ناقش ملتقى النبأ للحوار موضوعا بعنوان (دور مراكز الأبحاث في العراق) خلال الفترة المخصصة من 5/10/2018 إلى 10/10/2018، شارك في الحوار مجموعة من الناشطين والسياسيين ( د. زين العابدين عواد كاظم.. النائب انتصار الموسوي، النائب عمار الشبلي، النائب عمانؤيل خوشابا، الدكتور بشار الساعدي، الاستاذ كمال عبيد، المستشار الدكتور عزالدين المحمدي، النائب ماجد شنكالي، النائب أبتسام الهلالي، الدكتور خالد العرداوي)

أجرى الحوار رئيس ملتقى النبأ للحوار علي الطالقاني، وملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى.

محور النقاش

تعتبر مراكز الابحاث امتدادا للسياسة العامة لأي بلد حيث تبلور مراكز الدراسات والأبحاث رسم السياسات المقبلة، بحيث أصبح لمراكز البحوث والدراسات دور ريادي في قيادة العالم وأصبحت هذه المراكز أداة لإنتاج العديد من المشاريع الاستراتيجية الفاعلة.

لقد ازداد عدد هذه المراكز في دول العالم لاسيما في أوربا وأمريكا وتنوعت تخصصاتها في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والعلوم الأخرى.

وتتنوع مراكز البحوث والدراسات وفقاً الى طبيعتها والى المساحة العلمية التي تتعامل معها. لكن ما يهمنا المراكز التي تصنع السياسات العامة التي ترسم عمل مؤسسات الدولة.

برأيكم:

1. هل أدت مراكز الدراسات والأبحاث دورها في العراق بشكل حقيقي؟

2. ماهي المعوقات والمشكلات التي تواجه مراكز الدراسات والأبحاث؟

3. ماهي خطوات تطوير مراكز الأبحاث ومجالات التعاون؟

4. ماهي توصيات حضراتكم؟

الدكتور زين العابدين عواد كاظم

لا يخفى على أحد مدى أهمية مراكز الأبحاث والدراسات في الوقت الراهن. إذ لها دورا رائدا في رسم السياسات العامة في الدول المتقدمة... لابل انها تساهم في وضع البرامج الحكومية أحيانا وعلى مختلف الأصعدة.

غير أن الحال مختلف في بلدنا العراق، وذلك لأسباب مختلفة، ففي العهد الملكي كان الاستعمار يرسم السياسات العامة للبلد، وبعد أن سيطرة المؤسسة العسكرية على مقاليد الحكم حاولت فرض آيديولجتها غير المستقرة بالقوة على الشعب.

أما في عهد البعث فكان النظام شموليا دكتاتوريا حاول فرض رؤياه الفردية على مؤسسات الدول من دون النظر إلى المختصين ومعرفة آراءهم.. وخير دليل أنه أدخل البلد في حروب كارثية لازلنا نعاني من آثارها المدمرة إلى الآن. وبعد تغيير النظام ساد نظام المحاصصة الحزبية في تقاسم السلطات.

الذي غاب فيه التخطيط الاستتراتيجي لإدارة البلد والحفاظ على موارده كما يجب.

لاسيما وأن ثقافة صاحب القرار في العراق بعيدة جدا عن الاستماع لأراء هذه المراكز.

أنا مع الأهتمام بهذه المراكز البحثية ومؤمن بدورها الفاعل في تقديم المعلومات المهمة والعلمية لأصحاب القرار في البلد. بشرط أن تكون هذه المراكز محايدة وموضوعية و وطنية وصادقة في طروحاتها.

