خطاب الامبراطور الياباني اكهيتو-83 عاما- الذى ألمح فيه رغبته في التنازل عن العرش بسبب تقدمه فى السن وخشيته من عدم قدرته على القيام بواجباته الرسمية، مايزال محط اهتمام اعلامي وشعبي واسع، فهذا الحدث النادر الذي اثار الكثير من الجدل والتكهنات عده البعض فى خطوة غير مسبوقة فى تاريخ اليابان الحديث، حيث لم يسبق لأي امبراطور أن تنازل عن العرش خلال الـ200 سنة الماضية.

ومع أن تنازل الملك عن العرش لولى عهده وكما تنقل بعض المصادر، يعد اجراء معروفا ومعمولا به فى العديد من دول العالم، الا أن الوضع فى اليابان يعد مختلفا الى حد كبير نظرا لعدة أسباب، أولها خصوصية المجتمع الياباني وتفرده بمحددات وتقاليد ثقافية تجعل الحديث عن الشأن الامبراطورى من الموضوعات الحساسة، وثانيها المكانة والاحترام الذين تتمتع بهما العائلة الامبراطورية فى اليابان بشكل عام، والمكانة الخاصة التى يتمتع بها الامبراطور الحالي، الذي استطاع ان يغير الكثير من الامور والمعتقدات القديمة أما ثالث الأسباب وأهمها على الإطلاق فهو الدستور الذى يمنع الامبراطور من التنازل عن العرش خلال حياته ويلزمه بالبقاء فى المنصب حتى الوفاة، بل ويحدد الاسباب التى تجيز نقل بعض المهام والصلاحيات لولى عهده، ولعل ذلك هو السبب وراء الاهتمام الإعلامى المكثف فى الداخل والخارج بالخطاب الذى لم تتعد مدته عشر دقائق.

وحرص المواطنون اليابانيون على مشاهدته بشغف عبر الشاشات العملاقة فى الشوارع والميادين، خاصة وأنها المرة الثانية التى يتحدث فيها الامبراطورمباشرة للمواطنين، حيث كانت المرة الأولى عام 2011 عقب كارثة الزلزال والتسونامى الذى ضرب شمال شرق اليابان وتسبب فى كارثة التسرب الاشعاعى فى فوكوشيما، وهى إجمالا المرة الثالثة فى تاريخ اليابان الحديث فيما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث سمع اليابانيون لاول مرة صوت والده الامبراطور هيروهيتو عبر الراديو عام 1945 معلنا هزيمة بلاده فى الحرب واستسلامها بلا شروط.

وعبر إمبراطور اليابان أكيهيتو عن رغبته في التخلي عن عرش اليابان خلال الأعوام القليلة المقبلة، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمي. وأفادت هيئة الإذاعة اليابانية بأن الإمبراطور الذي يعاني من مشكلات صحية، قد أعرب عن نيته عدم الاستمرار إمبراطورا للبلاد في ظل عدم قدرته على القيام بواجباته بشكل كامل.

ونفى المتحدث باسم القصر وجود أي خطة رسمية للإمبراطور للتنازل عن العرش، وفي حال تنازل أكيهيتو، سيتعتلى الأمير ناريهيتو البالغ من العمر 56 عاما، العرش رسميا كإمبراطور جديد لليابان. وتغيير قانون العائلة الإمبراطورية، التي تحدد قواعد خلافة الإمبراطور، يتطلب موافقة البرلمان الياباني. وعلى الرغم من نفي قاطع للتقارير من جانب المتحدث باسم القصر الامبراطوري شينيتشيرو ياماموتو، إلا أن وسائل الإعلام اليابانية اهتمت بشدة بتقارير رغبة الإمبراطور في التخلي عن العرش.

