تحددت هوية القاتل الملثم "الجهادي جون" الذي يظهر في فيديوهات تنظيم "داعش" لذبح رهائن، بأنه بريطاني من أصل كويتي يحمل شهادة في برمجة الكمبيوتر وينتمي لعائلة ميسورة الحال، ومعروف لدى الأجهزة الأمنية.

واستخدم المتشدد البالغ من العمر 26 عاما التسجيلات المصورة لتهديد الغرب وتحذير حلفائه العرب، والتهكم على الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وكانت صحيفة واشنطن بوست هي التي كشفت للمرة الأولى عن هويته نقلا عن زملاء سابقين. وأكد مصدران حكوميان أمريكيان بعد أن طلبا عدم الإفصاح عن هويتهما المعلومات.

وأصبح السفاح جون الذي ظهر في التسجيلات المصورة مرتديا ملابس سوداء ويغطي وجهه ولا يظهر منه سوى عينيه وجزء من أنفه رمزا لوحشية تنظيم ""داعش" وواحدا من أكثر الرجال المطلوبين في العالم.

وأطلق الرهائن عليه اسم جون كما أطلق عليه وعلى بريطانيين آخرين اسم ذا بيتلز.

من يكون الذباح جون؟

ولد السفاح جون الكويت وسافر إلى بريطانيا في سن السادسة وحصل على شهادة في برمجة الكمبيوتر من جامعة وستمينستر قبل أن يثير انتباه وكالة (إم. آي. 5) البريطانية للأمن الداخلي، حسبما أفاد عاصم قرشي وهو مدير قسم الأبحاث في مؤسسة كيج الخيرية التي تتولى دعم المعتقلين بتهم تتعلق بالإرهاب. بحسب فرانس برس.

وأضاف قرشي في مؤتمر صحفي بلندن، إنه يتحدث العربية بطلاقة قال إن وكالة (إم. آي. 5) حاولت تجنيده ثم منعته من السفر للخارج مما اضطره إلى الفرار للخارج بدون إبلاغ عائلته.

وقال قرشي إنه سافر إلى سوريا في عام 2012.

ولا تعلق وكالة (إم. آي. 5) علانية على هوية المتشددين أو ماضيهم خلال سير التحقيق.

المطلوب رقم واحد!

ورفضت الحكومة والشرطة في بريطانيا تأكيد أو نفي هويته واستندا في ذلك إلى أن الأمر لا يزال قيد التحقيق.

وقالت متحدثة باسم كاميرون الذي أمر أجهزة المخابرات والجنود بملاحقة القاتل "لا نؤكد أو ننفي مسائل متعلقة بالمخابرات."

وربطت السلطات البريطانية بينه وبين متشدد بريطاني آخر قتل في الصومال في هجوم بطائرة أمريكية بدون طيار.

وذكر حكم لمحكمة بريطانية مؤرخ في كانون الأول/ديسمبر 2011، أنه كان مساعدا لبلال البرجاوي أحد زعماء حركة الشباب المتشددة الصومالية وذلك وفق ما قاله شخص بحوزته حكم المحكمة.

وقالت تقارير إعلامية إنه ساعد في الإشراف على تجنيد وتدريب أعضاء جدد بالحركة.

وفي التسجيل المصور لكل وقائع الذبح كان ملثما لا يبين من وجهه سوى عينيه وطرف أنفه. وكان يضع جرابا تحت ذراعه الأيسر.

وذكرت واشنطن بوست أنه ولد في الكويت ونشأ في حي بلندن تقطنه الطبقة المتوسطة وانه كان يصلي أحيانا بمسجد في جرينتش في جنوب غرب لندن.

وقال ريتشارد والتون وهو قائد في قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة في بيان "لن نؤكد هوية أحد في هذه المرحلة أو نعطي أي تحديث للمعلومات عن سير هذا التحقيق في مكافحة الارهاب على الهواء." بحسب رويترز.

ونقلت واشنطن بوست عن أصدقاء للموازي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قولهم إنهم يعتقدون أنه بدأ في تبني الفكر المتشدد بعد رحلة سافاري في تنزانيا كانت مقررة عقب تخرجه من جامعة وستمنستر في لندن.

وهم يقولون إن الموازي وصديقين أحدهما ألماني اعتنق الاسلام اسمه عمر والاخر واسمه ابو طالب لم يتمكنوا من القيام برحلة السفاري. ففور وصولهم الى دار السلام في مايو ايار 2009 اعتقلتهم الشرطة وأمضوا في الحجز ليلة قبل ان ترحلهم السلطات.

ولم يتسن الحصول على تعليق من جامعة وستمنستر.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي مكافحة الارهاب في بريطانيا احتجزوا الموازي عام 2010 وأخذوا بصمات أصابعه وفتشوا متعلقاته.

وكان موازي قد ظهر أول مرة في فيديو بث في شهر أغسطس/آب الماضي، عندما قتل - بحسب ما بدا - الصحفي الأمريكي جيمس فولي.

ثم ظهر مرة أخرى - كما يعتقد - في لقطات فيديو تصور عمليات ذبح الصحفي الأمريكي ستيفين سوتلوف، وموظف الإغاثة البريطاني ديفيد هاينس، وسائق سيارة الأجرة البريطاني ألن هينينغ، وموظف الإغاثة الأمريكي عبد الرحمن كاسيغ، المعروف أيضا باسم بيتر.

لا نعلم متى توصلت الجهات الأمنية الأمريكية والبريطانية إلى أن الملثم الذي ظهر في لقطات فيديو قتل الرهائن هو محمد موازي من لندن.

لكننا نعلم أنه "شخصية مثيرة" بالنسبة للاستخبارات البريطانية، إم أي 5، منذ عام 2011 على الأقل، لأنه مثل في محاكمات شبه سرية في قضايا ذات صلة بالتشدد خارج الأراضي البريطانية، وفي بريطانيا.

وقد وصف موازي من قبل بأنه عضو في شبكة تضم 13 شخصا على الأقل من لندن - وأن اثنين منهم على الأقل قبض عليهما ثم أطلق سراح أحدهما. وأصبحت فرص عودة موازي إلى بريطانيا ضئيلة. بحسب بي بي سي.

وكان المسلح الملثم قد ظهر الشهر الماضي في فيديو مع الرهينتين اليابانيين هارونا يوكاوا، وكينجي غوتو، قبل قتلهما.

وبعد نشر التقرير علق شيراز ماهر، الخبير بشؤون الإرهاب ومقره بريطانيا على تويتر، "لقد كشف الاسم إذن. الجهادي جون هو محمد إموازي".

وتقدر الاستخبارات البريطانية أن هناك قرابة 500 ناشط بريطاني يحاربون إلى جانب تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1