام تسمية "مشروع العصر".

ويتعرض ستة عشر شخصا وسبع شركات أجنبية للملاحقة بتهمة الفساد وتبييض الأموال وتبذير الأموال العامة. ومنهم المستشار شاني مجدوب الذي يحمل جنسية مزدوجة من الجزائر واللوكسمبورغ، وطلبت المحكمة الجمعة إنزال عقوبة السجن به 20 عاما مع النفاذ. وتشمل المحاكمة أيضا شركتي سيتيك سي.ار.سي.سي الصينية وكوجال اليابانية المكلفتين بإنشاء الطريق السريع. وما زال أبرز مشاريع رئاسة بوتفليقة، الذي انطلق في 2006 لمدة أربع سنوات، وخصصت له ميزانية تبلغ ستة مليارات دولار، غير مكتمل وتشوبه عيوب كثيرة. وفاقت تكلفته 11 مليار دولار، كما تفيد التقديرات الرسمية، وبلغت 17 مليارا كما تقول مصادر أخرى. ويسود الاعتقاد أن غول وحده حصل على ربع المبالغ المدفوعة رشى، كما قال المتهم الذي رفض الوزير تأكيداته جملة وتفصيلا في شهادة تليت أمام المحكمة. وقالت صحيفة الوطن السبت أن هذه الشهادة "مثيرة للسخرية". ويشغل غول، العضو في حزب إسلامي، مناصب حكومية منذ 1999، وقد أمضى فترة طويلة في وزارة الأشغال العامة. وورد اسم وزير العدل السابق والخارجية محمد بجاوي في لائحة المستفيدين أيضا من الرشى بحسب فرانس بريس.

الفساد في مصر

من ناحية اخرى صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف على مدير تنفيذي سابق في شركة بكتل يحمل الجنسيتين الامريكية والمصرية لقبوله 5.2 مليون دولار رشى مقابل ابرام عقود مع شركات طاقة مملوكة للدولة في مصر. وكان عاصم الجوهري الذي يعيش في ماريلاند مديرا عاما لمشروع مشترك بين بكتل الامريكية وهيئة الكهرباء المملوكة للدولة في مصر وأقر في ديسمبر كانون الأول انه قبل رشى من ثلاث شركات للطاقة. وكانت واحدة من الشركات الثلاث هي ألستوم إس.ايه والوحدة السويسرية التابعة لها وقد أقرتا بالذنب ووافقتا على دفع 772.3 مليون دولار غرامة في اواخر ديسمبر كانون الاول مقابل اسقاط اتهامات جنائية في الولايات المتحدة بدفع رشى بملايين الدولارات من خلال مستشارين وهميين للفوز بعقود في أنحاء العالم.

وطلبت قاضية المحكمة الابتدائية في جرينبلت بماريلاند من الجوهري ان يرد 5.2 مليون دولار حصل عليها عن طريق أعمال غير مشروعة. ولم يرد محام للجوهري على الفور على طلبات بالتعليق. وكان الجوهري (73 عاما) قد أقر انه حاول اخفاء خططه بتحويل الاموال الى حسابات له في الخارج بعضها في سويسرا.

الفساد في الامارات

من جهة اخرى كشفت صحيفة "ال بايس" الاسبانية بان لجنة الاخلاق في الاتحاد الدولي لألعاب القوى تلقت شكوى رسمية ضد رئيس الاتحاد الاماراتي للعبة احمد الكمالي بتهمة الرشوة. واوضحت الصحيفة انه بحسب الرسالة الموجهة الى لجنة الاخلاق في الاتحاد الدولي فان الكمالي المرشح لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي في الانتخابات المقررة على هامش بطولة العالم في الصين اواخر اب/اغسطس المقبل، قام بإهداء اعضاء الاتحاد الافريقي لألعاب القوى خلال الكونغرس في الاول من اذار/مارس الماضي في اديس ابابا ساعات قيمة لاربعين ممثلا عن الاتحادات الافريقية وجميعهم يحق لهم التصويت في كونغرس الاتحاد الدولي في بكين. وتابعت الصحيفة بان رؤساء احد الاتحادات الافريقية الذي فضل عدم الكشف عن هويته اكد خطيا لها ماذا حصل ونقلت عنه قوله "سمعت بهذا الامر وكنت طرفا خلال نقاشات وسجالات في اديس ابيبا. بعض ممثلي الاتحادات كانوا على قدر المسؤولية واعادوا الساعات التي حصلوا عليها، او تركوا الهدية في غرفهم من دون ان يفتحوها". كما اعترف رئيس هذا الاتحاد بان الكمالي عرض عليه تنظيم بطولة في بلاده وقال في هذا الصدد "لقد رفضت العرض خصوصا بان الكمالي هو مرشح لانتخابات الاتحاد الدولي في بكين". يذكر ان لجنة الاخلاق التابعة للاتحاد الدولي لألعاب القوى تضم سبعة اعضاء ويرأسها المحامي البريطاني مايكل بيلوف، علما بان جميع الاعضاء لا علاقة لهم لا من بعيد ولا من قريب بالاتحاد الدولي لالعاب القوى.

