ماتزال قضية كارلوس غصن، أحد أباطرة صناعة السيارات بالعالم والمحتجز باليابان، بتهمة ارتكاب مخالفات مالية محط اهتمام اعلامي واسع في العديد من الدول، ويعد غصن أحد أبرز الشخصيات في صناعة السيارات العالمية، وقد احتجزه المدعي العام الياباني منذ 19 نوفمبر/تشرين ثاني، على خلفية اتهامات بالفساد وإخفاء ملايين الدولارات من دخله عن الضرائب. وقال غصن بحسب بعض المصادر إنه ليس لديه أي شك في أن الادعاءات الموجهة ضده هي نتيجة "مؤامرة وخيانة" من قبل التنفيذيين في نيسان الذين عارضوا خطته التي كانت ترمي لتعميق تكامل أعمالها مع شريتكها الفرنسية رينو.

وأعاد غصن تأكيد رفضه للاتهامات بسوء السلوك المالي، والتي كلفته مغادرة مناصبه في الإدارة العليا لشركات نيسان ورينو وميتسوبيشي، التي جمعها معا لتشكيل أكبر تحالف لصناعة السيارات في العالم. وأثار سقوط الزعيم التجاري البالغ من العمر 64 عاما تساؤلات بشأن مستقبل الحلف الذي يبيع واحدة من بين كل 9 سيارات تباع في جميع أنحاء العالم وتوظف أكثر من 450 ألف شخص.

وجاء توقيف غصن نتيجة تحقيق داخلي استمر عدة أشهر داخل نيسان التي أحالت المعلومات إلى النيابة العامة اليابانية. وأفاد التلفزيون الياباني الرسمي "ان اتش كي" أن نيسان دفعت "أموالا هائلة" لتزويد غصن بمنازل فخمة في ريو دي جانيرو وبيروت وباريس وامستردام بدون "وجود أي مبرر مشروع يتعلق بالأعمال".

وذكرت صحيفة ماينشيني شيمبون إن غصن استخدم أموال نيسان للتبرع لجامعة ابنته، كما استخدم أموال الشركة لتغطية تكاليف رحلات عائلية. وقالت صحيفة أساهي شيمبون إن السلطات تخطط لاعادة توقيفه بتهمة التقليل من راتبه بثلاثة مليارات ين أخرى -- إجمالي 71 مليون دولار -- في السنوات المالية الثلاث التالية. وذكرت وكالة كيودو إن نيسان دفعت 100 ألف دولار سنويا منذ 2002 لشقيقة غصن مقابل دور "استشاري" وهمي. ونفى غصن إخفاء عائداته وعمليات الاختلاس التي اتُهم بها. ولدى استجوابه، لم يستخدم حقه في التزام الصمت وأشار إلى أنه لم تكن لديه يوما نية لإخفاء دخله، وفق ما نقل التلفزيون عن مصادر لم يحددها. وقال نائب المدعي العام كوكيموتو إنّ غصن قد يواجه حكما بالسجن يصل الى عشرة أعوام. وقال مسؤول يعمل في القطاع المالي الياباني، وطلب عدم ذكر اسمه، إنّ الحكم يعتمد على حجم الجريمة. وتابع "كلما كانت نية تضليل المستثمرين أكبر، ازدادت العقوبة".

حقبة جديدة

وفي هذا الشأن استقال رئيس مجلس إدارة مجموعة رينو كارلوس غصن الموقوف في اليابان من منصبه واضعا حدا لدوره القيادي في قطاع السيارات ومؤذنا ببدء حقبة جديدة لمصنِّع السيارات الفرنسي. وهذا الرجل الذي كان الأكثر نفوذا في قطاع صناعة السيارات حتى توقيفه المفاجئ في اليابان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتهمة مخالفات مالية، كان قد أقيل من رئاسة مجموعتي نيسان وميتسوبيشي اليابانيتين.

