دمعُ اليتيم لايشبهُهُ دمع.. انه انعكاس اللوعة على مرايا القلب.. اليتمُ جرحُ الزمن، ألمُهُ عميق لايشعر به الاّ مَن يعانيه..

(1)

حلمُ طفل ٍ ورمادُ حرب ٍ ودخانُ طريق: ايه، ايها الطفل الجميل.. رماد الحر ب من حواليك يطير، يلوث المدى ووجهك البريء الشارد في الزمن الجريح. ايه، ياطفلي الحبيب، مالي اراك موجوعاً من شدة الصدى.. صدى الغول البركاني الذي يلقي بشظايا الاجساد بين الرصيف والرصيف.. ايه، ايها البريء الناحل، اخذت اعمدة الدخان منك امك وأباك، وتركتك وحيداً تبكي عند ناصية الطريق.. مَن يمدّ يديه اليك بعد أن رحل عنك اغلى المحبين؟

وحيداً انت وسط الطريق، قد تجد قلباً حنوناً يأخذك بين ذراعيه، وقد يلقيك الجوع في شوارع الظهيرة، تستجدي عطف السابلة او تبيع السكائر والجرائد عند الاشارات الضوئية الحمراء..

ايه، ايها الناعم نعومة القمر في اكتماله، لماذا يتركونك وحيداً وسط عواء الشارع، لتتخدش نعومتك بأشواك الوجع والحرمان..

طفل لاذنب له في كل الحروب.. لاناقة له ولاجمل في كل مايفعله الكبار بهذا العالم.. لاحول له ولاقوة ازاء ما يصنعه نافثو الدخان..

طفل، يفتح عينيه لهذه الدنيا بأنتظار ان تأتيه مسراتها على بساط للريح مذكور في الاساطيراو عبر خاتم عجيب او مصباح سحري يحققان كل الامنيات ، فإذا به يجد مخالب القتلة تمزق بساط الريح، فتحرمه من متعة التحليق في سماء الاحلام، وتكسر الخاتم المسحور، لكي لايدور في اطاره حلم صغير، و تهشم المصباح السحري كيما لايعرف الطفل المزيد من اعاجيب الحكايات..

هو ذا طفل العراق، يبكي.. حرماناً، يتوسد حجارة خشنة، لينام.. ويتناول المرّ حين يجوع.. يبيع او يستجدي او يغرق بين تلال القمامة باحثاً عما يبيع..

هوذا طفل العراق، يبحث في اطار الزمن عن حلم سعيد.. وخاتم جديد.. ومصباح لايتهشم بمخالب المستذئبين..

ومعه نبحث عن حلمه وخاتمه ومصباحه وحكاياته.. علّ الفجر يأتي بصدى ضحكات الاطفال.. علً الغيمة ترسل غيثها الى الشجر اليابس، فيورق ويتفيأ الصغار تحت ظلاله.. علّ الطريق يفتح امام عينيه الورود ويغسل من صدره آهاته وصور شظايا الاجساد وبقايا الرماد والدخان.. علّ الطفل يغادر محطات الحرمان الى غير رجعة.. علً رماد الحرب يكف عن التطاير حواليه.. ليبدأ مشوار حلم جديد..

(2)

اليتيم وذكريات طفولتي:

كثيراً ما تأخذني سفن الذاكرة وتبحر بي الى اعماق الماضي حيث كنت تلميذة صغيرة اضع اشرطة بيضاً في شعري، وارتدي صدرية زرقاء اللون وقميصاً ابيضَ، واحمل حقيبة تحتفظ باحلامي بين اغلفة الكتب.

كانت امي تقبل جبيني كلما خرجتُ الى المدرسة، وأبي يمنحني هدية نجاحي نهاية كل عام، ومعلمتي تربت على كتفي اعتزازاً باجتهادي..

لم اتذوق طعم الدمعة حينذاك. ولست اذكر ان الابتسامة فارقت شفتي يوماً، فالامور يسيرة والحياة بسيطة وخالية من التعقيدات.

