يتواصل انتشار فيروس كورونا بشكل سريع في أنحاء العالم ويتزايد معه الذعر الذي ينشره، إذ يزداد ظهوره في دول جديدة منها دول عربية. لكن ما مدى استعداد في هذه الدول لمواجهة جائحة كورونا، في الوقت الذي يستمر فيروس كورونا المستجد بالتفشي حول العالم، بينما ينحسر في الصين، وتتخذ عدة دول إجراءات أكثر صرامة لمنع انتقال العدوى، في وقت تزيد فيه بعض الأخبار السارة حول تعافي المزيد من المصابين.

فقد بدأت الدول العربية تشديد إجراءاتها جدّي مع أزمة تفشي فيروس "كورونا" المستجد وعززت الإجراءات الإحترازية ضد انتشاره، يواصل فيروس كورونا بث الرعب والقلق في العالم، فيما زادت حالات الإصابة في عدد من الدول العربية مع تشديد الإجراءات الاحترازية التي تتخذها بعض البلدان لمواجهة تفشي الفيروس القاتل.

العراق.. 27 حالة وفاة و316 إصابة بفيروس كورونا

أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع أعداد حالات الوفاة والإصابة بفيروس كورونا، فيما أعلنت عن إحصائية بأعداد حالات الشفاء، وذكر بيان للوزارة أن "عدد الإصابات بفيروس كورونا في العراق ارتفعت إلى 316 حالة"، بعد تسجيل 50 إصابة جديدة منذ أمس الاثنين، مبينا أن "حالات الوفاة بلغت 27 حالة"، بعد تسجيل 3 وفيات خلال الفترة نفسها، وأشارت إلى أن "75 حالة أخرى تماثلت للشفاء".

وفي العراق مددت السلطات قرار حظر التجول المفروض في البلاد، وتعليق رحلات الطيران حتى يوم السبت المقبل، وذلك في إطار مكافحة تفشي المرض.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، عقدت اجتماعاً مع وزير الصحة العراقي جعفر صادق علاوي في مبنى وزارة الصحة وسط بغداد.

ومن المتوقع أن يكون الاجتماع قد تضمن مناقشة الوضع الصحي في العراق، في ظل انتشار وباء كورونا، وإمكانيات العراق في مواجهته وسط مخاوف من ارتفاع الضحايا، بسب عدم التزام شرائح واسعة من المواطنين بإرشادات الوقاية من الإصابة، حسب مصادر عديدة.

الإمارات تمنع دخول الأجانب

قالت الإمارات إنها ستمنع دخول الأجانب باستثناء الدبلوماسيين والمقيمين في حين علقت السعودية العمل في معظم قطاعها الخاص لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وسجلت الكويت 12 حالة إصابة جديدة بينها ست حالات لمواطنين كويتيين ولمقيم أمريكي ومقيم إسباني كانوا جميعا في بريطانيا وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للإصابات في دول مجلس التعاون الخليجي الست لأكثر من 1100 حالة، وقالت الإمارات، وهي المركز الرئيسي للعبور الجوي ومركز السياحة والأعمال بالمنطقة، إنها ستعلق إصدار التأشيرات عند الوصول وحتى إشعار آخر وقد منعت بالفعل دخول غير المستوفين لمؤهلات الحصول على تأشيرات لدى الوصول.

والسعودية والكويت في حالة إغلاق بالفعل إثر تعليق جميع الرحلات الدولية مؤقتا الأسبوع الماضي وغلق معظم الأماكن العامة، ومنعت قطر التي يوجد بها أكبر عدد من الحالات في دول الخليج العربية، والذي بلغ 442 حالة، وسلطنة عمان دخول الأجانب. وفرضت مسقط حظرا على سفر المواطنين إلى الخارج، وهذه الخطوات هي الأحدث في تسلسل إجراءات استثنائية تتخذها دول الخليج لمكافحة التفشي، بما في ذلك إلغاء العمرة في السعودية وإغلاق المساجد ومراكز التسوق والمطاعم في أنحاء المنطقة.

