اتهامات دولية مستمرة للصين الدولة التي انطلاق منها الوباء لاحتلال العالم، بأنها سعت إلى التقليل من أهمية جائحة فيروس كورونا في مراحلها الأولى وشنّها حملة تضليل لاحقاً بشأن المرض، أدّى إلى وقوع خسائر في الأرواح وإعاق بعض الدول من التصدي المبكر لهذا الوباء المميت، وفيما ينتشر فيروس كورونا حول العالم، يصبح الحصول على معلومات عن المرض مهما أكثر من أي وقت، ولا سيما في هذا العصر، الذي يستهلك طاقات العالم حالياً، في أولى مراحل انتشاره، كان هناك أحد علماء مركز أبحاث بيركلي يدعى شياو تشيانغ يراقب التصريحات الرسمية للصين حول فيروس تاجي جديد آخذ في الانتشار عبر ووهان، ولاحظ تشيانغ شيئًا مزعجًا، ألا وهو أن البيانات، التي أدلت بها منظمة الصحة العالمية، وهي الهيئة الدولية التي تقدم المشورة للعالم أجمع بشأن التعامل مع الأزمات الصحية، غالباً ما كانت مجرد ترديد لما جاء في تصريحات الصينيين.

وقالت مصادر مطلعة إن تقريرا صينيا يحذر من أن بكين تواجه موجة عداء متزايدة في أعقاب تفشي فيروس كورونا المستجد الذي قد يقلب علاقاتها مع الولايات المتحدة إلى مواجهة، قالت المصادر إن التقرير الذي قدمته وزارة أمن الدولة، لزعماء كبار في بكين بينهم الرئيس شي جين بينغ خلص إلى أن المشاعر العالمية المناهضة للصين وصلت أعلى مستوياتها منذ حملة ميدان تيانانمين عام 1989، وأوضح أشخاص مطلعون على محتوى التقرير، رفضوا كشف هوياتهم نظرا لحساسية الموضوع، أن بكين تواجه، نتيجة لذلك، موجة مشاعر معادية تقودها الولايات المتحدة في أعقاب الوباء وتحتاج إلى أن تستعد لمواجهة مسلحة بين القوتين العالميتين في أسوأ سيناريو.

والتقرير من إعداد المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، وهي مؤسسة فكرية تابعة لوزارة أمن الدولة، أكبر جهاز مخابرات في الصين، ولم تطلع رويترز على الورقة المختصرة لكن أشخاصا لديهم معرفة مباشرة بنتائجها وصفوها لها، وقال مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان للرد على أسئلة لرويترز بخصوص التقرير "ليس لدي معلومات ذات صلة"، وليس لدى وزارة أمن الدولة الصينية تفاصيل بخصوص التواصل العام وبالتالي لم يتسن الوصول لها للتعليق.

ولم ترد المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة‭ ‬التي تقدم المشورة للحكومة الصينية بخصوص السياسة الخارجية والأمنية على طلب للتعليق، ولم تستطع رويترز تحديد إلى أي مدى يعكس التقييم الحاد الموصوف في التقرير المواقف التي يتخذها قادة الدولة في الصين، وإلى أي مدى سيؤثر على السياسة، إن كان سيكون له تأثير لكن عرض التقرير يبين مدى الجدية التي تتعامل بها بكين مع التهديد برد فعل عنيف يمكن أن يهدد ما تعتبره الصين استثماراتها الاستراتيجية في الخارج ورؤيتها لمكانتها الأمنية، ويُنظر على نطاق واسع للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة بأنها في أسوأ مراحلها منذ عشرات السنين، مع تزايد انعدام الثقة ونقاط الاحتكاك جراء مزاعم الولايات المتحدة بعدم عدالة التجارة والممارسات التكنولوجية إلى النزاعات حول هونج كونج وتايوان والأراضي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وكثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه حملة صعبة لإعادة انتخابه بعد أن أودى فيروس كورونا بحياة عشرات ألوف الأمريكيين ودمر الاقتصاد الأمريكي، انتقاده لبكين في الأيام الأخيرة وهدد بفرض تعريفات جمركية جديدة على الصين وقال مسؤولون في ذات الوقت إن إدارته تدرس اتخاذ إجراءات انتقامية ضد الصين بسبب تفشي المرض، ويُعتقد على نطاق واسع في بكين أن الولايات المتحدة ترغب في احتواء صعود الصين، التي أصبحت أكثر حسما على الصعيد العالمي مع نمو اقتصادها.