ويشير المراقبون كما تنقل بعض المصادر، إلى أنه رغم التكهنات والتسريبات التى سبقت الخطاب حول نيه اكهيتو التنازل عن العرش، فقد جاء الخطاب خاليا تماما من كلمة التنازل أو التقاعد، وذلك تفاديا لخلق مشكلة قد تضعه فى مواجهة مع الدستور الذى لا ينص على الطرق القانونية المتبعة لمثل هذه الخطوة ولا لمجرد التعبير عنها بشكل علنى، ليأتى الخطاب فى صورة تلميح واشارة للحكومة والبرلمان ببحث الطرق القانونية اللازمة لتعديل الدستور لتلبية هذه الرغبة. وهو أسلوب طالما اتبعه الامبراطور على مدى العقود الماضية لتوضيح آرائه السياسية بهدوء وتأن. ومن هنا كان رد رئيس الوزراء شينزو آبى بأنه يأخذ كلام الامبراطور بجدية وأن حكومته بصدد دراسة ما يمكن عمله. وهى اجابة عامة غير محددة تعكس المأزق الذى تواجهه حكومة آبى، المعرضة لتلقى اللوم اذا أيدت تنازله عن العرش استجابه لرغبته الشخصية التى تحظى بتأييد الرأى العام المتعاطف معه طبقا لما تظهره الاحصائيات، وأيضا اذا حاولت عرقلة ذلك استجابة لاعتراضات التيار المحافظ داخل المجتمع. وهو ما يعنى أن المؤيدين والمعارضين سيكونون حذرين بشدة كى لا تؤدى هذه الخطوة للتأثير على العائلة أو على قضية وراثة العرش بحيث تضعها فى مرمى التجاذبات السياسية مستقبلا.

إمبراطور النهضة

وفي هذا الشأن فقد استطاع الإمبراطور الياباني أكيهوتو أن يكسب حب شعبه على مر قرابة 27 سنة من اعتلائه العرش، وذلك نتيجة لتحديثه النظام الإمبراطوري واقترابه من عامة الشعب وتمرده على تقاليد أسرته المالكة. غير أن الإمبراطور الذي تخطى الثمانين من عمره يريد أن يخرق من جديد القوانين الملكية، حيث أبدى رغبة في ترك منصبه. ونجح أكيهيتو إمبراطور اليابان الخامس والعشرون بعد المئة، في تحديث النظام الإمبراطوري الياباني المتصلب بخطوات صغيرة، ونشر في الوقت نفسه رسالة سلام، رافضا النزعة القومية التي سادت في الحرب العالمية الثانية.

والرجل الثمانيني، وريث أقدم أسرة حاكمة في العالم، تقول الأسطورة أنها تعود إلى 2600 عام ويرجع المؤرخون أصولها إلى القرن السابع الميلادي، قام بخطوة جديدة في تحديث هذا النظام عبر تمهيد الطريق لبحث إمكانية تخلي الإمبراطور عن العرش وهو أمر محظور حاليا. ولد أكيهيتو في 23 كانون الأول/ديسمبر 1933 بينما كانت اليابان في أوج حملاتها العسكرية في آسيا. وقد كان في الـ11 من العمر عندما نزعت صفة الألوهية عن والده بعد الاستسلام الياباني في آب/أغسطس 1945.

وعندما اعتلى العرش خلفا له في 1989، التزام الإمبراطور بتواضع وحكمة "وظائف تمثيل الدولة" بصفته "رمز الأمة ووحدة الشعب"، كما ينص عليه الدستور السلمي لما بعد الحرب الذي يحرم الإمبراطور من "سلطات الحكم". وقد سعى لأن يكون أقرب إلى الشعب وهو يتمتع باحترام غالبية اليابانيين. وأكيهيتو المتحفظ بطبيعته والملزم بموجب الدستور عدم الخوض في الأمور السياسية، تمكن من توسيع هذه الحدود وتمرير بعض آرائه بمهارة خلال ثلاثة عقود من حكم سمي "هيسي" أي "استكمال السلام".