السعودية: إغلاق الأعمال

علقت السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، العمل في معظم القطاع الخاص ولمدة 15 يوما، وأصدرت توجيها للشركات لتنفيذ سياسات العمل من المنزل، كما أصدرت وزارة الموارد البشرية توجيها للشركات بإغلاق المكاتب الرئيسية وخفض أعداد الموظفين في المكاتب الثانوية والحد من الاتصال بين الموظفين ومتابعتهم لرصد أي أعراض للعدوى، واستثنت الوزارة الخدمات الغذائية والصحية الضرورية، فضلا عن المرافق الخدمية للمؤسسات الحكومية ويتعين منح النساء الحوامل والعمال الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما ومن يعانون ظروفا صحية خاصة إجازة إضافية لمدة أسبوعين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، علقت الحكومة عمل موظفي القطاع العام باستثناء قطاعي الصحة والأمن، وأوقفت اجتماعات مجلس الوزراء المعتادة، في حين طبق البنك المركزي إجراءات العمل من المنزل للبنوك، وانخفضت بشدة السندات الدولية الصادرة من مقترضين خليجيين، بما في ذلك الحكومة السعودية وعملاق النفط أرامكو، مما زاد من الخسائر، وأصبح البنك المركزي العماني أحدث من يقدم برامج تحفيزية لحماية الاقتصادات المعتمدة على النفط والغاز في المنطقة، إنه سيوفر حوالي ثمانية مليارات ريال (20.8 مليار دولار) كسيولة إضافية للبنوك.

البحرين تجلي مواطنيها

ترتبط كثير من الحالات في المنطقة بالسفر إلى إيران، حيث بلغ عدد وفيات الفيروس 1135 وفاة وعدد الإصابات 17361 إصابة حتى الآن، وقال مسؤول بحريني إن البحرين، التي سجلت هذا الأسبوع أول حالة وفاة في دول مجلس التعاون الخليجي بسبب الفيروس، ستجلي المزيد من المواطنين من مدينة مشهد الإيرانية في رحلة طيران ثانية، وأضاف أن الرحلة الجوية، بطائرة عمانية، كانت قد تأخرت لمدة أسبوع في الوقت الذي كان يجري فيه إعداد مرافق للحجر للصحي في البحرين، حيث تم إنشاء مركز كبير للعزل الصحي في جزيرة قاحلة متصلة بالبر الرئيسي بطريق ممهد.

وأوقفت الخطوط الجوية الخليجية عشرات المسارات في الوقت الذي يعرقل فيه انتشار الفيروس حركة السفر العالمية ولا تزال الإمارات تسمح بدخول الدبلوماسيين الأجانب والمقيمين وما زال بإمكان الزوار الأجانب دخول البحرين كما تسمح قطر وعمان برحلات الترانزيت، واستغنت الخطوط الجوية القطرية عن نحو 200 موظف فلبيني في قطر هذا الأسبوع حسبما صرح وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيلو لرويترز وقالت شركة طيران الإمارات ومقرها دبي إنها طلبت من الطيارين الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر.

قطر لا زالت تتصدر عدد الإصابات

لا زالت قطر تتصدر قائمة عدد الإصابات بفيروس كورونا في دول مجلس التعاون الخليجي، وفقا لآخر الأرقام الرسمية حتى مساء الثلاثاء، بارتفاع عدد المصابين فيها على 442 حالة، جاء ذلك وفقا لما نشره مجلس الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ووفقا للأرقام حتى الساعة الـ11 مساء الثلاثاء بتوقيت مكة، تلى قطر في عدد الإصابات البحرين 242 إصابة ثم السعودية ثالثا بـ171 إصابة ثم الكويت بـ130 إصابة فالإمارات بـ113 إصابة وأخيرا سلطنة عُمان بـ33 إصابة.

