70 عاما مرت على تأسيس حلف شمال الأطلسي "الناتو" في الرابع من أبريل عام 1949، وقع أول 12 عضوا في الحلف اتفاقية حول إنشاء كتلة عسكرية سياسية لمواجهة الاتحاد السوفيتي، حلف شمال الأطلسي المعروف باسم "الناتو" اذ يعد أهم حلف عسكري في العالم، تشارك كل دولة عضو فيه بقوات عسكرية وتوفر الخدمات اللوجيستية اللازمة لعمله، احتفلت دول حلف الناتو بالذكرى السبعين لولادة الحلف في القاعة التي وقعت فيها معاهدة تأسيسه أطول الأحلاف في التاريخ عمرا وأنجحها كما قيل.

فقد حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأوروبية أن حلف شمال الأطلسي يحتضر بسبب عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأمريكية في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب وذلك في تصريح سرعان ما رفضته ألمانيا، وعبر ماكرون في مقابلة مع مجلة ذي إيكونوميست البريطانية الأسبوعية عن تشككه بشأن مبدأ الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة بأن أي هجوم على بلد عضو هو هجوم على جميع الأعضاء وهو المبدأ الذي عزز الروابط بين دول الحلف منذ تأسيسه في عام 1949.

وقال ماكرون "ما نراه حاليا هو موت إكلينيكي لحلف شمال الأطلسي" وسئل عما إذا كان لا يزال يؤمن بالبند الخامس الذي يتحدث عن "الدفاع الجماعي" بمعاهدة تأسيس الحلف فقال "لا أعرف" لكنه أوضح أن الولايات المتحدة ستظل بلدا حليفا، وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارة لمدينة لايبزيج الألمانية للاحتفال بالذكرى السنوية الثلاثين لسقوط جدار برلين إن الحلف ربما يكون أحد أهم التحالفات "في التاريخ المدون".

وفي روسيا، حظيت تعليقات ماكرون بإشادة باعتبارها تصويرا دقيقا لوضع الحلف، وقالت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في صفحتها على فيسبوك "هذا كلام من ذهب... تعريف دقيق للوضع الحالي لحلف الأطلسي"، وقال ماكرون إنه يوجد نقص في التنسيق الاستراتيجي بين الأعضاء الأوروبيين من جانب والولايات المتحدة وتركيا، صاحبة ثاني أكبر جيش بالحلف، من جانب آخر.

ويرغب الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج والعديد من الدول الأعضاء في إظهار الوحدة في وقت يشهد تنامي القوة العسكرية الصينية وما يعتبره زعماء الحلف محاولات روسية لتقويض الديمقراطيات الغربية من خلال هجمات الكترونية وحملات تضليل وعمليات سرية، واهتز الحلف بتصوير ترامب له في قمته السابقة ببروكسل خلال يوليو تموز بأنه في أزمة وتضررت وحدته عندما تحدت تركيا الحلفاء وقامت بتوغل عسكري في سوريا.

وندد ماكرون في السابق بعجز الحلف عن الرد على ما وصفه بهجوم تركيا "المجنون" وقال ماكرون في المقابلة إن الولايات المتحدة أظهرت أنها "تدير ظهرها لنا" كما ظهر في قرار ترامب المفاجئ بسحب قواته من شمال شرق سوريا دون مشورة الحلفاء، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ماكرون بالغ في رد فعله.

مخاطرة لكنها ضرورية

قال مسؤولون في باريس إن تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون الحادة التي قال فيها إن حلف شمال الأطلسي في حالة "موت إكلينيكي" أحبطت أوروبيين آخرين، لكنها مخاطرة يبدو أن الرئيس الفرنسي مستعد لاتخاذها إذا كانت ستمنع الأوروبيين من أن يغضوا الطرف عن عالم أصبح أكثر خطرا.

وقال مسؤول فرنسي "نحن موقنون تماما أنها تنطوي على مخاطرة... عندما تقول الأمر كما هو، سوف يثير حتما حالات غضب وتوتر وأحيانا انقسامات"، وأضاف المسؤول "قد يسبب ذلك ضررا في البداية، لكنه قد يصبح أحيانا أساسا للوحدة مستقبلا بعض الدول تريد أن تخفي ما حدث في سوريا ونحن نعتقد أن هذا خطير للغاية"، وأثارت تصريحات ماكرون توترا كبيرا في شرق أوروبا التي تعتبر الولايات المتحدة الضامن الوحيد لاستقلالها في مواجهة تصاعد القوة الروسية.

وقال رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا للصحفيين أثناء زيارته لروما "لا أستطيع القول أن هذا التصريح جعلنا سعداء للغاية"، لكن مسؤولين فرنسيين يقولون إن ماكرون لم يقل إلا ما هو واضح تماما، وإن ترامب هو من شكك في السابق في التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الأطلسي ووصفه آنذاك بأنه "عفا عليه الزمن".

