إن (الوحي الإلهي) و(القرآن الكريم) و(نصوص الرسل والأوصياء) تختلف اختلافاً جذرياً عن سائر النصوص، فلا يمكن أن تتسرب إليها (النسبية) أبداً.

أ: للقرآن ظاهر وباطن

فإن للقرآن (ظاهراً) و(باطناً)، ولباطنه باطن إلى سبعين بطناً ـ والسبعين كناية عن الكثرة، وليست حداً ـ، وبذلك فهو قادر على الاحاطة وعلى كشف الظواهر والبواطن و(الأشياء في حد نفسها) وبذلك يتطابق عالم الإثبات وعالم الثبوت ظاهراً وباطناً، ولعل ذلك مما يُفسَّر به (الباطن)، وأما الأحاديث الشريفة، فقد اقتفت أثر القرآن الكريم في ذلك (فإن لكلامنا حقيقة وعليه نوراً)(1).

ب: قوانين إلهية تحكم الظاهر والباطن

إن الله تعالى وضع سلسلة من (القوانين) التي تحكم ظاهر القرآن، والذي يحيد عنها يكون ممن (مَن فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار)، كما وضع جل اسمه سلسة قوانين أخرى تحكم (باطنه)، ثم إن من خرج عليها يكون من الذين (يحرفون الكلم عن مواضعه)(2) و: (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) (3).

وتسمى الأولى بضوابط التفسير، ويعد تفسيرا: (مجمع البيان)(4) و: (الصافي)(5) من كتب التفسير، كما كان ابن عباس من (علماء التفسير).

وتسمى الثانية بضوابط التأويل، ويعد (البرهان في تفسير القرآن)(6) من كتب التأويل، وكان ميثم التمار من (علماء التأويل).

إذن فلا مجال للفهم الفوضوي غير المنضبط للقرآن الكريم، ثم إن هذه القوانين هي التي تضمن (الإصابة) للواقع، مائة بالمائة، كما أن معرفتها تنتج المعرفة القطعية اليقينية لا الظنية فحسب.(7)

ج: المرجعية محددة

إن (المرجعية) في اكتشاف كلتا المجموعتين من الضوابط هي للقرآن الكريم نفسه، وللرسول وأهل بيته عليهم صلوات الله.

قال تعالى: (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)(8)، (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)(9).

كما أن (العرف) الذي لم يردع عنه الشارع أو لم يغيره، أي الذي أمضاه، هو المرجع في (التفسير) فقط، أيضاً؛ لقوله تعالى: (بلسان قومه)(10)، وبذلك يكون (النص)، كاشفاً عن مرادات الشارع.

كما أن بذلك يتضح وجود (منهج) علمي محدد للوصول إلى حقيقة النصوص، ومن تلك المرجعيات: بعض (المعايير الموضوعية) التي جعلها الله تعالى في كتابه الكريم، لتمييز الحق من الباطل، ومنها: (المحكمات من آياته) قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ)(11)، كما أن منها: (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(12)، و: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)(13)، و: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ).(14)

د: الاندماج الشامل بين القرآن وحَمَلَته

إن القرآن الكريم لعله الكتاب الوحيد الذي شاءت الإرادة الربانية أن يتداخل بشكل جوهري وعضوي مع (حَمَلَتِهِ) أي مع (الذين نزل القرآن في بيوتهم)، ولذلك كان من غير الكافي بل من غير الصحيح فهم القرآن بالقرآن فقط، وبمعزل عن الأحاديث والروايات الشريفة، بل إن هذا الفهم سيكون ناقصاً أو مشوّهاً أو مغلوطاً ويدل عليه قوله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)(15).