الحكومة الفلسطينية تمنع التنقل

قررت الحكومة الفلسطينية منع التنقل داخل مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور بعد ظهور ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وقال محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان بثه التلفزيون الرسمي "ويُطلب من أهلنا في المدن الثلاث الالتزام بالبقاء في بيوتهم من أجل حصر الحالات المصابة وعدم انتشارها"، وأضاف "يُستثنى من هذا الإجراء الكوادر الطبية والمساندة. كما يُمنع الدخول والخروج من وإلى محافظة بيت لحم".

وتابع اشتية قائلا "يجب على كل من هو قيد الحجر المنزلي عدم الخروج من بيته لأن ذلك يُعّرض أرواح الناس للخطر الكبير، ومن يخالف ذلك يضع نفسه تحت طائلة القانون"، وقال مسؤولو الصحة إن عدد المصابين بفيروس كورونا في الضفة الغربية وصل إلى 44 حالة معظمها في محافظة بيت لحم، وأوضح اشتية أن البنوك "تعمل تحت ظروف الطوارئ مع تقليص ساعات عملها في جميع المحافظات"، وقال إن حكومته أعطت "فسحة من الوقت للعمال في إسرائيل لترتيب أمورهم في المبيت بأماكن عملهم، وأضاف "يُطلب من عمال المستوطنات عدم الذهاب لأماكن عملهم".

الهدنة في ليبيا قد تساعد في مواجهة تفشي كورونا

حثت دول غربية وعربية في بيان الفصائل الليبية المتحاربة على وقف القتال للسماح للسلطات بالتصدي للخطر الذي يشكله فيروس كورونا، وعلى الرغم من أن ليبيا لم تسجل حتى الآن أي حالات مؤكدة، فقد حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في طرابلس من المخاطر الكبيرة المحدقة إذا انتشر الفيروس في بلد ممزق بسبب الصراع، وتشن قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر حملة عسكرية منذ عام للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وتدعم دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا الجيش الوطني الليبي بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق وعلى مدى الأسابيع الماضية، استهدف القصف مناطق يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي في محيط طرابلس، بما في ذلك محيط آخر مطار يعمل بالعاصمة، وإزاء مواجهة وباء كورونا، تعهدت حكومتا طرابلس وبنغازي بتخصيص أموال لتقديم الخدمات الصحية المحلية وأغلقتا الموانئ والمطارات، وأصدرت الجزائر وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتونس والإمارات بيانا مشتركا قالت فيه إن إقرار هدنة سيدعم الجهود المبذولة للتصدي للفيروس، وقال البيان "ندعم بقوة جهود السلطات الصحية الليبية في جميع أنحاء البلاد وهي تتنادى بروح من اللحمة الوطنية، ونحثّها على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لدعم صحّة ورفاهية جميع الليبيين"، وأضاف "ستمكّن مثل هذه الهدنة المقاتلين من العودة إلى ديارهم لتقديم الرعاية اللازمة للأقارب الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر".

شوارع تونس يعم فيها الصمت بعد حظر التجوال

كسرت أصوات لتلاوة القرآن تنبعث من بعض المساجد وصوت ريح خافت الهدوء والصمت الذي خيم على شوراع تونس في أول يوم لحظر التجول بهدف منع تفشي فيروس كورونا في البلاد، وانتشرت قوات الشرطة في دوريات ثابتة ومتحركة لتطبيق قرار حظر التجول الذي يمتد من السادسة مساء الى السادسة صباحا ويتوقع أن تنتشر أيضا قوات الجيش في وقت لاحق ويسمح فقط لاصحاب المهن الليلية أو المرضى بالتنقل.

