باع الناشرون الأميركيون 825.7 مليون كتابًا مطبوعًا في عام 2021، بزيادة 8.9% عن العام السابق، لكن بيانات Pew تظهر أن نسبة الأميركيين الذين يقرأون الكتب المطبوعة ظلت ثابتة خلال تلك الفترة، مع تزايد انتقاء القراء للكتب الإلكترونية والكتب الصوتية.

وارتفعت مبيعات الكتب المطبوعة في الولايات المتحدة بنسبة 67.8 مليون في عام 2021، مع ارتفاع مبيعات الروايات الخيالية للكبار بنسبة 25.5% وارتفعت مبيعات الكتب غير الخيالية للبالغين بنسبة 4.4%، وفقًا للبيانات التي جمعتها شركة أبحاث السوق NPD ونشرتها مجلة Publishers Weekly.

ومع ذلك، ظلت نسبة البالغين الأميركيين الذين يقرأون الكتب المطبوعة ثابتة عند 65%، وكذلك نسبة قراءة الكتب بأي شكل من الأشكال بنسبة 75%.

قرأ البالغ الأميركي العادي، أو المتوسط، خمسة كتب خلال عام 2021، وهو رقم ظل ثابتًا تقريبًا منذ أن بدأت Pew في تتبع عادات القراءة عام 2011.

من ناحية أخرى، وجد المركز أن 30% من البالغين الأميركيين قرأوا كتابًا إلكترونيًا واحدًا على الأقل في عام 2021، بزيادة 5% عن العام السابق.

تدين بعض الكتب الأكثر مبيعًا في المطبوعات بنجاحها إلى التأثيرات الرقمية، فتم تحفيز مكاسب مبيعات المطبوعات بنسبة 30.7% في فئة الأدب الخيالي للكبار من خلال النشاط على BookTok، وهو مجتمع لمستخدمي TikTok الذين ينشرون عن الكتب.

ارتفاع مبيعات الكتب الرقمية

عندما تم إغلاق المكتبات التقليدية في عام 2020 بسبب عمليات الإغلاق الناجمة عن فيروس كورونا، قفزت مبيعات الكتب الإلكترونية لدى الناشرين الأميركيين البارزين بنسبة 22%، وفقًا لبيانات من NPD. ومع ذلك، مع رفع القيود وعودة المتسوقين إلى المكتبات، عادت مبيعات الكتب الإلكترونية إلى مستويات أكثر اعتدالًا. بحلول يونيو/حزيران 2021، انخفضت مبيعات الكتب الإلكترونية بنسبة 8% مقارنة بعام 2020، لكنها لا تزال أعلى بنسبة 8% عن يونيو/حزيران 2019.

قالت المحللة في NPD، كريستين ماكلين، إنه من المحتمل أن تكون مبيعات الكتب الإلكترونية قد اكتسبت دفعة من اضطرابات سلسلة التوريد خلال موسم أعياد 2021. ولم يتم نشر بيانات النصف الثاني من عام 2021 بعد.

من هم القراء؟

وجدت بيو أن النساء يقرأن أكثر من الرجال، والشباب يقرأون أكثر من كبار السن، والأشخاص الأكثر تعليمًا يقرأون أكثر من الأشخاص الأقل تعليمًا، وأفراد الأسر ذات الدخل المرتفع يقرأون أكثر من أفراد الأسر ذات الدخل المنخفض، وسكان المدن يقرأون أكثر من الضواحي أو سكان الريف. في عام 2021، ارتفع الاستماع إلى الكتب المسموعة بين البالغين الذين يقل دخل الأسرة عن 30 ألف دولار بنسبة 8% ووصل إلى 22%. وارتفعت قراءة الكتب بين سكان الحضر 6% لتصل إلى 81%.

مبيعات الكتب في ألمانيا تبعث على التفاؤل

على الرغم من الإحباطات التي فرضها فيروس "كوفيد-19" في أوروبا، إلا أن الأرقام الجديدة لمبيعات الكتب في ألمانيا تبعث على التفاؤل، فقد أعلن مركز مراقبة وسائل الإعلام في ألمانيا (ميديا كونترول) أن عدد الكتب التي تم بيعها في ألمانيا خلال العام 2021 بلغ 273 مليون كتاب. وتضمنت هذه المبيعات أكثر من مليون عنوان، وبالضبط 1028469 عنواناً.

وأشار المركز الذي ينظم بيانات خاصة بأنشطة مختلف وسائل الإعلام في ألمانيا، ومنها جداول عن بيع الكتب أو القراءات أو الاستماع، إلى أن هذا الرقم جيد في ظل الأحوال التي فرضتها إغلاقات وباء كورونا في عموم البلاد، وقد يعد مفاجأة إيجابية لكثيرين، بخاصة أن الوباء تسبب في التأثير الكبير في سوق صناعة الكتاب وترويجه، وكذلك في عمل دور النشر والمكتبات والمعارض.

أرقام المبيعات هذه تعني أن عدد الكتب المباعة تجاوزت 22 مليون كتاب في الشهر الواحد، وتعني كذلك أن معدل متوسط بيع الكتب في ألمانيا بلغ 527 كتاباً في الدقيقة الواحدة.

وبالمقارنة مع العام الذي سبقه، نجد أن معدلات بيع الكتب في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 بلغ 794 كتاباً في الدقيقة الواحدة، ولكن في عموم الدول الناطقة بالألمانية، أي في ألمانيا والنمسا وسويسرا ولوكسمبورغ، وهذا يعني أن أرقام العام 2021 تدل على أن مبيعات الكتب ما زالت بخير في دولة يطبع فيها كتاب جديد كل خمس دقائق.

أما الكتاب الأكثر مبيعاً في العام 2021 فكان رواية "غناء جراد البحر" للكاتبة الأميركية ديليا أوينس (ولدت في جورجيا الأميركية عام 1949)، والتي صدرت ترجمتها الألمانية عن دار هانزر أواخر شهر يوليو (تموز) عام 2019. وتعتبر هذه الرواية (464 صفحة) مزجاً بين العمل الروائي العادي والرواية البوليسية، ن هذه الرواية باعت ما يقارب 700 ألف نسخة.

مصير الكتاب العربي

اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب فعالياته التي استمرت في الفترة من 26 يناير (كانون الثاني) الماضي حتى 7 فبراير (شباط) الحالي، محققاً قفزة كبيرة في عدد الزوار في أيامه الأربعة الأخيرة، نتيجة بدء إجازة منتصف العام الدراسي، حيث يشكل طلبة المدارس والجامعات القوة الضاربة لجمهور المعرض تاريخياً، ما أدى إلى انتعاشة جماهيرية لافتة، فقفز متوسط عدد زوار اليوم الواحد ليقارب ربع مليون زائر.

وحسب بيان صادر عن وزيرة الثقافة المصرية، د. إيناس عبد الدايم، فإن «هذه الدورة مثلت تظاهرة ثقافية عالمية جسدت قيمة ومكانة ريادة مصر الحضارية وتفرد هويتها وشخصيتها، حيث يعد المعرض أحد أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم؛ وشارك فيه هذا العام 1063 ناشراً مصرياً وعربياً وأجنبياً وتوكيلاً من 51 دولة ما يجعله عيداً للقراءة والكتاب». وذكر البيان أن عدد الزائرين خلال هذه الدورة 53 من عمر المعرض بلغ أكثر من 2 مليون زائر. وفيما يتعلق بقائمة الكتب الأكثر مبيعاً، حققت مبادرة «ثقافتك كتابك» نجاحاً كبيراً للدورة الثانية على التوالي، وتصدرت قائمة الأعلى رواجاً، حيث بلغت مبيعاتها ما يقرب من 143 ألف نسخة شملت الكثير من العناوين، كان منها «تحديات القرن الحادي والعشرين، الداء العربي، من هدي القرآن، تراثنا والمعاصرة، تجديد الخطاب الفكري، الشباب والبحث عن الذات، ملحمة أكتوبر»، بالإضافة إلى العناوين الصادرة عن سلاسل النشر التابعة للوزارة مثل «الذخائر» و«الهوية» و«الفلسفة» و«آفاق عالمية».

وتعد «ثقافتك كتابك» مبادرة حكومية أطلقتها وزارة الثقافة المصرية عبر منابرها المختلفة للنشر، لا سيما الهيئة العامة للكتاب والهيئة العامة لقصور الثقافة، تستهدف توفير مئات العناوين من المؤلفات الحديثة والتراثية بأسعار زهيدة تبدأ بجنيه واحد ولا تتجاوز العشرين جنيهاً بمشاركة بعض دور النشر الخاصة. وفيما يتعلق بالمنصة الرقمية، أشار البيان إلى أن هذه الدورة شهدت الانطلاقة الثانية لها، حيث سجلت أكثر من 128 مليون زيارة، كما بلغ عدد الزائرين المسجلين عليها قرابة مليون زائر، وبلغت عدد الجولات الافتراضية للمعرض أكثر من 102 ألف جولة، وبلغ عدد مشاهدات الكتب على المنصة للهيئات ودور النشر المشاركة في المعرض 2.5 مليون مشاهدة. ولكن المتابع للأرقام التي أوردها البيان يلحظ تواضعاً في المبيعات الفعلية عبر تلك المنصة، فقد بلغت مبيعات الكتب «أون لاين» على المنصة فقط 369 كتاباً رقمياً، و58 كتاباً ورقياً، وبلغ عدد طلبات الشحن للكتب من المنصة 364 طلباً.

وناشد عدد من أصحاب دور النشر، المشاركين في الدورة الـ 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المنعقد حاليا في مركز المعارض الدولي بالتجمع الخامس، إدارة المعرض، بتقديم تخفيضات للدور المشاركة في العام الحالي، على أسعار الإيجار للأجنحة، كما حدث في الدورة الماضية للمعرض، نظرًا ضعف نسبة المبيعات في الدورة المنعقدة.

وقال الناشر محمد علي، بجناح دار سما، إن الدورة الحالية تشهد إقبالا متوسطا على المعرض من الجمهور، وهو ما يضعف نسبة المبيعات، بسبب سوء الأحوال الجوية، والامتحانات المدرسية، متمنيا أن تقوم إدارة المعرض بتقديم تخفيضات على أسعار الإيجار كما حدث في الدورة الماضية.

وأضاف أن الدورة الحالية، فقدت شريحة كبيرة من الجمهور، وهم طلاب المدارس في المرحلة الإعدادية، والثانوية، نظرًا لامتحاناتهم، متوقعًا أن يكون هناك إقبال أكبر للجمهور بداية من الخميس المقبل، حتى نهاية المعرض.

من جانبها قالت منة رشاد، أحد المسئولين عن الدار المصرية اللبنانية، إن الإقبال متوسط في الدورة الحالية، وإذا قدمت إدارة المعرض تخفيضات للناشرين سيكون جيد لهم، ودعم من قبل إدارة المعرض للناشرين بشكل عام.

اضف تعليق