سياسة - تقارير

البرازيل تنتخب ترامب الخاص بها

تحديات مهمة وكبيرة تواجه الرئيس القومي اليميني جاير بولسونارو، الذي أدى اليمين الدستوري رئيسا للبرازيل ليتولى السلطة بعد أن تعهد بمكافحة الفساد وجرائم العنف واتباع سياسة اقتصادية رشيدة لتحفيز النمو في البلاد. وتعهد بولسونارو باحترام الديمقراطية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية صعبة تعد ضرورية لإعادة اقتصاد أكبر دولة في أمريكا اللاتينية إلى مساره. وقال ايضا إن بلاده ”تحررت من الاشتراكية“ بعد توليه السلطة. ويخطط بولسونارو لإعادة ترتيب تحالفات بلاده على الساحة الدولية ذلك بالابتعاد عن حلفائها من الدول النامية والاقتراب أكثر من سياسات زعماء الغرب، وخصوصا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أوفد وزير خارجيته مايك بومبيو لحضور حفل التنصيب.

وفي إشارة واضحة على هذا التحول الدبلوماسي يعتزم بولسونارو نقل السفارة البرازيلية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، مما ينهي دعم البرازيل التقليدي لحل الدولتين الخاص بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبولسونارو ضابط سابق بالجيش جرى انتخابه في البرلمان سبع مرات، واستفاد من موجة غضب من المؤسسات الحاكمة ليصبح أول رئيس للبرازيل ينتمي لليمين المتطرف منذ تخلي البلاد عن الحكم العسكري وتحولها إلى الحكم المدني قبل ثلاثة عقود.

ووعد بولسونارو (63 عاماً)، في حملته الانتخابية، بالقضاء على الفساد والجريمة، لكن يسود خلاف وسط الشعب البرازيلي بشأن آراء الرئيس الجديد ومواقفه، خاصة تعليقاته ذات الطابع العنصري. بولسونارو دأب على تمثيل مصالح الجيش في مجلس النواب البرازيلي حين كان نائباً. ومنذ انتخابه، قرر تعيين ضباط سابقين في وزارات مهمة بحكومته. وعبَّر عن حنينه إلى زمن الحكم العسكري في البرازيل، والسياسات المتشددة التي اتبعتها الحكومة في فترة شهدت سجن الآلاف وتعذيبهم. ووصف بولسونارو تلك الفترة بأنها "مرحلة مجيدة" من تاريخ البرازيل. وبدعم كبير من قطاعات محافظة، منها كنائس مسيحية، سيوقف بولسونارو كما نقلت بعض المصادر، التحركات بشأن تقنين الإجهاض وإلغاء تعليم الجنس في المدارس العامة. ويواجه بولسونارو (63 عاما) اتهامات بالتحريض على الاغتصاب وجرائم الكراهية بسبب تصريحاته عن المرأة والمثليين والأقليات العرقية. لكن خطابه بشأن إرساء القانون والنظام وخططه لتخفيف القيود على حيازة الأسلحة راق لكثير من الناخبين.

الخير سيغلب الشر

وفي هذا الشأن أكد الرئيس البرازيلي الجديد جاير بولسونارو أن "الخير سيغلب الشر"، وذلك خلال إشرافه على حملة نفّذها الجيش ضد عصابات تعيث فسادا في شمال شرق البلاد، معزيا أيضا بمقتل شرطي في ريو دي جانيرو. وقدّم بولسونارو، عبر تويتر، تعازيه لعائلة الشرطي الذي قتل بالرصاص خلال تصديه لعصابة كان أفرادها يسلبون السائقين في ريو دي جانيرو.

وقال بولسونارو إن "القانون يفرض على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مجتمعة إعطاء ضمانات بأن الخير سيغلب الشر"، مبديا أسفه لطريقة التعاطي التي كانت سائدة والتي حوّلت قوات الأمن والمواطنين المستهدفين من قبل المجرمين إلى مجرد أرقام إحصائية. تصريحات بولسونارو جاءت خلال إشرافه على انتشار 300 عنصر من القوات الفدرالية في مدينة فورتاليزا والبلدات المحيطة بها في ولاية سيارا في شمال شرق البلاد، من أجل التصدي لموجة جرائم تمارسها عصابات.

وجاء الدعم العسكري بأمر من وزير العدل البرازيلي الجديد سيرجيو مورو بناء على طلب حاكم الولاية، كاميلو سانتانا، المنتمي لحزب العمال اليساري المعارض. وتم توقيف 86 مشتبها بهم في فورتاليزا و23 آخرين في بلدات الولاية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "أجنسيا برازيل". ونقلت الوكالة عن الحاكم سانتانا إعلانه أن عناصر شرطة الولاية والجنود يعملون بتنسيق مشترك، وقوله "سأكون حازما مع المجرمين".

