السياحة هي نشاط يقوم به فرد أو مجموعة أفراد يحدث عنه انتقال من مكان إلى آخر أو من بلد إلى أخر بغرض أداء مهمة معينة أو زيارة مكان معيّن أو عدّة أماكن، أو بغرض الترفيه وينتج عنه الاطلاع على حضارات وثقافات أخرى وإضافة معلومات ومشاهدات جديدة والالتقاء بشعوب وجنسيات متعددة يؤثر تأثيراً مباشراً في الدخل القومي للدول السياحية، ويخلق فرص عمل عديدة وصناعات واستثمارات متعددة لخدمة النشاط ويرتقى بمستوى أداء الشعوب وثقافتهم وينشر تاريخهم وحضاراتهم وعاداتهم وتقاليدهم، ويشكّل حالياً صناعة هامة وواعدة تقوم على أسس من العلم والثقافة، كما هو قائم اليوم في العديد من الدول العرية.

وللسياحة تعاريف عديدة، منها: " هي مجموعة العلاقات والخدمات المرتبطة بعملية تغيير المكان تغييرا وقتيا وتلقائيا وليس لأسباب تجارية أو حرفية"، ويعد هذا التعريف من التعاريف الحديثة للسياحة حيث يحدد العلاقات والخدمات المادية التي ينتفع بها السائح مقابل دفع أجر مادي، وعلاقات أخرى معنوية إنسانية تنتج من تعامل السائح مع شعوب الدول التي يزورها ثقافيا وسلوكيا واجتماعيا.

وقد تطورت السياحة في القرن العشرين في العالم العربي والعالم بشكل لافت للنظر، واصبحت الدول تتنافس لكسب السياح من خلال تطوير المرافق السياحية بكل الاصناف الدينية والاثرية والمناظر الطبيعية، وهناك عدة عوامل طورت السياحة في القرن العشرين، منها: التطور الكبير والتغير المستمر في وسائل النقل المختلفة(جوية- برية- بحرية)، وتقدم وسائل الإعلام وتنوعها(المقروءة- المسموعة- المرئية) مع سهولة وسرعة نقل الأخبار المختلفة وقت حدوثها عبر قارات العالم ودوله، وما يترتب على ذلك من زيادة رغبة الأفراد في السفر وزيادة بلاد جديدة والتعرّف على ما سمعوه أو شاهدوه، التحسن المطرد في النواحي الاقتصادية مع ارتفاع مستويات المعيشة وزيادة متوسط دخل الفرد في كثير من دول العالم، مما جعل هناك فائضا ينفق في جزء منه في السياحة، بالإضافة إلى ارتفاع المستوى الاجتماعي والثقافي والعلمي لكثير من الدول والذي انعكس على الاتجاه إلى السياحة والاهتمام بها، كذلك قيام العديد من الدول بتشجيع السياحة وحرصها على تنميتها وتخطيطها وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، خاصة الدول التي لا تملك موارد طبيعية، من اجل تحسين الدخل القومي.

اما انواع السياحة العربية فهي متعددة حسب نوع المكان الذي يقصده السائح، وهي:

1- السياحة الدينية وهي زيارة المساجد والأضرحة أو أماكن العبادة اذ ان العالم العربي يضم اكبر الاماكن المقدسة واهمها في العالم، ولا توجد بقعة عربية الا وضمت اماكن مقدسة كالجوامع الاثرية والاماكن والاضرحة المقدسة، مثل مكة والمدينة والاضرحة المقدسة في جزيرة العرب، والمسجد الاقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة في فلسطين، والاضرحة المقدسة في العراق، وسوريا ومصر، وتونس والمغرب، اذ لا تخلى دولة عربية من اماكن اسلامية مقدسة، وبهذا النوع من السياحة يقوي الوازع الديني وينعش الجانب الروحي.

2- السياحة الاثرية، وهي زيارة الاماكن الاثرية والتاريخية، اضافة الى الاماكن الدينية المقدسة في العالم العربي فهو يضم اهم الاماكن الثرية الحضارية والتاريخية واقدمها في العالم، وتعد حضارة بابل واشور وسومر في العراق والفراعنة في مصر من اهم واقدم الاماكن التاريخية في العالم، وتعد هذه الحضارة الاغنى في العالم وهي التي علمت البشرية الحضارة الاولى، وبهذا فهي تعد قبلة السياح في العالم، اذ تصل الاهرامات سنويا ملايين السياح من كافة انحاء العالم.

