شهدت زيارة الاربعين لهذا العام حضورا مميزا للصحافة العالمية التي لم تستطع ان تغفل هذه المسيرة مليونية والتي تعد اكبر كرنفال ديني في العالم، اذ شارك اكثر من (104) صحفي اجنبي من مختلف دول العالم، بحسب احصائيات الحكومة المحلية في كربلاء ومن بين أبرز هؤلاء الصحفيين لنسلط الضوء على طبيعة عملهم وما الذي اكتشفه هؤلاء الصحفيون خلال تواجدهم في كربلاء.

وكان في مقدمتهم الصحفي الامريكي (جانش تانزلي): وهو من اشهر صحفيي الولايات المتحدة الامريكية، قدم الى العراق بصحبة رئيس كنيسة احدى الولايات في اميركا وهو القس (جان شاك) حيث قطعا مسافة (100) كيلو مترا مشيا على الاقدام بعد وصولهم العراق ليتعرفا عن كثب ماذا تتضمن هذه المسيرة المليونية.

يقول رئيس الكنيسة (شاك): كان هناك اشتباه لدى الامريكيين تجاه الاسلام كان يصور ان الاسلام ديانة غير صحيحة وعلى انه دين العرب، الان انا وثقت الممارسات الدينية التي يقيمها المسلمون والتي مثلت قيم الانسانية حيث سأقوم بنقل ما شاهدته الى الشعب الامريكي في الخطبة التي القيها يوم الاحد من كل اسبوع، ما اود ان اقوله ان الشعب العراقي شعب طيب.

أما الصحفي (تانزلي) قال: رأيت الانسانية والحب واللطف بين الناس، انا لست مسلم ومع ذلك الناس يرحبون بي ويقدمون لي الطعام والشراب وكل شيء بالمجان انتظر بفارغ الصبر الرجوع الى امريكا لا نقل الى الناس ماشاهدته، انه شيء لا يصدق، انك ترى القيم الانسانية تتجسد بتصرفات الجميع نحن بحاجة لان نتعلم من هذه الطقوس.

ومن جهة اخرى التقينا بالمصور الصحفي (جورج سايد) وهو من دولة تشيلي في اميركا الجنوبية يعمل في قناة فضائية والذي حدثنا عن معاناة رحلة مجيئه الى العراق والتحديات والصعوبات التي واجهها حيث قال (جورج): عبرت خمس دول وتحملت المخاطر للمجيء للعراق وتحديدا الى كربلاء رغم انا كنا نسمع ونرى في الاعلام العربي بان هذا البلد مليء بالارهاب والتفجرات وانه اخطر بلد في العالم.

ولكن عند وصولي رأيت العكس من ذلك تماما، رأيت اشياء لم أراها في حياتي ولا أعتقد اني سأراها في بلد آخر كيف أجتمع الملايين في بلدة صغيرة وهناك الآلاف يقومون بخدمتهم، ما سر هذا الامام العظيم الذي تجتمع حوله الناس، أنه أمام الانسانية.

أجاب جورج عندما سأله المترجم عن قضية آخر الزمان وخروج السيد المسيح وظهور الامام المهدي عليهما السلام بأنا سنحارب الفساد معا.

أما المخرج الفرنسي أيفان ومصوره صلاح الدين جمعة الفرنسي من أصل مغربي، يعملان في قناة (فرانس 24) جاءا ليوثقا هذا الحدث الكبير والمسيرة المليونية الاكبر في العالم، حيث التقيتهما قبل عامان في مدينة جرف الصخر وهما يوثقان دمار تلك المدينة جراء الحرب مع داعش.

من جهة أخرى تجمع في إحدى السرادق على طريق الزائرين مجموعة من الإعلاميين والمثقفين ضمت (55) دولة منها كينيا ودول شرق افريقيا.

وفي خيمة واحدة تجتمع دول ست هي (تنزانيا، أوغندا، كينيا، برندي، رواندا ومدغشقر). وكان لقاء مع الصحفي (محسن سعادات) من تنزانيا ويقول سعادات: وصلت رسالة الامام الحسين عليه السلام الى جميع انحاء العالم بعد ان كان التعتيم الاعلامي هو الطابع الغالب سواء من قبل الحكومات السابقة او بعض الدول العربية.

ومن الجدير بالذكر فإن معظم الزوار الأجانب حاولوا توثيق هذه المسيرة المليونية لينقلوها إلى العالم وهي رسالة إعلامية أخرى تضاف إلى جهود الإعلام العالمي في توثيق ونشر أكبر مسيرة مليونية يشهدها العالم بأسره حيث أصبح من المستحيل اخفاء او غفلة مثل هذه الحدث.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0