يعيش العالم اليوم أزمة شاملة وذات صلة بانتشار وباء كورونا، وتداعياته التي طالت جميع الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفاً، وأهمها الأطفال، باعتبارهم الأكثر تضرراً من تدني مستويات المعيشة الآمنة والكريمة، فإن تلك التداعيات ستجعل منهم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للمخاطر الناجمة عن الوباء، صحياً واجتماعياً واقتصادياً وتعليمياً، غيّر فيروس كورونا من عادات الناس ومن نشاطاتهم اليومية، فبدل الذهاب إلى المدرسة أصبح التعليم عن بعد ومن المنزل بديلا في زمن الكورونا تغيرت الأدوار؛ وأصبح على المعلم الاجتهاد من أجل تعليم تلامذته وأبنائه على حد سواء، التدريس من المنزل عبر الإنترنت هذا هو الروتين اليومي لملايين الأطفال في مرحلة التعليم الإلزامي.

وقد حذر مسؤول الصحة العامة في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي من مخاطر إعادة فتح المدارس الأمريكية على الأطفال، فيما ألغيت محاضرات فصل الخريف في النظام الجامعي بولاية كاليفورنيا وهو الأكبر في الولايات المتحدة، وبينما يدور النقاش في الولايات المتحدة بشأن إعادة التلاميذ إلى الفصول الدراسية بدأ تطبيق هذه المرحلة في عدد من دول العالم، وفيما يلي مساعي المدارس بأنحاء العالم لحماية الأطفال مع إعادة استئناف الدراسة.

إجراءات التباعد الاجتماعي

خففت الدنمرك من إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا منتصف أبريل نيسان بإعادة فتح المدارس ومراكز الرعاية الصباحية رغم المخاوف من احتمال أن يصبحوا بذور موجة ثانية لحالات الإصابة مما دفع الآلاف من أولياء الأمور بإبقاء أطفالهم في المنزل، تلقى أعضاء هيئة التدريس تعليمات بالحفاظ على التباعد الاجتماعي بين الأطفال مع إبقاء العديد من مباني المدارس مغلقة، ويذهب بعض المعلمين بالتلاميذ إلى خارج الفصول ويتلقون الدروس في الهواء الطلق.

وفي سويسرا اضطر الأطفال بمدرسة (لا تور سكول) في جنيف إلى التعود على طقوس جديدة إذ يتركهم أولياء الأمور على مسافة من المدرسة وتعمل الفصول بنصف كثافتها للحد من الاختلاط ووضعت المقاعد الدراسية على مسافة مترين من بعضها البعض، وفي مأوى بفناء المدرسة أثناء هطول الأمطار كان الأطفال يضحكون ويلعبون بينما كانت فتاة تساعد طفلة أصغر سنا في وضع يديها بقفاز يستخدم لمرة واحدة.

هل يجب على أطفالك العودة للمدرسة في ظل فيروس كورونا؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تحركات الدول لإعادة فتح المدارس التي تم إغلاقها لمنع انتشار فيروس كورونا يمكن أن تخاطر بموجة ثانية من العدوى، إن معظم حالات الفيروس عند الأطفال خفيفة، ولكن تشير الدراسات إلى أنهم قد يلعبون دوراً رئيسياً في نقله إلى بعضهم البعض وإلى البالغين الضعفاء، لذا فإن ابقاء المدارس مغلقة لفترة أطول قد يساعد في وقف انتشار الفيروس، أشارت إحدى الدراسات التي أجريت في الصين ونشرت في مجلة "Science" إلى أن إغلاق المدارس يمكن أن يقلل من العدوى ويؤخر الوباء.

أجرى باحثون من الصين وبوسطن وإيطاليا مسوحات في ووهان، حيث تم اكتشاف كورونا لأول مرة، وشنغهاي، أكبر مدينة في الصين، لقد قدروا أن إزالة جميع التفاعلات التي تجري عادةً في المدارس للأطفال حتى سن 14 عاماً، سيؤدي إلى انخفاض متوسط العدد اليومي للحالات الجديدة بحوالي 42٪، في حين أن تقليل تفاعلات الأطفال التي تجرى عادةً خلال فترات الإجازة يمكن أن يقلل من الحالات الجديدة بنسبة 64٪.