3- السياحة العلاجية: قيام الفرد بزيارة المنتجعات الصحية مثلاً والمياه المعدنية والمصحات العلاجية وغيرها الكثير، إذ يكون الهدف من هذه السياحة علاج الجسد من الأمراض في مراكز مثلاً تمتلك كفاءات عالية، مع ترفيه النفس، مثل حمام العليل في العراق، والبحر الميت في الاردن وغيره.

4- سياحة المؤتمرات: ازدهرت هذه السياحة مع التطورات التي صاحبت المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، فسياحة المؤتمرات تكون بعمل مؤتمرات متنوعة في مختلف البلدان ويتوجه إليها الأفراد لحضورها مع الترفيه، بحيث تكون مجهزة بأماكن للإقامة وقاعات لحضور المؤتمرات ووسائل اتصال وخدمات كثيرة غيرها.

5- السياحة الرياضية: وهي تشمل توفر جميع المستلزمات لهذه السياحة سواء أكانت داخلية أم خارجية، فيسافر إليها السواح لقضاء أوقات ممتعة، وتشمل اماكن التزلج على الجليد وركوب الامواج، اذ تعد سواحل العالم العربي من اهم اماكن ركوب الامواج سياحة الاستجمام.

6- السياحة الترفيهية: يقوم الأفراد بالتوجه إلى الأماكن التي تتميز بجو مريح وفيها المياه والغابات الخلابة وهدف الأفراد من التوجه إليها الترفيه والاستمتاع فقط بحيث يمارس فيها الأفراد هواياتهم.

7- السياحة البيئية: وهي قيام الأفراد بالانتقال وزيارة المحميات البيئية النباتية والحيوانية من أجل عمل دراسات حولها والاطلاع على الأسرار البيئية.

أصبحت السياحة في البلاد العربية أحد الموارد المهمة في تنمية الدخل الوطني، والتحول نحو موارد بديلة ودائمة عن الثروة البترولية الناضبة، لهذا تتجه معظم البلدان العربية إلى الاهتمام بهذا القطاع وبحث السبل الكفيلة لتنشيطه وتسريع نموه، الا ان الإرهاب وأشكاله المتعددة وأهدافه الغير واضحة المعالم كان لها تأثيرا سلباً على كل القطاعات في المجتمع ومنه بالتأكيد هو قطاع السياحة، خصوصاً في عالمنا العربي ابتداء، لأن مسرح الإرهاب تم بناؤه في هذه البقعة من العالم، سواء كان بصورة متعمدة من بعض اللاعبين الأساسيين، أو من خلال ردّات الفعل التي تظهر وكأنها منظمات مبنية على أحداث محددة المعالم، ونظراً لأن اعتماد أكثر الدول العربية على السياحة، هو حجر الزاوية في اقتصاداتها، لذا فإن تأثير الإرهاب السلبي يطال جميع النواحي الاقتصادية ويظهر وبصورة فورية عندما يحدث أي عمل إرهابي، والمتأثر الرئيسي هو صناعة الفنادق والضيافة والنقل وصناعة الأطعمة، وينعكس بالتالي سلباً على جميع القطاعات إذا تضررت هذه القطاعات، حيث أن حجم الاستثمارات في هذه القطاعات يشكل نسبة كبيرة من حجم اقتصاد أية دولة تعتمد في دخلها القومي على هذه الصناعة.

ان المنافسة الحالية اصبحت بين الدول العالم التي تعتمد على السياحة في تحسين دخلها القومي، ومن هنا نلاحظ الدعم المتواصل للمجموعات المسلحة في دول الشرق الاوسط وخاصة سوريا ومصر وتونس وهي الدول السياحية العربية الاساسية والمنافسة في مجال السياحة العالمية، من اجل استمرار تدهور الوضع الامني في هذه الدول، حتى تستفيد منه الدول الاخرى في المنطقة، فقد ظهرت بعض التصرفات التي تنم عن مخطط معد مسبقا من اجل تدمير السياحة العربية، بعضها ظهر من داخل الدول العربية، من خلال المجموعات المسلحة التي بدأت تهاجم الاماكن السياحية سواء اكانت دينية واثرية او السياحة الساحلية.