النائب انتصار الموسوي

في الاونة الاخيرة وبعد انتهاء مرحلة الانتخابات دخل العراق في مرحلة مظلمة بسبب غياب الوعي لدى السياسيين وعدم قدرتهم على اتخاذ القرارات المناسبة في مرحلة ما بين انتهاء حكومة وتشكيل حكومة جديدةوما شهدتهه بعض المحافظات من تدهور الاوضاع الاقتصادية والمهنية وغياب الامن ادى الى الفوضى وهنا ياتي دور مراكز البحوث في رسم ستراتيجية البلد بالشكل الصحيح واللجوء الى ذوي الاختصاص للوصول الى شاطئ الامان وبرأيي من المهم جدا قبل الخوض في اي مرحلة يجب ان يكون هناك نقاش في عملية البحث والتطوير من خلال اللجوء الى ذوي الاختصاص لكي تكون الخطوات ناجحة وبالاخص في اتخاذ اي قرار يخص البلد.

النائب عمار الشبلي

مراكز الأبحاث أضحت اليوم مصدر مهم لبلورة رؤى اصحاب القرار في اغلب حكومات العالم وبرلماناته

ولان تجربة مراكز الأبحاث في العراق تجربة وليدة مع وجود مراكز أبحاث كانت تابعه للحكومة قبل 2003 كتلك التي تعني باقتصاد السوق او الأبحاث الهندسية او العسكرية لكن جميع تلك المراكز كانت تلحق اما بوزارة او جامعه

ولا تكاد تحيد عن السياسة العامة للحزب الحاكم ولَم تكن مطلقة اليد في تشخيص الظواهر. السلبية في المجتمع

فضلا عن ان تلقي ما يصدر عنها كان صعب المنال في ظل انعدام حريةالصحافة والإعلام وتقييد اقلام الكتاب

فكانت ولادة مراكز بحث مستقلة نوعا ما نقلة نوعية ومتلازمة حتمية لأي نظام ديمقراطي ينشد النجاح بالإفادة من نتاجات عقول مختصة في تلك المراكز

فما يصدر عن مراكز البحث لا يعكس قناعة شخصية لهذا المختص او ذاك بل هو قراءة شاملة لمعطيات الواقع والخروج بحلول ناجعة لمشكلة ما في قطاع من قطاعات الدولة

وكثير من الديمقراطيات العتيدة كان لمراكز البحث فيها ومن خارج بيئتها الوطنية اثر كبير في تقويمها ونجاحها

فسنغافورة التي كانت الى ستينيات القرن الماضي لم يكن شعبها سوى شعب فقير يُؤْمِن غالبيته بالشعوذة والسحر كان للمجلس الاقتصادي الدور الرائد في جعل سنغافورة عملاقا اقتصاديا ينافس كبريات الدول المتقدمة وفِي الولايات المتحدة الامريكية كانت لمراكز البحث اليد المولى في تغييرات مهمه على مستوى الاقتصاد او على مستوى السياسات الكبرى لقادة البيت الابيض او صقور الكونغرس.

ولعل الميزة التي تميز مراكز البحث تكاد تكون نادرة يميزها عن مصادر تكوين القرار الاخرى الا وهي طوعية الرجوع اليها

فأصحاب القرار التنفيذي والتشريعي غير مرغمين على تبني مخرجات مراكز البحث الا ان التجارب العالمية اثبتت ان قدرة مراكز البحث لما تمتلكه من مقومات علمية أكاديمية بحثية تجعل مخرجاتها تلامس الواقع دون ان تكون ذات مصلحة في تبني مخرجاتها سوى مصلحة عليا هي إشاعة الحكم الرشيد

لذلك نجد ان حكومات دول كبرى كالولايات المتحدة بدأت بتقديم الدعم المادي لمراكز بحث كان لها الفضل في تقديم المشورة لقادة البيت الابيض

في العراق وعودا على بدء مراكز البحث لم تصل الى ما رسمت له تلك المراكز لأسباب موضوعية تتعلق بذات المراكز كضعف التمويل والتشكيك بها من جهات لا تريد ان يكون لمراكز البحث دور رائد في رسم السياسات الاقتصادية او العسكرية او الخدمية وغالبية الأطراف المناوئة لمراكز البحث هم من اميي السلطة او لنقل من الذين زجت بهم احزابهم للسلطة دون وجود مقومات نجاح

التجربة الوليدة لمراكز البحث في العراق وما رافقها من معوقات حالا دون تقديم دور كبير لمراكز البحث