وأعلنت تونس حتى الآن تسجيل 29 إصابة بفيروس كورونا، وكان الرئيس قيس سعيد أعلن حظر التجول في تشديد للاجراءات لمكافحة كورونا بعد أن قررت تونس في وقت سابق إغلاق المقاهي والحدائق العامة والأسواق وحظرت الصلاة في المساجد كما أغلقت حدودها البحرية والبرية والجوية، وكان البعض يسرعون الخطى قبل وقت قليل من بدء حظر التجول بينما كان آخرون يشترون ما يحتاجون من بعض المتاجر التي تتأهب لإغلاق أبوابها.

وقال سالم العجمي وهو تاجر أغلق للتو متجره إنه يصعب عليه تخيل أن تتوقف الحركة في ساعة مبكرة وأضاف بينما كان يحمل بعض المواد الغذائية "يصعب علينا أيضا قبول أن يتغير نمط حياتنا فجأة بهذا الشكل.. لكن كل العالم تغيرت حياته بسبب فيروس كورونا" وكانت تونس فرضت حظر التجول في 2011 وبعد ذلك للتصدي لاحتجاجات شعبية، وفي أحد أحياء العاصمة كان شبان يتجمعون في تحد لقرار حظر التجول وانتقدت الحكومة سابقا عدم تقيد كثير من التونسيين بالتوصيات وتجنب التجمعات.

المغرب يدعو مواطنيه إلى "التزام عزلة صحية" في بيوتهم

دعت السلطات المغربية المواطنين إلى "التزام عزلة صحية" ببيوتهم تعزيزا لإجراءات التصدي لانتشار وباء كورونا، دون أن تعلن بعد فرض حجر صحي في وقت يواجه فيه الاقتصاد المغربي أوقاتا صعبة بسبب تداعيات الأزمة الصحية، وقال بيان مشترك لوزارتي الداخلية والصحة إن "السلطات تدعو المواطنات والمواطنين إلى تقييد والحد من تنقلاتهم والتزام ’العزلة الصحية’ في منازلهم كإجراء وقائي ضروري في هذه المرحلة الحساسة للحد من انتشار الفيروس".

وأوضح أن ارتياد الفضاءات العامة "سيبقى مؤطرا بالضرورة القصوى من أجل التبضع أو التطبيب أو الالتحاق بالعمل"، على أن تتولى القوات العمومية "توجيه المواطنين من أجل احترام" هذه التدابير، ارتفع عدد المصابين بالفيروس خلال الأيام الأخيرة في المغرب، وعززت المملكة في الأيام الأخيرة إجراءات التصدي لانتشار الوباء معلقة كافة الرحلات الدولية، فضلا عن توقيف الدراسة وإغلاق المساجد والمقاهي والمطاعم، وكافة المرافق الترفيهية.

وأدخلت تداعيات العزلة التي سببتها هذه الأزمة الصحية الاقتصاد المغربي "في سبات" وفق تعبير وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، الذي قال "نواجه أوقاتا صعبة بتوقف مرافق واسعة من الاقتصاد المغربي أو تباطؤ نشاطها، إضافة إلى مشاكل اجتماعية هامة"، وخص الوزير في عرض أمام البرلمانيين بالذكر السياحة وكل الأنشطة المرتبطة بها "المتوقفة تماما"، علما أن هذا القطاع يمثل نحو 10 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، كما أشار إلى توقف العديد من المصانع المرتبطة بشركات أوروبية، ما يهدد عشرات آلالاف من المستخدمين.

وينتظر الإعلان عن إجراءات لصالح المستخدمين في القطاعات المتضررة "تمكنهم على الأقل من ضمان الحاجيات اليومية" إضافة إلى تسهيلات للشركات المعنية تهم استخلاص القروض البنكية وأداء النفقات الاجتماعية، بحسب ما أفاد الوزير، وكان المغرب أعلن إنشاء صندوق بقيمة عشرة مليارات درهم (نحو مليار دولار) ستخصص لتغطية النفقات الطبية ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من انتشار وباء كورونا المستجد، وأوضح وزير الاقتصاد والمالية الأربعاء أن هذا المبلغ "سيعزز بموارد إضافية بفضل تبرعات العديد من الشركات والمؤسسات العمومية"، وارتفع رصيد الصندوق ليقارب 15 مليار درهم (حوالي 1,5 مليار دولار)، بحسب وكالة الأنباء المغربية، وتم تحويل مليار درهم (نحو 100 مليون دولار) لوزارة الصحة لتعزيز قدراتها على مواجهة الأزمة، بحسب محمد بنشعبون.

