قد يقبل الحكام المستبدون العرب، من جهتهم، بالممرات التجارية التي يخطط لها، لكنهم يعرفون أيضاً أن شعوبهم تَعدُّ أي تواطؤ مع إسرائيل أمراً بغيضاً ومرفوضاً، ومن المؤكد أن تواجه إسرائيل معارضة كبيرة، علنية وضمنية. هذا هو الشكل الناشئ لـ “الشرق الأوسط الجديد” الذي يثير نتنياهو ضجة إعلامية كبيرة بشأنه...
بقلم: جوست هيلترمان
ما النتيجة التي سيسفر عنها إشعال الولايات المتحدة لحرب أخرى في الشرق الأوسط؟
احتاج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدداً من السنوات وجهوداً مستمرة قبل أن ينجح في العثور على رئيس أميركي مستعدٍ لمساعدته في تحقيق طموحه في تحييد إيران، وربما حتى القضاء على الجمهورية الإسلامية. اتبع باراك أوباما المسار الدبلوماسي، فوقَّع اتفاقاً نووياً في عام 2015. لكن ذلك الاتفاق لم يعجب خليفته، دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق قبل مرور أقل من نصف فترته الرئاسية الأولى.
تجنب ترامب العمل العسكري إجمالاً (وكان الاستثناء البارز اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني)، لكنه فرض عقوبات قوية على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية والإسرائيلية. مرة أخرى، اختار جو بايدن الدبلوماسية، فقام بمحاولة فاشلة – يمكن أن يصفها البعض بأنها لم تكن صادقة – لإعادة إحياء الاتفاق، وامتنع عن الانضمام إلى إسرائيل عندما قاتلت إيران في نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2024.
أخيراً، يستطيع نتنياهو ادعاء النصر الآن. بصرف النظر عن نتيجة الحرب التي بدأها هو والرئيس ترامب، فإن الولايات المتحدة ضالعة فيها بعمق حتى الآن؛ وعلى الأقل من شبه المؤكد أن تخرج منها إيران وقد تقلصت قوتها بشكل حاد. أعلن نتنياهو في خطاب ألقاه يوم الأحد أن مهاجمة إيران وقواها العسكرية “بمساعدة الولايات المتحدة يسمح لنا بفعل ما كنت أتوق إليه منذ أربعين عاماً في ضرب نظام الإرهاب ’ساقاً على فخذ ضرباً عظيماً’.1 هذا ما وعدت به – وهذا ما سنفعله.”
ينبغي أن يكون واضحاً في البداية أن هذه كانت حرب اختيار، إذ لم تكن إيران تشكل تهديداً وشيكاً لا لواشنطن ولا لتل أبيب. في الواقع، وكما أشار ديفيد سانغر في صحيفة نيويورك تايمز، فإن الادعاءات التي أطلقها ترامب لتبرير الهجوم لا تصمد أمام البحث والتدقيق؛ إذ لم تكن إيران قريبة من إنتاج قنبلة نووية، ولا تزال بحاجة إلى سنوات لتصنيع صواريخ بالستية يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة. ولم تلمح أبداً إلى أن لديها مخططات مباشرة لمهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة؛ وفي الواقع فإنها وافقت مرة أخرى على الجلوس إلى طاولة المفاوضات – لتتعرض للخيانة مرة أخرى. كانت الولايات المتحدة قد قلَّصت – أو “أبادت،” على حد تعبير ترامب – المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية في حزيران/يونيو الماضي، ودفنت مخزونها من اليورانيوم المخصَّب بنسبة مرتفعة.
في هذه الأثناء، كانت إسرائيل قد دمرت دفاعاتها الجوية وعدداً من مواقع صواريخها، وقتلت كبار قادتها العسكريين وعلمائها. لكن كل ذلك لا يهم؛ فإسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء عدُّوا مجرد وجود هذا النظام الخصم استفزازاً، وإن كان لأسباب مختلفة: في الولايات المتحدة، من المرجح أن يفكر كثير من الأميركيين بإيران من خلال “أزمة الرهائن” أكثر مما يربطونها بـ “الأسلحة النووية،” و“الصواريخ البالستية،” أو “وكلائها الذين ينشرون الفوضى في الشرق الأوسط.”
تُعدُّ محاولة معرفة دوافع ترامب لمهاجمة إيران الآن مهمة عبثية؛ فأسبابه المعلنة غير مقنعة، ولا يبدو أن لديه نمط تفكير متسق. لكن لا شك أن أفعاله تعكس مدى ضعف فهم الإستراتيجيين العسكريين الأميركيين لقوة القومية الإيرانية، أو فهمهم لإيران نفسها في واقع الحال. من منظور واشنطن الضيق، الذي قد يكون تَعزَّز بفضل السهولة التي أطاحت بها الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا العام، فإن القضاء على القيادة الإيرانية وتمهيد الطريق نحو تنصيب نظام أكثر استجابة لمطالب الولايات المتحدة وإسرائيل ستكون مسألة سهلة وسريعة.
