تعصف الاحداث الدموية بمنطقة الشرق الاوسط ودول العالم الثالث خلال العقد والنصف الاخيرة بمقدراتها، حيث افرزت سياسات الحكومات التي حكمت شعوبها بالحديد والنار عن نشوء التطرف بأشكاله المتعددة، والناتجة عن الفقر والعوز والحرمان والتراجع الاقتصادي لهذه الدول الى تدخل القوى الكبرى في مصير الشعوب المقهورة، عن هذه المواضيع واكثر، اجرت شبكة النبأ حوارا صحفيا مع الباحث في شؤون الارهاب الأستاذ علي الطالقاني لتحليل وقراءة الواقع الأمني الإقليمي والعالمي. 

 * كيف غير تنظيم داعش من شكله بعد هزيمته في العراق وسوريا؟

- ان التعاقد من الداخل تكتيك جديد تستخدمه الجماعات الجهادية الملتحقة حديثا بالتنظيمات الارهابية، فان هذه التنظيمات دائما ماتشكو من قلة المساعدة خصوصا عندما يتعلق شن هجمات ارهابية معقدة، وان تنظيم داعش يعمل بطريقة مغايرة عن القاعدة الى حد كبير، كما ان قيادات داعش تصر على استهداف التجمعات الكبيرة، فان استراتيجية التنظيم تختلف عن القاعدة التي واجهت من قبل قلة الدعم خصوصا عندما يتعلق الأمر باستهداف التجمعات الدينية.

* بصفتك خبيرا لنشاط الجماعات الارهابية اين تنشط الجماعات الارهابية وكيف تتواصل بينها؟

- لا يزال التنظيم يعمل من خلال ثمانية فروع رئيسة وعشرين شبكة، تعمل هذه المجاميع في اسيا وافريقيا والشرق الأوسط واوروبا، وان لدى التنظيم جماعات تترابط عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطرق مشفرة، وان تعمل قيادات التنظيم على ربط بين الهواة الجدد بحيث يمنح التنظيم هؤلاء الهواة قدر من الحماس والثقة في تنفيذ هجمات ارهابية وعمليات قتل جماعي.

* هل الدور السياسي لبعض الجهات المتنفذة له دور في اتهام جماعات اسلامية بتهم جاهزة؟

- الأمر المؤسف غالبا من يتم اتهام جماعات اسلامية كردة فعل على اي حدث وهذا يدل على ان هناك تخبط وتعارض في مجال الحصول على المعلومات، وفي بعض الأحيان تستند المعلومات على معلومات استخبارية مصدرها حسابات على التواصل الاجتماعي فيها محتوى متشدد، فيما أن أغلب الأحيان، سبب هذه الاعمال الارهابية معركة من أجل السلطة واستغلال وتسييس المؤسسات الأمنية.

* بعد الخسارة الكبيرة الذي لحق تنظيم "داعش" في سوريا والعراق كيف سيعيد تنظيم صفوفه؟

- ان توحيد الجماعات والأهداف تكتيك جديد يطلق على جماعات جهادية عائدة من سوريا والعراق الى بلدانها تحاول ان تعيد نشاطها من خلال شن هجمات على دور العبادة، وفي العدد 174 من جريدة النبأ التابعة لداعش والموجهة لافراد التنظيم قالوا من خلالها ان "الصليبيين" يدفعون ثمن معابدهم. فيما يحاول مايطلق عليهم الارهابيون الأجانب المجاهدون تشكيل خلايا في بلدانهم الأصلية.

بشكل مأساوي في نهاية الشهر الماضي احداث من خلال استهداف كاتردائية سولو في الفلبين. فيما بعد جرى احداث سريلانكا، ومن قبلها عمليات فاشلة كشفت من خلال سيارة مجاورة لاحدى الكنائس واخرى في احدى الفنادق.

وان ما يقوم به هؤلاء الجماعات جاء نتيجة انضباط كبير واستعداد نفسي لتنفيذ العمليات الارهابية وتلقوا تدريب جيد ومسبق وخبرة كافية من خلال المشاركة في معارك العراق وسوريا.