وشهدت ولاية سيارا عشرات الاعتداءات ضد مراكز أمنية، ومحطات النقل المشترك، ومبان حكومية، ومحال تجارية، ما أجبر السكان في فورتاليزا وبلدات أخرى على ملازمة منازلهم خشية تعرّضهم لأذى جراء أعمال العنف. وتعرّض أحد أعمدة جسر بالقرب من فورتاليزا لأضرار بالغة جراء تفجير، وفي اعتداء آخر تم إحراق دواجن حية كانت تنقل بواسطة شاحنة.

وبحسب تقارير الاستخبارات البرازيلية فإن الاعتداءات هي رد فعل من العصابات على فرض إجراءات جديدة مشددة في سجون الولاية تشمل التشويش على الهواتف المحمولة في السجون، وتشديد شروط الاعتقال. وكان مورو رفض بادئ الأمر طلب سانتانا إرسال دعم عسكري، لكن القاضي السابق المعروف بتشدده في مكافحة الفساد عاد وغيّر موقفه. كذلك طلب حاكم ولاية بارا في شمال البلاد من مورو إرسال تعزيزات عسكرية للمساعدة في التصدي للجرائم، لكن طلبه لم يلق جوابا بعد. بحسب فرانس برس.

وتعهّد بولسونارو مكافحة تفشي الجرائم عبر تعزيز حصانة عناصر الجيش والشرطة، والسماح لهم باستخدام الأسلحة الفتاكة، فضلا عن تسهيل حصول المواطنين "الصالحين" على الأسلحة من أجل التصدي للمجرمين المسلّحين. وجعل بولسونارو اليميني المتطرّف، والمظلّي السابق، من "إعادة فرض النظام" أولوية في ولايته الرئاسية التي تمتد أربع سنوات. وتحتل البرازيل المرتبة الثالثة في عدد السجناء في العالم، خلف الولايات المتحدة والصين، إذ بلغ عدد هؤلاء في حزيران/يونيو 2016 نحو 726،712 سجينا أي ضعف قدرة الاستيعاب الرسمية للسجون. كما تشهد مراكز الاعتقال أعمال شغب بين أفراد العصابات الموقوفين فيها.

اغتصاب السلطة

على صعيد متصل قال الرئيس البرازيلي الجديد جايير بولسونارو إن القوات المسلحة في بلاده تمثل حصنا ضد أي مجموعة أو شخص قد تسول له نفسه اغتصاب السلطة. وقال الرئيس الذي كان ضابطا سابقا بالجيش لدى أداء وزير دفاعه الجديد فرناندو أزيفيدو إي سيلفا اليمين، إن فوزه في الانتخابات دليل على أن الشعب البرازيلي يريد التقدم ويتطلع لنظام محكم في السلطة. وقال أزيفيدو إي سيلفا خلال الكلمة إن أولوياته هي خفض كلفة العمليات الخاصة بالقوات المسلحة وإنه ملتزم في الوقت نفسه بالدستور والعمل إلى جانب القيادة المدنية.

من جانب اخر قال ضابط كبير بالجيش البرازيلي إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس اليميني الجديد جايير بولسونارو بشأن استعداده لإقامة الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في البرازيل لم تلق استحسانا من القوات المسلحة البرازيلية. وقال بولسونارو خلال مقابلة تلفزيونية إنه قد يكون مستعدا للسماح بإقامة قاعدة أمريكية في البرازيل كوسيلة للتصدي للنفوذ الروسي في فنزويلا في خطوة ستمثل تحولا كبيرا في توجه السياسة الخارجية البرازيلية. بحسب رويترز.

وقال الضابط الكبير الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بمناقشة هذا الأمر علنا، إن القوات المسلحة ستعارض إقامة قاعدة أمريكية في البلاد. وأضاف أن احتمال التنازل عن أراض لإقامة قاعدة أدهش ضباط القوات المسلحة البرازيلية التي تعد بشكل تقليدي حامية السيادة الوطنية. وقالت وزارة الدفاع البرازيلية إن بولسونارو لم يخطرها بمثل هذا الاقتراح. وكان بولسونارو ضابطا بالجيش قبل تحوله للعمل السياسي وقد عين جنرالات متقاعدين في حكومته. وبولسونارو أحد المعجبين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقد سارع لتوثيق علاقة البرازيل بإدارة ترامب التي مثلها وزير الخارجية مايك بومبيو خلال حفل أدائه اليمين. وقال بومبيو للصحفيين إن أمام الولايات المتحدة والبرازيل“ فرصة للعمل معا ضد الأنظمة الاستبدادية“ في المنطقة مشيرا إلى فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا.