واول تهديد جاء من قبل التنظيمات الاسلامية المسلحة مثل (داعش، والنصرة) لهذه السياحة من خلال اتباعه سياسة تدمير كل ما هو ديني او اثري ومهاجمة المناطق السياحية الساحلية والفنادق، وهو مخطط مرتبط بسياسة دولية منافسة تحاول تدمير قطاعات اقتصاد العالم العربي، ومنه القطاع السياحي حتى تجعل من دولها الاماكن الوحيدة للسياحة، ان تدمير داعش للاثار العراقية العام الماضي (الحضر، والنمرود) في نينوى التي تعد من اقدم الاماكن الاثرية بعمر اكثر من 7 الاف عام، وقيام التنظيم بتفجير اضرحة الانبياء والاولياء (يونس عليه السلام،) والجوامع الاثرية، كذلك احتلال داعش لاثار تدمر في سوريا التي تعود الى الملكة بلقيس ملكة تدمر، ومحاولة التنظيم الهجوم على الاثار المصرية ومنها الهجوم على معبد (الكرنك)، واخرها هو الهجوم على فندق للسياح في مدينة سوسة التونسية راح ضحيته 38 سائحا اجنبيا، ومغادرة الالاف السياح الاجانب لتونس.

هذه العمليات ضد المرافق السياحية التي تتم بطريقة ممنهجة ومخطط لها، تدل على ان هناك ايادي خفية وراء هذه الاعمال، فعلى الرغم من تبني التنظيمات الاسلامية المسلحة لهذه العمليات ضد المرافق السياحية في الدول العربية، فان هذا لا يعني عدم وجود دول كبرى تقف وراء هذه الاحداث او تستفيد منها على الاقل.

ان اغلب دول العالم وخاصة اوروبا ومنذ عدة سنوات تعاني من ازمات اقتصادية متتالية، وهي تحاول الخروج من هذه الازمات باي طريقة ممكنة، كما ان الكثير هذه الدول والقريبة من المنطقة العربية هي دول سياحية ايضا وتملك اماكن سياحية مهمة مثل تركيا فرنسا واسبانيا، الا ان السائح الغربي دائما يحاول التغيير، خاصة وان هناك العديد من السياح الهواة الغربيين الذين يحاولون الوصول الى اماكن سياحية واثرية جديدة، وبهذا فان الدول الاوربية ويعض دول المنطقة تحاول القضاء على الاماكن السياحية العربية بكل انواعها بالتالي عدم وجود منافس لها، مثلا فان تطور السياحة في اسبانيا سيما الفترة الأخيرة يمكن ان يكون مثالا لهروب السياح من المناطق الأقل أمنا نحو المناطق الأكثر أمنا، وحسب بيانات حديثة لإحدى المنظمات السياحية العالمية تأتي اسبانيا بالمرتبة الثانية عالميا من حيث حجم الإيرادات السياحية مقارنة بالناتج الداخلي الإجمالي، حيث تشكل 11%، وينسب جزء من تعافي قطاع السياحة الإسبانية من تداعيات الأزمة العالمية إلى الاضطرابات السياسية وثورات الربيع العربي التي عرفتها تونس ومصر، وهما وجهتان سياحيتان تنافسان إسبانيا، فقد استقبلت إسبانيا 9 ملايين سائح في الربع الأول من العام 2011، مما يشكل ارتفاعا بنسبة 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010، وهذه الزيادة جاءت على حساب تراجع السياحة في مصر نتيجة ثورة 25 كانون الثاني 2011، اذ تراجع عدد السياح الى مصر في شباط عام 2011 إلى 211 ألف سائح، مقارنة بمليون و14 ألفا في كانون الثاني عام 20011، أي قبل اندلاع الثورة، وتراجعت الإيرادات السياحية في شباط 2011 إلى 375 مليون دولار مقابل 825 مليونا في الشهر نفسه من 2010، ومن جانب آخر، تراجع إقبال السياح على تونس في الربع الأول من العام 2011 بنسبة 44% بفعل تداعيات انتفاضة الشعب التونسي. وقد أحدثت السلطات التونسية صندوقا بقيمة 7.8 ملايين دولار لدعم شركات الطيران التي عادة ما تضطر إلى إلغاء رحلات بسبب عدم ملء 80% من المقاعد، وفي حادث فندق سوسة قبل اسبوع غادر الالاف من السياح تونس.

