لست مشمولا بالتعليم الإلكتروني، لكني اواجه تحدياته في تعليم اولادي في جامعتهم، سيما وان دراستهم انسانية وليست علمية تحتاج الى مختبرات تدريبية، ما وجدته خلال العام الماضي ان التفاعل مع الدروس الإلكترونية ينقصها الاهتمام المتبادل ما بين الطالب والأستاذ.

وإمكانية توسيع دائرة المعارف الجامعية باوراق عمل ضمن المنهج من مصادر خارجية، حين اسأل عن هذا الموضوع يكون الجواب ان الاستاذ لا يهتم اصلا بالامتحانات اليومية وما يطلب كورقة بحث بسيطة خارجية يكون منح نقاط الأفضلية بلا معايير منهجية واضحة مما جعل الاغلبية الغالبة تتعامل مع هذا الطلب المعروف بمشروع بحث للطالب بكونه ترفا علميا لا حاجة وتدريبا ضروريا يتحم على الأساتذة العمل به لتوسيع مدراك طلابهم، بذات التعامل الذي يقوم به اغلب التدريسيين مع مشاريع البحوث كمنهج تدريبي لرفع مستوى الطلاب في التعليم المباشر.

خلاصة الكلام ان التعليم الإلكتروني بلت مجرد نقل جمود تدريس المواد الانسانية ال برنامج غوغل كلاس او غيرها من البرامج بتلك الصورة من عدم انتباه الطلاب فقط للمضي نحو الحصول على نتائج الامتحانات فحسب.

في المقارنة بين برامج تدريبية تقدمها منصات عربية ودولية يمكن ملاحظة الفورمات الواضحة مثال ذلك برامج تدريبية اللغة الانكليزية مثل برنامج اذاعة بي بي سي مقابل تدريس اللغة الانكليزية ضمن الكليات الإنسانية، فهناك بون شاسع بين منهجية الافهام وإيصال المعلومة عند بي بي سي وما يصار في دروس اللغة الانكليزية في التعليم الإلكتروني.

مقارنة اخرى بين برامج تدريب معروفة على ادارة المشاريع وبين دروس ادارة الاعمال، فالتمارين الحية والتدريب على دراسة الحالة في نماذج متعددة تختلف عن دروس ادارة الاعمال الاكاديمية.

نموذج اخر للمقارنة بين دروس كليات الاعلام والتدريس الإلكتروني، مقابل تدريب اليكتروني تطبيقي، في كل هذه النماذج الفارق الواضح والابرز ان برامج التدريب الإلكتروني لا تنطلق من سد نقص او اسقاط فرض فقط بل من معايير الجودة التي تجعل شهاداتها معترف بها من قبل مؤسسات دولية وتمنح المتخرج منها اضافة الى سيرته الشخصية فيما ينطبق على التعليم الإلكتروني اليوم بسبب جائحة كورونا ما قاله احد الاصدقاء انه مثل مدرب السباحة وهو لا يجيد فن السباحة.

نعم التدريس موهبة وحرفة مهنية والتعليم الإلكتروني ضافة نوعية فيها إجراءات عمل وفق معايير جودة التعليم الإلكتروني دوليا، فالدراسة عن بعد حين يعترف بها في بعض الكليات الانسانية لجامعات معروفة انما تبدو اكثر صعوبة من الدراسة المباشرة في اغلبية كلياتنا اهلية كانت ام حكومية ..ولله في خلقه شؤون!.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1