هل لا يزال ركيزة للأمن؟

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخدم "كلمات قاسية" عندما وصف حلف شمال الأطلسي بأنه في حالة "موت إكلينيكي" مشيرة إلى أنها لا تؤيد هذا الرأي، ورفض الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج التوصيف أيضا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل في برلين، وقالت ميركل للصحفيين "(حلف) شمال الأطلسي لا يزال ركيزة لأمننا".

حلف الأطلسي يحتاج للتغيير

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن حلف شمال الأطلسي بحاجة إلى النمو والتغيير وإلا سيتجاوزه الزمن وذلك بعد يوم من تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الحلف يحتضر، يتحدث بومبيو في العاصمة الألمانية برلين في ذكرى مرور 30 عاما على سقوط جدار برلين، وقال بومبيو "بعد مرور 70 عاما عليه صار الحلف (الأطلسي) بحاجة إلى النمو والتغيير يحتاج إلى مجابهة الواقع وتحديات الحاضر".

وأضاف "إذا ظنت الدول أن بإمكانها الحصول على الأمن دون تزويد الحلف بالموارد التي يحتاجها، وإذا لم تف بالتزاماتها، فسيلوح خطر أن يصبح حلف الأطلسي مؤسسة غير فعالة أو عفا عليه الزمنط.

وتأسس الحلف عام 1949 لتوفير الأمن الجماعي ضد الاتحاد السوفيتي ويستعد لعقد قمة في لندن في الرابع من ديسمبر كانون الأول، ويريد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج، أن يرسم صورة تجسد الوحدة في الوقت الذي تتنامى فيه القوة العسكرية الصينية وتُتهم فيه روسيا بمحاولة تقويض الديمقراطيات الغربية عبر الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل والعمليات السرية.

العد التنازلي لاستراتيجية حلف الاطلسي في الفضاء

يطلق حلف شمال الاطلسي إستراتيجيته الاولى للفضاء مع تزايد المخاوف المحتملة ازاء عسكرة هذا المجال والتصدي للصين وروسيا خصوصا، كما تدفع كذلك المخاوف حيال الحطام الذي يدور حول الأرض بوزراء دفاع الحلف الى البحث في إطار جديد في هذا الشأن.

وأوضح دبلوماسيون أن هدف الحلف الاطلسي من ذلك هو تحويل الفضاء الى مجال تشغيلي كامل إلى جانب البر والبحر والجو والامن الإلكتروني، ربما بحلول قمة التحالف في لندن ومن جهته، قال الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ للصحافيين إن "الفضاء جزء من حياتنا اليومية وفي حين يمكن استخدامه في أغراض سلمية فانه يمكن استخدامه أيضا في العدوان".

واضاف "يمكن التشويش على الأقمار الصناعية أو اختراقها أو تسليحها، الوسائل المضادة للأقمار الصناعية قد تشل الاتصالات لذا، من المهم التحلي باليقظة والمرونة"، حاول الحلف دون جدوى صياغة سياسة معينة في هذا الاطار في السابق، كان آخرها عامي 2011 و2012 لكن المسؤولين يشيرون إلى قوة الدافع الجديد الآن حيث يصبح الفضاء "أكثر فأكثر ازدحاماً ومجالاً للتنازع والمنافسة".

وهناك ما لا يقل عن ألفين من الأقمار الصناعية النشطة تدور حاليا حول الأرض، إلى جانب نصف مليون قطعة من الحطام، بامكان 30 إلى 40 الفا منها إتلاف قمر صناعي، وقال مسؤول في الحلف إنه ليس هناك حتى الآن انتشار معروف لأسلحة في المدار لكن المخاوف تتزايد حيال "سلوك أكثر عدوانية" من الصين وروسيا.

الجفاء يطبع علاقة واشنطن بالحلف

تأسس حلف شمال الأطلسي قبل 70 عاما لمواجهة الاتحاد السوفياتي ومن بعده روسيا، لكنه اليوم يجد نفسه أمام معضلة غير مسبوقة تتمثل في انتقادات رئيس الولايات المتحدة، يحتفل حلف "الناتو" الذي يضم 29 بلدا بذكرى تأسيسه عبر محادثات بين وزراء الخارجية في واشنطن، حيث ستشكل عودة النفوذ الروسي الملف الأبرز.

وأفاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الوزراء سيعملون على "ضمان بقاء حلف شمال الأطلسي للسنوات الـ70 القادمة" وسيستهدفون روسيا على خلفية ضمها عام 2014 شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، وقال بومبيو خلال جلسة في الكونغرس إنه متفائل "بأننا سنتمكن من الإعلان عن سلسلة أخرى من التحركات وبأننا سنتحرك بشكل مشترك لمواجهة ما تقوم به روسيا في القرم".