وكتب ماساياسو هوساكا، الذي ألف كتابا عن أكيهيتو ووالده هيروهيتو، أن الرجل الذي رفض عبادة الإمبراطور أو تمجيده "لا يؤمن بنزعة قومية غير متسامحة". وأضاف "لا أعتقد أننا عرفنا إمبراطورا على هذه الدرجة من النزاهة والإنسانية". وكان أحدث أثرا كبيرا عندما عبر عن "ندم عميق" للأعمال التي ارتكبتها اليابان في القرن العشرين بينما كانت حكومة شينزو تعزز صلاحيات القوات المسلحة.

وطوال حكمه، سعى إلى تضميد الجروح التي خلفتها الحرب عبر زيارات إلى مواقع ارتكب فيها الجيش الياباني تجاوزات، من الصين إلى الفيليبين مرورا بجزيرتي سايبان وبالاوس مع زوجته الأنيقة ميشيكو. وحتى قبل أن يعتلي العرش، خرق التقاليد بزواجه في 1959 من ميشيكو شودا التي تنتمي إلى عامة الشعب، وهي ابنة تاجر حبوب التقاها في ناد لكرة المضرب وكانت تدرس في مدرسة للكاثوليك في طوكيو. بحسب فرانس برس.

وبموجب التقاليد اليابانية، فصل أكيهيتو في سن الثالثة عن والديه الإمبراطور هيروهيتو والإمبراطورة ناغاكو وعاش "حزينا وفي عزلة"، كما قالت الأمريكية اليزابيث غراي فاينينغ التي كانت مدرسته بعد الحرب. وبعد ذلك، درس أكيهيتو، الذي كان يهوى علم النبات وعلم الحياة البحرية والسمك ويتابع باهتمام كبير قضايا الطاقة والبيئة، العلوم السياسية في جامعة غاكوشين اليابانية العريقة. وقال كينيث روف الخبير في الشؤون اليابانية في جامعة بورتلاند إن "أهم إرث سيتركه أكيهيتو وميشيكو هو استخدام مزايا هيبتهما الإمبراطورية في خدمة أعضاء أقل شأنا في المجتمع الياباني". وعلى مر السنين وبسبب مشاكل صحية، طرح أكيهيتو تساؤلات عن مستقبله. وقال "من دواعي سروري إنني اليوم في صحة جيدة (...) لكنني أرى حالتي تتراجع تدريجيا وأشعر بالقلق من الصعوبة في أداء وظائفي كرمز للدولة"، مشيرا إلى سنه وضرورة أداء واجباته بالكامل.

وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.اتش.كيه) ذكرت أن اكيهيتو الذي خضع لجراحة في القلب ولعلاج من سرطان البروستاتا يريد التخلي عن العرش في غضون سنوات قليلة وهي خطوة لم تحدث من قبل في تاريخ اليابان الحديث. وينص دستور اليابان على أن الإمبراطور رمز للدولة ووحدة الشعب ولا يملك سلطة سياسية. وكان الإمبراطور يعتبر إلها في يوم من الأيام. ويقول خبراء إن اكيهيتو يؤمن بشدة بأن أداء الإمبراطور لواجباته على نحو كامل جزء لا يتجزأ من دوره الدستوري. وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحفيين إن من الضروري التفكير في الخطوات التي يمكن اتخاذها في ضوء سن الإمبراطور والأعباء المترتبة على واجباته الرسمية. وقوبلت الفكرة بمعارضة وسط القاعدة المحافظة لآبي والتي تخشى أن يمتد النقاش حول مستقبل العائلة الإمبراطورية إلى مسألة السماح للنساء بوراثة العرش وهي نقطة مرفوضة تماما بالنسبة للمحافظين. وناروهيتو له ابنة واحدة. ولا يحق للإناث وراثة العرش في اليابان لذا فإن الولاية ستنتقل بعد ناروهيتو إلى شقيقه الأمير اكيشينو ثم إلى ابن أخيه هيساهيتو البالغ من العمر تسع سنوات. وهذا هو ثاني خطاب للشعب يلقيه اكيهيتو عبر الفيديو وكان الأول بعد زلزال ضخم وتسونامي وأزمة نووية هزت شمال شرق اليابان في مارس آذار 2011.

