الريع النفطي والاستبداد الشرقي

بحث في اجتماعيات الاقتصاد السياسي في العراق


ان انقضاض فئات من سكان الاكواخ، المتجمعة في هوامش المدن وخارج الحواضر المختلفــة، على الممتلكات العامة في 9 نيسان 2003 قد جاء بمثابة ثأر من السلطة المركزية المهزومة بغية استعادة جزء من الريع المستلب منها في الحقب السابقة واسترجاع ضريبة التضخم نفسها عبر صورة قاتمة عاشتها البلاد من الاحتلال والفوضى.

وعد هذا التطور اللامنضبط نتاج تاريخي لتهميش المدن وتعاظم البؤس والفقر والبطالة والجريمة فيها عبر عقود من الحروب والصراعات والحصار والعزلة الاقتصادية. ولكن من المؤسف ان هذا الانقضاض الذي جاء من هوامش وحافات المدن او من داخل المدن نفسها قـد تحول من حالة نهب وتدمير للممتلكات العامة Social Property Rights الى حالة نهب وتدمير للممتلكات الخاصة Private Property Rights والتطاول على حقوق المواطنين الفردية ولاسيما العقارية منها لتعميق حالة الثأر وتحويله من انتقام من منظومة الاستبداد الشرقية المركزية نفسها الى انتقام وثأر من المالكين العقاريين مهما صغرت ملكياتهم، لتقاسم اي شيء من الريع التاريخي المتراكم ابان الحقب الماضية بأغطية ايديولوجية باتت ملازمة هذه المرة لحالة التحول من استبداد الفرد والمنظومة المركزية الى استبداد المجتمع المهمش تحت مسمى (الدين) لتسويغ الترويع واللصوصية والانتقام من اشكال التملك الفردي في ظل صور مفزعة ومحزنة من التهجير القسري اللامشروع واللاانساني الذي تعرض اليه كثير من الاسر في حواضر البلاد المختلفة.

ان هذه الاحداث الدامية التي سادت ميادين الحياة العراقية تدفعنا الى التحري عن الجذور الاجتماعية التي افرزها الاقتصاد السياسي في العراق المعاصر وارتباط ذلك بتجدد اشكال الاستبداد الشرقي المركزي وبزوغ ظاهرة استبداد المجتمع في عهود مختلفة من الحقبة النفطية والصراع على الريع النفطي.

لقراءة البحث كاملا الضغط على ايقونة الـ pdf.

* مجلة مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية-العدد 2009/26

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
انقر لاضافة تعليق
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (دراسات)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك