كان العام 2017 أقل دموية من السنة السابقة بالنسبة للصحافيين، غير أن الحصيلة تبقى فادحة مع سقوط 65 قتيلا من صحافيين وعاملين في الإعلام عبر العالم، بحسب حصيلة سنوية أعلنتها منظمة مراسلون بلا حدود.

ففي عالم يسوده العنف، تبدو حرية التعبير والحريات الإعلامية في تدهور مستمر بسبب فرض القيود والقمع المتواصل والسيطرة المفروضة من قبل الدولة، وذلك من خلال الرقابة الذاتية، بوسائل التحكم؛ الاحتجاز، وغيرها من الممارسات التعسفية، وهذه الممارسات تنتهج في اغلب الدول ذات الانظمة السياسية الشمولية التي تضيق الخناق على اي صوت لحرية التعبير أو انشاء صحافة مستقلة.

حيث تسعى اغلب السلطات الحاكمة في الدول العالم المتقدمة منها والمتخلفة الى تقييد حرية الصحافة، إذ يخشى الكثير من الصحفيين من مواجهة خطوط حمراء جديدة، وانتهاكات لحرية التعبير خاصةً بعد الهجمات المتزايدة التي تعرضت لها حرية التعبير وعدد من الانتهاكات الصارخة في الآونة الأخيرة.

ويرى مراقبون بأن العام الماضي من أكثر الاعوام انتهاكا ودموية للصحافة العالمية، وذلك باستمرار التضييق على الحريات الإعلامية وخاصة حرية الرأي والتعبير وفقدان الأسس والمعايير الصحافية السليمة، فضلا عن نقص في المهنية وشيوع الفوضى بسبب مخلفات الحرية المفرطة من جهة وسيطرة الأنظمة الشمولية من جهة اخرى، كلها عوامل تشكل عقبات كبيرة امام تأسيس سلطة إعلام مهنية تتمتع بحرية متكاملة.

ولم تكتف سلطات الأنظمة الشمولية بوسائل الرقابة والقمع المتعارف عليها في الميدان الإعلامي، بل ابتدعت أساليب جديدة لتمويه شعوبها، بأن هناك حرية إعلامية، من خلال تعبئة الرأي العام وتجنيدهم بواسطة قادة الرأي، وهذا يضع حرية الصحافة والتعبير في العالم على فوهة الهاوية.

لا شك ان السلطات والانظمة كما اشرنا سابقًا لها دور في الحد من الحريات، حيث الطابع الاحادي والديكتاتوري وانعدام مظاهر التنوع، وتشكل كلها عائقًا امام تطور الإعلام، وبالتأكيد الانظمة السياسية الفوضوية هي ايضًا بدرجة كبيرة تعكس واقع مجتمعاتها، ولكن هناك نقطة اساسية باننا لا نشهد تطورًا ومحاولات جادة من اجل الخروج من هذا الواقع الذي يتسم بالآحادية والديكتاتورية، من اجل الانتقال الى مرحلة متطورة تتطلب جهودًا مشتركة لكل قوى المجتمع سواء السلطة او المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وأشارت المنظمة غير الحكومية التي تتخذ مقرا لها في باريس إلى أن هذه الحصيلة تجعل من 2017 السنة الأقل دموية للصحافيين المحترفين منذ 14 عاما موضحة أن أحد اسباب ذلك هو عزوف الصحافيين عن العمل في المناطق الاكثر خطرا.

الى ذلك قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن عدد الصحفيين القابعين خلف القضبان حول العالم بلغ رقما قياسيا للعام الثاني على التوالي، وعزت اللجنة في تقريرها السنوي الذي صدر في 13 ديسمبر/كانون الاول ذلك إلى تراجع اهتمام الدول الغربية بأوضاع الحريات الصحفية في الدول التي تسجن أكبر عدد من الصحفيين مثل الصين وتركيا ومصر، وقالت مديرة التحرير في اللجنة ايلينا بيسر إن سجن هذا العدد الكبير من الصحفيين دليل على فشل المجتمع الدولي في التصدي للواقع المتردي لأوضاع حرية الاعلام حول العالم.

