بعد أشهر من المحاولات الرامية التي سعت بها اسرائيل لتعطيل الاتفاق النووي مع ايران، بما في ذلك تنديد نتنياهو به أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأمريكي في مارس آذار، فشلت اسرائيل في الاستفادة من مكانتها لدى الولايات المتحدة أقرب حلفائها بعد عقد الاتفاق الذي قابلته اسرائيل بامتعاض شديد ومخاوف كبيرة.

فمنذ الساعات الاولى على الإعلان عن اتفاق نووي بين إيران والقوى الست حتى علا صوت الجماعات الموالية لإسرائيل مدويا في واشنطن محذرا الكونغرس الأمريكي من مشكلات في مستهل حملة ضغط محمومة.

فقد أخذت التوترات بين ايران وإسرائيل مسارا تصاعديا، بعد أن توصلت ايران الى اتفاق مع القوى العالمية بشأن ملفها النووي الذي عمق الخلافات بين اسرائيل وواشنطن على نحو غير مسبوق، لذلك احس الإسرائيليون بان أمريكا اخذت في العمل خارج السياق الإسرائيلي، خصوصا ان أمريكا قد أصابها التذمر من مطالب إسرائيل المدللة المدعومة من الكونغرس الأمريكي المرتهن بلوبيات الضغط اليهودي.

ويرى الكثير من المحللين ان نفوذ الجهات الموالية لإسرائيل في الكونغرس سيلعب دورا مهما في تحديد مصير الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا بعد أشهر كثيرة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا، لكن من غير المتوقع أن تجرى عمليات تصويت للكونجرس على الاتفاق -الذي لقي انتقادا أوليا لاذعا من المشرعين الجمهوريين- قبل سبتمبر أيلول. غير أن فرص تمكن المشرعين الأمريكيين من تعطيل الاتفاق محدودة بغض النظر عن الضغط الإٍسرائيلي، لذا سيستهدف بعض الضغط الاعضاء اليهود بالكونغرس ممن سيكون لهم اصوات مؤثرة في النقاش القادم. واثنان من هؤلاء الاعضاء لم يعلنا بعد موقفهما وهما السناتور بنيامين كاردين الديمقراطي البارز بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والسناتور تشارلز شومر ثالث اهم عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ.

وبالإضافة إلى الضغط من المتوقع ان تكون مساهمات الحملات الانتخابية عام 2016 لأعضاء الكونغرس الامريكي متشابكة.

فيما يرى محللون آخرون انه من المتوقع ستكثف إسرائيل ضغوطها على الكونغرس الأمريكي في محاولة لعرقلة الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران، وفي رد فعل قلق على الأنباء عن أن القوى الدولية الست وافقت على رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون كبار آخرون الاتفاق التاريخي.

ولا تعترف إيران بإسرائيل وقالت في السابق إنه ينبغي محوها من على الخريطة الأمر الذي دفع إسرائيل لتصوير إيران على أنها مصدر تهديد لوجودها. ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تملك الترسانة النووية الوحيدة بالشرق الأوسط.

وبعد أن أمضى مسؤولون يهود شهورا في محاولة تعطيل الاتفاق وكشف ما يعتبرونها أوجه قصور فيه فإنهم يقولون الآن إنهم سيركزون على إقناع الكونغرس الأمريكي برفضه مع متابعة إيران بدقة لرصد الانتهاكات.

وفي مؤشر على المعارضة الواسعة للاتفاق في إسرائيل قال اسحق هرتزوج زعيم يسار الوسط وغريم نتنياهو السياسي الرئيسي إنه سيزور الولايات المتحدة قريبا للضغط من أجل مزيد من الدعم العسكري الأمريكي للتصدي لإيران.

بينما لا تزال العلاقات بين نتنياهو والبيت الأبيض متوترة بالفعل لأسباب أهمها أنه ألقى كلمة أمام جلسة مشتركة للكونجرس في مارس آذار لانتقاد الاتفاق خلال فترة أعداده وشكك البعض في إسرائيل في جدوى حشد تأييد الكونغرس مرة أخرى، لكن شخصيات مقربة من نتنياهو قالت انه عازم على أن تصل وجهة نظره اكثر من أي وقت مضى.