كثيرا ما اتذكر ملامح البراءة تلك، فتنساب دمعة حارة من عيني، ارثي بها تلك الصورة الجميلة التي حُرِم بعض صغارنا من اللعب ضمن حدود اطارها الذهبي.. صغارنا غادروا طفولتهم رغماً عنهم، خلال سنوات الحصار، اذ تركوا مقاعدهم الدراسية خاوية الاّ من بصمة ابهام او بقايا قلم مكسور او قطعة ممحاة متسخة.. تركوها وانطلقوا الى الشوارع يعملون من اجل قوت يومهم، بعد ان فقد معظمهم معيليهم.

اولئك الايتام الصغار لم يعودوا يحلمون، فقد سلبت الاحلام منهم بالقوة من قبل، وهاهي ظروف اليوم تسلبهم ما تبقى بفعل المفخخات، وتضيف اليهم المزيد من اليتامى..

انهم لا يعرفون معنى ان تطبع الأم قبلة على جبين ولدها قبل ذهابه الى المدرسة.. لايدركون معنى ان يحمل تلميذ شهادة مرصعة بالدرجات العالية. وبالتالي فهم مشروع جيل امي او شبه امي، ومنحرف.

ان الخوف من تفشي امية جديدة بين صفوف ضحايا الحصار والحروب بالامس، والتخلخل الامني اليوم، بما تشيعه هذه الامية من مفاهيم سلبية وسلوكيات منحرفة هو الذي يدفع الخيرين لتوجيه نداء الى كل من تعنيه ابتسامة طفل وسط كل هذا الالم، ليحاول مدّ يده الى هذا المخلوق الشفاف البريء الذي فقدَ معيله بسبب المرض او الفقر او السيارة المفخخة التي تحرق كل ماهو جميل حتى احلام الاطفال الذين تتصاعد تأوهاتهم، لتحتل عيونهم الباكية مكان صورة طفولتي القديمة.

(3)

احاسيس بين عالمين:

احاسيس من هذا العالم (الطفلة رفل تبلغ من العمر ثلاث سنوات ـ نموذج من الواقع):

تطرق ابواب غرف البيت باباً باباً..

اريد امي كريمة.. اين هي؟ اين تختبئ عني؟

ربما تتصور رفل ان امها تلعب معها لعبة الاختباء معها، لكن اللعبة طالت واختباء امها طال..

لذا تصرخ: اخبروني اين امي؟

انها تحتاج الى حضنها، الى عناقها، تريد ان تشم رائحتها وتلمس شعرها وتنظر في عينيها..

لذا يتكرر السؤال: اين امي؟

*****

احاسيس من هذا العالم ( الطفل علي يبلغ من العمر ست سنوات ـ نموذج من الواقع ):

انفجار حصل.. امي.. شيء ضرب عنقها .. قلع رأسها عن جسمها.. انا خائف مرعوب.. اين حضن امي؟

كانت في ذلك اليوم تصحبني الى الطبيب، لكنها سقطت امام عيني بلا رأس.. من فعل ذلك بأمي ؟!

*****

احاسيس من العالم الآخر (والد رفل وعلي):

من حلم ان اكون دوماً بين افراد اسرتي اختطفتني يد الغدر وطعنتني بسكين وألقتني في الشارع وتركت حلمي ينزف الى ان مات.

تركتُ زوجة شابة وحيدة مع طفلين، كيف سيشقون طريقهم في الحياة من غيري ؟

سامحيني حبيبتي كريمة لم اكن اقوى من نداء الغدر.. نداء القتل على الهوية.. نداء مقيت يبكينا دماً.. ياللسخرية ان يموت انسان على الهوية في بلده!!

 

*****

احاسيس من العالم الاخر ( كريمة ـ والدة رفل وعلي):

كان وجعي وجعين: فراق زوجي ومواجهتي حقيقة انني ساواجه الحياة وحدي مع طفلين. لم يغادرني حزني. كان رحيل زوجي المبكر كالغصة التي غيرت مسار ايامي..

لم اعلم ان مسيرة اخرى من الحزن والحرمان تنتظر طفليّ البريئين..

هاقد حصل انفجار واقتلعت شظية رأسي.. وسقطت ميتة امام عيني أبني علي.. لم يمهلني القدر لأودع ابنتي رفل.. لم يمهلني لأبقى مع الطفلين اكثر، فقد رحل والدهما قتلاً، وها انا بعد بضعة اشهر من رحيله ألحق به تاركة الطفلين يتوجعان لوعة وحسرة..