وقال الباحثون: "عامةً، سياسات الإغلاق في المدرسة ليست كافية لمنع تفشي مرض الكورونا تماماً، ولكن يمكن أن تؤثر على ديناميكيات المرض، وبالتالي زيادة قدرة المستشفيات"، تشير الدراسة إلى أن احتمال إصابة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً بالفيروس تبلغ حوالي ثلث احتمال الإصابة لدى البالغين، لكن أفاد الخبراء لشبكة CNN أن البحث ليس لديه بيانات كافية يمكن الاعتماد عليها.

قال سيمون كلارك، الأستاذ المساعد في علم خلايا الأحياء الدقيقة في جامعة ريدينغ، إن الدراسة تستند إلى تتبع الاتصال والأعراض المبلغ عنها ذاتياً، لذا فهي لا تسجل العدوى بدون أعراض، وقال إنها تبحث فقط في مواقع محددة في الصين، بحيث يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى تؤثر على انتقال المرض، وجدت دراسة من شنزن، في جنوب شرق الصين، نُشرت في مجلة "ذا لانسيت" في أبريل أن الأطفال معرضون لخطر الإصابة بالفيروس تماماً مثل بقية السكان ولكن نادراً ما تظهر عليهم أعراض حادة.

على الرغم من التحفظات على البيانات المتاحة، اتفق كلارك على ضرورة توخي الحذر لدى الدول في إعادة فتح المدارس، قال كلارك: "لا شيء من هذه الأشياء نهائي، لكنه يبني صورة في هذه المرحلة، عندما لا نعرف ما يكفي عن قابلية الأطفال لالتقاط الفيروس ونقله، يجب توخي الحذر"، وأعادت دول مثل الصين وتايوان والدنمارك وإسرائيل فتح المدارس، وتفكر دول أخرى في أن تفعل الشيء نفسه يقال إن المملكة المتحدة تدرس إعادة فتح المدارس للأطفال الصغار في 1 يونيو.

وقال كلارك عن المملكة المتحدة: "أعتقد أنه من السابق لأوانه في هذه المرحلة إعادة فتح المدارس"، وأضاف أن ذلك "يمكن أن يكون دافعاً لموجة ثانية كل ما نقوم به، إلى حد ما، رفع القيود، سيضع ضغطاً تصاعدياً على الرقم R، والذي يوضح نسبة الأشخاص الذين سيعديهم كل شخص مصاب بالمرض في المتوسط"، وقال إنه بما أننا نعلم أن الأطفال يمكن أن ينشروا الإنفلونزا، "فمن غير المعقول أن نشك" في أنهم قد يكونون قادرين على نشر فيروس كورونا.

وأشار كلارك إلى أن دراسة مجلة Science نظرت فقط إلى التباعد الاجتماعي بدلاً من آثار التدابير مثل التطهير وإزالة التلوث، والتي يتم تطبيقها في العديد من المدارس حيث يعود الأطفال إليها، في الدنمارك، على سبيل المثال، تم تنظيف الفصول الدراسية بشكل عميق، وتم فصل المقاعد بشكل جيد، وتم تعليم الأطفال في الخارج حيثما أمكن عندما عاد الطلاب صغار السن في 15 أبريل بعد شهر من الإغلاق.

أخبر الدكتور توم وينجفيلد، كبير المحاضرين السريريين والطبيب الفخري في مدرسة ليفربول لطب المناطق الحارة، شبكة CNN أن هناك العديد من الطرق المختلفة لإعادة فتح المدارس، بما في ذلك إعادة الفتح الجزئي لفئات عمرية معينة وساعات متداخلة، وقال: "أنا لا أعتقد أن هناك أدلة لمساعدتنا في القول ما إذا كان أحد هذه الأشياء أفضل من الآخر لكني أعتقد أن الأدلة الموجودة في جميع المجالات تظهر أن إغلاق المدارس سيقلل من انتقال العدوى، إلى جانب مجموعة من التدخلات الاجتماعية الأخرى عن بعد."