وقالت المصادر إن التقرير خلص إلى أن واشنطن تنظر لصعود الصين باعتباره تهديدا اقتصاديا ولأمنها القومي وتحديا للديمقراطيات الغربية، وقال التقرير أيضا إن الولايات المتحدة تستهدف تقويض الحزب الشيوعي الحاكم من خلال تقويض ثقة الجمهور، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورجان أورتاجوس ردا على أسئلة من رويترز إن المسؤولين الصينيين "يتحملون مسؤولية خاصة" لإبلاغ شعبهم والعالم بالتهديد الذي يشكله فيروس كورونا "طالما أنهم كانوا أول من يعلم به"، أضافت أورتاجوس، دون أن تتطرق مباشرة إلى التقييم الذي ورد في التقرير الصيني، "جهود بكين لإسكات العلماء والصحفيين والمواطنين ونشر معلومات مضللة فاقمت مخاطر هذه الأزمة الصحية".

أصداء الحرب الباردة

قال أحد المطلعين إن البعض في أجهزة المخابرات الصينية اعتبروه نسخة صينية من "تلجراف نوفيكوف"، وهو برقية أرسلها السفير السوفييتي لدى واشنطن عام 1946، نيكولاي نوفيكوف، تؤكد على مخاطر الطموح الاقتصادي والعسكري الأمريكي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وكانت رسالة نوفيكوف ردا على برقية للدبلوماسي الأمريكي جورج كينان من موسكو قال فيها إن الاتحاد السوفييتي لا يرى إمكانية للتعايش السلمي مع الغرب، وإن الاحتواء هو أفضل استراتيجية على المدى البعيد، وأسهمت الوثيقتان في تمهيد الساحة للتفكير الاستراتيجي الذي حدد جانبي الحرب الباردة، وتتهم الولايات المتحدة الصين بإخفاء معلومات مبكرة عن الفيروس الذي اكتشف لأول مرة في مدينة ووهان والتقليل من مخاطره، ونفت بكين مرارا أنها تكتمت بخصوص مدى أو شدة تفشي الفيروس.

وتمكنت الصين من احتواء انتشار الفيروس بالبر الرئيسي وتحاول تأكيد دور قيادي في معركة العالم ضد مرض كوفيد-19 الذي يسببه الفيروس. ويتضمن ذلك حملة دعائية عن تبرعاتها وبيع إمدادات طبية للولايات المتحدة ودول أخرى وتبادل الخبرات، لكن الصين تواجه ردة فعل متزايدة من منتقدين دعوا إلى محاسبة بكين على دورها في الوباء، وقال ترامب إنه سيوقف تمويل منظمة الصحة العالمية التي وصفها بأنها "تتمركز حول الصين"، وهو أمر نفاه مسؤولو المنظمة.

كما دعت حكومة أستراليا إلى فتح تحقيق دولي بخصوص أصل الفيروس وانتشاره، واستدعت فرنسا سفير الصين، للاحتجاج على منشور على الموقع الإلكتروني للسفارة الصينية ينتقد تعامل الغرب مع فيروس كورونا، وبحسب إحصاءات رويترز فإن فيروس كورونا أصاب حتى الآن أكثر من ثلاثة ملايين شخص على مستوى العالم وتسبب في وفاة أكثر من 200 ألف شخص.

هناك أسئلة على الصين الإجابة عنها

قالت بريطانيا إن ثمة أسئلة يتعين على الصين الإجابة عنها بشأن المعلومات التي أتاحتها عن تفشي فيروس كورونا المستجد لكنها رفضت التعليق على تقارير بأن تحالف أجهزة مخابرات بقيادة أمريكا اتهم بكين بالتكتم على الأمر، وخلصت وكالات مخابرات أمريكية إلى أن الفيروس ليس من صنع البشر أو معدل وراثيا، ‬‬‬ولم تقدم واشنطن علنا أي دليل حتى الآن على أن الفيروس جاء من مختبر وهو ما تنفيه الصين بشدة، وذكرت صحيفة تليجراف الأسترالية أن تحالف أجهزة مخابرات باسم "فايف آيز" قال في تقرير بحثي من 15 صفحة إن الصين أخفت أو تخلصت عمدا من أدلة على انتشار فيروس كورونا في "اعتداء على الشفافية الدولية" تسبب في فقدان عشرات الآلاف من الأرواح.