لكن إذا كانت مواجهة روسيا بين أدوار حلف الأطلسي المعهودة، فإن المستجدات الداخلية ليست كذلك، مع إشارات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بأن أعضاء الحلف الآخرين متطفلون، ويضغط رجل الأعمال الذي بات رئيسا وانتقد أعضاء الحلف خلال قمة العام الماضي في مقر التكتل في بروكسل على الدول الأعضاء لبلوغ الهدف الذي حدده الحلف عام 2014 لإنفاق 2% من إجمالي ناتج الدول الداخلي على الدفاع حتى أن ترامب سأل باستهزاء إن كان الدفاع عن دول صغيرة في الحلف على غرار مونتينيغرو هو أمر يستحق العناء.

وقال بومبيو إنه سيناقش مسألة الإنفاق وأشار مجددا إلى ألمانيا، التي تخطط لإنفاق دفاعي يبلغ أقل بكثير من 2% ويتضاءل بحلول 2023.

ثروة فريدة أم تكتل ضل طريقه؟

وبينما شدد اليمين الشعبوي انتقاداته لحلف شمال الأطلسي، لطالما كان التحالف في مرمى نيران اليسار الذي يستعد للخروج في تظاهرات بالتزامن مع الذكرى، وتخطط مجموعات داعية للسلام للخروج في مسيرات في أنحاء واشنطن ولعقد مؤتمر مواز يناقش بدائل للحلف، وقال جوزيف غيرسون منسق نزع الأسلحة لدى "لجنة أمريكا لخدمات الأصدقاء" التابعة لـ"الجمعية الدينية للأصدقاء" (كواكرز) المدافعة عن السلام "كان يجب أن يخرج حلف الأطلسي عن الخدمة بدلا من إعادة برمجته ليهيمن في القرن الـ21".

وأضاف أنه حتى ولو لم يتعاطف أحد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان من الضروري توقع أن روسيا "ستعاود تعزيز نفوذها" ردا على توسّع الحلف، وتابع "يكفي التفكير بمدى قلق الولايات المتحدة من إرسال بضع طائرات روسية إلى فنزويلا"، وأوضح "نريد أن يفهم الناس بأن حلف الأطلسي تحول إلى تحالف عالمي بطرق غير مرتبطة كثيرا بالدفاع عن أوروبا".

وبالفعل، اقترح ترامب مؤخرا ضم البرازيل إلى الحلف لدى ترحيبه برئيسها اليميني المتشدد الجديد جايير بولسونارو، وانخرط الحلف في الحرب في أفغانستان على مدى 17 عاما في مهمة لربما لم تخطر يوما على بال أمينه العام الأول هاستينغز اسماي الذي عرف عنه قوله إن الحلف تشكّل "لإبعاد خطر الروس وتمتين العلاقات بالأميركيين وتهميش الألمان".

وقال شوليت إن السنوات الأخيرة أظهرت أن روسيا لا تزال تشكل مصدر التهديد الرئيسي رغم إشارته إلى أنه بإمكان الحلف كذلك مناقشة التحديات المتزايدة من الصين التي تنمو سريعا، وقال "تسأل نفسك كم من الشركاء لدى روسيا والصين المستعدين للعمل معهما والدفاع عنهما بروح الكل من أجل واحد وواحد من أجل الكل؟" وأضاف "رغم المشكلات، يعد حلف شمال الأطلسي ثروة فريدة لم يكن لها مثيل في التاريخ وتعد الولايات المتحدة محظوظة أنها حصلت عليه".

ترامب يشرف على مراسم الذكرى الـ70 للحلف الأطلسي

مع مرور سبعين عاما على إنشاء حلف شمال الأطلسي، يستقبل دونالد ترامب في واشنطن أمينه العام ينس ستولتنبرغ قبل أن يشرف بنفسه على مراسم إحياء ذكرى قيام منظمة غالبا ما يوجه إليها الرئيس الأميركي سهام انتقاداته، ويصل رئيس الوزراء النروجي السابق الذي تم تمديد ولايته على رأس الحلف الأطلسي مؤخرا حتى العام 2022، بعد الظهر إلى البيت الأبيض في اجتماع وزاري في العاصمة الأميركية.

وإن كان "الخطر" الروسي يتصدر مجددا أولويات الدول الأعضاء الـ29، فإن الرئيس الأميركي لا يبدي مخاوف بشأن الحلف سوى في مسألة واحدة، وهي تقاسم "الأعباء" بشكل أفضل، ويحض في هذا السياق الدول الأوروبية على زيادة مساهمتها في الدفاع المشترك إذ يتهمها بالاعتماد على حد قوله على الإنفاق العسكري الأميركي الطائل.