روحي تحلق حولهما، روحي تبكي قهراً، هل من أم اخرى ستحبهما مثلي ؟ هل سينسيان ملامح وجهي ويغيب خيال وجهي عن المرايا في البيت؟

اجيبوني ايها الناس.. ايتها الارواح.. ايتها الشمس التي اتمنى طلوعها على جبيني طفليّ وعلى الوطن، اريد لطفليّ ولكل الاطفال ان يعرفوا الفرح وان كانوا بلا آباء وامهات.. اجيبوني..

(4)

اصوات بعض الايتام:

يحفر ألم الحروب في اعماق الانسان اخاديدَ لا ترَمَم بيسر، فهي ذاكرة الموت الذي يقتلع المرء من حياته وعائلته، وهي، ايضا، ذاكرة خطر الاعاقة والتشوه..

انها الذاكرة الماثلة امام عيوننا باستمرار، اذ ازداد عدد الارامل والايتام والمعوقين والمشوهين يومياً بفعل المفخخات..

ومع اتساع مساحات الدخان الاسود الذي يبتلع آثار الانسان تتسع الفاقة والعوز.. يموت المعيل في انفجار، وتصبح افواه العائلة فاغرة، جائعة.. فيزداد هروب الاطفال الى الشوارع غير الآمنة بحثاً عن الرزق.. وهي الشوارع نفسها التي قتلت اباءهم واخوانهم الذين عملوا باعة جوالين او مارسوا اي اعمال أُخرى تضطرهم للوجود الدائم في الاسواق والامكنة المزدحمة التي تمثل فريسة دسمة للمفخخات.

يستحضرني، هنا، وجه طفل ظهر على شاشة احدى القنوات الفضائية، وقد علاه دخان الحرب وغبار الألم.. قال، وهو يفتش بين اكوام النفايات عن قمامة (صالحة) للبيع.. قال: ان والده توفي في انفجار.. فماذا عساه يفعل ليوفر القوت لعائلته؟

وبعد ان وجد نفسه امام ثلاثة خيارات: السرقة، والتسول، والعمل في جمع القمامة وبيعها، كان الخيار الثالث طريقه، وهو اهون الشر عنده.

صورة ذلك الطفل تتكرر يوميا في شوارعنا التي خرجتُ اليها في جولة ميدانية لأستمع الى اصوات بعض اليتامى الذين حُرٍموا من معيليهم واضطروا للعمل في الشوارع..

*****

احمد صبي في الثانية عشرة من عمره، حمل بيديه السكائر ليبيعها. كانت اشعة الشمس قد احرقت بشرته وجعلته يتصبب عرقاً في الظهيرة. سألته:

احكِ لي حكايتك يااحمد ؟ لماذا تعمل ؟ وماذا عن مدرستك ؟

اجابني انه فقد والده، واضطر لترك المدرسة ليعمل، وهو يعيش وامه وشقيقه مع خاله. سألته ألا يستطيع خاله ان يعيلهم ؟ اجاب بكبرياء عراقي واضح: لا اريد ان يتصدق عليّ احد، لا اقبل ان امدَّ يدي الى احد.. انا اكسب بعرق جبيني لأعيل نفسي وامي واخي علماً ان اخي يعمل ايضاً.

 

*****

عادل شقيق احمد الاصغر، يبلغ من العمر ثماني سنوات، يبيع الدمى على مقربة من احمد. قال لي انه يتعرض للضرب من اخيه احياناً. سألته لماذا ؟ اجاب ان شقيقه لا يرضى له بأن يتحدث مع بعض الاولاد الذين يعملون قريباً منهما.. ولماذا ؟ اجاب ان شقيقه اخبره بأن اولئك الاولاد يدخنون السكائر ولديهم تصرفات سيئة، وعليه ان لا يقترب منهم.

 

قلت له اسمع كلام اخيك دائماً.

*****

زهرة طفلة في الثامنة من العمر، تركت المدرسة ايضا ً، قالت لي انها بلا ابوين، وتعيش مع احدى قريبات والدتها والتي سمحت لها بالعيش معها ، لقاء ان تأتيها الصغيرة بالمال ! فأضطرت زهرة للتسول لتؤمن عيشها وعيش المرأة التي وفرت لها مكاناً للنوم !