لكن غصن بقي على رأس شركة رينو، فيما تولى أحد مساعديه تسيير الأعمال مؤقتا، أثناء توقيفه. وأكد وزير الاقتصاد والمال الفرنسي برونو لومير أن غصن قدم استقالته قبيل اجتماع لمجلس إدارة المجموعة في باريس. وقال لومير إن مديرا كبيرا في الشركة "تسلم رسالة الاستقالة من كارلوس غصن". وكرئيس لرينو منذ 2005 لعب غصن دورا أساسيا في تحالف الشركة الثلاثي مع نيسان وميتسوبيشي وتمكن من إقامة مجموعة قوية باعت مجتمعة من السيارات أكثر من أي منافس لها العام الماضي.

لكن مستقبله المهني توقف بشكل صادم عندما اعتقلته شرطة طوكيو بشبهة عدم التصريح عن جزء من مداخيله بما يصل إلى ملايين الدولارات خلال ثماني سنوات. وينفي غصن التهم. لكن فيما لا يبدو الإفراج عنه وشيكا ومحاكمته لم تبدأ بعد فإن مجلس إدارة رينو كان يستعد لتعيين مدراء جدد. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يقوم مجلس إدارة الشركة بتعيين المدير التنفيذي بالإنابة تييري بولوريه رئيسا تنفيذيا للشركة ودومينيك سينار رئيسا لمجلس الإدارة، وهما المنصبان اللذان كان غصن يتولاهما.

وقالت نيسان بشكل منفصل إنها ستعقد اجتماعا استثنائيا للمساهمين بحلول منتصف نيسان/إبريل لإقالة غصن من مجلس الإدارة بعد أن كانت أقالت المدير الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية، من رئاسة مجلس الإدارة. وقالت رينو "جدول الأعمال سيكون محصورا بإقالة المديرين كارلوس غصن و(كبير المساعدين) غريغ كيلي، وتعيين مديرا جديدا تسميه رينو".

وتحيط التساؤلات بمستقبل تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي منذ توقيف واحتجاز غصن الذي ينسب له إنقاذ نيسان وانصهار ثقافتين مختلفتين جدا من الشركات. وبولوريه (55 عاما) الذي انضم إلى رينو في 2012، تولى مناصب مختلفة في قطاع السيارات في آسيا، وينظر له كشخص قادر على الحفاظ على الاستقرار في وقت يدخل التحالف حقبة جديدة. وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن مسؤولي ميتسوبيشي يشعرون بالغضب حتى لمجرد التلميح عن اندماج أكبر لعملياتهم، رغم أن لومير نفى مثل هذه التقارير.

وتملك رينو 43 بالمئة من نيسان، التي بدورها تملك 15 بالمئة من أسهم شريكها الفرنسي، دون أن يكون لها حق التصويت. لكن القيمة السوقية لنيسان هي ضعفي قيمة رينو تقريبا، مما يدعو البعض للتفكير بأن الجانب الياباني سيسعى لإعادة التوازن لشروط العلاقة. ولم يتضح بعد مثلا من سيخلف غصن على رأس التحالف. وهذا الدور تقليديا كان محصورا بالرئيس التنفيذي لرينو، فيما تختار نيسان نائب الرئيس. أما سينار فيتمتع بدعم الدولة الفرنسية التي تمتلك ما يزيد بقليل عن 15 بالمئة من رينو ولديها 22 بالمئة من حقوق التصويت.

ونجح سينار، صاحب الابتسامة والمظهر الأنيق، في إجراء مفاوضات حساسة بشأن اتفاقيات عمل مع قادة النقابات في مصانع ميشلان الفرنسية، للمحافظة على الوظائف أمام المنتجات الآسيوية المستوردة الأرخص ثمنا. ويواجه غصن ثلاث تهم منفصلة: اثنان منها تتعلق بعدم الإفصاح عن جزء كبير من دخله بمقدار عشرات ملايين الدولارات خلال فترة 8 سنوات، وتهمة تتعلق بمحاولة تحميل شركة نيسان خسائر استثمارات شخصية تكبدها. والمدير التنفيذي البالغ من العمر 64 عاما لم يظهر إلى العلن إلا مرة واحدة منذ توقيفه حيث بدا نحيلا للغاية وأصر في قاعة المحكمة المكتظة على براءته معلنا "محبته الصادقة" لنيسان. بحسب فرانس برس.