وقد تحدث نتنياهو مع الرئيس باراك أوباما وأصدر بيانا مطولا بعد الاجتماع سعى فيه لشرح كيف أن علاقته الشخصية الضعيفة مع الرئيس الأمريكي لم يكن لها أي أثر على نتيجة المفاوضات في فيينا.

فالولايات المتحدة وإسرائيل تختلفان بصورة جذرية بشأن ما إذا كان الاتفاق النووي الإيراني سيجعل البلدين أكثر أمانا. ويقول الرئيس باراك أوباما إن الاتفاق يفعل ذلك بينما يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يفعل.

وتخشى إسرائيل من أن تؤدي مكاسب طهران الاقتصادية الناتجة عن رفع العقوبات الغربية إلى تعزيز الفصائل التي تدعمها إيران في لبنان والمناطق الفلسطينية، ويمكن أن تؤدي أيضا إلى سباق تسلح مع دول عربية معادية لإسرائيل، ومما يزعج اسرائيل أيضا أن ايران ستفتح أمامها الابواب للحصول على حوالي 100 مليار دولار من أصولها التي جمدت قبل التوقيع على الاتفاق. ومن المتوقع أن يستغرق هذا الامر ستة أشهر.

لذا لمحت إسرائيل إلى أنها ستطلب من الولايات المتحدة زيادة المساعدات العسكرية للتصدي لأي خطر قد ينشأ من الاتفاق الدولي بشأن برنامج إيران النووي، وتحصل إسرائيل على ثلاثة مليارات من الدولارات في صورة مساعدات عسكرية سنوية من واشنطن في ظل حزمة من المقرر أن تنقضي في عام 2017 واستطاعت في السنوات الأخيرة الحصول على تمويل أمريكي بقيمة مئات الملايين من الدولارات لأنظمة الدفاع الصاروخي.

لذا يرى معظم المحللين ان مرحلة ما بعد الاتفاق النووي تضع اسرائيل امام خياران الاول هو شن حرب عسكرية على ايران، معتبرين ان هذا ليس سهلا و مستبعدا بدرجة كبيرة، نافين ان تلجأ اسرائيل الى هذا الخيار في الوقت الراهن في ظل حالة العالم المضطرب و في فترة التفاهم بين ايران و غيرها من القوى الاسلامية.

وتوقع هؤلاء المحللون ان تلجأ اسرائيل الى ملف المؤامرة التي اعتادت عليه بواسطة اسلوبها الاستخباراتي، مشيرين الى انه اما ستلجأ اسرائيل الى اعادة تحريك ملف اغتيال العلماء في ايران او انها ستسعى للدسيسة عبر وكالة الطاقة النووية الدولة حتى تعيد ايران مرة اخرى الى ملف العقاب لتفسد بذلك الاتفاق حول النووي الايراني.

في حين يرى الكثير من المحللين ان مشكلة اسرائيل مع ايران لا تقتصر على الاتفاق النووي، بل في مدى تمدد ايران في الشرق الاوسط وهو نفس غاية اسرائيل، كما اذكى التقارب السطحي الأمريكي الإيراني غير المسبوق، مخاوف عميقة لدى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط وخاصة اسرائيل، مما ادى الى خلاف بين وجهتي نظر أمريكا وإسرائيل حول التعامل مع قضية النووي الايراني، حيث تدافع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما عن الاتفاق الجاري التفاوض حوله، بينما دعت اسرائيل مرارا على لسان رئيس وزرائها الى عدم قبول هذا الاتفاق الذي تخشاه بشدة، محذرة من انه قد يؤدي الى حرب، لكن رغم كل ذلك يبدو إسرائيل لن تضرب إيران بمفردها مهما بلغت كراهيتها للاتفاق النووي.

وعليه بات السؤال الاهم فيما يخص العلاقات الامريكية الإسرائيلية، بعد ان خذلتها امريكا في الاتفاق النووي مع ايران.. هو هل ستلجأ اسرائيل الى خيار الحرب مع الجمهورية الاسلامية أم ستعتمد على لوبي الكونغرس؟.