وهناك جزء من الحل وخصوصا في سوريا والعراق يمكن في معالجة نقاط الضعف التي تكمن في الفساد والتنمية والاقتصاد ومعالحة الانقسامات الداخلية. وخلق نظام سياسي متين، فقد تنظيم داعش مناطق نفوذه خصوصا، لكن حسب المؤشرات فان التنظيم يكتسب زخما بين فترة وأخرى عبر العراق وسوريا وهذا توضح خلال الأيام الماضية من خلال استهداف المنطاق التي حررتها "قسد" شمال سوريا. والان يحاول التنظيم تكثيف هجماته في المناطق الممتدة بين الحسكة ودير الزور.

اما في العراق يقول الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، انه "لازالت مناطق من جنوب غرب بغداد تشكل خطرا لانها تربط بين محافظة الأنبار ومناطق جنوب العراق وهذا يجري من خلال عمل شبكي يمتد حتى محافظة بابل جنوبا يستغلها التنظيم من أجل شن هجماته".

وبشأن افغانستان الارهاب يعود من جديد الى الواجهة وتحديدا منطقتها الشمالية من خلال فرع تنظيم داعش المحلي المكنى (الدولة الإسلامية خراسان ISIS-K) من أجل زعزعة استقرار دول آسيا الوسطى، وتجنيد المقاتلين من جميع أنحاء العالم. فيما تتألف حركة طالبان قرابة 60 الف من الجماعات التي ترتبط بتنظيم القاعدة، وبخصوص الحراك الجماهيري للشعب العراقي هل ترى انه يمثل ضغطا شعبيا على الحكومة والمتنفذين على حد سواء

لم أجد تعبيرا مناسبا يصف الأيام الحالكة التي عاشها الشعب العراقي وكذلك الفترات المحددة لتلك الأيام، الشعب لم يعد وجوده سوى خيال يأخذ اشكال مختلفة في الخضوع. الأمل يبقى في ايمانه وأصالته على تجاوز الضعف والعداء ضده".

كما يبقى شعاع الأمل في وجود نخبة نؤمن بها وندفع نحو نزاهتها اضافة الى الحفاض على الانتخابات حيث تغرينا هذه التجربة التي جاءت من بلاد بعيدة وبنفس الوقت لها جذور عقلية ودينية. فالشعب العراقي الجريح المسلوب يبقى يلتهم القيم النبيلة حتى في زمن المخاطر، يقول ايضا تحملنا، اعباء الحروب ولا يجب أن ننام على أكاليل الشعور بالخلاص من الديكتاتورية. فالحرية والديمقراطية ونصوصهما في الدستور مجرد قوانين بل يجب أن تنعكس ونحملها داخل ارواحنا. علينا أن نعي رسالتنا في صفوف المعركة من أجل الكرامة المسلوبة".  منبها، تلك هي عبوديتنا المختارة، لازلت انتظر بدء معجزة تبعث اليقظة في أمة لازالت مقلتاها مشحونة بالتفكك!.

متى تأتي الساعة! لنرى فجرا جديدا من المدنية فما أهول مانعيش اليوم من مآسي مضى وقت طويل على أفول الحياة الكريمة ولازلنا نقضي الليالي ولا أحد يلتفت لنا ونحن في نوم عميق. كم نحتاج الى فكر عميق ورجال غيورين يشقون تلك الجموع النائمة لتحسيها؟. مأساتنا رواية خرساء وآثارها وضعت في اركان كل مكان، على صدورنا نطيع اسرار المآسي، ارقتنا الخيانات وحروب الدم. أخشى ان يأتي اليوم الذي يسأل فيه الناس في بلدي كيف نمنا طويلاً؟ وماذا يجب أن نفعل وهم سكرات النوم يتقلبون يتلمسون الخلاص.