والرئيس التنفيذي الحالي لنيسان هيروتو سايكاوا الذي شاهد سقوط مديره السابق أكد بأن التحالف "ليس في خطر على الإطلاق". غير أن الشركة اليابانية تتقدم حاليا على الفرنسية إذ باعت 5,81 مليون سيارة في 2017 مقارنة ب3,76 مليون لرينو. وأثار ذلك تذمرا داخل نيسان من أن تمثيلها لا يتناسب مع حجمها بل حتى برزت نظريات مؤامرة تقول إن سقوط غصن كان مدبرا من مدراء نيسان المحبطين -- وهو ما رفضه سايكاوا ووصفه "بالسخيف".

الإفراج بكفالة

من جانب اخر رفضت محكمة طوكيو طلبا شخصيا تقدم به رئيس شركة نيسان السابق كارلوس غصن لإطلاق سراحه بكفالة، بالرغم من تعهده البقاء في اليابان حتى موعد محاكمته لاتهامه بارتكاب مخالفات مالية ينفيها بشدة. وكان القرار متوقعا إذ أن المحكمة قضت في الماضي بأنه قد يفر مشيرة إلى أنه قد يعبث بالأدلة. وأكد محامي غصن أن موكله سيبقى على الأرجح في السجن إلى حين موعد محاكمته.

ومنذ توقيفه المفاجئ في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، كانت قضية غصن مليئة بالمفاجآت حيث شدت انتباه اليابان وعالم المال والأعمال. ولم تأبه محكمة طوكيو بتعهد قطب صناعة السيارات علنا البقاء في اليابان وعرضه ارتداء سوار إلكتروني يمكّن من تعقبه إذا اقتضت الضرورة. وفي بيان تقدم غصن بسلسلة خطوات على أمل إقناع المحكمة بأنه لن يهرب من اليابان. وتعهد بتسليم جوازات سفره الثلاثة وارتداء جهاز الكتروني يمكّن من تعقّبه بينما عرض مبلغا إضافيا ككفالة.

كما تعهد بتوظيف حرّاس أمن يوافق عليهم الإدعاء لمراقبته مؤكدا أنه لن يتصل بأي شخص على صلة بالقضية. وأكد غصن في بيان وزّعه ممثّلوه في الولايات المتّحدة "في وقت تدرس المحكمة طلب إطلاق سراحي بكفالة، أريد أن أؤكّد أنّني سأبقى في اليابان وسأحترم كلّ شروط الكفالة التي تتوصّل إليها المحكمة". وتعهّد غصن أيضًا حضور جلسات المحاكمة "ليس لأنّني ملزم ذلك قانونيًا فحسب، بل أيضًا لأنّني أتوق لأن تكون لديّ الفرصة أخيرًا للدّفاع عن نفسي". وأضاف "لستُ مذنبًا بالتُهم الموجّهة ضدّي، وأنا أتطلّع إلى الدفاع عن سمعتي في المحكمة".

لكن مسؤولا في وزارة العدل اليابانية أوضح أنه "لا يوجد نظام في اليابان يسمح بإطلاق سراح المتهم في قضية جنائية مع سوار تعقب" إلكتروني كالذي أشار إليه غصن. وأضاف المسؤول أن "المحكمة تحدد مبلغ الكفالة وبإمكانها كذلك إضافة شروط مناسبة مثل تحديد مكان بقاء المتّهم". وكان غصن فعليا قيد الاعتقال قبل المحاكمة بعدما وجهت إليه ثلاث تهم منفصلة ينفيها جميعها.

وتتهمه النيابة بعدم الإفصاح عن جزء من دخله يبلغ نحو خمسة مليارات ين (46 مليون دولار) في بيانات رسمية قدمها للمساهمين بين عامي 2010 و2015، في محاولة على ما يبدو لتجنب الشبهات بأنه كان يتلقى أجرا زائدا. ويواجه تهمة ثانية مشابهة كثيرا تتمثل بأنه واصل القيام بذلك بين العامين 2015 و2018 حيث لم يعلن عن جزء من دخله بلغ أربعة مليارات ين إضافية. بحسب فرانس برس.