بينما عبرت المنظمات الدولية المدافعة عن حماية وحرية الصحفيين عن قلقها العميق جراء اتساع تزايد الانتهاكات وعمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها الكثير من الصحفيين والإعلاميين، هذا بالإضافة الى الضغوط التي تمارسها بعض الحكومات على المؤسسات الإعلامية والتي أصبحت بعيده عن الاهتمام والحماية، وعليه يطغى الاضطراب على المشهد الإعلامي في العالم، بشكل مشابه تماما لحالة الاضطراب التي تطغى على المنطقة ذاتها، مما يطرح سؤالا مهما هو إلى أين تتجه الحكومات العالمية في قمعها لحرية الإعلام عام 2018؟

عدد القتلى من الصحفيين في 2017

قالت منظمة صحفيون بلا حدود إن ما لا يقل عن 65 من العاملين في مجال الإعلام في جميع أنحاء العالم قتلوا أثناء تأدية عملهم هذا العام، ومن بين القتلى 50 صحفيا وسبعة من العاملين في مجال صحافة المواطن وثمانية آخرون من العاملين في مجال الإعلام. أما الدول الخمس الأكثر خطورة على الصحفيين فكانت سوريا والمكسيك وأفغانستان والعراق والفلبين.

ومن بين القتلى لقي 35 حتفهم في مناطق يستعر فيها الصراع المسلح بينما قتل ثلاثون خارج مثل هذه المناطق، وتم استهداف 39 من القتلى بسبب عملهم الصحفي مثل تغطية الفساد السياسي أو الجريمة المنظمة بينما قُتل الباقون وعددهم 26 أثناء تأدية عملهم لأسباب منها القصف أو الهجمات بالقنابل على سبيل المثال. بحسب رويترز.

وقالت كاتيا جلوجر وهي عضو في مجلس إدارة المنظمة ”إنه لأمر مثير قلق أن يقتل هذا العدد الكبير من الصحفيين خارج مناطق حرب“، وأضافت ”في عدد أكبر مما ينبغي من الدول يفترض الجناة أنهم سيفلتون من العقاب إذا تصرفوا بعنف تجاه العاملين في مجال الإعلام“، وذكرت المنظمة أن أكثر من 300 من العاملين في مجال الإعلام يقبعون في السجون بالوقت الراهن وأن نحو نصفهم في خمس دول هي تركيا والصين وسوريا وإيران وفيتنام.

عدد قياسي من الصحفيين خلف القضبان

قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن عدد الصحفيين القابعين خلف القضبان حول العالم بلغ رقما قياسيا للعام الثاني على التوالي، وعزت اللجنة في تقريرها السنوي الذي صدر في 13 ديسمبر/كانون الاول ذلك إلى تراجع اهتمام الدول الغربية بأوضاع الحريات الصحفية في الدول التي تسجن أكبر عدد من الصحفيين مثل الصين وتركيا ومصر، وقالت مديرة التحرير في اللجنة ايلينا بيسر إن سجن هذا العدد الكبير من الصحفيين دليل على فشل المجتمع الدولي في التصدي للواقع المتردي لأوضاع حرية الاعلام حول العالم.

وبدلا من عزل الأنظمة القمعية بسبب سلوكها التسلطي تهادن الولايات المتحدة الحكام المستبدين مثل الزعيم التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الصيني تشي بينغ، كما أن الخطاب القومي الذي يعتمده الرئيس الامريكي دونالد ترامب وتركيزه على التطرف الاسلامي ووصف وسائل الاعلام التي تنتقده بأنها "كاذبة" كل ذلك شجع الحكام المستبدين حول العالم على سجن الصحفيين.

وحسب التقرير هناك حاليا 262 صحفيا خلف القضبان بسبب عملهم الصحفي وهذا العدد قياسي، إذ كان عددهم 259 في عام 2016 وكان هذا العدد أيضا قياسيا منذ بدء اللجنة في اصدار تقاريرها السنوية بداية تسعينيات القرن الماضي.

وتأتي تركيا على رأس قائمة سجاني الصحفيين في العالم حيث يقبع حاليا خلف القضبان 73 صحفيا في السجون التركية مقارنة بــ 81 صحفيا كانوا سجناء عام 2016، إضافة لذلك يخضع العشرات من الصحفيين الأتراك للمحاكمة حاليا ولا يمكن التأكد من وجود صلة بين هذه المحاكمات وعمل هؤلاء الصحفي، والتهم الموجهة للصحفيين سواء المعتقلين منهم أو الذين يخضعون للمحاكمة واحدة وهي ارتكاب جرائم ضد الدولة.