وأعلن بيان للديوان الملكي أن مراكز طبية مجهزة أنشأتها القوات المسلحة في مختلف الجهات ستوضع رهن الإشارة "إن اقتضى الحال وعند الحاجة"، وكان رئيس الحكومة المغربية أفاد في وقت سابق تخصيص 250 سريرا للإنعاش في المستشفيات المغربية لاستقبال مرضى محتملين، مشيرا إلى أن العدد قابل للزيادة.

تعليق الحراك في الجزائر خشية انتشار كورونا

تزايدت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتعليق مسيرات الحراك الأسبوعية في الجزائر، ما يدفع المتظاهرين للبحث عن وسائل أخرى للاحتجاج تمكنّهم من تفادي خطر الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد، ويوم الجمعة الماضي الموافق للاسبوع الـ56 على التوالي، خرج آلاف الجزائريين للتظاهر متحدين خطر الفيروس وفي اليوم التالي فرقت الشرطة بضع مئات من المتظاهرين المتعنتين، ومع ذلك، فإن العديد من الشخصيات في هذه الحركة الاحتجاجية السلمية غير المسبوقة، دعت بشكل علني إلى تعليق المسيرات - التي جمعت مئات الآلاف من الجزائريين في ذروة الحراك - طالما أن خطر انتشار الوباء موجود.

وكتب المحامي مصطفى بوشاشي أحد أبرز وجوه الحراك على صفحته على فيسبوك "الحكمة تستوجب تعليق المسيرات حفاظا على الصحة العامة بانتظار المستجدات. إنها الطريقة المثلى للمحافظة على حضارية الحراك مع التفكير جماعيا في بدائل"، وكذلك بين المعارضين السياسيين، ندعو أيضا إلى "مسؤولية الجميع في جعل صحة الجزائريين هي الأولوية"، كما طالب محسن بلعباس، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية، أما سعيد سعدي، الشخصية المعارضة المعروفة فقال صراحة "في الثورة، يجب تغليب العقل على الشغف لكي تعيش بحرية، يجب أن تكون على قيد الحياة"، وهو رأي تقاسمه الوزير والدبلوماسي السابق واحدى شخصيات المعارضة عبد العزيز رحابي، كاتبا على تويتر "التعليق المؤقت للمسيرات، بسبب المخاطر الصحية، واجب وطني ويحفظ حقنا في التظاهر بحرية من أجل جزائر قوية واكثر عدلا".

اليمن يستعد لمواجهة فيروس كورونا

في مصنع مهجور منذ فترة طويلة بالعاصمة اليمنية صنعاء تنحني نحو 20 امرأة على ماكينات خياطة لحياكة كمامات لسكان البلد الذي أوهنته سنوات الحرب والجوع ويستعد الآن لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وعلى الرغم من عدم رصد أي حالة إصابة مؤكدة بالمرض في اليمن حتى الآن فإن عبد الإله شيبان، مدير المصنع الذي افتُتح قبل ثلاثة أيام فقط يتأهب لوصول فيروس كوفيد-19.

وقال شيبان "اللي دفعنا هو الحاجة، فيروس كورونا بيدق كل أبواب العالم، اليمن بلد محاصر ويتعرض لعدوان، إمكانياته ومنشآته تعمل بأقل قدر ممكن من قدراتها الإنتاجية وكما رأيتم في المعمل، وهو مخصص لإنتاج أعمال خياطة وملابس ومستلزمات أخرى غير الكمامات، الكمامات لا تُنتج إلا في خطوط إنتاجية متخصصة نوعية" وأودى الصراع المستعر منذ خمس سنوات بحياة أكثر من مئة ألف شخص وأطلق العنان لأزمة إنسانية تسببت في وفاة عديد من الأشخاص الآخرين.