كما وجه إليه المدعون تهمة الضلوع في مخطط معقد يقولون إنه هدف لتحميل "نيسان" خسائر مالية تكبدها في مشاريع خاصة به إذ لجأ إلى شخص سعودي اعتبر كضامن له وقام بتحويلات مالية لحسابه من حساب تابع لأحد فروع نيسان. وناشدت زوجته كارول منظمة "هيومن رايتس ووتش" التدخل، وقالت إنه يُحتجز في ظروف "قاسية" ويخضع لعمليات استجواب على مدار الساعة بهدف انتزاع اعتراف منه.

رينو ونيسان

على صعيد متصل نفى وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير بشدة الاحد المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام يابانية ومفادها أن ممثلين عن الدولة الفرنسية دعوا في طوكو الى اندماج بين رينو ونيسان. وقال الوزير لومير أن سيناريو الاندماج بين شركتي تصنيع السيارات "ليس مطروحا للنقاش". وتابع موضحا أن الدولة الفرنسية، الشريك المساهم في رينو، "متمسكة بحسن سير واستمرارية" الشراكة القائمة حاليا بين نيسان ورينو، مضيفا "هذا ما نقوله على الدوام للسلطات اليابانية".

وأَضاف الوزير لومير "ما هو مطروح للنقاش اليوم هو كيفية ادارة رينو"، موضحا أنها يجب أن تكون "صلبة ثابتة ومستمرة (...) ويجب أن توضع من قبل مجلس الادارة (المجموعة الفرنسية) خلال الايام المقبلة". وكانت صحيفة نيكاي اليابانية الاقتصادية مع وكالة كيودو للانباء نشرتا في وقت سابق معلومات تفيد بأن وفدا فرنسيا قام بزيارة طوكيو قبل ايام ودعا الى دمج المجموعتين بعد ان اصبحت الشراكة بينهما غير واضحة المعالم منذ توقيف كارلوس غصن في اليابان.

وحسب وكالة كيودو فإن فكرة الاندماج هذه تحظى بدعم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في حين قالت صحيفة نيكاي أن شركة رينو ترغب بأن تكون هي التي تسمي الرئيس المقبل لنيسان. والمعروف أن شركة نيسان اليابانية تعارض اعطاء نفوذ أكبر لباريس في ادارتها. وتسيطر رينو حاليا على 43% من نيسان بعد أن أنقذتها من الافلاس قبل نحو عشرين عاما. كما تملك نيسان من جهة ثانية 34% من شركة ميتسوبيتشي موتورز التي دخلت الى هذه الشراكة التي ولدت عام 1999.

والمعروف ان الدولة الفرنسية هي الشريك المساهم الاول في رينو بحصة تبلغ 15،01% من رأس المال، ونحو 22% من اصوات من يحق لهم الاقتراع. كما تملك نيسان 15% من اسهم مجموعة رينو ولكن من دون حق فيتو داخل الجمعية العامة. وأي تغيير في هذا التوزيع الهش للحصص الذي كان يشرف عليه كارلوس غصن ويؤمن استمراريته، يمكن أن يعني تراجعا لنفوذ رينو في الشراكة. فقد احتلت هذه الشراكة بين رينو ونيسان المرتبة الاولى عالميا في صناعة السيارات لعام 2017 مع بيع 10،6 ملايين سيارة بينها 3،76 ملايين سيارة رينو و5،81 ملايين سيارة نيسان.

ويعتبر بعض المسؤولين في شركة نيسان أن البنية الحالية للشراكة لا تترجم الوزن الفعلي لنيسان داخلها. ومنذ توقيف غصن دخلت رينو ونيسان في حرب كلامية حيث تركز كل شركة على قوتها ودورها في هذه الشراكة. واعتبرت اللجنة الخاصة بتطوير مستوى ادارة نيسان، التي تشكلت بعد توقيف غصن، أن "حصر السلطات" كان المشكلة الاساسية للشراكة بين الشركتين الفرنسية واليابانية. بحسب فرانس برس.