وحذر كلارك من أنه عندما أغلقت المدارس في العام 2009 خلال فصل الصيف بسبب وباء أنفلونزا الخنازير، "انخفضت الحالات الطبيعية بسرعة، ثم عادت للارتفاع مرة أخرى في منتصف شهر سبتمبر"، تتناقص أعداد الحالات في العديد من البلدان بعد تنفيذ التباعد الاجتماعي وإغلاق المدارس. وبينما يبدو الآن أن الحكومات قد تكون قادرة على تخفيف بعض القيود بأمان، يتوق الكثيرون لإعادة الطلاب إلى المدارس، وخاصة الأطفال الصغار، للسماح لأهاليهم بالعودة إلى العمل، ولكن طالما أننا ما زلنا لا نعرف مدى تسبب الأطفال بالعدوى حقاً، فسيحتاج القادة إلى توخي الحذر للتأكد من أن العودة إلى الفصل الدراسي لا تعني العودة إلى أسوأ مستويات الوباء.

إغلاق المدارس لن يؤثر كثيرا في السيطرة على كوفيد-19

قال علماء إن إغلاق المدارس لن يساعد في احتواء انتشار العدوى خلال تفشي أمراض مثل كوفيد-19 لكن سيكون له أثر بالغ عند عودة الحياة إلى طبيعتها بعد إنهاء إجراءات العزل العام، والبيانات المتعلقة بتأثير إغلاق المدارس على كوفيد-19 محدودة حيث إن الجائحة لا تزال سارية لكن باحثين في يونيفرسيتي كوليدج لندن قالوا إن أدلة أوبئة الإنفلونزا وحالات التفشي الناجمة عن فيروسات كورونا الأخرى تشير إلى أن تأثير إغلاق المدارس على انتشار المرض سيكون منخفضا.

وقال راسل فاينر الخبير بمعهد جريت أورموند ستريت لصحة الطفل التابع لجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن والذي شارك في البحث "نعرف من الدراسات السابقة أن إغلاق المدارس يكون له التأثير الأكبر على الأرجح إذا كان انتقال الفيروس متدنيا ومعدلات الإصابة أعلى لدى الأطفال هذا عكس كوفيد-19"، وقال "صناع السياسات بحاجة إلى أن يكونوا على دراية بالأدلة عند دراسة إغلاق المدارس بسبب كوفيد-19 في ضوء الأثر البالغ والممتد له على الأطفال وخاصة الأفقر حالا منهم".

وتأثر ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم بإغلاق المدارس حيث تفرض الحكومات تدابير التباعد الاجتماعي والعزل العام للإبطاء من جائحة كوفيد-19 الناتجة عن فيروس كورونا سارس-كوف2 المستجد، ويقول بحث فاينر إنه حتى يوم 18 مارس آذار كانت نحو 107 دول قد أغلقت المدارس الوطنية ونُشر البحث في دورية لانسيت لصحة الأطفال والمراهقين، ودرس فاينر وفريقه 16 بحثا سابقا لتحليل التأثير المحتمل لإغلاق المدارس في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

وقال العلماء في ملخص الدراسة إن البيانات المستخلصة من تفشي التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في الصين وهونج كونج وسنغافورة تشير إلى أن إغلاق المدارس "لم يساهم في السيطرة على الجائحة"، وقال فاينر إن نتائج الدراسة توضح أنه ينبغي على الدول "طرح الأسئلة الصعبة مثل متى وكيف تُفتح المدارس"، وأضاف أنه من الممكن التفكير في إجراءات أخرى كتغيير مواعيد بدء اليوم الدراسي وأوقات الاستراحة وإغلاق الفناء المدرسي والحد من حركة الأطفال بين الحصص للحد من انتشار مرض كوفيد-19.