وبرأيي المتواضع ان مغادرة الطرق التقليدية لتكوين رؤى متكاملة عن موضوع ما والاستعانة لمختصين عملوا في موسسات يراد وضع ستراتيجيات عمل جديدة لها والاستفادة من تجارب خبرت الديمقراطية حديثا والوصول الى الأفراد الذين تختص هذه المؤسسة او تلك بتقديم الخدمة لهم ومعرفة ما هو الأفضل من خلال المخدومين كفيل بجعل مخرجات مراكز البحث تؤدي ما تأسست لاجله الا وهو تقديم المشورة لاصحاب القرار لانجاح إشاعة الحكم الرشيد

النائب عمانؤيل خوشابا

ليس بالخاف على احد أن مراكز الأبحاث والدراسات المحكمة والرصينة هي الأساس في رسم السياسات المستقبلية كما في الدول الديمقراطية والتي يتم تدوير السلطة فيها بصورة ديمقراطية .

لكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هل لنا مراكز بحثية ودراسية بهذا الحجم والمنوال أم أنها مراكز تحاول أن تجد لها مكان تحت الشمس (عذرا من هذا التشبيه) وهل الحكومات العراقية تتبنى دراسات هذه المراكز وبحوثها .

أن المنطق والعلم يؤكدان على أن تقدم الأمم والشعوب بحاجة إلى بحوث ودراسات تتصدى لما يحتاجه بلدنا وخصوصا في ملفات الاقتصاد، المياه، الثروات الطبيعية، الشبيبة ومستقبلها، الامن ودول الجوار، السياسات الخارجية، وايضا نظم الحكم في العراق.

ما أتصور أن يحاك مراكز صنع القرار بالشخوص من هذا النوع من الكوادر العلمية والمؤسسات وان تكون هي في المراكز الاستشارية للسلطات التنفيذية التشريعية والقضائية خدمة للصالح العام.

الدكتور بشار الساعدي

ارى ان مراكز الدراسات والبحوث في العراق تنمو بشكل جيد نسبياً غير انها مازالت في طور الوصف والتشخيص ولم تنتقل بعد الى طور المعالجات والاليات.. والحقيقة ان طبيعة عمل مراكز الدراسات يحمل بعدين؛ الاول استعراضي يقوم على اساس عقد الندوات والحوارات واحياناً المؤتمرات، اما البعد الثاني فهو الاستراتيجي والذي يقوم بتحويل والاستفادة من المعطيات وتحويلها الى استراتيجيات عمل قد تكون بعيدة او قصيرة المدى.. واعتقد ان كلا البعدين مطلوب اليوم في العراق، لذا يفضل ان يضع كل مركز لجنة خاصة تقوم بحساب الجدوى من كل موضوع يطرح ومن ثم تقيم تلك الموضوعات على قدر الجدوى التي تقدمها، ومن ثم يتم نقل الموضوع الى لجنةاخرى تبحث في الكيفيات التي تحول المادة المطروحة في كل موضوع الى قدرة مؤثرة... على سبيل المثال دراسة انتخابات عام ٢٠١٨ والخروج بتشخيص الحالة ومن ثم العمل على توظيف تلك المخرجات بالشكل الذي يوصلنا الى افضل النتائج وبأقل الخسائر.

الاستاذ كمال عبيد

اعتقد ان السؤال الأكثر دقة، كيف نستفيد من مراكز الدراسات والبحوث؟، كون أي عملية تغيير في أي بلد تحتاج الى فهم معمق ودقيق لهذا البلد وطبيعته، وقواه الفاعلة والمؤثرة، وهذا الفهم المعمق لا يأتي الا من خلال مراكز دراسات فاعلة، مما يجعل هذه المراكز تشكل اهمية قصوى للمجتمعات، كونها الاداة الاهم لتزويد اصحاب القرار في الدولة بالبيانات والمعلومات اللازمة على جميع المستويات (العسكرية والامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وغيرها) والتي تفيدهم في اتخاذ القرارات الصائبة والصحيحة، خاصة إذا اعتمدت هذه المعلومات على قاعدة بيانات مستمدة من استطلاعات للرأي وورشات عمل وندوات لمتخصصين في العديد من المحالات.