التركيز على العلاقات الأمنية بعد الاتفاق الإيراني

في سياق متصل وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أعلنها بوضوح قبل أن يصل إلى إسرائيل التي يشعر مسؤولوها بالقلق من اتفاق إيران النووي فقال "لن أسعى لتغيير رأي أحد في إسرائيل. ليس هذا هو الهدف من زيارتي".

وبدلا من ذلك يسعى كارتر- وهو أول مسؤول حكومي أمريكي يزور إسرائيل منذ الاتفاق التاريخي بوضع حد لبرنامج إيران النووي- إلى الابتعاد عن التوترات السياسية الناتجة عن الاتفاق واجراء مناقشات تفصيلية هادئة بشأن تعميق العلاقات الأمنية.

ومن المتوقع أن يكون موضوع الدعم الأمريكي المرتبط بالجيش مطروحا على الطاولة. ولكن المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين هونوا من شأن احتمالات صدور إعلانات وشيكة، وقال كارتر للصحفيين المرافقين له "يمكن أن يختلف الأصدقاء ولكن لدينا عقود من التعاون الصلب مع إسرائيل"، ولن تكون مهمة كارتر يسيرة.

وقال كارتر "لا الاتفاق ولا أي شيء آخر نفعله من أجل تعزيز استراتيجيتنا الدفاعية في المنطقة يفترض أي شيء بشأن السلوك الإيراني.. لا يوجد أي شيء في المئة صفحة (نص الاتفاق) يضع قيودا على الولايات المتحدة أو ما تفعله الولايات المتحدة للدفاع عن.. أصدقائها وحلفائها بمن فيهم إسرائيل"، وأشار كارتر أيضا إلى التزام أمريكا تجاه حلفائها في حمايتهم من عدوان إيراني محتمل. بحسب رويترز.

وقال مسؤول دفاع أمريكي بارز طلب عدم نشر اسمه إن إيران ستواصل على الارجح محاولة استغلال الدول الضعيفة في الشرق الاوسط قائلا "أنا لا أتوقع تغيرا في أنشطتها"، ولدى اسرائيل جيش قوي يُعتقد انه يمتلك الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة ويتلقى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا في دعم يتعلق بالمساعدات العسكرية من الولايات المتحدة. وهذا المبلغ من المتوقع ان يزيد بعد اتفاق إيران وأشار كارتر الى عدد من القضايا الامنية التي سيجري بحثها، وقال المسؤول الدفاعي الامريكي الكبير "ليس لدينا أي صفقة كبيرة أو اعلان أو شيء نجلبه للاسرائيليين نساوم بشأنه"، وبعد اسرائيل سيتوجه كارتر هذا الاسبوع إلى الاردن والسعودية. وإيران هي القوة الشيعية المهيمنة المعادية ليس فقط لاسرائيل وانما للاصدقاء العرب السنة لواشنطن وخاصة السعودية.

المزيد من المساعدات العسكرية الأمريكية

وزير الدفاع موشي يعلون بدا وكأنه يرى أن تصديق الكونغرس على الاتفاق أمر مفروغ منه ووصف تأجيل المحادثات بشأن المساعدات بأنها فرصة لتقييم تداعيات هذا الاتفاق، وقال يعلون للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي "نتحدث عن المساعدات العسكرية الأمريكية. من الواضح أن الوضع هنا تغير وينبغي دراسته".

وذكر أن المكاسب الاقتصادية التي ستحققها طهران من رفع العقوبات الغربية قد تؤدي لتعزيز المسلحين المدعومين من إيران في لبنان والأراضي الفلسطينية. وقد يقود هذا ايضا إلى سباق تسلح مع دول عربية ليست صديقة لإسرائيل. بحسب رويترز.

وقال في إشارة لتفوق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسط "في نهاية المطاف بالطبع سيتعين علينا أن نذهب لإجراء محادثات عن الحلول الوسط من أجل الحفاظ على التفوق النوعي"، وأضاف أن هذا لن يحدث الأسبوع المقبل عندما يزور وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر إسرائيل، وتابع قوله "سيستغرق الأمر عدة شهور .. حتما بعد الموافقة على اتفاق إيران ودراسته"، وقال مسؤولون إنه قبل أن يعلق نتنياهو المحادثات كان الجانبان على وشك اتمام اتفاق بشأن حزمة جديدة من المنح تبدأ في عام 2017 بقيمة تتراوح بين 3.6 و 3.7 مليار دولار، وأضافوا أن الرقم سيزيد على الأرجح مع استئناف المحادثات، وفي هذه الأثناء لم تتوقف الاتصالات بين الحليفين بشأن أمور تتعلق بالدفاع.