ومما يقرب هذا المعنى (أي التداخل الجوهري العضوي بين القرآن الكريم وأهل البيت الأطهار سلام الله عليهم) إلى الذهن، المثال التالي: فإن المتكلم لو اعتمد في تفهيم مقاصده على مجموع الكلمات والإشارات معاً، فإنه لا يصح الاكتفاء بكلماته للوصول إلى مقاصده، وذلك كما لو قال (إذهب إلى المنزل) وأشار بيده إلى منزل معين، وكانت له منازل عديدة؛ فإنه لا يصح قطع النظر عن إشارته والإكتفاء بجملة (إذهب إلى المنزل) والاستناد بعدها إلى القواعد في "أل" وأن المراد بها الجنس مثلاً، فيكفي الذهاب إلى أي منزل كان!

وكذا لو اعتمد على الكلمات بقرائنها الحالية الأخرى، ففي المثال قد تكون "أل" للعهد الذهني، أو العهد الحضوري، فيختلف "المراد من المنزل" نتيجة لذلك، وذلك هو العلم الذي لم يؤته إلا الرسول وأهل بيته سلام الله عليهم، وهذا هو ما يدل عليه حديث (الثقلين) بوضوح حيث حصر الرسول صلى الله عليه وآله عدم ضلال الأمة بالتمسك بكلا الثقلين.

ومن الأمثلة القرآنية، قوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)(16)، فإن (الَّذِينَ آمَنُوا) يحدده الرسول صلى الله عليه وآله، وشأن النزول، في متواتر الروايات، حيث أنه الإمام علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

وبذلك يظهر بوضوح أن الجمود على ظاهر اللفظ في الآية الشريفة وأن الولاية هي لكل من تحلى بتلك الصفات، لهو من أكبر الأخطاء، بل هو افتراء على الله ورسوله؛ إذ كيف التعميم والرسول صلى الله عليه وآله يصرح بأنها نزلت في علي بن أبي طالب سلام الله عليهما، في متواتر الروايات، ومقبولها لدى السنة والشيعة وقد قال تعالى: (ما آتاكم الرسول فخذوه)(17) وقال سبحانه: (لتبين للناس ما نزل إليهم) (18)؟

وهذا الترابط والتداخل، على كلا مستويي الفهم والتطبيق معاً.

ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبداً، كتاب الله وعترتي) في نصوص صريحة ثابتة عن الشيعة والسنة.(19)

وقال تعالى: (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)(20)، وقال جل اسمه: (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)(21) وقال سبحانه: (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ).(22)

والناتج من ذلك: أن فهم القرآن الكريم من دون الرجوع إلى تفسير الرسول الأعظم وأهل بيته الأطهار وتأويلهم، هو فهم ناقص بل هو فهم باطل، كما أنه لا يوصل لمقاصد القرآن أبداً، فهو كمن يريد أن يحلق بجناح واحد، فإن مصيره السقوط والتحطم، أو هو كمن يريد أن يفهم الجمل ـ كـ(لا إله إلا الله) بأنصافها حيث يفيد (لا إله) معنى مناقضاً، إذا لوحظ وحده.

وبذلك يظهر أن هذه النظرية ـ وهي نظرية الاخباريين ومعتدلي الأصوليين ـ تقترب منها في بعض أبعادها بعض المدارس الهِرمينوطيقية، مثل مدرسة (دلثاي 1883 ـ 1911) و(هيرش) بل ومدرسة (شلاير ماخر 1768 ـ 1834) وغيرهما والتي تؤكد على أهمية أو محورية قصد المؤلف ـ وقد أشرنا لها في موطن آخر، ولكن مع فوارق:

منها: إن (المفسِّر) هو خصوص الرسول وأوصياؤه، وكذا (المؤول) وليس كل شخص مهما بلغ من العلم، نعم يبقى أن ما أبقاه المعصومون سلام الله عليهم على ظاهره، فإنه حجة، ولذا نقول بحجية ظواهر الكتاب، لكن بعد الرجوع إلى أحاديث الرسول والأئمة سلام الله عليهم فإن وجدنا مخصصاً أو مقيداً أو قرينة في كلامهم على إرادة خلاف الظاهر، فهو، وإلا صحّ الأخذ بالظواهر القرآنية، وهي حجة دون أن تؤثر فيها بما هي هي، القبليات الفكرية والخلفيات النفسية للمفسر لو فتح صدره للقرآن، وحاول التزود منه كتلميذ متعلم، دون ما إذا كان ممن: (يحرفون الكلم عن مواضعه)(23).