ويضم تحالف المخابرات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس "كل يوم أحصل على تقارير مخابرات من وكالاتنا في أنحاء العالم. لا أعلق على التقارير الفردية ... ما رأيته وما لم أره. هذا سيكون خطأ" وردا على سؤال من محطة (إل.بي.سي) الإذاعية عما إذا كانت الصين عليها أن تجيب عن أسئلة بشأن السرعة التي أبلغت بها العالم بمدى احتدام الأزمة قال والاس "أعتقد ذلك" وأضاف "تحتاج الصين للتحلي بالصراحة والشفافية عما حادت عنه ..عن إخفاقاتها وكذلك ونجاحاتها"، ولم تطلع رويترز على تقرير مجموعة "فايف آيز" كما لم تستطع التحقق على الفور من تقرير صحيفة تليجراف الأسترالية وقال مصدر مخابرات غربي إن من المتفق عليه على نطاق واسع الآن أن الصين لم تتسم بالشفافية التامة.

عينات بيئية من الأسواق

قال ياساريفيتش إنه يعتقد أن التحقيقات الجارية تبحث في "ظهور أعراض على البشر في ووهان ومحيطها أواخر 2019 وأخذ عيّنات بيئية من الأسواق والمزارع حيث تم تحديد أولى الإصابات البشرية، وتنظر في سجلّات مفصّلة بشأن مصدر ونوع الحيوانات البرية والماشية التي تباع في هذه الأسواق"، وشدد على أن نتائج الدراسات بشأن أصل الفيروس "ضرورية لمنع مصادر أخرى حيوانية للفيروس المسبب لكوفيد-19 لدى البشر"، وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية تواصل تعاونها مع خبراء صحة الحيوانات والبشر والدول وغير ذلك من الشركاء لتحديد الثغرات وأولويات البحث للسيطرة على كوفيد-19، بما في ذلك تحديد مصدر الفيروس في الصين في نهاية المطاف".

واشنطن تجدد حملتها على بكين

جدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حملة الولايات المتحدة الرامية لتحميل الصين مسؤولية تفشي كورونا المستجد، مشددا على وجود "عدد هائل من الأدلة" على أن مصدر الفيروس هو مختبر في مدينة ووهان، ووصف "معهد ووهان لعلم الفيروسات" الخاضع لإجراءات أمنية مشددة الاتهامات بأنها "غير ممكنة"، وبينما لم يسترسل بومبيو في حديثه الى شبكة "أيه بي سي" بشأن ما وصفها بـ"العدد الهائل من الأدلة"، إلا أن تصريحاته هدفت إلى دعم الانتقادات المتكررة من إدارة الرئيس دونالد ترامب في ما يتعلق بدور الصين في انتشار الوباء، وقال الرئيس الأميركي إنه عبر التقليل من خطورة الفيروس في وقت مبكر هذا العام والفشل في التعاون الكامل مع الخبراء الدوليين، فإن بكين عرّضت حياة الناس للخطر في جميع أنحاء العالم.

وجاءت تعليقات بومبيو في وقت ذكرت صحيفة "ساترداي تيليغراف" الأسترالية أن الصين حجبت عمدا أو دمّرت الأدلة بشأن تفشي المرض في "اعتداء على الشفافية الدولية" أودى بعشرات الآلاف، وأشار التقرير إلى ملف من 15 صفحة بشأن كوفيد-19 أعدته ما يسمى بـ"العيون الخمسة" أي وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا ونيوزيلندان ولم يشر بومبيو، وهو مدير سابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلى ملف "العيون الخمسة"، لكنه قال إن "هناك عددا هائلا من الادلة يشير إلى أن هذا (ووهان) هو مصدره".

وأشار بومبيو إلى أنه لم ير دليلا قاطعا وقال حينها "لا نعرف ما إذا كان مصدره معهد ووهان للفيروسات"، وبينما انتقد بشدة تعامل الصين مع هذه المسألة، رفض بومبيو القول ما إذا كان يعتقد أنه تم نشر الفيروس عمدا، وأصاب الوباء حتى الآن أكثر من 3,4 ملايين شخص وأودى بأكثر من 243 ألفا حول العالم، بينما غذّى أيضا نظريات المؤامرة بشأن مصدره.

مهاجمة الصين بسبب أدوات "مغشوشة"

اتهم المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو الصين بأنها أرسلت إلى الولايات المتحدة أجهزة رديئة بل وزائفة لاختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا كما اتهمها "بالتربح" من الجائحة، وقال نافارو المنتقد بشدة لبكين والذي عينه الرئيس دونالد ترامب للتعامل مع المسائل المتعلقة بخطوط الإمداد والتي لها صلة بالأزمة الصحية إن إجراء المزيد من الاختبارات بالنسبة للفيروس والأجسام المضادة يعد حيويا لعودة الأمريكيين الذين يخضعون حاليا للعزل التام إلى العمل، وأضاف نافارو لبرنامج فوكس أند فريندز "يمكننا حينئذ العثور على أشخاص لديهم مناعة والذين يمكنهم التواجد في أماكن العمل في بيئة أكثر أمانا ولكننا لن نسمح للصين على سبيل المثال بالتربح من تلك الاختبارات الزائفة وغير الحقيقية لما سيسببه ذلك من مشكلات كبيرة للغاية".