وفي سوريا التي تعد من اهم المناطق السياحية في المشرق العربي، وخاصة في فترة الصيف، لوجود منتجعات سياحية ومناطق اثرية ودينية، اذ كانت سوريا قبل احداث عام 2011 وجهة السياح من دول الخليج العربية بشكل خاص، اضافة الى العراق والعديد من دول العالم، حيث يقضي ملايين السياح من العرب وغيرهم ايام الصيف في المنتجعات السياحية، او زيارة الاماكن المقدسة، الا ان العمليات المسلحة وضراوة المعارك بين المجموعات المسلحة والجيش السوري دمرت السياحة في سوريا بشكل كامل، قياسا بتونس ومصر التي لازالت تستقبل الوفود السياحية، فقد انخفضت عائدات السياحة في سوريا بنسبة 94 بالمئة مقارنة مع الفترة التي سبقت اندلاع الاحتجاجات في سوريا منتصف آذار 2011، واظهرت ارقام وزارة السياحة التي نشرتها صحيفة "الثورة" الحكومية ان المداخيل السياحية انخفضت في منافذ الإنفاق السياحي كافة بنسبة 84 بالمئة بين عامي 2012 و2011، و94 بالمئة بين عامي 2012 و2010، الانخفاض في عدد السياح ادى الى في المداخيل من 297 مليار ليرة سورية (2،97 ملياري دولار اميركي) عام 2010 إلى 107 مليارات ليرة (1،07 مليار دولار) عام 2011، وإلى 17 مليار ليرة (170 مليون دولار) حتى شهر تشرين الثاني من العام 2012، وان التراجع اثر بشكل مباشر على الصناعة الفندقية وقطاع التجارة والتسوق وقطاع النقل السياحي وبشكل غير مباشر على قطاع الزراعة والصناعة، وان الموارد السياحية كانت تمثل 12 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي للبلاد قبل بدء النزاع، في حين وفر القطاع فرص عمل لنحو 11 بالمئة من اليد العاملة، وهذا التراجع يعود الى الاعمال الارهابية التي تقوم بها المجموعات المسلحة.

كما لا يمكن تجاهل تدمير الصناعة السورية وخاصة في مدينة حلب التي تعد اكبر مدينة صناعية في المشرق العربي، اذ قامت المجموعات المسلحة بتدمير العديد من المصانع فيها وتفكيكها ونقلها الى تركيا المجاورة، من هنا يمكن ان نعرف اصرار تركيا مثلا على استمرارها في دعم المجموعات المسلحة والتي تم وضع اغلبها تحت طائلة الارهاب مثل (داعش والنصرة)، وهو من اجل تدمير الصناعة السورية وتدمير مقومات السياحة فيها حتى تصبح تركيا وجه السياح، وخاصة السياح العرب الخليجيين، وذلك لتشابه الاجواء بين تركيا وسوريا، ان الانخفاض في عائدات السياحة السورية قابله زيادة في الجاني التركي، اذ إن إيرادات السياحة التركية زادت (11.4) بالمئة في 2013 إلى (32.3) مليار دولار، وفي الربع الاول من عام 2014، فقد زادت بنسبة (3.4) بالمئة على أساس سنوي باجمالي (4.81) مليار دولار، علما إيرادات السياحة مصدر مهم للعملة الصعبة لتركيا التي تعاني من عجز ضخم في ميزان المعاملات الجارية.

كذلك ان استمرار دعم السعودية للمجموعات المسلحة، وقيام هذه المجموعات بمحاولة تدمير الاماكن المقدسة في سوريا هو لحرف بوصلة السياح نحو السعودية مباشرة، اذ ان اغلب المعتمرين العراقيين وخاصة الشيعة كانوا يذهبون للديار المقدسة عن طريق سوريا ثم الى مكة والمدينة اذ يؤدون زيارة الاضرحة المقدسة في سوريا، ولكن بعد الاحداث اصبحت الرحلات مباشرة بين العراق والسعودية، وهو سلاح ذو حدين هدفه تدمير الاضرحة الاسلامية الشيعية من جهة، ومنع اي دعم للنظام السوري قد يأتي عن طريق السياحة الدينية من جهة اخرى، وبهذا فقد جذب قطاع العمرة والحج في السعودية، من 5 إلى 6 ملايين معتمر وحاج في العام الواحد من خارج المملكة.