كما تشكل هذه المراكز أداة مهمة في بناء الوعي الوطني والقومي الذي يحرر الفرد من التعصب والحزبية أو المصلحة الخاصة أو الأجندات الخارجية، التي تصب في غير مصلحة الوطن، وتزداد أهميتها أكثر بالانفتاح على جميع شرائح المجتمع واطيافه ومؤسسات المجتمع المدني ومخاتير وعمداء القرى والمدن والقوى السياسية والفصائلية العاملة على الساحة.

وتزداد الأهمية لهذه المراكز إذا تمتعت بشبكة من العلاقات، والتشبيكات، والتوأمة مع مراكز إقليمية وعالمية، والتي من خلالها تحوز على بيانات ومعلومات أكثر عمقا وشمولية، نتيجة لتبادل الخبراء والخبرات.

وقد برز دور هذه المراكز وتوسع آثرها حيث غدت هذه المراكز تدريجياً تعتمد على نخبة من المفكرين، وبازدياد وسائل هذه المراكز، ومكتباتها الواسعة ومعلوماتها المتجمعة، ومطبوعاتها ودراساتها وارتباطاتها مع الدولة ومؤسساتها.. وأصبحت بالضرورة مراكز للدفاع عن المجتمع والدولة، وراحت تقيم النشاطات بالتعاون مع المؤسسات المشابهة لها في الدول الأخرى، كما بدأت تدخل في دراسات عميقة وواسعة تتناول تركيب ودينامية الدول المحيطة والمجاورة.

أما عن مشاكل مراكز البحث والفكر، وخاصة في العالم العربي، تكمن بضعف التمويل أو بتدخل الجهة المموِّلة في توجيه البحث مما يؤثِّر سلبًا على نزاهته وجودته العلمية، وبعضها له علاقة بعزوف الجمهور المستقبِل لمخرجات هذه المراكز عن القراءة الجادة والمتعمقة وذهابه إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي تقدم المعلومة السريعة والخاطفة، والبعض الآخر له علاقة بالمناخ السياسي وسيطرة أنظمة الحكم الشمولية على عديد من البلدان في المنطقة، فضلًا عن أجواء التعصب والاستقطاب التي تعوق حرية الفكر والرأي.

وفقا كل المعطيات انفة الذكر، هل يمكن ان تشكل مراكز البحوث والدراسات في العراق خلايا تفكير عملية تعمل لإنضاج المشاريع العلمية، وبلورة الإشكالات القائمة، ودراستها وفق تكامل علمي ومعرفي انسجامي، مما يجعلها من الضرورات المجتمعية الملحة في الوقت الراهن.

هل مخرجاتها تسهم في إنتاج الأفكار، وصنعها، وتساهم في إعادة توظيف واستخدام ما هو متاح من المعلومات لخدمة المؤسسات ورسم طريقها المستقبلي.

هل تؤدي مراكز البحوث من الناحية المبدئية أدوارا أساسية في نشر الوعي، وتنمية المعارف، وإذكاء جذوة العقل. ولعل أهم الوظائف المطلوبة من مراكز البحث هي صياغة ثقافة الناس ووعيهم.

ما مدى تأثير مراكز البحوث والدراسات على صناع القرار، هل تساهم من خلال الدراسات والبحوث باستشراف المستقبل وما يحمله من أحداث.

التساؤل اعلاه بحاجة الى إجابة من لدن أصحاب مراكز الدراسات الرسمية وغير الرسمية للنهوض بدورها الأكثر أهمية في تقدم البلد على مختلف الأصعدة.