* ماذا عن الكتل السياسية ودور الزعامات في حلحلة الامور والنهوض بالبلد؟

إلى الآن لم تفسر ولم تحلل انزعاجات السيد مقتدى الصدر خصوصا بعد رجوعه العراق قادم من بيروت، كذلك حال عادل عبد المهدي لم تفسر حركته وسياسته تجاه البلاد،  الدكتور حيدر العبادي من جهته يعمل بصمت وحركته واسعة وعلاقاته تتمدد من خلال الزيارات والوفود التي يقابلها بشكل يومي منها دولية وأخرى سياسية داخلية. السيد عمار الحكيم من جهته وكعادته يعمل بسياسته الهادئة والمكشوفة، الأكراد بدورهم  يتضح من خلال الخلافات الداخلية لازالت السياسات القديمة نفسها تجاه حكومة المركز، الكتل السياسية السنية أيضا انشقاقات وخلافات داخلية تضرب بعمق. البيت الشيعي لازالت تحالفاته الداخلية متذبذبة ولم تحسم في لم الشمل".

* انتهت الحرب مع الارهاب ماذا عن عوائل داعش وما مصير؟

وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، يوجد حوالي 3000 طفل أجنبي من 43 دولة في معسكر الهول في سوريا وحدها، والذي استقبل معظم الأشخاص الفارين من "الخلافة" التي أعلنها داعش في الأسابيع الأخيرة، يُعتقد أن ما يصل إلى 1700 مواطن فرنسي سافروا إلى العراق وسوريا للقتال مع الإرهابيين بين عامي 2014 و 2018، وفقاً لأرقام الحكومة. ويقول ايضا، ويعتقد أن حوالي 300 قد لقوا حتفهم في القتال. وقدّر متحدث باسم القوات الديمقراطية السورية الأسبوع الماضي أن هناك الآن 12000 امرأة وطفل أجنبي محتجزين في معسكرات في سوريا وحدها ، ونحو 1000 مقاتل أجنبي محتجزون في سجون البلاد.

اكتسب داعش اعترافًا عالميًا في أعقاب الربيع العربي، عندما استفاد من الاضطرابات السياسية والطائفية للاستيلاء على السلطة في جميع أنحاء العراق وسوريا وإقامة دولة إسلامية تُعرف باسم الخلافة. اعتبارًا من 2017، سافر حوالي 40،000 مقاتل أجنبي إلى المنطقة ، ليس فقط من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن أيضًا من أوروبا الغربية والولايات المتحدة.

مع توسع داعش، جعلت المجموعة المتطرفة النساء مركزية في أساليب التجنيد. اعتبارًا من عام 2018، كان ما يصل إلى 13 في المائة من المجندين الأجانب لداعش من النساء، تم إغراء الكثير منهم بوعد مجتمع جديد - وفقًا لتحليل أجراه المركز الدولي لدراسة التطرف، كان هذا صحيحًا بشكل خاص بالنسبة للنساء المسلمات الذين وجدوا أن المجتمع الغربي ظالم وغير مستحب لدينهم. كان الأطفال أيضًا محوريين في أساليب تجنيد داعش: فقد قدر تقرير من كلية كينجز كوليدج لندن أن 12 في المائة من الأفراد الذين سافروا إلى الخارج للقتال من أجل داعش بين عامي 2013 و 2018 كانوا قاصرين.

 * سبق ان اصدرت كتابا يتحدث عن مشاهداتك في بطش تنظيم القاعدة ومن ثم داعش بالمناطق التي احتلها عام 2014 حدثنا عنها؟

لازالت الذكريات تقطع احشائي وانا ارى مئات العائلات وهي تفر من بطش القاعدة ومن ثم داعش، كما لم تغيب عن ذاكرتي معاناة النازحين وهم وقعوا بين سندان الارهاب وبطش ملاك المنازل التي يسومونها بثمن باهض مستغلين الظروف الحرجة لتلك العوائل، كم احتاج ارباب الأسر حتى يستطيعوا ان يوفروا لقمة العيش وكم عانوا حتى استطاعوا ان يوفروا منزل يقي عائلاتهم من الحر والبرد.

ولاتزال اليمن ونيجيريا وافغانستان ملاذ امن حتى بعد التخلص من البغدادي. التهديدات التي تطلقها هذه التنظيمات منها ظهر المتحدث باسم داعش بعد صمت دام ستة اشهر في تسجيل صوتي مدته اكثر من 40 دقيقة يتحدث عن لسان البغدادي الذي قال ينصح اتباعه بالحذر. داعيا الى تنفيذ مزيدا من الهجمات مستشهدا بهجمات المساجد التي وقعت في نيوزلندا، وان الارهاب الدولي يتنفس الحياة.