وقال صحيفة يديعوت أحرونوت إن المدير العام لوزارة الدفاع دان هاريل موجود في الولايات المتحدة هذا الأسبوع لتقييم خطط حكومة الرئيس باراك أوباما بشأن تقديم مساعدات عسكرية لدول الخليج العربية وتأثير ذلك على تفوق إسرائيل النوعي في المنطقة، وأكد مسؤول إسرائيلي لرويترز سفر هاريل للولايات المتحدة لكنه لم يعقب على رواية الصحيفة بشأن ما جرى مناقشته.

امتعاض نتنياهو

بينما تسلم الكونغرس الأمريكي نسخة من الاتفاق النووي الإيراني دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشرعين الأمريكيين إلى الصمود من أجل اتفاق أفضل مع إيران وقال إنه من المستحيل تعويض اسرائيل اذا تم إقرار الاتفاق.

وقال نتنياهو لشبكة (إيه.بي.سي) "لا تبرموا هذا الاتفاق السئ.. اصمدوا من أجل اتفاق أفضل.". جاء ذلك بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي سلسلة المقابلات مع وسائل الإعلام الأمريكية التي يندد فيها بالاتفاق الذي تم التوصل ايه بين إيران والقوى العالمية الست، وأرسلت وزارة الخارجية الأمريكية الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه إلى الكونغرس. وأمام الكونغرس 60 يوما لمراجعة الاتفاق. وذكرت الوزارة في بيان أن فترة الستين يوما تبدأ يوم الاثنين 20 يوليو تموز، وبعد 60 يوما من المراجعة سيتخذ الأعضاء قرارا بشأن كيفية الرد. وتضاف 22 يوما أخرى يمكن لأوباما فيها استخدام حقه في نقض (استخدام الفيتو) ضد أي قرار ويمكن للكونجرس تجاوز هذا الفيتو. وخلال الفترة كلها لا يستطيع أوباما تخفيف العقوبات التي فرضها الكونغرس على إيران. بحسب رويترز.

ويعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في فيينا للحد من أنشطة برنامج إيران النووي لا يمنع إيران من التحول إلى دولة تملك أسلحة نووية لكنه يؤجل ذلك فقط وأن تخفيف نظام العقوبات الصارم يتيح لها مليارات الدولارات لتقوم بذلك.

عار مثل الامبراطور العاري

من جهته هاجم وزير الشؤون النووية الاسرائيلي الاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى العالمية مع ايران وشدد على حق اسرائيل في التحرك من جانب واحد دفاعا عن النفس وشبه اسرائيل بالطفل الذي أشار إلى الامبراطور العاري في الحكاية القديمة وقال إنه لا يرتدي ملابس، وقال يوفال شتاينيتز المسؤول عن الشؤون النووية في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصحفيين "اسرائيل مثل الولد الصغير الذي أشار بإصبعه وقال ‘الملك عار‘. فهذا الاتفاق عار"، وأضاف "إن المزاعم الصادرة عن بعض العناصر السياسية ومفادها أن علاقتي الشخصية مع الرئيس أوباما أثرت في الاتفاق النووي هي مزاعم عبثية... فحتى من قبل تسلمي منصب رئيس الوزراء كانت هناك نية من جانب الإدارة الأمريكية بتطبيع العلاقات مع إيران"، وأظهر أول استطلاع إسرائيلي للرأي نشر منذ إبرام الاتفاق أن أغلبية كبيرة تؤيد وجهة نظر نتنياهو. وكشف الاستطلاع الذي أعلن عنه تلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلي أن 69 في المئة عارضوا الاتفاق مع إيران بينما أيده عشرة في المئة. والباقون لم يحسموا أمرهم بشأنه، ورأى 32 في المئة من الإسرائيليين إن على إسرائيل أن ترد بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بينما عارض ذلك 40 في المئة. وقال 28 في المئة أنه لا رأي لهم، ووصف شتاينتز الاتفاق الذي تم التوصل إليه بصعوبة بعد مفاوضات استمرت عدة سنوات بأنه مليء بالثغرات خاصة ما يتعلق بالتحقق من تنفيذه. بحسب رويترز.

