لا يمكن للسعودية أن تغيّر من نهجها المعادي للشيعة مهما بذلت من الجهود كما تدعي؛ لان هناك موروثات تاريخية تحول دون تحقيق هذا الغاية. لعل نظام ديني قائم على الفتاوى التكفيرية من الصعوبة معه إيجاد منافذ يمكن أن الولوج منها خصوصا أن بعض هذه الفتاوى مازالت تلقى تأييداً سعودياً حُكاماً ومواطنين عاديين.

وجود دعوات عند بعض السياسيين السعوديين اليوم للحد من ظاهرة التطرف المذهبي انما جاءت نتيجة ضغوط خارجية مع محاولة لشق وحدة الصف من خلال تكرار نغمة تقسيم المذهب الشيعي إلى عربي وفارسي وغيرها من النظريات القديمة ذات الغطاء الجديد.

ولعل مجزرة "العوامية" انما هي امتداد طبيعي لمجازر آل السعود بحق أنصار أهل البيت عليهم السلام، واخُتير لها أن تكون في موسم الحجيج. الغريب في الأمر في وقت أصبحت فيه الوصول إلى المعلومة من خلال ضربة بسيطة على زر الحاسوب أو الموبايل، فان هناك تكتم اعلامي عربي على ما يحدث لشيعة المنطقة الشرقية، وهو ما فسر أنها مباركة عربية على اضطهاد شعب يسعى للمساواة في الحقوق والواجبات.

ربما تبعية اغلب وسائل الإعلامي العربية وخضوعها للمال السعودي، ومحاول خلط الأمر على ما يحدث هناك هي إجراءات لمكافحة الإرهاب. وفي المقابل هناك صمت غربي من قبل دول تدعي حماية الأقليات وحقوق الإنسان لاسيما الدولة المصنفة على أنها رقم واحد في المناداة بحقوق الإنسان وهي أمريكا التي نصبت نفسها راعية وحماية للبشر ومصدر إشعاع لبقية شعوب العالم.

اليوم هذه الدولة التزمت الصمت، وأصيب رئسيها "ترامب" صاحب اللسان الطويل بخرس. والمعروف عن الرجل ميله نحو المال وطالما كان يراوده يحلم باستحواذ على مقدرات الدولة الخليجية الثرية. وقد تخرج أمريكا لتوضح أن الإجراءات السعودية هذه جاءت للدفاع عن نفسها ضد تهديدات خارجية " إيرانية ".

الرئيس "ترامب" يحاول إبعاد الأضواء عن منطقة الخليج وانتهاكات الدولة الحليفة له من خلال إطلاق التصريحات النارية من ضرب كوريا الشمالية وفنزويلا.. ربما السلم العالمي مهدد من قبل هذه الدولة الأمريكية التي تعاني من مشكل سياسية واقتصادية جعلها في شغل عن التفكير في محاربة الولايات المتحدة الأمريكية. ولعل تقرير وزارة الخارجية الامريكية الاخير حول الحريات الدينية لمْ يُشر إلى انتهاكات التي تمارسها الاجهزة السعودية ضد الشيعة.

مجزرة "العوامية" هي امتداد لما ارتكبَ من مجازر في حلبجة والبوسنة والأرمن، ولكن المشكلة أن سكان هذه المنطقة هم من محبي أهل البيت علهم السلام وهولاكو حليف وصديق لأمريكا وجماله تحمل براميل البترول الذهب.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0