أما في مصر والتي تأتي في المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الصحفيين السجناء فيها، فإن الصحفيين المعتقلين يعيشون أوضاعا صحية سيئة رغم تراجع عددهم من 25 عام 2016 إلى 20 صحفيا معتقلا حاليا، ومن بين هؤلاء المصور محمود أبو زيد المعروف باسم شوكان الذي ألقي القبض عليه قبل أربع سنوات أثناء تغطيته لفض قوات الأمن تظاهرة بالقوة. ويتهم شوكان مع 738 معتقلا آخر بامتلاك أسلحة والتظاهر دون ترخيص و ارتكاب جريمة قتل ومحاولة قتل.

ويعاني شوكان من فقر الدم وهو بحاجة إلى نقل دم لكنه محروم من الرعاية الصحية حسب قول أسرته، ومن بين الصحفيين المصريين العشرين المعتقلين، 12 منهم لم تتم إدانتهم أو تصدر بحقهم احكام.

حرية الصحافة عند أدنى المستويات حتى في أكبر الديمقراطيات

نبهت منظمة "فريدوم هاوس" إثر دراسة أجريت في 2016 من أن حرية الصحافة تواجه تهديدات غير مسبوقة وأنها وصلت إلى أدنى مستوى منذ 13 عاما. وألمحت إلى أن وصول ترامب للرئاسة الأمريكية عزز الخطاب المعادي لحرية التعبير، وأن روسيا تستفيد من عولمة الدعاية الإعلامية الرسمية.

وصلت حرية الصحافة إلى أدنى مستوى لها منذ 13 عاما حيث تتعرض لتهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتسعى أنظمة ديموقراطية وأخرى مستبدة إلى وضع المزيد من القيود عليها، وفق ما ذكرت منظمة "فريدوم هاوس"، وأكدت المنظمة الحقوقية التي مقرها الولايات المتحدة المخاوف المتزايدة من مساعي الحكومات عبر العالم لقمع الإعلام.

وقالت جنيفر دونهام التي قادت الدراسة إن "الزعماء السياسيين وغيرهم من القوى الحزبية في العديد من الديموقراطيات ومن بينها الولايات المتحدة وبولندا والفيليبين وجنوب أفريقيا، هاجمت مصداقية الإعلام المستقل والصحافة المستندة إلى حقائق، ورفضت الدور التقليدي لهذه الصحافة في المجتمعات الحرة".

وفي دراسة أجريت العام 2016 في 199 بلدا، خلصت المنظمة إلى أن 13% فقط من سكان العالم يتمتعون بـ"صحافة حرة" تكون فيها تغطية الأخبار السياسية قوية وسلامة الصحافيين مضمونة وتدخل الدولة في شؤون الإعلام عند أدنى مستوى ولا تخضع فيها الصحافة الى ضغوط قضائية أو اقتصادية ثقيلة.

وأشارت إلى أن 42% من سكان العالم لديهم صحافة "شبه حرة" و45% يعيشون في دول لا يعتبر فيها الإعلام حرا"، وجاءت هذه الدراسة موافقة لدراسة مماثلة نشرتها منظمة "مراسلون بلا حدود" التي مقرها فرنسا وقالت فيها إن حرية الصحافة تواجه تهديدات خطيرة في 72 بلدا، وخفضت ترتيب الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من الدول في سلم حرية الصحافة، وقالت "فريدوم هاوس" إن حقوق الصحافة تتدهور بسبب جهود السياسيين في الدول الديموقراطية لتحديد شكل التغطية الإخبارية ونزع الشرعية عن وسائل الإعلام، وقال مايكل إبراموفيتز من "فريدوم هاوس" إنه "عندما ينتقد السياسيون الإعلام فإن ذلك يشجع نظراءهم في دول أخرى على فعل الشيء ذاته".

الولايات المتحدة

أظهرت الدراسة أن حرية الصحافة تعاني من تدهور طفيف في الولايات الولايات المتحدة وقد بدأ ذلك حتى قبل تولي ترامب الرئاسة بسبب المتاعب المالية التي يواجهها قطاع الإعلام وزيادة تحزب المؤسسات الإخبارية.

لكن الدراسة أكدت أن ترامب يسهم في تدهور الوضع بهجماته على ما وصفه بـ"الأخبار الكاذبة" وتوصيفه وسائل الإعلام بأنها "عدوة الشعب"، وقالت إن "مثل هذه التصريحات تشير إلى عدائية تجاه المبادئ الأساسية وأهداف حرية الصحافة خاصة دور الإعلام الإخباري في محاسبة الحكومات على أقوالها وأفعالها".

وتابعت أن الهجمات على الإعلام أدت كذلك إلى منح الضوء الأخضر للأنظمة السلطوية بقمع الصحافة المستقلة في بلادها، وأشارت الدراسة إلى أن "الخطر الأكبر هو أن الولايات المتحدة لن تعد النموذج والمعيار الذي تستلهم منه الدول الأخرى، وأكدت أن "حماية حرية الصحافة في الولايات المتحدة يظل أمرا حيويا للدفاع عن حرية الصحافة وتوسيعها في أنحاء العالم، بل إنها حجر الزاوية في الديموقراطية العالمية".

فيما كرم متحف "نيوزيوم" للصحافة في واشنطن الاثنين 14 صحافيا قتلوا خلال أداء عملهم في سنة 2016 خلال حفل سلط الضوء على المخاطر التي تهدد حرية التعبير والإعلام عبر العالم، وأضاف "نيوزيوم" الذي يعمل على دعم حرية الصحافة 14 اسما إلى نصب تكريم الصحافيين مؤكدا أن هذه القافلة الجديدة من الضحايا تمثل 48 شخصا يقدر أنهم قتلوا خلال تغطية الأنباء في السنة الماضية، وقال جين بوليشينسكي رئيس العمليات في "معهد نيوزيوم" ان "الصحافيين واجهوا السنة الماضية مخاطر لا مثيل لها في أثناء تغطيتهم للأنباء في كثير من الأحيان في بلدان حرية الصحافة فيها مهددة أو منعدمة".

وأضاف أن الصحافيين الذين وضعت أسماؤهم على النصب "ضحوا بحياتهم في سعيهم لخدمة الجمهور وواصل عدد كبير منهم العمل بعد تعرضهم لهجمات أو تهديدات بالقتل"، ومن بين الذين كرموا مصور الإذاعة الوطنية العامة الأميركية ديفيد جيلكي ومترجمه ذبيح الله تمنى اللذان قتلا قبل سنة تماما في هجوم في أفغانستان.

وقال رئيس تحرير الإذاعة مايكل اوريسكس خلال الحفل انهما "قتلا وهما يفعلان أبسط ما يمكن لصحافي أن يفعله"، وأضاف أن موت المراسلين الصحافيين يكذب ما يقوله بعض المحللين من أننا نعيش في "حقبة ما بعد الحقيقة" بالنسبة للاعلام، وقال "نحن لا نعيش في حقبة ما بعد الحقيقة. نحن نعيش في فترة تعرف فيها المنظمات القوية والحكومات مدى أهمية الحقيقة وهي مستعدة لقتل الصحافيين أو سجنهم أو إخافتهم أو تهديدهم لإخفاء الحقيقة".

ومن بين الصحافيين المكرمين ميراندا دو كارمو من البرازيل، وكارون ميسرا من الهند، وحسن العنبكي وسيف طلال مراسل ومصور قناة "الشرقية" العراقية، والمصور الهولندي يروين اورليمانس الذي قتل في ليبيا، وماركوس هرمانديس بوفيستا من المكسيك وساغال صلاد عثمان من إذاعة مقديشو، وأربعة صحافيين قتلوا في سوريا هم مصطفى عبد الحسن من "شبكة شام الإخبارية" ومحمد مروان العيسى من "شبكة المناطق" وسامر محمد عبود من "إذاعة دير الزور الحرة" وسامي جودت رباح من المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فرنسا

أعلنت نقابات تمثل الصحافيين في حوالى 20 مجموعة اعلامية فرنسية الثلاثاء ان الحكومة الجديدة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ترسل اشارات "مقلقة للغاية" من العدائية تجاه استقلالية الصحافة.

وفي بيان نشر على العديد من المواقع الالكترونية، اتهمت فروع "جمعية الصحافيين" الحكومة التي تشكلت الشهر الماضي باستخدام الضغوط والتهديدات القانونية ضد صحافييها، ومن الموقعين فرع جمعية الصحافيين في "وكالة فرانس برس"، بالاضافة الى صحف واذاعات وتلفزيونات مثل "لوموند" و"ليبراسيون" و"ليزيكو" و"راديو فرنسا" و"أوروبا 1" و "بي أف أم تي في" و"فرانس 2".