يعاني قطاع السياحة في العراق شللا كاملا بسبب الاوضاع الامنية وخاصة احتلال داعش الاجزاء منه وتدمير معظم المواقع الاثرية والدينية في الموصل، والازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق بسبب انخفاض اسعار النفط، والفساد المالي والاداري، وضعف الترويج السياحي، ومثل القطاع السياحي قبل 2003 نسبة 3% من اجمالي الناتج المحلي، بسبب الوضع الامني ووفرة الاماكن سياحية.

على الرغم من استقبال العراق لـ(1.5) مليون ونصف سائح بهدف السياحة الدينية عام 2010، حقق خلالها العراق وفرة مالية تقدر بمبلغ ثلاث مليار دولار، الا ان العام 2015 لم يسجل دولار واحد من قطاع السياحة الاثرية، ولم يدخل سوى 200 شخص اجنبي باعتبارهم خبراء للآثار، اذ تشكل السياحة الدينية 99% من مجوع السياحة في العراق، ويأتي 88% من السياح من دول ايران وباكستان والهند ودول الخليج العربية ولبنان، اذ تعد هذه السياحة الدينية على مدى عقود مصدرا مهما للعملة الاجنبية بعد واردات النفط، فضلا عن مساهمتها في دعم الناتج المحلي الاجمالي وميزان المدفوعات.

والعراق في ظل الفوضى العربية الحالية، والاوضاع الامنية فيه، كان من الممكن ان يكون من أكثر الدولة التي يجب ان يستثمر الوضع الأمني المستقر في أكثر من منطقة من مناطق العراق مثل كردستان العراق والمدن المقدسة في كربلاء والنجف الاشرف ويحذو حذو اسبانيا وتركيا والخليج حيث ارتفعت نسب السياح القادمين لهذه الدول هذا الصيف لتعويض النقص الحاصل في الدول المضطربة وتعد هذه فرصة لتعريف السياح الأجانب على المناطق الأثرية والسياحية والدينية والمناطق ذات الطبيعة الجميلة في شمال العراق من اجل ان نؤسس لقطاع سياحي قوي يمكن ان يساعد على زيادة الدخل الوطني وتنوعه وان يكون ظهيرا للموارد الطبيعية الأخرى.

ان العالم العربي يزخر بالأماكن التاريخية والأثرية والمقدسات الإسلامية التي تعكس مفهوماً دينياً عند المسلمين والمسيحيين في جميع انحاء العالم، لذلك على الدول العربية ان تضع الخطط للارتقاء بهذا المفهوم وادخاله في خانة صناعة الضيافة وتغليفه بطابع خدمي مميز، وتوفير البيئة الامنة والبنى التحتية اللازمة، وان تدرك حجم المخطط الذي بدأت ينفذ ضدها، فقد ادرك الاخوان المسلمين ذو التوجهات السلفية الذي استلم زمام الحكم في تونس خطورة المخطط ضدهم ومحاولة تدمير السياحة التونسية التي تعد عصب الاقتصاد التونسي، وبدأوا بحماية السياحة، وتعزيزها، وفي مصر ايضا، بدأت الدولة بحملة ضد التطرف في سيناء وباقي مناطق مصر الذي يحاول ايضا القضاء على هذه الصناعة.

* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

..........................................
1- مــــــــاهـو مفهـوم السياحة؟ اهميتهــــــا؟ تأثيرها وعـلاقـتـهـا بالمجتمع؟، على الانترنيت على موقع، www.bayt.com
2- تراجع حاد في عائدات السياحة منذ بدء النزاع في سوريا، تقرير على الانترنيت على موقع، www.syrianef.org/?p=1057
3- ايرادات السياحة مصدر مهم للعملة الصعبة لتركيا، تقرير على الانترنيت على موقع، www.skynewsarabia.com
4- مستقبل السياحة بدول الربيع العربي، تقرير على الانترنيت على موقع، www.aljazeera.net
5- محمد صادق جراد، مقومات السياحة والتنافس الدولي، على الانترنيت على موقع، www.almadasupplements.com
6- داعش يحاصر السياحة الدينية في العراق، تقرير على الانترنيت على موقع، www.kitabat.com
7- مستقبل السياحة بدول الربيع العربي، تقرير على موقع، www.aljazeera.net

اضف تعليق