ولدى سؤال وكالة "فرانس برس" المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الدولي لالعاب القوى نيك ديفيس اجاب "سمعت بهذه الاخبار، كل ما استطيع قوله بان لجنة الاخلاق هي مستقلة وبالتالي لا استطيع ان انفي او اؤكد هذه المعلومات الواردة في صحيفة ال بايس وما اذا كانت لجنة الاخلاق ستفتح تحقيقا بهذا الموضوع من عدمه". ويغلق باب الترشيح للانتخابات في 18 ايار/مايو المقبل. وكان رئيس الاتحاد الدولي لالعاب القوى السنغالي لامين دياك اعتبر بان اتحاده "لن يتهاون تجاه اي اعمال رشوى داخل عائلة العاب القوى" عندما اعلن اطلاق لجنة الاخلاق اواخر العام الماضي.

الفساد في فلسطين

في سياق مقارب ذكر تقرير عرضته مؤسسة فلسطينية اهلية تعنى بمحاربة الفساد في الاراضي الفلسطينية، ان الفساد من اهم المشكلات التي تواجه الواقع الفلسطيني. واشار التقرير الى ازدياد في جرائم "فساد الاغذية والادوية والتهرب الضريبي وتهريب السولار، وسط معالجات غير مجدية". وجاء في التقرير الذي عرضته مؤسسة الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة (امان) " المنحى العام الذي اظهرته الدراسات التي قامت بها المؤسسة، واستطلاعات الرأي المحلية والدولية اكدت ان ظاهرة الفساد ما زالت تشكل واحدة من اهم المشكلات والهموم والتحديات في الواقع الفلسطيني". غير ان التقرير اشار الى ان العام 2014 "شهد تحسنا في المنظومة الوطنية (...) واظهرت هيئة مكافحة الفساد نشاطا واضحا في ملاحقة الفاسدين الفارين من وجه العدالة".

وشكلت السلطة الفلسطينية منذ سنوات هيئة متخصصة لملاحقة المتورطين في قضايا فساد، حيث احالت عددا منهم الى محكمة متخصصة في قضايا فساد.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، الذي حضر مؤتمر الاعلان عن التقرير "تمكنا من اعادة احد الفارين من العدالة، واسترجاع متحصلات جرمية تجاوزت قيمتها 70 مليون دولار". واثنى رئيس الوزراء الفلسطيني على التقرير. وقال "نتائج التقرير السنوي السابع حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2014، يعد مكوناً هاماً في تسليط الضوء ليس فقط على الإنجازات التي تحققت في إطار جهود إجتثاث الفساد والفوضى، بل وفي وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية في تصويب وضبط الأداء لتعزيز الشفافية وقيم النزاهة والحفاظ على أموال ومقدرات شعبنا وصون المال العام". وتعقد مؤسسة امان، التي يترأس مجلس ادارتها عبد القادر الحسيني، مؤتمرا سنويا لعرض تقاريرها عن واقع الفساد في الاراضي الفلسطينية، حيث تتشكل هذه المؤسسة من ائتلاف عدة مؤسسات اهلية ويعمل فيها خبراء في متابعة قضية الفساد.

ظاهرة الاشباح الوظيفية بالمغرب

من جهتها عزلت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة المغربية ما يقارب 1131 موظفًا من العمل خلال عامي 2012 و2013، بسبب حالات التغيّب عن العمل بشكل غير مشروع، وذلك وفق ما أعلن عنه الوزير المكلّف بالقطاع، محمد مبديع في تقرير الوزارة السنوي. وأشار التقرير ذاته إلى أن المغرب عزل عام 2012 حوالي 757 موظفًا شبحًا، و547 موظفًا من هذا النوع عام 2013. وقد علّق الوزير في اللقاء الذي احتضنته مدينة أكادير بالجنوب المغربي مؤخرا، أن الوزارة ستجعل كل موظف متغيّب عن عمله بشكل غير مشروع عبرة لمن "تسوّل له نفسه الاستخفاف بمصالح الدولة والمواطنين". وقال الوزير المنتمي لحزب الحركة الشعبية، إن هناك من هؤلاء الموظفين الأشباح من لا يحضر للعمل مطلقًا، وهناك منهم من رحل عن الحياة ومع ذلك لا تزال أجرته تصل إلى حسابه، وهناك منهم من انتقل للعمل في مؤسسات أخرى، وبالتالي يتوفر على أجرين، واحد لعمل يقوم به والثاني لعمل توقف عنه.

ويشهد المغرب هذه الظاهرة التي يطلق عليها اسم "الموظفين الأشباح" في مجموعة من القطاعات الحكومية، وقد أكدت الوزارة المعنية عزمها على محاربتها لضررها الكبير على الميزانية المغربية ولتعطيلها مصالح المواطنين، إذ تعترف الحكومة بأن الإدارة المغربية راكمت الكثير من المشاكل في تسييرها بسبب هذه الظاهرة. وكان الوزير المغربي محمد نجيب بوليف، قد صرّح عام 2012، عندما كان مكلفًا بالحكامة والشؤون العامة، أن عدد الموظفين الأشباح يصل بالمغرب إلى ما بين 70 ألفا و 90 ألفا، كما أعلن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في العام نفسه، عن إجراءات صارمة لمحاربة التغيّب غير المشروع عن العمل.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1