ويقول البيان انه في الاسبوع الماضي "أرسل وزيران اشارات مقلقة للغاية في ما يخص الطريقة التي يتصوران بها استقلالية الاعلام وحماية المصادر"، وتقدم وزير العمل الفرنسي بشكوى حول سرقة وثائق بعد ان ظهرت مقالة في "ليبراسيون" تحدد تفاصيل خطط الحكومة لتعديل قانون العمل، وهو موضوع ساخن في فرنسا.

وبالرغم من ان الحكومة قالت ان الشكوى ليست موجهة الى الصحيفة ولكن الى مصدر التسريب، فان النقابات رأت فيها "اشارة تهدف الى تكميم المهنة"، وظهر في اواخر الاسبوع الماضي ان وزير العدل فرنسوا بايرو اتصل بمدير في "راديو فرنسا" ليشكو من اتصالات قام بها صحافيو الاذاعة بحزب "الحركة الديموقراطية (موديم) الذي ينتمي اليه، ووصف هذه الاتصالات "بالتحرشات". بحسب فرانس برس.

وجاء تدخل بايرو قبل ساعات قليلة من بث الاذاعة تحقيقا استقصائيا حول توظيف مساعدين برلمانيين من قبل نواب "موديم"، و"موديم" هو حزب وسطي صغير متحالف مع حزب ماكرون "الجمهورية الى الأمام"، وعبرت فروع جمعية الصحافيين ايضا عن القلق من شكوى تقدم بها حزب "الجمهورية الى الأمام" الشهر الماضي ضد النشرة السياسية "ليتر آ" حول مقالة تشير الى معلومات مقرصنة من الحزب.

وانتقد رئيس الوزراء ادوار فيليب الثلاثاء بايرو على اذاعة "فرانس انفو"، وقال ان على وزير العدل ان يظهر تصرفا "يقتدى به"، لكن بايرو رد قائلا امام الصحافيين الثلاثاء "في اي وقت يكون عندي شيء أقوله..سواء لمسؤولين سياسيين او هؤلاء الذين في الاعلام...فسأقوله".

المكسيك

عثر اعلى جثة مصور صحافي مكسيكي غداة خطفه، تلقى تهديدات بسبب عمله في ولاية سان لويس بوتوسي في شمال البلاد، ما يرفع الى 11 عدد الصحافيين الذين قضوا قتلا في هذا البلد في 2017، بحسب الحكومة.

واعربت الحكومة في بيان "عن الاسف العميق لقتل الصحافي من سان لويس بوتوسي ادغار دانيال اسكويدا كاسترو" مؤكدة انها أمرت "بفتح تحقيق سريع وفعال للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة"، وافادت وسائل الاعلام وصحافيون ان اسكويدا كاسترو الذي يعمل لصالح مواقع اخبارية على الانترنت خطفه الخميس مسلحون تنكروا في زي ضباط شرطة من منزله. وعثر الجمعة على جثته موثقة وتحمل علامات تعذيب، قرب مطار سان لويس بوتوسي، عاصمة الولاية بالاسم نفسه، ونفت النيابة ان يكون اي من عناصرها أوقف الصحافي، وكانت الحكومة المكسيكية أنشأت آلية فدرالية لحماية الصحافيين يفترض ان تؤمن اجراءات تتراوح من كاميرات أمنية و"زر انذار" الى آليات مدرعة وحراس شخصيين. وتعذر على الفور التحقق ان كان اسكويدا كاسترو يستفيد من هذا الجهاز.

وشهدت البلاد منذ مطلع العام قتل عشرة صحافيين مكسيكيين بينهم مراسل لوكالة فرانس برس بالاضافة إلى مصور من هندوراس لاجئ في المكسيك، يعتبر المكسيك من البلدان الاكثر خطورة للصحافيين حول العالم بعد مقتل اكثر من 100 مراسل منذ العام 2000 بحسب جمعيات الدفاع عن حرية التعبير التي تندد خصوصا ببقاء 90% من تلك الجرائم دون عقاب، وتكثفت الهجمات مع بدء الحكومة حملة على مهربي المخدرات في 2006 بلغت أوجها في 2016 مع قتل 11 صحافيا.