وقال "هناك الكثير من أجهزة اختبار الأجسام المضادة القادمة من الصين وهي ذات جودة رديئة وتسجل بيانات خاطئة وأشياء من هذا القبيل"، وتعتمد الولايات المتحدة بشدة على الصين في الحصول على المعدات الأساسية والعقاقير وتبادلت الدولتان اتهامات خلال الأزمة الراهنة المتعلقة بفيروس كورونا، واتهم نافارو الصين، حيث يُعتقد أن فيروس كورونا ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان، بنشر الفيروس إلى بقية العالم بعد أن "أخفت أمره على مدى ستة أسابيع".

وقال نافارو "كان بوسعهم احتواء الفيروس في ووهان.. لم يفعلوا ذلك أرسلوه إلى العالم مع مئات الآلاف من الصينين الذين سافروا جوا إلى ميلانو ونيويورك وأماكن أخرى" ورفضت الصين الاتهامات الأمريكية ومنها التي جاءت على لسان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأنها تكتمت على مسألة انتشار الفيروس وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ على تويتر إن بومبيو يجب أن "يكف عن ممارسة اللعبة السياسية إنه يفضل إنقاذ الطاقة على إنقاذ الأرواح"، وأصبحت الولايات المتحدة أكثر دول العالم تضررا بالفيروس حيث سجلت أكثر من 970 ألف حالة إصابة و55 ألف حالة وفاة.

تصاعد التوترات بين استراليا والصين

طلبت أستراليا من السفير الصيني تفسير "تهديدات الإجبار الاقتصادي" بعدما سعت لفتح تحقيق دولي بشأن منشأ وتفشي فيروس كورونا المستجد، وأثارت الدعوة التي أطلقتها أستراليا لإجراء تحقيق بشأن الجائحة التي ظهرت أول مرة في مدينة ووهان بوسط الصين في ديسمبر كانون الأول غضب الصين، أكبر شركائها التجاريين، وذلك عقب توتر دبلوماسي على مدى عامين، وقال تشينغ جينج يي سفير بكين لدى أستراليا لصحيفة محلية إن المستهلكين الصينيين يمكن أن يقاطعوا لحوم الأبقار ومنتجات النبيذ والسياحة والجامعات الأسترالية ردا على ذلك.

وقال وزير التجارة سايمون برمنجهام إن أستراليا مورّد بالغ الأهمية“ للصين وإن الموارد ومنتجات الطاقة الأسترالية أسهمت كثيرا في نمو قطاعات الصناعة والإنشاءات في الصين، وأضاف أن وزارة الشؤون الخارجية والتجارة استدعت تشينغ لتفسير تصريحاته، وقال برمنجهام لهيئة الإذاعة الأسترالية إيه.بي.سي أستراليا لن تغير بعد الآن موقفها السياسي بشأن قضايا الصحة العامة المهمة بسبب الإجبار الاقتصادي أو تهديدات بالإجبار الاقتصادي تماما مثلما لا نغير موقفنا السياسي في أمور الأمن القومي.

ونشرت السفارة الصينية ملخصا للحديث على موقعها الإلكتروني جاء فيه أن تشينغ "رفض تماما المخاوف التي أبداها الجانب الأسترالي"، وأضاف تشينغ وفقا للبيان "لا يمكن إخفاء حقيقة أن الاقتراح مجرد مناورة سياسية" ونفى المتحدث باسم الخارجية الصينية جينغ شوانغ أن تصريحات السفير تصل إلى حد "الإجبار الاقتصادي"، وقال للصحفيين في بكين "سفير الصين إلى أستراليا إنما يتحدث عن مخاوف الشعب الصيني الذي... يختلف مع أفعال معينة خاطئة أقدمت عليها أستراليا في الآونة الأخيرة"، وقال برمنجهام إن الحكومة الأسترالية "عبرت عن استيائها" في الاتصال الهاتفي، والصين مسؤولة عن 26 بالمئة من إجمالي تجارة أستراليا وهو ما بلغت قيمته نحو 235 مليار دولار أسترالي (150 مليار دولار أمريكي) في السنة المالية 2018-2019، وهي أكبر سوق منفردة لصادرات أسترالية مثل الفحم وخام الحديد والنبيذ ولحوم الأبقار والسياحة والتعليم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

8