لكن الحكومة الأميركية تنزع إلى التقليل من شأن عداء الشعب الإيراني الدائم للتدخل الخارجي؛ إذ لم يكد معظم الإيرانيين ينسون المعاملة التي تلقتها بلادهم على يد الولايات المتحدة، عندما استعملت المخابرات المركزية الأميركية العنف للإطاحة برئيس الوزراء محمد مصدق، الذي كان يحظى بشعبية كبيرة، في عام 1953. قد يكرهون النظام، بل قد يحاولون اغتنام الفرصة لإسقاطه، لكن كثيرين منهم غير متحمسين أبداً لاحتمال قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بتقديم مساعدة عسكرية لتحقيق ذلك الهدف.
لقد أخطأ قادة إيران أيضاً في حساباتهم. وكان أكبر أخطائهم إقامة تحالف – كجزء مما سمّوه “الدفاع المتقدم” – مع حلفاء تصعب السيطرة عليهم، مثل حزب الله، وحماس، والحوثيين، الذين لا تشمل دوافعهم بالضرورة أن يهبّوا لنجدة جمهورية إسلامية محاصرة. بالنسبة للقادة في طهران فإن “الدفاع المتقدم” كان يعني بناء – وليس استعمال – القدرات العسكرية الخاصة للبلاد والاحتفاظ بالردع من خلال تشجيع الحلفاء من غير الدول، عند الضرورة، على تذكير إسرائيل بقدرة إيران على الرد؛ فالصواريخ والمسيَّرات التي أطلقها حزب الله من لبنان يمكن أن تثير فوضى واضطراباً داخل إسرائيل، وقد فعلت ذلك.
ربما لم يكن الحوثيون فعالين في استهداف إسرائيل، لكنهم تمكنوا من رفع كلفة التجارة العالمية من خلال شلّ الحركة التجارية في البحر الأحمر. أثبت حزب الله أنه شريك منضبط، ومستعد، وموضع ثقة – ودفع لاحقاً ثمن ولائه. أما حماس فقد كانت لديها أولوية مختلفة تماماً تمثلت في فعل ما اكتفت إيران بالقول فقط إنها ستفعله – أي تحرير فلسطين – وأن تفعل ذلك بأموال، وأسلحة، وتدريب إيران، لكن في حالة غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، دون موافقتها.
دفع هجوم حماس على إسرائيل إيران نحو مواجهة مباشرة في الوقت الذي كانت تفضِّل فيه البقاء في الظل. ووجد حزب الله نفسه أيضاً في مأزق؛ إذ لم يجرؤ على جر إسرائيل إلى حرب شاملة، لكنه شعر بالحاجة لفعل شيء ما من أجل الاحتفاظ بمصداقيته لدى أنصاره. ولذلك فإنه أشار في جميع أفعاله إلى إبقاء الصراع داخل حدود قابلة للإدارة. (بصرف النظر، فقد تسبب القتال بالدمار وهُجِّر عشرات الآلاف على جانبي الحدود). وعادت تداعيات هذا النهج لتلازمه؛ فحالما صدَّت إسرائيل حماس، حولت نيرانها باتجاه حزب الله، وسرعان ما نجحت في القضاء على قيادة الحزب. تعرضت إيران، بعد انكشافها، لأضرار لحقت بقدراتها العسكرية – وبكبريائها الوطنية – على مدى ثلاث جولات من الحرب التي خاضتها مع إسرائيل في عامي 2024 و2025.
لقد أحدثت الحرب الجارية حالياً أضراراً أكبر بكثير حتى الآن. من الواضح أن إيران تلحق أضراراً أقل حدة بإسرائيل مما فعلت في الجولات السابقة، لكن قد يكون ذلك بسبب توجيه نيرانها نحو دول الخليج العربية أيضاً – وهو مؤشر على أن قيادتها تشعر بأنها تحارب من أجل بقائها. لا تزال الصواريخ والمسيَّرات تنطلق حتى الآن، وقد تُحسم النتيجة بأيهما يدوم لمدة أطول: ما بقي من مخزونات السلاح الإيراني أو قدرة خصومها على الوصول إلى الصواريخ الاعتراضية. تتمتع إيران بميزة واحدة تتمثل فيما يبدو بقدرتها حتى الآن على امتصاص موجات من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، بينما قد تأمل بأن تغير ضربة واحدة من ضرباتها – تصيب منشأة نفطية كبرى، أو تتسبب في سقوط عدد كبير من القتلى – حسابات الدول العربية، وتضغط على واشنطن لإنهاء الحرب.