ويصر ترامب بصورة خاصة على وجوب أن ترفع جميع الحكومات إنفاقها العسكري إلى مستوى 2% من إجمالي ناتجها الداخلي بحلول العام 2024 على أبعد تقدير، في مطلب يستهدف بصورة خاصة ألمانيا التي لا تزال بعيدة جدا عن هذا الهدف مع توقع وصول إنفاقها إلى نسبة لا تتخطى 1,5% عام 2024.

موقف ألمانيا

اعتبر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ان موقف المانيا "غير مقبول"، سواء لجهة عدم زيادة نفقاتها العسكرية في حلف شمال الاطلسي او لجهة عدم انسحابها من مشروع لنقل الغاز مع روسيا، وقال بنس في الذكرى السبعين لقيام حلف الاطلسي في واشنطن "على المانيا أن تبذل جهدا أكبر".

وأوضح انه لإلحاح الرئيس دونالد ترامب لتقاسم العبء المالي داخل الحلف في شكل افضل، "فان عددا كبيرا من حلفائنا باتوا يحترمون التزاماتهم" المالية والهادفة الى جعل مشاركتهم في موازنة الدفاع توازي اثنين في المئة من اجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2024، وتدارك "لكن آخرين، وهم كثيرون جدا، لم يبلغوا هذا السقف بعد ونعلم جميعا بان المانيا هي المعنية الاولى"، لافتا الى ان "مواطن الضعف" في جيشها "كبيرة جدا" رغم انها الاقتصاد الاوروبي الاول "الذي استفاد من الحماية الاميركية في اوروبا طوال اجيال".

وتابع "رغم ذلك، لا تزال المانيا ترفض اليوم القيام بالاستثمارات الضرورية" لبلوغ نسبة الاثنين في المئة التي حددها الحلف، كذلك، هاجم نائب الرئيس الاميركي بشدة مشروع "نورد ستريم 2" لنقل الغاز بين روسيا والمانيان وقال "لا يمكننا تأمين الدفاع عن الغرب اذا ازداد ارتهان حلفائنا لروسيا اذا واصلت المانيا بناء انبوب نورد ستريم 2 لنقل الغاز" فان اقتصادها "سيغدو سجين روسيا تماما".

واضاف بنس "ببساطة، ليس مقبولا ان يستمر أول اقتصاد اوروبي في تجاهل الخطر العدواني الروسي ويهمل دفاعه الذاتي ودفاعنا المشترك"، ونبه وزير الخارجية الالماني هايكو ماس الذي يشارك في احتفالات الحلف الاطلسي في واشنطن، الى ان "النقاشات العلنية حول تقاسم العبء" تهدد "باشاعة شكوك في وقت تستمر روسيا في اختبار" وحدة الحلفاء.

لا نريد حربا باردة جديدة

اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي في الذكرى السبعين لقيام الحلف أن الاخير "لا يريد سباق تسلح جديدا" أو "حربا باردة جديدة"، لكنه سيعرف كيف يدافع عن نفسه عند الضرورة، وفي خطاب أمام الكونغرس الاميركي في واشنطن وجه ينس ستولتنبرغ دعوة "للحفاظ على وحدة" الدول الـ29 الاعضاء في الحلف بعد خلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه وآخرها مع تركيا.

وذكر رئيس الوزراء النروجي السابق ب"الوعد الرسمي" لمؤسسي الحلف والقائم على مبدأ "الفرد للجميع والجميع للفرد"، مضيفا "لقد تجاوزنا خلافاتنا في الماضي وعلينا ان نتجاوز خلافاتنا مستقبلا"، واكد ان "من الجيد ان يكون للمرء اصدقاء" واذ اعتبر ان روسيا هي بين "التحديات غير المسبوقة" التي يواجهها الحلف، حض ستولتنبرغ موسكو مجددا على احترام معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى والتي وقعتها مع الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة.

وعلقت واشنطن مشاركتها في هذه المعاهدة في بداية شباط/فبراير، متهمة موسكو بعدم احترامها، الامر الذي دفع الرئيس فلاديمير بوتين الى تعليق مشاركة روسيا ايضا، وكرر ستولتنبرغ ان "روسيا تنتهك معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى"، مؤكدا ان "الوقت ينفد"، واضاف "لا نريد سباق تسلح جديدا، لا نريد حربا باردة جديدة ولكننا لسنا سذجا ان عدم احترام طرف لاتفاق ما لن يضمن امننا" و"الحلف الاطلسي سيتخذ دوما التدابير الضرورية لضمان ردع موثوق به وفاعل"، وعلى غرار موقفه في البيت الابيض، اشاد بالحاح ترامب على ان تزيد الدول ال28 الاخرى الاعضاء في الحلف نفقاتها العسكرية، وقال "لهذه الرسالة تاثير واضح" وهي "تعزز الحلف".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

19