* هل هناك تخوف من سرقة الثورة في الجزائر على يد القوى المتطرفة؟

 كشفت الاحداث الجارية في الجزائر عن تنفس الحياة للقوى المتطرفة فقد نشر تنظيم القاعدة محتويات تدعو الى الحكم الشرعي هناك راكبة موجة الاحداث واصفة الاحتجاجات بانها شرعية دينية. ان تنظيم القاعدة له تاريخ في كيفية استغلال الاضطرابات داخل البدان العربية والاسلامية ودعوتها تحت غطاء الاسلام.

ومنذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ظهر نجله حمزة من خلال بيانات تجاوزت العشر بيانات حول المنطقة والحرب مثل زيارة دونالد ترمب الى السعودية وسوريا وردا على ذلك رصدت واشنطن مليون دولار للقبض عليه".

* بعد اعوام من الحرب في سوريا كيف ترى المشهد اليوم وخصوصا ان  اغلب المعارك في المدن؟

ظهرت معطيات جديدة في انهاء معركة الباغوز في سوريا فبسبب تواجد المدنيين وزراعة الطرق بالالغام والأنفاق كلها معوقات تقف حائلا امام انهاء المعركة، ومنذ كانون الثاني من هذا العام خرج من المنطقة اكثر من 30000 الف مدني فيما تقدر بيانات ان عدد المقتلين واسرهم المتبقين نحو 5000 فرد فيما استسلم اكثر من 30000 الف اما الذين تم اعتقالهم فقد بلغ اكثر 500 مقاتل فيما تم اجلاء اكثر من 37000 الف مدني. اما الذين قتلو من قبل قوات "قسد" بلغ اكثر من 1330 من افراد داعش وعدد لايستهان به من الجرحى".

المشاهد الأليمة وانا ارى المرضى وهم لايستطيعون دفع اجور العلاج وحتى كشفة الطبيب.ماهو مصير النازحين وهم يلاقون صعوبة في الاندماج في مجتمعات غير مجتمعاتهم وعادات وتقاليد غير تربوا عليه. كم هي مريرة تلك الأيام التي تتكرر مأساتها الى يومنا هذا ولكن على ناس آخرين في نفس الوطن؟، كم كنا نحتاج الى رحمة وانسانية بحق من حمل الأذى، وتجاه من قتل زوجها او ابنها او اب فقد فقد ابنه".

* كم نحتاج من الوقت حتى نستطيع معالجة الأزمات النفسية والصحية والاقتصادية؟

اعتقد علينا نحن كأفراد ومجتمعات ان نعيد النظر تجاه حياتنا الجديدة خصوصا بعد التغيير الديموغرافي بسبب الارهاب، كما يتطلب من المجتمعات الأخرى التي لم يصبها الأذى ان تبادر في اسعاف الوضع وان تساعد المواطنين في حياة جديدة علينا تقبلها، وان يكون هناك برامج اجتماعية تعيد الثقة وتزرع الأمل. وان يكون هناك برنامج حكومي حقيقي صادق في مساعدة المتضررين.

ان تنظيم داعش غير منطقة الشرق الأوسط ديموغرافيا ووضع الأقليات في مكانة دولية، وبرغم هزيمة التنظيم فما زال زعيمه مختفي ورصدت واشنطن مبلغ قدره 25 مليون دولار لمن يعثر عليه.

وبرغم هزيمة التنظيم لكن قادته لازالوا يدعون الناس للانضمام، في 18 من شهر آذار لهذا العام تحدث ابو حسن المهاجر المتحدث باسم التنظيم في خطاب مدعيا ان الصبر سيؤدي الى النصر وان الناس اختاروا التخلي عن "دار الاسلام" وفضلوا الموت. كاشفا ان التنظيم لديه شبكات في سوريا والعراق. اعتقد ان هذا النوع من الخطابات ناتج فقر التنظيم الذي بدأ يستجدي الأتباع ولم يكن هذا النوع من الخطابات جديدا فقد اعتمده من قبل تنظيم القاعدة وفيما بعد تنظيم داعش حينما فقدا المساحات التي كانا يسطيران عليها. وهو نوع من الاستفزاز للحكومات وشن الهجمات.