*****

ماجد صبي في العاشرة من عمره يبيع الجرائد عند التقاطعات المرورية، قال لي انه يعيل اخوته الصغار بعد ان فقدوا والدهم. سألته الا يتمنى الذهاب للمدرسة، قال انه يتمنى ذلك، ويتألم حين يرى الاطفال الآخرين يحملون الحقائب ويتوجهون الى مدارسهم، بينما يبقى هو يبيع الجرائد التي لايجيد قراءة موضوعاتها !

*****

باسم طفل لم يعر ف البسمة، هكذا قال لي حين اقتربت منه لأشتري منه الحلوى التي يبيعها في صينية. وحين اعطيته المال ولم أأخذ منه لقاءها الحلوى انفعل ووضع الحلوى في يدي، وقال: انا لست متسولاً، ولا ارضى بأن يعطيني احد مالاً بلا مقابل.

اعجبتني عزة نفسه. سألته عن احلامه ! اندهش، وردّ علي ّ بسؤال مستغرباً : ماذا ؟!

*****

حنين صبية في الحادية عشرة من عمرها، تحب الرسم لكن ظروف اليتم ارغمتها على ترك المدرسة والعمل في محل حلاقة، حيث تقوم بالتنظيف. قالت انها يتيمة الأم التي كانت المسؤولة عن اعالتها، لأن اباها عاجز. وبموت الأم اضطرت حنين الى العمل وترك حلمها في الرسم وراء ظهرها، لاسيما انها تعود من العمل مساءً وتكون متعبة فلا تستطيع ممارسة هوايتها.

*****

مشكلة اولئك الصغار لاتنحصر في فقدانهم مدارسهم واحلامهم وضياع طفولتهم الندية في العمل او التسول فقط ، وانما في احتمال تعرضهم للاستغلال من قبل العصابات وذوي النفوس الضعيفة التي تتصيد في الماء العكر وتجد في اولئك الصغار اهدافاً سهلة، فتجندهم لغاياتها وانحرافاتها. فكم من طفل تعرض للانحراف بسبب وجوده في الشارع بلا رقيب وحماية، وكم من طفل تعرض للقتل والخطف للاستفادة من اعضاء جسده في عمليات مشبوهة ؟! وكم من طفل يدفعه شخص مستغل ليتسول ؟

أليس على المعنيين في العراق وضع هذه الصورة البشعة امامهم لكي يشعروا بما ألم ّ بصغارنا من وجع خطير؟؟

(5)

افكار ومقترحات لمن يهمه الامر:

لتكن كل القلوب الخيرة الموجودة داخل العراق وخارجه مع اليتيم، تعمل بجد لتحقيق الآتي:

ـ اختيار يوم معين في السنة ليكون يوم اليتيم العراقي، ليس بهدف تقليب المواجع بقدر ما تكون مناسبة لأستذكارالايتام وتقديم الهدايا لهم سواء الذين استمروا في الدراسة او الذين يعملون. ولاشك في ان تقديم هدية لليتيم وهو على مقعد الدراسة في هذا اليوم يزرع الفرحة في قلبه، وكذلك الحال مع الطفل في الشارع الذي يمكن ان نقدم له هدية تجعله يشعربإنّ هناك من يتذكره. فمن الناحية المعنوية الاعتبارية نجد من المهم الاحتفاء بارادة اليتيم على البقاء، ويكون الاحتفاء بطريقة تؤكد ان لليتيم الاولوية في الاهتمام.

ـ استحداث هيئة او مؤسسات متخصصة برعاية اليتيم ( فقط وبشكل خاص ) ، تعمل بجد على رعايته اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا وتعليميا وتربويا.. الخ، وتشرف على دور رعاية الايتام بشكل مباشر.

ـ انشاء دور رعاية وتأهيل نموذجية، تديرها ملاكات كفوء لديها خبرة نفسية وقادرة على القيام بمهمة تأهيل اليتيم ليتجاوز محنة يتمهِ ومساعدته لمواجهة الحياة.

ـ متابعة دور رعاية الايتام بشكل جاد ومن قبل عناصر معروفة بنزاهتها وكفاءتها.