وتخلت الدولة الفرنسية بشكل أو بآخر عن كارلوس غصن الفرنسي اللبناني البرازيلي، عندما طالبت بتعيين خلف له على رأس شركة رينو. وقال الوزير لومير أيضا في مقابلة مع صحيفة "جورنال دي ديمانش" أن "قرينة البراءة لا بد أن تطبق"، في حين اعتبرت زوجة غصن في تصريح صحافي أن الهدف من توقيفه الطويل هو "دفعه للانهيار"، الا انها اكدت أن زوجها "سيقاتل بكل قواه". وطالبت السيدة غصن الرئيس ايمانويل ماكرون بالتدخل. وقالت لمجلة باري ماتش أن وزارة الخارجية "أكدت لي ان الرئيس اخذ علما برسالتي التي وجهتها اليه وأنه ينوي الرد عليها سريعا".

8ملايين يورو

من جانب اخر أعلنت مجموعة نيسان اليابانية إن رئيس مجلس إدارتها السابق كارلوس غصن تلقى نحو ثمانية ملايين يورو في "دفعات مخالفة للأصول" من شركة مقرها هولندا، مهددة بملاحقات لاستعادة الأموال. وقالت نيسان إن غصن أبرم عقد توظيف شخصي مع "نيسان-ميتسوبيشي بي في" (إن إم بي في)، الشركة التي تم تأسيسها "بهدف استكشاف وتعزيز التضافر داخل تحالف نيسان-ميتسوبيشي موتورز".

وأضافت نيسان نقلا عن تحقيقات مستمرة في اتهامات لغصن بمخالفات "بموجب العقد تلقى ما مجموعه سبعة ملايين و822 ألف و206,12 يورو (تشمل ضرائب) بشكل دخل ودفعات أخرى من +إن إم في بي+". وقالت المجموعة إن العقد تم توقيعه بدون استشارة المدير التنفيذي الحالي هيروتو سايكاوا أو المدير التنفيذي لميتسوبيشي موتورز أوسامو ماسوكو. وأوضحت في بيان أن "نيسان تعتبر الدفعات التي تلقاها غصن من +إن إم بي في+ ناشئة عن سوء سلوك وستدرس اتخاذ تدابير لاستعادة المبلغ الكامل من غصن".

ولا يزال غصن منذ توقيفه المفاجئ في 19 تشرين الثاني/نوفمبر في مركز احتجاز في طوكيو، وظهر مرة واحدة علنا في المحكمة حيث نفى التهم الموجة له. وتم توجيه ثلاثة اتهامات له. وتتعلق التهمة الأولى بعدم التصريح بالكامل عن مداخيل بخمسة مليارات ين (46 مليون دولار) ما بين الاعوام 2010 و2015، في وثائق رسمية قدمت للمساهمين، بهدف عدم إثارة الانتقادات لأجره المرتفع. ويُتّهم ثانيا بمواصلة ممارساته ثلاث سنوات أخرى، وعدم التصريح عن دخله بمقدار أربعة مليارات ين إضافية. والتهمة الثالثة أكثر تعقيدا وتتعلق بشبهات بأنه سعى تحميل المجموعة خسائر في استثمارات شخصية ودفع أموال لوسيط سعودي من أموال الشركة لضمانه.

في تلك الاثناء لا تزال الاتهامات تخرج ضد غصن، نجم صناعة السيارات السابق الذي أنقذ نيسان من الإفلاس. وهو متهم بشراء منازل فخمة في بيروت وريو دي جانيرو من أموال المجموعة، إضافة إلى تسديد أعمال ترميم مكلفة للمنزل في بيروت. بحسب فرانس برس.

ويعتقد إن إحدى شقيقاته تلقت 755 ألف دولار لأعمال نفذت بين 2003 و2016 في اطار "مجلس استشاري للتبرعات العالمية" -- وهي هيئة غير موجودة وفق مصادر قريبة من نيسان. ويعتقد أن نيسان تنظر في دفعات أخرى مثل تبرعات لجامعات في لبنان، أو اشتراك في ناد لليخوت في البرازيل قيمته 63 الف دولار. ولم يتمكن غصن من الدفاع عن نفسه من تلك التهم إذ أنها ليس ضمن الاتهامات الرسمية الموجهة ضده. لكن الشركة اليابانية تكثف تحقيقاتها في رئيسها السابق ومن المحتمل أن تخرج اتهامات جديد مع استمرار التحقيقات. ووجهت لنيسان أيضا اتهامات في قضية غصن لتقديمها للمساهمين المستندات المفترضة التي لا تصرح بالكامل عن دخل مديرها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1