أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن القوات الأميركية ألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، بعد أشهر من الضغط عليه بسبب اتهامات بتهريب المخدرات وعدم شرعية الحكم. وتعرض ميناء لاغوايرا بالقرب من كاراكاس، وهو أحد أكبر مواني البلاد، ولكنه لا يستعمل لتصدير النفط، لأضرار بالغة...

كشف تقرير عن توقعات أسعار النفط مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بعدما شنّت واشنطن ضربة واسعة النطاق على العاصمة كاراكاس، وإعلانها اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته. ورصد التحليل الصادر عن شركة أبحاث الطاقة "إنرجي أوتلوك أدفايزرز" الأميركية، اليوم السبت 3 يناير/كانون الثاني، 5 توقعات لأسواق النفط على خلفية تطورات الأوضاع في كاراكاس، وتبعاتها على الأسواق العالمية.

وأكد التقرير، الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن الوضع لا يزال مجهولًا في الوقت الحالي ومن غير المعروف من يسيطر على فنزويلا حاليًا، ولكن توقعات أسعار النفط مبنية على افتراض تغيير في النظام الحالي.

وتوقّع التقرير أن تكون التطورات الأخيرة ذات تأثير محدود ومؤقت في أسواق النفط، ولا سيما أن الهجوم كان متوقعًا منذ سنوات، وسوق النفط قد اعتادت على التقلبات الكبيرة في صادرات فنزويلا، فضلا عن اختيار يوم السبت لتنفيذ العملية عمدًا بهدف تقليل التأثير في الأسواق المالية.

أسعار النفط وفنزويلا

حول توقعات أسعار النفط وفنزويلا، أشارت "إنرجي أوتلوك أدفايزرز" إلى أنه في حال تغيير نظام مادورو؛ فإن النفط في فنزويلا مقبل على عدد من التحولات خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة يمكن تلخيصها في الآتي:

تخفيف أو رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا، ومن المتوقع أن تستفيد منه شركة شيفرون.

زيادة صادرات الولايات المتحدة من النافثا إلى فنزويلا؛ ما سيفيد منتجي النفط الصخري الأميركيين.

استقرار إمدادات النفط الفنزويلية.

زيادة متواضعة في الصادرات الفنزويلية، لتتجاوز قليلًا مليون برميل يوميًا.

عودة شركات النفط العالمية الكبرى إلى الأسواق الفنزويلية.

وعلى المدى الطويل، توقع التقرير أن تُسهِم التعديلات المحتملة بالتشريعات الفنزويلية في تعزيز الاستثمار الأجنبي بقطاع النفط.

وشدد التقرير على أن أي زيادة فعلية في الطاقة الإنتاجية للنفط ستحتاج إلى عدة سنوات لتتحقق، مشيرًا إلى أن الارتفاع المحتمل بإنتاج النفط في فنزويلا يعد إضافة إيجابية للإمدادات العالمية، دون أن يؤدي إلى تأثير سلبي في أسعار النفط. وتأتي الزيادة المحتملة في ضوء استمرار نمو الطلب العالمي على النفط من ناحية، وضرورة تعويض النضوب في الإنتاج من الحقول الناضجة حول العالم من ناحية أخرى.

إنتاج النفط في فنزويلا

لم يتأثر إنتاج النفط في فنزويلا وتكريره، في أعقاب الهجوم الأميركي؛ إذ تعمل شركة النفط الحكومية بشكل طبيعي اليوم السبت 3 يناير/كانون الثاني، ولم تتعرض منشآتها لأي ضرر جراء الضربة الأميركية التي استهدفت إخراج رئيس البلاد.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن القوات الأميركية ألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، بعد أشهر من الضغط عليه بسبب اتهامات بتهريب المخدرات وعدم شرعية الحكم. وتعرض ميناء لاغوايرا بالقرب من كاراكاس، وهو أحد أكبر مواني البلاد، ولكنه لا يستعمل لتصدير النفط، لأضرار بالغة. وأعلن ترمب في ديسمبر/كانون الأول فرض حصار على ناقلات النفط التي تدخل البلاد أو تغادرها، وصادرت الولايات المتحدة شحنتين من النفط الفنزويلي.

ودفعت الإجراءات الأميركية العديد من مالكي السفن إلى تغيير مسارها بعيدًا عن المياه الفنزويلية؛ ما أدى إلى زيادة سريعة في مخزونات شركة النفط الفنزويلية "بي دي في إس إيه" (PDVSA) من النفط الخام والوقود. واضطرت شركة النفط الفنزويلية، مؤخرًا، إلى إبطاء عمليات التسليم في المواني وتخزين النفط على ناقلات لتجنب خفض إنتاج النفط الخام أو عمليات التكرير.

صادرات النفط الفنزويلي

تعد الصين الخاسر الأكبر من تراجع صادرات النفط الفنزويلي، إذ تستحوذ على حصة تزيد على 80% من صادرات كاراكاس، حيث أوقفت بكين وارداتها مؤخرًا من فنزويلا، مع لجوئها إلى زيادة المشتريات من النفط الثقيل الكندي المجاور.

وانعكس هذا على صادرات النفط الفنزويلي المنقولة بحرًا؛ إذ تُظهر بيانات وحدة منصة الطاقة، تراجع واردات الصين من النفط الفنزويلي خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضيين. وظلت تدفقات صادرات النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة مستمرة خلال هذه المدة، لتسجل، على سبيل المثال، 203 آلاف برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، و168 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي 8 ديسمبر/كانون الأول.

صادرات فنزويلا من النفط الخام

يُشار إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في العالم؛ بما يتجاوز 303 مليارات برميل، أو ما يمثّل 20% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، بحسب تقديرات منظمة أوبك. ويروّج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى أن صراع الولايات المتحدة مع بلاده يستهدف السيطرة على احتياطيات النفطية الهائلة، في حين تنفي إدارة ترمب ذلك وتتهم حكومته بتمويل الإرهاب، ودعم تجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية، فضلًا عن تخلفها عن سداد ديون لشركات النفط الأميركية بمليارات الدولارات.

اضف تعليق