ولي العهد

الى جانب ذلك وعندما عرض ولي العهد الياباني ناروهيتو الزواج على ماساكو أوادا التي كانت مترددة في قبول عرضه وعدها بأن يحميها بكل ما أوتي من قوة لكنه قد يجد صعوبة في الوفاء بوعده إذا تخلى والده الإمبراطور أكيهيتو عن العرش - كما هو متوقع - ووجدت المرأة التي عانت للتكيف مع الحياة الملكية نفسها إمبراطورة للبلاد.

ولمح الإمبراطور أكيهيتو (82 عاما) - الذي استطاع مع زوجته الإمبراطورة ميتشيكو أن يأسرا قلوب اليابانيين بالدفاع عن المحرومين والعمل على مداواة جروح الحرب العالمية الثانية - في خطاب تلفزيوني إلى أنه قد يتخلى عن العرش بسبب تقدمه في السن. ورغم أن ناروهيتو (56 عاما) ينظر له على أنه جاهز للخلافة واضطلع بالفعل بمهام رسمية أكثر فإن زوجته ماساكو (52 عاما) التي رفضت عرضه للزواج مرتين خلال رحلة طويلة بدأت قبل قرابة ثلاثين عاما وجدت صعوبة في لعب دور زوجة ولي العهد.

وخاضت ماساكو - التي تلقت تعليمها في جامعة هارفارد وتخلت على مضض عن مشوار مهني كدبلوماسية لتتزوج - معارك مع الاكتئاب لأكثر من عقد فيما كانت تكافح للتكيف مع الحياة في القصر الإمبراطوري ومع الضغوط لإنجاب ابن. ولا يمكن لابنتهما أيكو البالغة من العمر 14 عاما أن تجلس على العرش بموجب قوانين الخلافة التي تقصر هذا الحق على الذكور. وفي عام 2012 أقرت ماساكو التي أمضت جزءا كبيرا من حياتها في الخارج وتتكلم عدة لغات بأنها تعاني من مرض مرتبط بالضغط النفسي منذ فترة طويلة. ولا تظهر ماساكو في العلن إلا على فترات متقطعة.

ويقول كينيث روف وهو أستاذ في جامعة ولاية بورتلاند ومؤلف كتاب (ذا بيبلوز إمبيرور) "الشعبية الإمبراطورية عادة ما تكتسب من خلال تأدية مهام عامة خلال فترة الحكم." وتابع قوله "إذا قام ناروهيتو بذلك فلا يوجد سبب للاعتقاد بأنه سيحظى باحترام أقل من والده. لكن التكهن بشأن الوضع في حالة ماساكو أكثر صعوبة." وأوضح ناروهيتو أنه سيواصل عمل والده في تذكير الناس بأهمية السلام حتى في الوقت الذي يتحرك فيه رئيس الوزراء شينزو آبي لإعادة صياغة تاريخ الحرب بنبرة أقل ميلا للاعتذار.

لكنه معروف بدفاعه الحماسي عن ماساكو التي اختفت عن أنظار الرأي العام في 2003 بعد إصابتها بنوع من الطفح الجلدي وما وصف بعد ذلك باضطرابات في التكيف. وفي 2004 نشب خلاف علني نادر بين ناروهيتو والبلاط الإمبراطوري المسؤول عن تنظيم أنشطة الأسرة الإمبراطورية بعدما قال إن ماساكو التي كانت تأمل في استخدام خبرتها الدبلوماسية وهي زوجة لولي العهد "استنزفت طاقتها بالكامل" في محاولتها للتكيف مع حياة القصر. وقال "نعم كانت هناك محاولات لطمس مسيرة ماساكو المهنية وشخصيتها المتأثرة بهذه المسيرة." بحسب رويترز.