وينذر دمار البنية التحتية للرعاية الصحية في اليمن وحالة الوهن الفعلي لسكانه بإمكانية تفشي الفيروس سريعا في حالة وصوله إلى البلاد، وقال ألطف موساني ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن "ستكون عاصفة هوجاء لكارثة لو دخل هذا الفيروس (إلى اليمن)" وتنتشر الكوليرا وحمى الدنج والملاريا كما أن مرافق الصرف الصحي سيئة، ويعتمد حوالي 80 في المئة من اليمنيين على المساعدات الإنسانية بينما يعيش ملايين على شفا المجاعة، وهو ما يجعلهم عرضة لأشكال أخرى من الأمراض.

وفي أنحاء البلد المنقسم، يشدد اليمن إجراءاته لاحتواء فيروس كورونا والتخفيف من آثاره في حالة رصده، بما في ذلك فحص وتتبع الوافدين، وأدى الإقبال على شراء الكمامات نتيجة زيادة وعي الناس في صنعاء بالمرض إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وقال صيدلي في المدينة يدعى محمد عجلان "والله إقبال الناس على شراء الكمامات خيرات وكثير، لذلك يعني في الوقت الحالي قطعوا الكمامات مهلهاش (خلصت) يعني ويتاجروا فيها ولذلك بننصح بقية الصيادلة على الرفق بالمواطنين لأنه كانت الحبة (الكمامة) بعشرين ريال الآن الحبة يبيعوها بمئة ريال، الكمامات التيام 95 تُباع بألف، لذلك الرفق بالمواطنين وتوفير الكمامات، بالرغم انها متوفرة من جميع المحلات عند التجار بس يعني خازنين لها علشان لو ارتفعت، الباكيت كان بأربعمئة ريال الآن الباكيت بألف و500 ريال".

ولدى اليمن حاليا قدرة على إجراء بضع مئات من الاختبارات للتأكد من الإصابة بالفيروس في مراكز بصنعاء وعدن وقال موساني، ممثل منظمة الصحة العالمية، إن مزيدا من الأجهزة في الطريق حتى يمكن اختبار بضعة آلاف من الأشخاص، وقالت السلطات الحوثية إنها أغلقت الحدود البرية مع مناطق تخضع لسيطرة الحكومة في اليمن لمدة أسبوعين باستثناء حركة البضائع والأسبوع الماضي منعوا طائرات الأمم المتحدة من الهبوط في مطار صنعاء، وهي الطائرات الوحيدة التي سمح لها التحالف الذي تقوده السعودية بالمرور حيث يسيطر على المجال الجوي.

وأفاد تقرير أعدته منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان ومقرها نيويورك ومنظمة مواطنة اليمنية لحقوق الإنسان بأن القصف والضربات الجوية أضرت بالمستشفيات كما احتلت الأطراف المتحاربة منشآت طبية واعتدت على العاملين في مجال الرعاية الصحية، ويقول موساني إن النظام الصحي الهش يعمل بنحو نصف طاقته وظهور فيروس كورونا سوف "يزيد الضغط عليه بشكل بالغ" ومع ذلك يرى عامل من صنعاء يدعى أحمد عبد الكريم أن كورونا مجرد خطر آخر يُضاف لمخاطر عديدة يعاني منها اليمنيون.

وقال "بالنسبة لمرض كورونا منتشر بشكل فظيع بالعالم، بالنسبة لنا اليمنيين ما عاد نخافش من المرض هذا لأنه من الله سبحانه وتعالى، قد إحنا نموت من العدوان يوميا ضرب فوقنا (قصف)، خلاص، بالنسبة لأمر الله مقبول لكن العدوان فوقنا بنموت يوميا". عدد حالات الشفاء من كورونا المستجد بدول الخليج:

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

13