المستشار الدكتور عزالدين المحمدي

المراكز البحثية والدراسات تعد في كثير من دول العالم المختبرات التي تبحث من خلالها استراتيجيات وخطط الدول والحكومات وتكون مدخلاتها البحوث والدراسات التي تقدمها الباحثين والاكاديميين والمختصين في جميع الاتجاهات المعرفية التي تقدم للحكومات استراتيجيات السياسة الحكومية والقاعدة المعلوماتية المثلى لما تحتاجها الدولة من ادوات وخطط للتنمية والتطور لسنوات مستقبلية تتصف بالمصداقية والعلمية والموضوعية والواقعية في العراق نعم ادت المراكز البحثية من خلال المؤتمرات والجامعات والملتقيات دورها في تقديم الكثير والكثير من البحوث والدراسات المقرونة بالاستنتاجات والتوصيات وهي ثمار البحوث بايجاز يقدمها الباحثين بعد جهد كبير وبحث في امهات المصادر والتقارير لتكون تلك التصورات جاهزة للبحث والدراسة والاستفادة منها الا ان تلك البحوث ونتائجها وتوصيات تنتهي بها المطاف في تركينها في رفوف المكتبات وتحت غبار الاهمال والنسيان حتى وصل الامر بعزوف الباحثين من المشاركة في المؤتمرات طالما ان جهودهم لاتجد طريقها للاهتمام ، الى جانب الاهمال للبحوث هناك معوقات اخرى امام المراكز البحثية للقيام بمهماتها العلمية والاستراتيجية منها عدم وجود مقرات او اماكن للمراكز البحثية لتكون اماكن للباحثين للعمل والدراسة ، عدم توفر المادة الاساسية للبحث والدراسة واعني بها المصادر الحديثة من الكتب والتقارير والدوريات والتقنيات الحديثة، وعدم توفر الاموال والدعم المادي والتنظيمي للباحثين او المراكز البحثية ، وهناك معوق اخر هو عدم تفرغ الباحثين للدراسات والبحوث لان الباحثين اما هم اساتذة جامعات او موظفين فيلاقون صعوبة او ممانعة من مراجعهم الادارية في المشاركة في مثل هذه المراكز البحثية، ومن المعوقات الاساسية عدم اهتمام الحكومة ومفاصل الدولة للمراكز البحثية والبحوث المنتجة من المؤتمرات العلمية والتوصيات وعدم تشجيع الباحثين للبحث والدراسة لان مؤسسات الدولة لاتأخذ بنتائج او توصيات المراكز البحثية او البحوث المشاركة في المؤتمرات، لان ليست لمؤسسات الدولة اية اهتمامات للتخطيط الاستراتيجي وكل قائم بمزاجية شخصية في ادارة الوزارات بتخبط واضح وفوضى ادارية دون تخطيط مسبق هذه المعوقات لربما هناك اكثر تسبب في اعاقة عمل الباحثين وعدم تشجيعهم في الانتاج والدراسة، ان اعتقد وجوب تشريع قانون للمراكز البحثية ووجوب اهتمام الحكومة بايجاد مراكز بحثية متطورة مستقلة تضم نخب من الباحثين في كل اختصاص تقدم للحكومة نتائج دراسات وبحوث حديثة عن كل ما يتعلق بوزارات ومؤسسات الدولة للتخطيط الاستراتيجي وما يتعلق بحاجة العراق للتغيير والاصلاح لمنظومة مؤسسات الدولة التربوية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية والموارد البشرية والمياه والكهرباء والخدمات وغيرها ، ونعتقد ان الحكومة كلما اهتمت بالمراكز العلمية والبحثية واخذت بمخرجاتها بجدية وفاعلية لبناء مؤسسات الدولة بالتخطيط والبناء سيكون عمل الحكومة مثمر ومنتج للسنوات القادمة اما اذا تبقى الفوضى والمزاجية تحتكم الحكومة للاسف يبقى وضعنا بلا تغيير واملنا كبير ان شاء الله يكون العراق في افضل حال.