واستمر دفاع ناروهيتو على مدى الأعوام التي شهدت أيضا انتقاد صحف لزوجته لتجنبها الظهور. في 2008 طلب ناروهيتو قدرا من التفهم قائلا "ماساكو تواصل بذل كل جهودها بمساعدة المحيطين بها." وتتضمن واجبات الإمبراطور حضور المراسم الدينية وافتتاح جلسات البرلمان لكن أنشطة الرعاية الاجتماعية باتت تحظى بقدر كبير من الأهمية.

أبرز المحطات

ولد أكيهيتو في اليابان عام 1933، حينما كانت اليابان في ذروة تجربتها الحربية قبل الحرب العالمية الثانية، وكان يبلغ من العمر 11 سنة حينما انتهت الحرب بهزيمة اليابان واستسلامها للحلفاء، تخلى والده عن صفته الإمبراطورية التي تجعل منه "نصف الإله" بشكل مفاجئ، اثناء احتلال اليابان، وشجع ذلك أكيهيتو الذي كان وليا للعهد على تبني فكرة أن يكون رمزا وطنيا فيما بعد، لتوحيد اليابانيين في ظل ما خلفته الحرب، وصل إلى العرش بعد وفاة والده الإمبراطور هيروهيتو، وذلك في السابع من كانون الثاني يناير عام 1989

كان يبلغ من العمر 55 عاما حينما نصب إمبراطورا لليابان خلفا لوالده وقضى 27 عاما على عرش اليابان، يؤدى مهامه الإمبراطورية دون كلل رفقة زوجته الإمبراطورة ميشيوكو (81 سنة)، تتمثل المهمة الأساسية لإمبراطور اليابان في التوقيع على المعاهدات والقوانين، واستقبال السفراء، وحضور الحفلات الرسمية، وتمثيل الدولة.

في عام 2003 خضع لعملية جراحية لإزالة سرطان البروستات، وعملية جراحية أخرى عام 2012، عام 2009 أعنت وكالة القصر الإمبراطوري في اليابان اجراءات جديدة، تهدف للتخفيف من أعباء وسؤوليات الإمبراطور، نظرا لتقدمه في السن وكان ضد تقليص مهام الإمبراطور، لكنه مثل والده هيروهيتو، إذ تبنى سياسة تحديث المؤسسة الإمبراطورية، ذات التقاليد العريقة والصارمة في تولي العرش أو التنازل عليه. بحسب بي بي سي.

كان زواجه عام 1959 من ابنة ثري ياباني، أول خروج عن تلك التقاليد، وأصبح أول إمبراطور في تاريخ اليابان يتزوج من فتاة من عامة الناس، تحايل بطريقته الخاصة للتعبير عن آرائه، بسبب القانون الإمبراطوري الذي يحظر على الإمبراطور الإدلاء برأيه في القضايا العامة، خاصة تلك الآراء المتعلقة بمعاداته للشعور الوطني والقومي، في عام 1992 قام بزيارة تاريخية للصين، حيث قتل فيها الملايين أثناء الحرب، لكنه لم يتمكن من زيارة كوريا الجنوبية، بسبب مسائل عالقة بين البلدين، تتعلق بقضايا تاريخية منذ الحرب العالمية الثانية. قام الإمبراطور بـ27 زيارة رسمية لعدد من الدول، و50 زيارة أخرى غير رسمية عبر العالم آخر زيارة له كانت للفلبين، التي قتل فيها أثناء الحرب العالمية الثانية 1.1 مليون فلبيني، ونحو 518 ألف جندي ياباني، دعا إلى أن تفكر اليابان كثيرا في تجربتها العسكرية، واعتدائها على عدد من مناطق آسيا، قبل وبعد الحرب العالمية الثانية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1