ومن الفوارق: إن الله تعالى هو الذي ألهم الرسول صلى الله عليه وآله ومنحه علم مراداته من وحيه ثم منح الرسول ذلك لأوصيائه، ولذا فإن ذلك مما لا تشوبه أدنى شائبة شبهة أو شك أو خطأ أو زيغ، عكس المحقق الذي يحاول أن يكتشف (قصد المؤلف) وما بين السطور، من دراسة خلفياته النفسية ومسبقاته الفكرية.

ومن الفوارق: أن تلك المدارس ترى تعميم نظريتها إلى كل (نص)، والمدرسة الإسلامية المعتدلة ترى صحة ذلك في خصوص القرآن الكريم، وأما غيره ففيه تفصيل يظهر من مطاوي الكتاب.

ومن الفوارق: أنهم يرون ضرورة التعرف على قصد المؤلف عن طريق دراسة نفسيته مثلاً، وهذا محال في الله تعالى، بل الممكن هو التعرف على مراداته عن طريق الاستيضاح من حملة كتابه.

هـ: كيف يختزن القرآن المعرفة المطلقة؟

إن القرآن الكريم يختزن (المعرفة المطلقة)، بمعنى الشاملة العامة والتامة الكاملة، لظواهر الأشياء وبواطنها ولـ(الشيء كما هو في نفسه) وهي قطعية أكيدة لا ظنية محتملة، فلا مجال للنسبية فيه بوجهٍ من الوجوه(24)، وفيه علم كل شيء في نصوصه وعباراته ـ بظهرها وبطنها ـ.

وللتقريب للذهن نقول: كما أمكن لـ(28) حرفاً أن تتكون منها كلمات ثم جمل ثم صفحات وكتب، لا محدودة، وأمكن أن تحتضن ملايين الكتب في شتى العلوم، كذلك يمكن لكيفية (هندسة) موقع بعض هذه الكلمات بالنسبة لسائر الكلمات، ثم لسائر الجمل ثم للكتاب كله، أن تحتضن الأكثر من ذلك بما لا يتناهى؛ وذلك لأن تلك هي 28 حرفاً وأما هذه فإن (أنواع) ترتيب ونسبة وتركيب كل حرف وكل كلمة مع سائر الحروف والكلمات في كل القرآن الكريم، ومع سائر الجمل، وسائر الفقرات، وسائر المقاطع، وسائر السور؛ هي في حد ذاتها بالملايين(25) ـ وليس 28 فقط ـ فكم سيكون الناتج المعرفي منها؟

هذا كله إضافة إلى أن تركيب كل ذلك مع الكثير من العلامات النحوية(26)، ثم مع كثير من قواعد التجويد(27) سينتج ما لا يحصى من المعاني، إضافة إلى (الترتيب) وغيره.(28)

هذا كله مع قطع النظر عن إمكان استعمال اللفظ في أكثر من معنى على سبيل الاشتراك اللفظي على سبيل البدل كالنكرة، وفي المجموع، أو الاستعمال في الجامع للمعاني المتعددة، أي في المشترك المعنوي بين أنواع أو أصناف، بل واستعماله في أكثر من معنى كأن اللفظ لم يستعمل إلا فيه وكما المشهور جوازه، وإن منعه (القوانين) محاورةً، والنائيني والآخوند: عقلاً.(29)

وبذلك كان (القرآن الكريم) بياناً وتبياناً لكل شيء.(30)

وبذلك يتضح أنه لا وجه لإنكار مثل الرواية التالية، بل أنها على القاعدة، فقد روي في الكافي الشريف عن المعلى بن خنيس: قال أبو عبد الله عليه السلام: (ما من أمرٍ يختلف فيه إثنان، إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل، ولكن لا تبلغه عقول الرجال). (31)

و: القرآن حاكم على الزمان والظروف

إنه (الحاكم) على الزمان والمكان والظروف والحالات، وليس (محكوماً) بأي واحد من تلك العوامل ونظائرها.