إجراءات صادمة

على صعيد متصل لم تمضِ أيام بعد على بداية عهده، ليبدأ الرئيس الجديد للبرازيل جاير بولسونارو (63 عاماً) انعطافه المحافظ المتشددّ الذي كان منتظراً، مع إجراءاتٍ صادمة لإرضاء ناخبيه وتطمين الأسواق، على الأقلّ في الوقت الحاضر. وتمهّد إجراءات بولسونارو إلى تغيير راديكالي للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في أميركا اللاتينية، من "تنظيف" إيديولوجي داخل الإدارات العامة وقرارات جدلية تطال الأقليات وتغيير صادم للاقتصاد نحو الليبرالية.

ووعد بولسونارو في خطاب تنصيبه "بإعادة النظام" و"تحرير المجتمع من الاشتراكية ومن تصويب المفاهيم". ولم يتأخر الرئيس الجديد بالتحرّك، فقد وقّع ليلة تنصيبه على مرسوم جدلي، يوكّل وزارة الزراعة بتعيين حدود الأراضي المخصصة لقبائل السكان الأصليين. ويرى منتقدو بولسونارو أن هذا المرسوم هو طريقة لوضع أراضي السكان الأصليين المتوارثة تحت سيطرة "جشع" قطاع التجارة الزراعية، الذي وعد اللوبي البرلماني المؤثر التابع له بدعم الحكومة في مجلس النواب وحصل أيضاً على تسمية رئيسته تيريزا كريستينا لوزارة الزراعة.

وفي اليوم التالي لتنصيبه، استلم وزراء بولسونارو ال22 مهامهم، مصممين على إطلاق حملة لمحاربة الجريمة والفساد والإيديولوجيات التحررية. وخلال استلامها لوزارة المرأة والعائلة وحقوق الإنسان، قالت دماريس ألفيس، وهي واحدة من امرأتين فقط في الحكومة الجديدة، إنها تؤمن "بما يرسمه الله، الذي جمع هذا الفريق ورفع هذا الجيش". وأثارت ألفيس، وهي قس إنجيلي، موجةً من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي بتأكيدها على أن البرازيل دخلت في "حقبة جديدة"، حيث "يرتدي الصبيان اللون الأزرق، والفتيات اللون الزهري".

و"التنظيف" الأيديولوجي المعلن عنه، ربما يمهد إلى فصل من لا يتوافقون مع الخط الرسمي من أعمالهم في الإدارات العامة. واعتبرت المحللة السياسية في جامعة ساو باولو ماريا إيرمينيا تافاريس دي ألميدا، أن هناك "انطباع بأن أعضاء الحكومة غير مدركين للمشاكل الحقيقية في البرازيل. وعندما يحاولون مناقشة مسائل مهمة، تكون آراءهم مبسّطة حولها".

وسيقرّ إجراء جدلي آخر ينص على أن للحكومة الحق في "المراقبة والتنسيق والإشراف" على عمل المنظمات غير الحكومية. ويثير ذلك قلق العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، التي حذرت خلال الحملة الرئاسية من المخاطر التي تحيط بالديموقراطية في البلاد مع فوز بولسونارو الذي لديه حنين لحقبة الديكتاتورية العسكرية (1964-1985).

في المقابل، رحبت أوساط الأعمال بخطاب وزير الاقتصاد الجديد باولو غيديس، المعلم الفائق الليبرالية لجاير بولسونارو. وأولويات غيديس هي إصلاح نظام التقاعد و النظام الضريبي، والخصخصة. وبالنسبة له، فإن إصلاح نظام التقاعد هو "أول وأبرز تحدٍّ" للحكومة، ويضمن مستقبلاً "عشر سنوات من النمو المدعّم" إذا ما جرت الموافقة عليه خلال "شهرين أو ثلاثة". وهذا الإصلاح ضروري لتقليص الدين الهائل للبرازيل، نتيجة نظام توزيع سخي جداً في بلد يبلغ عدد سكانه 210 ملايين نسمة.