ـ عدم التخلي عن اليتيم حين يبلغ الثامنة عشر من حياته، اذ ما اعرفه ان اليتيم في العراق يكون مرغماً بفعل القوانين على مغادرة دار الرعاية بمجرد ان يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وعليه بعد ذلك ان يبحث لنفسه عن مأوى وعمل، فهل ندرك حجم الخطر الذي يمكن ان يتعرض له شخص وحيد في هذه السن المبكرة ؟ نعتقد ان اي عطاء تقدمه دور الرعاية يتبخر بمجرد التخلي عن اليتيم حين بلوغه سن الرشد. ( هنا اذكر سرمد، الطفل الذي عُثر عليه رضيعاً عند باب احدى دور الرعاية وبه عوق في احدى ساقيه.. سرمد ألتقته احدى الزميلات الصحفيات حين زارت دار الرعاية لأجراء تحقيق صحفي، فتعلقت به ومنذ ذلك اللقاء اخذت ترعاه وتزوره وتحمل له الهدايا، وأحس بحنان الأم فيها، وبمرور السنوات تعمقت علاقتهما، حتى في المدرسة حين كانت تزوره لمتابعة وضعه الدراسي كان يقول امام زملائه انها امه.. سرمد حين بلغ الثامنة عشرة من عمره كان عليه ان يغادر دار الرعاية عملاً بالضوابط التي توجب على اليتيم المغادرة، وسكنَ في غرفة ربما لاتزيد على مترين ونصف المتر مربع، مع فتى آخر يتيم ايضا ً، وعمل بائعاً للسكَائر، ولكن زميلتي استمرت تمده بالمال،ولست ادري ما اخباره واخبارها الآن، فإذا كان سرمد قد وجد قلباً يحنّ عليه خارج حدود دار الرعاية، فماذا عن اولئك الذين يغادرون تلك الدار ولا يجدون مَن يمدَّ لهم يد العون )؟

ـ القيام بحملة جادة لجمع الايتام الذين يعملون في الشوارع او يتسولون، وايداعهم دور الرعاية، ليحظوا بفرص كريمة للعيش بعيداً عن عصابات الرذيلة التي تتصيد في الشوارع وتلقي بشباكها على الاطفال لتستغلهم في اعمالها.

ـ ادماج الايتام بالمجتمع خارج حدود دور الرعاية بأن يعمل المسؤولون عن رعايتهم على اشراكهم في زيارات الى المدارس ومكتبات الاطفال والمتاحف والمتنزهات، لكي يطلعوا على الآخرين ويتكيفوا معهم.

ـ الاهتمام بتعزيز هواياتهم وتشجيعهم على ممارستها، وتدريبهم على اكتساب المهارات الحرَفية.

ـ مد جسور التواصل مع الايتام الذين يعيشون في كنف اهل الأم او اهل الاب في حال وفاة الوالدين او حتى لدى احد الوالدين في حال وفاة احدهما، والتعرف على احتياجاتهم النفسية ومتابعة مدى اهتمام الاهل بهم.

ـ سن قوانين تحفظ لليتيم حقوقه لكن ليس على طريقة دائرة اموال القاصرين التي كانت تسلم اليتيم استحقاقاته حين يبلغ سن الرشد بقيمة ضئيلة لا قيمة لها بسبب تقادم الزمن على المبالغ الاصلية.

ـ سن قوانين تدخل ضمن دستور البلاد، تكفل لليتيم الرعاية الرسمية بكل ما تشمله مفردة الرعاية من أمور وشؤون وتفرعات، وهذه دعوة لرجال القانون الاختصاص لوضع بنود وفقرات هذه القوانين.

ـ ان كل ماورد اعلاه لايتحقق ما لم تخصص الحكومة العراقية ميزانية مناسبة لدعم اليتيم، من غير ان تسمح لأحد بالتلاعب بالميزانية او سرقتها من افواه محتاجيها. واعتقد ان بمقدور الحكومة تخصيص مثل هذه الميزانية لمجال مهم يتعلق بمستقبل العراق، بل من العيب ان لا تلتفت الى هذه الشريحة المظلومة المقهورة، فالاطفال اليتامى هم جزء لا يتجزأ من جيل الغد، وأي شيء تقدمه الدولة لهم سيعود عليها بامثال امثال ما انفقته في سبيلهم. انهم بناة الغد، فليكن الجميع معهم وهم يسيرون نحو ذلك..الغد.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2