فهو فوق الزمان والمكان، إلا أنه في الوقت نفسه، يضع المناهج والقواعد لكل زماني ومكاني، وهذا هو وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم.

ألا ترى أن قِيم القرآن الكريم ليست زمانية ـ مكانية؟ إذ من الواضح أن: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى)(32) حاكم على الزمان والمكان، فلا زمان ينسخه، ولا مكان يحدده؟ وكذلك: (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)(33) و: (فلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ).(34)

* من خاتمة الفصل الرابع لـ كتاب (نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة)
http://m-alshirazi.com
http://annabaa.org/arabic/author/10

............................................
(1) الحدائق الناظرة: ج1 ص9.
(2) سورة النساء : 46 .
(3) سورة آل عمران, 7 .
(4) قال الشيخ الطهراني في الذريعة: (مجمع البيان لعلوم القرآن)، للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن ابن الفضل الطبرسي المتوفى (548هـ) وهو تفسير لم يعمل مثله، عيّن كل سورة أنها مكية أو مدنية، ثم يذكر مواضع الاختلاف في القراءة، ثم يذكر اللغة والعربية، ثم يذكر الاعراب ثم الأسباب والنزول، ثم المعنى والتأويل والاحكام والقصص، ثم يذكر انتظام الآيات. أوله: {الحمد لله الذي ارتفعت عن مطارح الفكر جلالته وجلت عن مطامح الهمم عزته}. وهذا تفسيره الكبير، وقد فرغ من جزئه العاشر من سورة الجمعة إلى آخر القرآن يوم الخميس منتصف ذي القعدة (536هـ) كما أن فراغه من الجزء الأول المنتهى إلى قوله تعالى: (فمن خاف من موص جنفا) الآية 178 من البقرة في ( 27 شعبان 530هـ). وله التفسير الوسيط الموسوم بـ:‍( جوامع الجامع) والصغير الموسوم بـ: (الكاف الشاف) ومختصر المجمع الموسوم ب‍ـ: (زبدة البيان) للبياضي، واختصار الزبدة هذه للكفعمي، وتلخيص المجمع أيضا للشيخ شرف الدين يحيى البحراني، وقد مر الجميع في محال ذكرها.
انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آقا بزرگ الطهراني: ج20 ص24 بالرقم (1773).
(5) (الصافي ) في تفسير القرآن للمولى المحقق المحدث الفيض المولى محمد ابن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني المتوفى (1091هـ) يقرب من سبعين ألف بيت. فرغ منه (1075هت) وصدره باثني عشرة فائدة في فضل القرآن ووجوهه والمنع عن تفسيره بالرأي وتحريفه إلى غير ذلك في مقدمات التفسير. ومادة تاريخه [ تم كتاب الصافي ] أوله : {بحمدك يا من تجلى لعباده في كتابه} وقد لخصه وسماه (الأصفى) كما مر في: ج2 ص 124 ولخص (الأصفى) وسماه (المصفى)، كما يأتي. وطبع الصافي مكررا من 1266 إلى 1311 في إيران.
انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج15 ص5 بالرقم ( 19).
(6) (البرهان في تفسير القرآن)، لعلامة البحرين السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني التوبلي الكتكاني المتوفى سنة (1107هـ أو سنة 1109هـ)، كبير في ستة أجزاء طبع في مجلدين سنة (1302 هـ) جمع فيه شطرا وافرا من الأحاديث المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير الآيات القرآنية النازلة في بيتهم وهم أدرى بحقايقها من كل أحد، وهم أهل الذكر الدين أمرنا بالسؤال منهم، قال صاحب الرباض: ( إن له ما يساوي خمسا وسبعين مؤلفا بين صغير وكبير ووسيط أكثرها في العلوم الدينية ولذا يقال له علامة البحرين، رأيت الجميع عند ولده السيد علي شارح ( زبدة الأصول) لما اجتمعت معه بأصفهان ) وله (تفسير الهادي) و (تفسير نور الأنوار) المقصور فيهما أيضا على ما هو المأثور من الأئمة الأطهار عليهم السلام، ومن التفاسير بالمأثور المذكورة في محالها (الأمان من النيران، وتفسير الأئمة وكنز الحقايق، واللوامع، ونور الثقلين، والهداية) وغيرها.
الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج3 ص93 بالرقم ( 294).
(7) وهذه (الضوابط) هي بمثابة (الكتاب الإرشادي) الذي يرفق عادة بالأجهزة الكهربائية والكمبيوتر وغيرها، فإن عدم إتباعها ينتتج التشغيل الخاطئ للأجهزة، والذي يؤدي إلى دمارها أو عطلها أو قلة فاعليتها وكفائتها أو على الأقل يسبب انخفاض نسبة فائدتها إلى أبعد الحدود.
(8) سورة النحل: 44.
(9) سورة النساء: 83.
(10) سورة ابراهيم : 4.
(11) سورة آل عمران: 7.
(12) سورة الحشر: 7.
(13) سورة النساء: 83.
(14) سورة النساء: 65.
(15) سورة النحل : 44.
(16) سورة المائدة: 55.
(17) سورة الحشر : 7 .
(18)سورة النحل : 44 .
(19) قال العلامة الشيخ الحر العاملي (رحمه الله) في كتابه: وسائل الشيعة: ج27 ص33 باب5 ح33144: أقول: وقد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: ( إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض).
(20) سورة النحل: 44.
(21) سورة آل عمران: 7.
(22) سورة القدر: 4.
(23) سورة النساء : 46 .
(24) نعم (فهمنا) قد يكون نسبياً بمعنى أنه يكون ظنياً أو مخطئاً أو ناقصاً، لذا قرر الله تعالى مرجعية الرسول وأهل بيته سلام الله عليهم للحيلولة دون نسبية أفهامنا، فمَن عدل عنهم فقد جنى على نفسه، كما اكتشف العقلاء (منهجيات علمية) للوصول إلى فهم سليم (منها المنطق ومنها قواعد النحو والصرف ومنها قواعد البلاغة وكثير من مباحث الألفاظ وغيرها في الأصول وقد فصلنا ذلك في مطاوي هذا الكتاب مع ذكر حلول وأجوبة عديدة).
(25) بل بالمليارات بل بالترليونات، بل الظاهر أنها أكثر من ذلك بكثير: (وما يعلم جنود ربك إلا هو) سورة المدثر: 31.
(26) فإن الرفع مثلاً يفيد أن زيداً فاعل مثلاً، ونصبه يدل على أنه مفعول مع أن الكلمة هي هي بذاتها لم تتغير.
(27) فصلنا في كتاب (الحجة، معانيها ومصاديقها) البحث حول دلالات العديد من قواعد التجويد ـ كالمدّ مثلاً ـ وفوائدها ومعانيها.
(28) ترتيب الكلمات، له دلالاته وقواعده، مثل تقديم ما حقه التأخير فإنه يفيد الحصر، وهكذا والمرجع علم البلاغة.
(29) راجع الأصول: ج1، ص112.
(30) وقد كتب عدد من العلماء كتباً خاصة حول (الإعجاز) القرآني في هذا الحقل، وعلى ضوء (الأعداد) و(النسب) المختلفة لتكرر كلمة ما، أو لتوزع كلمة ما، على شتى صفحات هذا الكتاب العظيم. كما أشار بعض العلماء إلى نموذج بسيط مصغر جداً، جعله الله (حجة) علينا، في (أهرامات مصر وطريقة هندسة أحجارها) فإذا كان العقل البشري قادراً على (المذهل) فما بالك برب الكائنات!
(31) الكافي الشريف: ج1 باب الرد إلى الكتاب والسنة وإنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلا وقد جاء فيه كتاب وسنة ص60 ح6.
(32) سورة المائدة: 8.
(33) سورة البقرة: 237.
(34) سورة البقرة: 279.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5