النظام الحاكم في البحرين الذي يحكم أصغر دولة عربية سجل ارقاما قياسية على مستوى العالم في مجال انتهاك حقوق الإنسان وعدد المعتقلين والمهجرين وعدد من تم تجريدهم من جنسيتهم البحرينية نسبة لعدد السكان (دولة البحرين)، وحققت السلطات البحرينية أرقاما قياسية في عدد الوزراء من العائلة الحاكمة الخليفة في الحكومة برئاسة أقدم رئيس وزراء في العالم خليفة بن سلمان الذي أكمل 47 عاماً في كرسي رئاسة الحكومة حتى الآن.

عائلة الخليفة الحاكمة في البحرين تتحكم بالبلاد والعباد وتستخدم أبشع الأساليب القمعية مع كل من ينتقد أو يعارض سياستها ولو بالحراك السلمي مثل بقية الأنظمة الخليجية ولكنه الأكثر شراسة ووحشية وجلب للمرتزقة من الخارج لمواجهة المواطنين. وتلك الإنتهاكات الخطيرة والتي تصنف كجرائم ضد الإنسانية من بشاعتها، موثقة من قبل الهيئات والجمعيات الحقوقية رغم التضييق للأحداث التي شهدتها البحرين منذ عام 2011 انها انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان على يد السلطة التي قامت باعتقالات تعسفية للقيادات السياسية والشخصيات الحقوقية العالمية.

فالنظام البحريني انكشف وظهر على حقيقته كبعض السلطات الخليجية التي لا تحترم أبسط مبادئ حقوق الإنسان بمطاردتها وخطفها واعتقالها أو اغتيال المواطنين داخل البلاد وفي الخارج، كما انها لا تحترم العادات والتقاليد الاجتماعية وذلك عبر اعتقالها للنساء وتعذيبهن والتحرش الجنسي بهن كما وثقته الجمعيات الحقوقية الدولية.. مما يعتبر تجاوز لكل الأعراف والتقاليد ولكل الخطوط الحمراء.

وطالما تفاخرت سلطة البحرين كأنظمة الخليج وشعوبها باحترام العادات والتقاليد في المنطقة، والاهتمام بالأسرة والمرأة والدفاع عن العفة والشرف، لدرجة أن بعض الخليجيين يجدون في ذكر اسم المرأة وبالخصوص الأم أو الزوجة أو البنت أمرا معيبا واعتداءا على الشرف، ولكن في الفترة الأخيرة شهدت المنطقة الخليجية اعتقالات تعسفية واسعة للنساء - ومئات الأطفال - وتعرضهن للانتهاك كالتحرش حسب اعتراف بعض المعتقلات داخل مباني مؤسسات الدولة وعلى أيدي موظفين رسميين ولكن الشعوب لم تتحرك!.

أين الغيرة لدى الشعوب ام ينبغي على كل فرد السكوت والانتظار إلى أن يتم اعتقال امرأة من أهل بيته لربما يتحرك؟.

فقد قامت سلطة البحرين باعتقالات تعسفية للقيادات السياسية مثل المعتقل حسن المشيمع والشيخ علي سلمان وغيرهم، والشخصيات الحقوقية العالمية كالمعتقل عبدالهادي الخواجة ونبيل رجب وغيرهم.

ولقد تجاوز عدد المعتقلين في البحرين 5 آلاف معتقل، من رجال ونساء بسبب التعبير عن الرأي والنشاط الحقوقي والمشاركة في المظاهرات السلمية. وسجلت سلطات البحرين الرقم الأول في عدد السجناء المعتقلين في دول العالم نسبة لعدد السكان، وقد تعرض المعتقلون والمعتقلات في السجون للتعذيب بأنواعه الوحشية لدرجة القتل حيث سقط العشرات منهم ضحايا مثل: منهم: حسن الحايكي، عبدالكريم فخرواي، زكريا العشيري وجعفر الدرازي، ومحمد مشيمع، وجابر العليوات وغيرهم فاثار التعذيب موجودة على جسم الضحايا.