حتى لو أفضت الحرب في النهاية إلى تقليص قوة إيران في المنطقة بشدة، فإن النظام يمكن أن يظل قائماً. في الواقع، فإن أجهزته القمعية في الداخل يمكن أن تزداد قوة، فتقمع أي إشارة إلى المعارضة في أوساط جزء كبير من الشعب الإيراني الذي تبدّت كراهيته لقادته وقاتليه بصورة واضحة. كما شهدنا قبل أقل من شهرين، فإن الدولة مستعدة للمضي إلى مدى بعيد، وبقسوة، لإبقاء نفسها في السلطة؛ فالضالعين في تلك الدرجة من سفك الدماء لا يستطيعون المخاطرة بالهزيمة. لم تُبدِ الولايات المتحدة أي رغبة في بناء دولة بديلة، ولذلك من الممكن أن تتاح لأجزاء من الحرس الثوري فرصة إعادة بسط السيطرة.
إذا تمكن النظام من المحافظة على بقائه بعد انتهاء الحرب، يمكن أن يحاول أيضاً التوجه نحو الصين كراعٍ خارجي رئيسي. كان قد بدأ بذلك بالفعل قبل الاضطرابات الأخيرة، رغم أنه ما يزال متمسكاً بآمال إقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع أوروبا والولايات المتحدة، رغم العقوبات الخانقة والنزاع المستمر بشأن برنامجه النووي. لقد دارت على مدى سنوات مناظرة حيوية في إيران بشأن التخلي عن الغرب واللجوء إلى أصدقاء أفضل في الشرق. لكن عدداً كبيراً من نخب إيران تعلّموا في الغرب ويقدّرون بشكل عام إقامة علاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وفي كل الأحوال، فإن التجارة مع الصين لم تحقق بمفردها ما يكفي من العائدات لكفاية إيران. يمكن أن تدفع الحرب إيران إلى الاعتماد بشكل أكبر على تلك العلاقة، رغم أنه من غير المرجح أن تحتضن الصين إيران دون تحفّظ بالنظر إلى أن احتياجاتها النفطية تتطلب أن يكون لديها مزوّدين متنوعين، بما في ذلك السعودية ودول الخليج العربية الأخرى. قد لا تشعر واشنطن بالارتياح لتحوّل إيران نحو الصين، لكن من المرجح أن تنظر إسرائيل إلى المزيد من ضعف علاقات إيران مع الغرب على أنه ربح صافٍ.
على العكس من ذلك، إذا سقط النظام، ستتبدد جميع الرهانات. ستحل الفوضى في غياب بديل متاح، ومنظَّم، وشرعي للملالي (ويمكن الافتراض أنه سيكون علمانياً). ومن المؤكد أنه سيكون هناك كثير من المتنافسين، في الوقت الذي ستبدأ فيه الأقليات الإثنية والدينية الكثيرة في إيران بالضغط لتأمين حقوقها واستقلالها.
ما الذي سيتحقق من إشعال الولايات المتحدة لصراع آخر في الشرق الأوسط؟ بإطلاقه حرباً غير مبررة بالدفاع عن النفس، وتعريض مصالح الولايات المتحدة الإقليمية للخطر بقيامه بذلك، يبدو أن ترامب حقق هدفاً خاصاً به. إذا كان قد توقع الاستجابة المعتادة من التفاف الشعب الأميركي حول العلَم، فإن ذلك لم يتحقق؛ إذ وجد استطلاع للرأي أجرته سي. إن. إن، أن 59 بالمئة من الشعب الأميركي غير موافق على الحرب. ويمكن لهذه النسبة أن ترتفع إذا نجحت إيران في تحويلها إلى حرب استنزاف، ورفع تكاليفها على الولايات المتحدة.
لقد تمثَّل مصدر كبير للدعم داخل الإدارة والكونغرس في المتشددين المعادين لإيران ذوي الميول الداعمة لإسرائيل. تحفل الإدارة نفسها بتوترات داخلية بين صقور الحرب و“الداعين إلى تقييد التوسع" ذوي المناصب الرفيعة الذين يريدون الحد من الوجود العسكري الأميركي عالمياً وغير الراغبين في الضلوع في مغامرات خارجية جديدة تستنزف الموارد. لقد ظل الكونغرس، الذي يتمتع طبقاً للدستور بصلاحية إعلان الحرب، مهمشاً، لا يفعل أكثر من التداول بشأن قرارات تأمر بإنهاء الأعمال القتالية قد تصل أو لا تصل إلى طاولة الرئيس، ومن المؤكد أنها ستُقابَل بالفيتو إن وصلت.
قد تتمثل التداعيات الأكثر أهمية في تنفير القاعدة الشعبية لـ “أميركا أولاً” الداعمة لترامب والداعية إلى عدم التدخل. عبَّر تَكَر كارلسون عن غضب شديد من قرار الحرب التي وصفها بأنها (“مقرفة وشريرة بالمطلق“)، وفعلت مارجوري تيلر غرين الشيء نفسه. بل إن نِك فوينتيس نصح أتباعه بعدم التصويت في الانتخابات النصفية بسبب الحرب، “وإذا فعلتم، صوتوا للديمقراطيين“. آخرون في الولايات المتحدة رأوا فيها محاولة أخرى من قبل الرئيس لصرف الانتباه عن ملفات إبستين.
في هذه الأثناء، فإن التداعيات المحتملة في المنطقة تنذر بالشؤم. وستصاغ تلك التداعيات في جزء كبير منها بالتفوق العسكري الإسرائيلي – لكن ليس بالضرورة بالطريقة التي قد ترغب بها إسرائيل. في عام 2025 انخرطت إسرائيل في أعمال عدائية في سبعة دول أو أراضٍ في المنطقة. حتى تلك الدول التي لم تتأثر، أخذت ذلك في الحسبان، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، التي كانت حريصة خلال إدارة ترامب الأولى على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، حتى على حساب الثقل العربي الجماعي حيال قضية فلسطين.
رغم أن العلاقات الإسرائيلية–الإماراتية لا تزال قوية، فإن دول الخليج العربية ربما باتت الآن أقل ميلاً لتوسيع علاقاتها مع إسرائيل وجعلها رسمية؛ فأن تتاجر وتتبادل تكنولوجيا المراقبة وترحب بالسياح الإسرائيليين شيء، وأن تجد نفسها فجأة في حالة من السلام على الطريقة الإسرائيلية المفروضة من الولايات المتحدة شيء آخر تماماً. هذه هي الحال خصوصاً عندما تقود التشكيلة الجديدة للقوة دولة تدوس على سيادة جاراتها (كما فعلت في قطر وسوريا، على سبيل المثال) وتوفر الحماية مقابل الطاعة، بما في ذلك ما يشكل بالنسبة للشعوب العربية خطاً أحمر عريضاً يتمثل في القبول بالإخضاع الدائم للفلسطينيين.
ينزع الناس في المنطقة إلى المبالغة في تقدير طموحات خصومهم في أراضيهم – سواء تعلَّق الأمر بإيران أو إسرائيل – أو بقدرتهم على تحقيق تلك الطموحات. لكن حتى حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بمن فيهم الإمارات العربية المتحدة، شعروا بأنهم مجبرين على إصدار إدانات عندما أبلغ مايك هاكابي، السفير الأميركي في إسرائيل، كارلسون في مقابلة إن لا مشكلة لديه إذا استولت إسرائيل على جزء كبير من الشرق الأوسط. (وصفت منظمة التعاون الإسلامي الإشارة بأنها “خطيرة ولا مسؤولة“.) يشرف نتنياهو على تحوّل في التصورات المتعلقة بإسرائيل، التي بات جزء كبير من الشرق الأوسط يرى فيها ليس مجرد مغتصب للأراضي الفلسطينية، بل قوة مهيمنة ناشئة، تسعى إلى فرض ميزان القوى الذي تريده في المنطقة. إضافة إلى احتلالها للضفة الغربية، وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان (التي تقول إنها ضمّتها)، فإن إسرائيل فرضت، على مدى السنتين الماضيتين، سيطرتها أيضاً على جزء من لبنان وعلى المزيد من الأراضي السورية.
من النادر أن تُحسَم الانتخابات الأميركية على أساس السياسة الخارجية، لكن بحلول الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر، ليس من الصعب تخيُّل أن يدفع الجمهوريون ثمناً سياسياً لمغامرة ترامب الشرق أوسطية – وهو بالتحديد ذلك النوع من المغامرات التي هاجمها وهو مرشح للانتخابات الرئاسية. عندما يحدث ذلك، سيكون نتنياهو قد فاز في انتخابات إسرائيلية أخرى، وأمَّن على إرثه السياسي، ورُميت القضايا الثلاث المرفوعة عليه في المحاكم بتهم الفساد في سلة نفايات التاريخ. قد يقبل الحكام المستبدون العرب، من جهتهم، بالممرات التجارية التي يخطط لها، لكنهم يعرفون أيضاً أن شعوبهم تَعدُّ أي تواطؤ مع إسرائيل أمراً بغيضاً ومرفوضاً، ومن المؤكد أن تواجه إسرائيل معارضة كبيرة، علنية وضمنية. هذا هو الشكل الناشئ لـ “الشرق الأوسط الجديد” الذي يثير نتنياهو ضجة إعلامية كبيرة بشأنه.



اضف تعليق