وارتفعت بورصة ساو باولو للمرة الأولى إلى أعلى من 90000 نقطة، فيما تعززت قيمة الريال البرازيلي مقابل الدولار الأميركي. وشكّك مستشارون في شركة "أوراسيا"، "بقدرة بولسونارو الموافقة على إصلاح ذي صدقية في مجلس نواب مقسم جداً". ويشرح أندريه سيزار وهو مستشار من شركة "هولد" أنه "حتى اللحظة، لا يزال الرئيس يعيش في شهر العسل"، لكن "السوق أحياناً ذا قطبين، ونشوة اليوم قد تتحول إلى أسفٍ في اليوم التالي". كذلك، فإن تنصيب بولسونارو كان مناسبة للتأكيد على سياسة خارجية للبرازيل متوافقة تماماً مع سياسية الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب. بحسب فرانس برس.

وعبّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عند حضوره إلى برازيليا بمناسبة حفل التنصيب عن سروره "لفرصة خلق علاقة متجددة كلياً" مع البرازيل. من جهته، تحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن "أخوّة جديدة" مع البرازيل، مغتبطاً في الوقت نفسه من نية بولسونارو التمثّل بترامب ونقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. أما وزير الخارجية البرازيلي الجديد إرنستو أرويو، فقد توعد ب"قلب العولمة ودفعها باتجاه نقطة انطلاقها" في خطاب غير مألوف تضمّن الكثير من الاستشهادات باللغة اليونانية ولغة السكان الأصليين المعروفة باسم توبي-غاراني.

ترامب البرازيلي

من جانب اخر فقد كان بولسونارو واضحاً بشأن بتحديد من هم حلفاؤه الدوليون ومن هم خصومه. إذ يَعتبر بولسونارو الرئيسَ الأمريكي، دونالد ترامب، بمثابة "مَثل أعلى" له. ويطلق عليه كثيرون اسم "ترامب البرازيلي". وترى إدارة ترامب حليفا قويا في بولسونارو الذي سار على خطى الولايات المتحدة فتعهد بنقل سفارة بلاده في اسرائيل إلى القدس قبل أن يتراجع لاحقا، بينما انتقد على غرار سيد البيت الأبيض الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي. وعلى غرار ترامب، أثار بولسونارو غضبا واسعا على مدى الأعوام الماضية إثر تصريحاته المثيرة للجدل حيث قال لنائبة إحدى المرات إنها "لا تستحق حتى أن يتم اغتصابها" بينما لم يخف حنينه إلى استخدام النظام العسكري الدكتاتوري السابق للتعذيب.

وبحث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع الحكومة اليمينية الجديدة في البرازيل دعم العودة إلى الديمقراطية في فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا في مسعى مشترك لمواجهة ما وصفها بالأنظمة المستبدة في أمريكا اللاتينية. وناقش بومبيو مع نظيره البرازيلي إرنستو أراوجو تعزيز التعاون في المنطقة خلال اجتماع في برازيليا بعد تنصيب الرئيس اليميني جايير بولسونارو رئيسا للبرازيل.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو إن الوزيرين بحثا ”دعم شعوب فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا في استعادة الحكم الديمقراطي وحقوقها الإنسانية“. والتقى بومبيو لاحقا مع بولسونارو وأثار كذلك قضية ”تعزيز الحكم الديمقراطي وحقوق الإنسان“ في تلك الدول الثلاث. وقال بومبيو متحدثا للصحفيين في برازيليا إن فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا دول لا تشارك الولايات المتحدة والبرازيل في قيمهما الديمقراطية. وأضاف في المؤتمر الصحفي ”أمامنا فرصة للعمل جنبا إلى جنب ضد الأنظمة المستبدة“.بحسب رويترز.

وردت وزارة الخارجية الفنزويلية على بومبيو في بيان بالقول إنها ”ترفض رفضا قاطعا التوجه القائم على التدخل“ في شؤون الدول الذي أبداه بومبيو واتهمته بالسعي لحشد الدعم بين دول أمريكا اللاتينية ”لتغيير النظام بالقوة“ في فنزويلا. وانتقد زعيم الحزب الشيوعي في كوبا راؤول كاسترو إدارة ترامب لعودتها لمسار المواجهة القديم مع دولته ولتدخلها في شؤون أمريكا اللاتينية، وذلك في خطاب بمناسبة الذكرى الستين للثورة الكوبية. ولم يقدم بومبيو تفاصيل تذكر عن السبل التي يمكن أن تلجأ إليها واشنطن لزيادة الضغط من أجل التغيير الديمقراطي في فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا. ولم يرد على سؤال الصحفيين بشأن ما إذا كان التدخل العسكري خيارا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

14