كما تم إعدام عدد من المعتقلين عبر إصدار أحكام قضائية من محاكم تفتقد أبسط المعايير الدولية والشفافية ضد: سامي المشيمع وعلي السنكيس وعباس السميع، وقتلهم بالرصاص.

وتم اعتقال مئات الأطفال نحو 500 على أن الرقم غير مؤكد نتيجة خوف الأهالي من الإبلاغ عن عملية الاعتقال خشية من السلطة، بالإضافة إلى اعتقال مئات النساء منذ 2011 حيث وثقت المنظمات الحقوقية “حالات كثيرة من تعرض النساء لانتهاكات خطيرة، من بينها الاعتداءات الجنسية والتحرشات والتعرية الكاملة، ولمس أجزاء من أجسادهن والكلام البذيء والتهديد بالاغتصاب من قبل ضباط في جهاز الأمن الوطني أو وزارة الداخلية”. وقد تحدثت الناشطة الحقوقية ابتسام الصايغ وكذلك الناشطة المعتقلة ريحانة الموسوي وغيرهما عن بعض تلك الانتهاكات القاسية والمؤلمة ومنهن: فوزية ماشاء الله ونجاح يوسف واميرة القشعمي وفاتن حسين وهاجر منصور ومدينة علي وفاطمة علي وحميدة جمعة وزكية البربوري ومنا حبيب وايمان علي وآمال علي ومن تم الإفراج عنهن بعد سنوات من الاعتقال التعسفي.

والسلطات البحرينية تقوم بسحب الجنسية من مئات المواطنين الأصليين الذين جذورهم تمتد لسنوات طويلة أكثر من العائلة الحاكمة، فهم لا يعرفون غير هذا الوطن الذي ولدوا على ترابه. كما انها تلاحق النشطاء والحقوقيين والمعارضين في الخارج باتهامات كيدية مزيفة كما حدث مع اللاعب حكيم العريني الذي تم احتجازه في تايلند لنقله للبحرين.

ملف انتهاك حقوق الإنسان في البحرين ودول الخليج يتسع في ظل سكوت دول العالم وبالخصوص الغرب عن تجاوزات سلطات البحرين التي تحاول أن تقدم الكثير من التنازلات التي تخدم مصالح بريطانيا وأمريكا بالخصوص وبالخصوص القواعد العسكرية، لتستمر في سياسة التغيير الديمغرافي عبر التجنيس وجلب مرتزقة من العسكر لقمع الشعب البحريني الأصيل، واعتقال قادة الأحزاب والجمعيات السياسية والحقوقية وإغلاق وحظر الجمعيات السياسية المعارضة وكذلك الصحف الحرة، مما جعل البلاد يغرق في ظلام الفوضى والفساد والاستبداد.

ما هي الحلول للأزمة البحرينية، وأين مفاتيح الحلول؟

المشكلة في النظام الحاكم الذي يعتقل قادة ورموز الحركات والجمعيات السياسية والحقوقية ولا يوجد حل في ظل تغييب هذه الشخصيات خلف قضبان السجون ورفض الإعتراف بهم ومطالبهم التي بسببها قامت باعتقالهم الحل بالاستماع وتفهم مطالب الشعب وتحقيق رغباته لتشييد وطن حضاري للجميع قائم على العدالة والحرية والتعددية حسب دستور جديد يمثل الأمة الشعب. شعب البحرين الأصيل شعب واعي ويملك تجربة طويلة في العمل السياسي والحراك الشعبي والثورات وقدم تضحيات كبيرة وهو حريص على وطنه اكثر من اي جهة اخرى وبالخصوص في السلطة، فهو يستحق ان يقرر مصيره بنفسه.

تحية لكل المعتقلين الشرفاء والأحرار ومنهم القيادات والرموز السياسية والشخصيات الحقوقية وكل معتقل حر فهو رمز وطني ومحل الاعتزاز، وكذلك للمعتقلات في سجون النظام البحريني بسبب التعبير عن الرأي والنشاط الحقوقي والمشاركة في المظاهرات السلمية، تحية إكبار لعوائل الشهداء والمعتقلين الحرية للمعتقلين والمعتقلات.

لابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر.. الحرية قادمة.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

9