سبل التعليم في العالم العربي بزمن كورونا

تحاول دول العالم العربي إيجاد بدائل لتعليم ملايين التلاميذ المحرومين من المدارس كتدبير وقائي من فيروس كورونا المستجد... ففي ليبيا، يواصل التلاميذ دروسهم عبر التلفزيون، بينما يتابع الأطفال في دول الخليج التعليم عبر الألواح الذكية، ويبقى كثيرون محرومين من الدروس، من المغرب مروراً بقطر والأردن، يجهد المعلمون والأهل والتلاميذ لمتابعة الدروس وتفادي خسارة العام الدراسي، لكن قدرة الوصول إلى الانترنت تتفاوت كثيراً بين بلد وآخر، في الدول التي تعاني من النزاعات وعدم الاستقرار، مثل ليبيا أو العراق، المهمة أصعب بكثير في ظل غياب وسائل مناسبة للتواصل، ما يزيد من خطر أن يحرم المزيد من التلاميذ من التعليم.

ولا يتلقى طفل من بين كل خمسة أطفال أساساً التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ويشير تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إلى أن 63% من الأطفال في الشرق الأوسط لا يستطيعون قراءة وكتابة نص بسيط في سن العاشرة، بالإضافة إلى ذلك، تذكر اليونيسيف أن نحو ثلاثة ملايين طفل محرومون من المدرسة بفعل الأزمات، فقد دمرت في سوريا والعراق وليبيا واليمن أكثر من 8850 مؤسسة تعليمية خلال السنوات الأخيرة، وتعمل ليبيا في ظلّ إغلاق المدارس على خلفية انتشار جائحة كوفيد 19 على إيجاد سبل للحدّ من تدهور إضافي لوضع سيء أصلاً على مستوى التعليم.

وانطلاقاً من ذلك، توصلت وزارة التعليم وقنوات تلفزيونية محلية إلى اتفاق يتمّ بموجبه بث دروس للغة الانكليزية يومياً، فضلاً عن دروس في الإحصاء والعلوم لتلاميذ الشهادتين المتوسطة والثانوية، وهذه الدروس التي يجري تسجيلها في مقر الوزارة "إلزامية لكل التلاميذ وكل المراحل" التعليمية، بحسب وزارة التعليم. ويرى وزير التعليم في حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد عماري زايد أن متابعة هذه الدروس المسجلة التي يمكن الوصول إليها عبر منصات عدة "مشابه لتواجد التلميذ في الصف مع زملائه ومعلمه".

وفي الأردن حيث صدر أمر بحظر التجول، بدأت قناة رياضية ببثّ دروس للتلاميذ موقتاً كذلك، تعمد بعض المؤسسات التعليمية في بلد يملك غالبية السكان فيه إمكانية الوصول إلى الإنترنت، الى إرسال الدروس للتلميذ عبر تطبيق التراسل الهاتفي "واتساب"، وتتلقى في المقابل الفروض المدرسية بالوسيلة ذاتها، وتبعث النسخ المصححة، لكن "الأمر ليس سهلاً على الإطلاق"، بحسب سيف هنداوي، الأب لأربع فتيات والبالغ 40 عاماً ويوضح الرجل "أنه نظام جديد، نحتاج إلى الوقت حتى نعتاد عليه" ويلحظ سيف أنه "لن يكون الأمر أبداً كما إعطاء الدروس في المدرسة حيث يمكن للتلاميذ أن يطرحوا أسئلة ويتفاعلوا مع الأساتذة" ويشير الى أنه يتلقى دروس ثلاث من بناته عبر هاتفه "وأقوم بمشاركتها مع زوجتي، ونحاول، أن نشرحها، لكن الأمر معقد فأنا لا أفهمها دائماً".

في العراق حيث أعلنت السلطات إغلاق المدارس، "طلبت منا وزارة التعليم أن نجد سبلاً للتعليم إلكترونياً"، وفق ما تقول حنين فاروق، الأستاذة في مجال الصحة، وتضيف "في المعهد الخاص حيث أدرّس، نستخدم (تطبيق) غوغل كلاسروم لتحميل الدروس كل يوم على شكل مستندات منقولة (بي دي إف)"، وترى فاروق أنه، بعد أشهر من التظاهرات المناهضة للحكومة، يشكّل الفيروس ضربة جديدة للطلاب في العراق، مشيرة الى أنهم "غير محفزين على الإطلاق"، و"هناك احتمال كبير أن نضطر الى تكرار كل شيء عندما تفتح المدارس أبوابها".

اما المغرب الذي يضمّ ثمانية ملايين تلميذ، تبثّ القناة العامة الدروس عبر موقع إلكتروني تابع للوزارة ويؤكد مصدر في الوزارة أنه "يتم تعزيز المحتوى بشكل يومي"، مشيراً إلى أن "1,2 مليون تلميذ يدخلون إليه كل يوم"، إلا أن التلفزيون "يبقى الأداة الرئيسية للتعليم عن بعد للعائلات التي لا تملك حواسيب"، بحسب معلم في مدرسة ريفية قرب مراكش في جنوب المغرب، في مصر البلد الأكبر من حيث عدد السكان في العالم العربي، والذي يملك نصفهم قدرة الوصول إلى الانترنت، أعلنت وزارة التعليم أنها ستلجأ إلى التلفزيون قريباً لتقديم الدروس.

وتضم مؤسسات التعليم العام في مصر 22 مليون تلميذ، وفق الوزارة التي افتتحت منصة تعليم عبر الانترنت، ويستخدم أساتذة في الضفة الغربية المحتلة تطبيق التواصل عبر الفيديو "زوم" لشرح الدروس لأكثر من 100 تلميذ دفعة واحدة، في دول الخليج حيث وسائل التواصل والانترنت أكثر تقدماً من غيرها في العالم العربي، التعليم عن بعد متوفر أصلاً لغالبية التلاميذ، كما في قطر، حيث تملك المؤسسات التعليمية منصات افتراضية، في الإمارات العربية المتحدة، للتعليم عن بعد أهمية أيضاً وأعلنت الإمارات أن اليونيسكو اعتبرت "موثوقاً" موقعها التعليمي "مدرسة دوت أورغ" الذي أنشأته مؤسسة إماراتية، وبات "متوفراً مجاناً لأكثر من 50 مليون تلميذ عربي"، وفق وزارة التعليم، في الجزائر وتونس، تزامن إغلاق المدرسة مع العطلة المدرسية وحتى الآن، لم يعلن البلدان عن أي إجراء تعليم عن بعد.

كورونا يحرم نصف طلاب العالم من مدارسهم

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) أن أكثر من 850 مليون شاب في العالم، أي نحو نصف عدد التلاميذ والطلاب، اضطروا إلى البقاء في منازلهم ولم يعد بإمكانهم التوجه إلى مؤسساتهم التعليمية بسبب وباء كورونا، وقالت المنظمة إنه بسبب الإغلاق الكامل للمدارس والجامعات في مئة وبلدين والإغلاق الجزئي في 11 بلدا آخر بسبب الوباء، فإن عدد الذين حرموا من الدراسة تجاوز الضعف في أربعة أيام مع توقع في الزيادة، ما يشكل "تحديا غير مسبوق" لقطاع التعليم، "نقترب من عتبة 8000 وفاة"

يذكر أن فيروس كورونا أودى بحياة 7842 شخصا في العالم فيما سجلت أكثر من 191 ألف إصابة منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر، وفق حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية، وأحصت الصين 80,900 حالة (3237 وفاة وحوالي 68,900 حالة شفاء) بعدها إيطاليا مع 2503 حالات وفاة و31,506 إصابة، ثم إيران 988 حالة وفاة (16,169 إصابة)، وإسبانيا 491 وفاة (11,178 إصابة)، وفرنسا مع 175 وفاة (7730 إصابة).

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

7