* ما الذي تغيير ابان سقوط النظام البائد سنة 2003؟

في مثل هذه الايام من عام 2003 لازالت الذاكرة عالقة عندي وعند انطلاق اول صاروخ ارض جو شاهدته ينطلق من معسكر الرشيد ببغداد، اختلف كل شيء السماء والأرض وحتى الناس، كنا نقرأ على الوجوه الخوف والرعب فهذه المرة استعدت واشنطن بكل قوتها وارداتها لإنهاء حكم صدام حسين. في مثل هذا اليوم شهد العراق دخول مرحلة جديدة حطمت من خلالها القوات الأمريكية وحلفائها ما تبقى من روح للشعب العراقي وخسر العراق بكل طوائفه وقومياته وتم إنتاج نظام هجين بعيدا عن تطلعات وحاجات العراقيين.

- الإحزاب المعارضة تستعد لاستلام السلطة.

- البعثيون وقعوا بين دفاعهم عن النظام وخوفهم من سقوطه.

- الشيعة ينتظرون سقوط النظام والخوف من عودته وسيسحق ما تبقى من شباب.

- الأكراد ينتظرون سقوط النظام والحصول على مكاسب أخرى.

- السنة يتخوفون أن يسحقهم الشيعة.

- المكونات الأخرى لاحول ولا قوة لها.

- المرجعيات الدينية كانت متأنية في اتخاذ أي قرار سوى اكتفت ببعض البيانات أن لا يكون للشعب دور في الحرب.

- السراق ينهبون المؤسسات الحكومية.

- تنظيم القاعدة يخطط لشن معركة ضد القوات الأمريكية ومن يسعى للمشاركة بالحكم.

-القوات الأمريكية تقاتل بهمجية وعنف في الشوارع، والخوف يسيطر عليهم.

-الفقراء يبحثون عن لقمة العيش.

-انهيار الجيش والشرطة الذين لم يقاتلا، إلا بعض القوات في البصرة وجرف الصخر ومحيط بغداد.

-الاعلام الدولي والاقليمي يتسارع بنقل الاحداث، اما الاعلام الحكومي كان يبث الشعارات كعادته بسذاجة.

* عن اليمن كيف ترى مستقبلها بعد التدخلات العسكرية من جهة وتنظيم القاعدة المتغلل فيها، وما عن حركة طالبان وريثة القاعدة في افغانستان؟

يعتبر تنظيم القاعدة في افغانستان انه هزم الولايات المتحدة الامريكية التي تشن بدورها حروب سرية هناك، التنظيم الذي يعمل منذ ثلاثة عقود يعتبر اليوم اليمن ملاذ يحاول بناء عالمه الخاص فيما تصر حركة طالبان على عدم تخليها عن القاعدة وتحاول ايضا بناء امارة خاصة لها في افغانستان وبناء حكومة ظل انها تمد نفوذها على قرابة نصف أراضي أفغانستان وتحاول الحركة بعمل دبلوماسي من خلال تبني موضوع السلام في وقت تستعد فيه قوات حلف شمال الأطلسي والوقات الأمريكية مغادرة افغانستان التي اصبحت من جديد موطن للجماعات المتطرفة كتنظيم القاعدة وتنظيم داعش وبرغم الخلافات بين التنظيمين لكنها تتفق في بعض الملفات من خلال تعاون عرضي.

تنظيم القاعدة يعتقد ان ضغوطه اثرت على واشنطن وجعلت منها ان تتراجع مما جعل التنظيم يعتقد انه يحقق انتصارا فيما بقي المقاتلون المنتشروف في دول عديدة يتطلعون الى ذلك الانتصار المزعوم، وتتصدر بين فترة واخرى قائمة من الاهداف التي تهدد التنظيمات المتطرفة باستهدافها، لكن السؤال، هو كيف يتم التعامل مع هذه التهديدات؟ وما زالت الخلايا منتشرة في سوريا والعراق فيما ينمو داعش في اجزاء اخرى من العالم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0