وقال شتاينيتز "من يعتقدون أن منح ايران 150 مليار دولار لن يكون له أثر على الشرق الاوسط من السذج. الأمر أشبه بسكب الوقود على الشرق الاوسط المشتعل"، وسئل شتاينيتز عن الاسلحة الاضافية التي قد تطلبها اسرائيل من الولايات المتحدة فقال إن التعويض الوحيد هو الاتفاق على منع ايران من انتاج السلاح النووي، وأضاف أن اسرائيل تحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها وإنها ستفعل ذلك من جانب واحد إذا اقتضى الأمر.

دور الجماعات الموالية لإسرائيل في أمريكا

على صعيد ذي صلة قالت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في بيان إنها "قلقة بشدة" من أن الاتفاق "سيفشل في وقف مسار إيران نحو إنتاج سلاح نووي وسيقوي نفوذ الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب".

وقال المركز عن المنظمات الموالية لإسرائيل عموما "عدد قليل من جماعات الضغط التي تكرس جهودها لقضايا دولية نشطة للغاية وجيدة التمويل مثل جماعات الضغط الإسرائيلية"، ومتحدثا إلى الإذاعة الإسرائيلية قال جلعاد إردان وزير الأمن العام الإسرائيلي إن حكومته "يجب أن تركز وتوضح جميع ثغرات هذا الاتفاق... نأمل أن يرى الكونغرس الحقيقة".

ومنذ عام 1981 -عندما اقترح الرئيس رونالد ريجان بيع طائرات الاستطلاع المتقدمة (أواكس) إلى السعودية- لم تخض أي إدارة أمريكية خلافا مع حكومة إسرائيل وهي حليفة وثيقة للولايات المتحدة بطبيعة الحال.

وقال بروس ريدل المسؤول السابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.اي.ايه) ويعمل حاليا بمعهد بروكينجز لرويترز إنه في النزاع بشأن بيع طائرات (أواكس) للسعودية والذي خسرته إسرائيل حصلت في المقابل على "الضوء الاخضر" من الولايات المتحدة لغزو لبنان عقب ذلك بشهور فقط. بحسب رويترز.

وقال ليسلي جيلب المسؤول السابق عن مبيعات الأسلحة بوزارة الخارجية الأمريكية خلال سبعينات القرن الماضي في مقابلة إن عندما بدأ بيع طائرات (أواكس) للسعودية في الظهور خلال رئاسة جيمي كارتر بدأت إسرائيل في المطالبة بالحصول على قنابل عنقودية وطائرات هليكوبتر متقدمة ومقاتلات اف-16.

وبحسب مركز السياسة التجاوبية قدمت جماعات الضغط الموالية لإسرائيل 11.9 مليون دولار لمرشحين للكونجرس منها 6.8 مليون دولار لديمقراطيين و5.1 مليون دولار لجمهوريين عام 2014.

ومن بين أكبر المتلقين ميتش مكونيل زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ والسناتور جون كورنين ثاني اهم عضو جمهوري في مجلس الشيوخ وستيني هوير ثاني اهم عضو ديمقراطي بمجلس النواب، وقد يستخدم رجل الاعمال الأمريكي شيلدون اديلسون الذي انتقد علانية إجراء مفاوضات مع إيران موارده المالية الهائلة في التأثير على الكونغرس.

وقال المركز إنه في عام 2012 قدم اديلسون 92.8 مليون دولار "للجان العمل السياسي الكبرى" بالحزب الجمهوري ما جعله أكبر مساهم منفرد لجماعات خارجية في ذلك العام، وقال أوري نير المتحدث باسم المنظمة التي تؤيد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل والعرب إن منظمته تدعو المؤيدين "لبدء الاتصال باعضاء الكونغرس للتأثير عليهم لكي يؤيدوا الاتفاق".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1