روسيا

قالت المعلقة السياسية والكاتبة الروسية المعروفة يوليا لاتينينا لمحطة إذاعة صدى موسكو إنها غادرت البلاد خوفا على حياتها بعد تلقي تهديدات، وكان مجهولون قد أشعلوا النيران في سيارة لاتينينا في بداية سبتمبر أيلول، بعد أسابيع من رش مادة سامة على منزلها وسيارتها في ضواحي موسكو، كما تعرضت للهجوم في وسط موسكو العام الماضي.

وقالت لاتينينا للمحطة الإذاعية إنها ”خائفة للغاية“ و”تخشى أن يكون من قاموا بذلك مستعدين للقتل“، وأضافت ”أنا ووالدي في الخارج الآن، ومن غير المرجح أن نعود إلى روسيا في أي وقت قريب.، وكانت الكاتبة في صحيفة نوفايا جازيتا الروسية تنتقد سياسة الكرملين في جمهورية الشيشان بمنطقة القوقاز.

اذربيجان

حكم على صحافي اذربيجاني يدأب على توجيه انتقادات الى السلطة بالسجن تسع سنوات بتهمة الابتزاز، في اعقاب محاكمة انتقدها محاميه ووصفها بأنها ملفقة من أجل اسكاته، وقد أصدرت محكمة اقليمية على إلتشين اسماعيلي، مؤسس موقع انترنت ينتقد فساد السلطات الأذربيجانية، والعضو في حزب الجبهة الشعبية المعارض، حكما بتهمة الابتزاز واستغلال السلطة والفساد، وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال محاميه إلتشين ساديغوف، ان "هذا الحكم لا يستند الى أي اساس، وهو غير قانوني. وقد لُفقت هذه القضية من اساسها" موضحا ان موكله أوقف بسبب نشاطه المهني. بحسب فرانس برس.

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تدافع عن حقوق الصحافيين، انتقدت في شباط/فبراير توقيف اسماعيلي، واصفة اياه بأنه الحالة الأخيرة "في لائحة طويلة من الصحافيين الاذربيجانيين الذين يلاحقون امام القضاء بذرائع وهمية".

وفي اواخر آب/اغسطس، اعلنت وكالة "توران" الأذربيجانية الوحيدة المستقلة للأنباء، انها مضطرة الى وقف انشطتها بعد سجن مديرها بتهمة التهرب الضريبي، وتجميد حساباته المصرفية بقرار من القضاء في هذا البلد القوقازي الذي تخضع فيه وسائل الاعلام لرقابة شديدة، وغالبا ما توجه المنظمات الدولية غير الحكومية انتقادات الى اذربيجان، منددة بعمليات القمع التي تقوم بها السلطة ضد المدافعين عن حقوق الانسان ومنتقدي الرئيس إلهام علييف الذي يتشدد في حكم هذه الجمهورية السوفياتية السابقة منذ 2003. لكنه يرفض هذه الاتهامات، وأدرجت "مراسلون بلا حدود" اذربيجان في المرتبة 162 من اصل 180 بلدا في تصنيفها للعام 2017 على صعيد حرية الصحافة.

إيران

قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان إنه لم يطرأ تغير يذكر على الوضع في إيران على مدى العام الأخير وعبرت عن استيائها الشديد من تضييق الخناق على الصحفيين وأضافت أن تحقيق تقدم على صعيد حقوق المرأة يتسم ببطء شديد.

وبعد يوم من تسليم تقريرها للمنظمة الدولية قالت أسماء جهانجير مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران للصحفيين إن التعذيب منتشر على نطاق واسع في الجمهورية الإسلامية وإن بعض الأشخاص سجنوا هناك لسعيهم من أجل العدالة، وأضافت أنها لم تحاول تقييم تأثير العقوبات على حقوق الإنسان في تقريرها لأن السلطات الإيرانية لم تسمح لها بزيارة البلاد التي لا تعترف بتفويضها، ورفضت إيران تقرير جهانجير ووصفته بأنه متحيز، ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قوله يوم الخميس ”التقرير وراءه دوافع سياسية وغير مشروع ويتسم بالحقد وسيء السمعة“، وتقول إيران إن الدول الغربية تستخدم قضية حقوق الإنسان أداة سياسية للممارسة الضغوط عليها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1