النائب ماجد شنكالي

الكل يعلم ان مراكز الابحاث والدراسات تساهم بشكل كبير في الدول المتقدمة في صنع القرار وقد مرت بمراحل كثيرة الى ان وصلت الى هذه الدرجة من الحرفية والمهنية والاستقلالية في ابحاثها ودراساتها بحيث اصبحت لكل مؤسسة وشركة كبيرة مراكزها للابحاث والدراسات لتطوير اداءها الاقتصادي وحتى المجتمعي في العراق قبل ٢٠٠٣ اغلب المراكز كانت تابعة لمؤسسات الدولة ٠بعد ٢٠٠٣ هناك الكثير من مراكز الدراسات والابحاث التي تأسست على اسس غير صحيحة فلم تستطع ان تثبت نفسها وتستمر واصبحت فقط مسميات نشاهدها في الاعلام ،في هذه المرحلة نحن احوج مانكون الى هذه المراكز لاغناء الساحة بدراسات وبحوث تشخص كل السلبيات والاخطاء التي حدثت بعد ٢٠٠٣ والتي اوصلت البلد الى ماهو عليه الان وتقديم الحلول الانية والاستتراتيجية للنهوض بالدولة ومؤسساتها اما اهم المشاكل التي تواجه هذه المراكز هي

١- التمويل لان هذه المراكز تحتاج الى دعم مادي للعمل على ديمومة دراساتها وبحوثها وعلى الدولة ومؤسساتها دعم هذه المراكز والاستفادة من خبراتها ومشاركتها في بحوث ودراسات ترفع من اداء هذه المؤسسات .

٢-الاستقلالية حيث اغلب هذه المراكز حاليا تتبنى توجها معينا يتبع الجهة الداعمة ونعود مرة اخرى الى اهمية الدعم الحكومي لهذه المراكز والعمل على اشراكها في دائرة صنع القرار .

٣-الاختصاص اغلب مراكز البحوث والدراسات في العراق بعيدة عن الاختصاص الموضوعي واسماؤها عناوين فضفاضة تحمل في طياتها الكثير من المعاني البعيدة عن حقيقة اداءها الضعيف .

ومع كل ماذكر تمثل هذه المراكز حالة ايجابية ويمكنها تجاوز مرحلة اخطاء بداياتها وان تسهم بشكل فعال في بناء الدولة ومؤسساتها وفي ديمومة التواصل الفكري والمجتمعي ،وان تتوجه هذه المراكز الى التخصص في عناوينها وبحوثها ودراساتها اقتصادية،سياسية،فكرية،عسكرية ،امنية ..

النائب أبتسام الهلالي

موضوع رائع كل دول العالم المتقدمة تعتمد بالدرجة الاولى على مراكز البحوث والعراق اليوم بوجود الكفائات بحاجة الى مراكز البحوث لكن بشروط ان تكون بايدي خبراء ومختصين في كل المجالات وبعيدة عن الاحزاب ومستقلة تماماومدعومة ماليا من قبل الحكومة لتقدم تقاريرها لكل الجهات صاحبة القراربحيادية وترسم استراتيجية واضحة في العراق مراكز الابحاث لم تؤدي دورها بشكل كامل وتقاريرها لم تكن ملزمة للحكومة بسبب المشاكل التي تعانيها من عدم وجود مراكز بحثية مستقلة ولايوجد دعم لاقامة مؤتمرات وعمل توأمه

مع المراكز الدولية الاخرى وعدم وضع الشخصيات المؤثرة في المراكز البحثية علينا الاهتمام بمراكز البحث وتطويرها لغرض بناء مجتمع عراقي علمي وقانوني وان تكون هي الاساس في كل موضوع يخص الحكومة .

الدكتور خالد العرداوي

من خلال خبرتي في العمل وإدارة مراكز الأبحاث في العراق لمدة تجاوزت العشرة سنوات ، وما تضمنته من كتابات حول الموضوع يمكنني المراهنة على أن بناء دولة عراقية عصرية حديثة سيعمل بشكل طردي مع تصاعد الاهتمام بهذه المؤسسات الحيوية ولا يمكن لأي قرار حكومي رشيد أن يتخذ ما لم يكن نتاج عقول العاملين فيها ، ولكن ما منع ويمنع مراكز الأبحاث لدينا من القيام بدورها الفاعل امور عدة منها: غياب السياسة الحكومية الداعمة للبحث العلمي، ضعف الموارد البشرية العاملة في مراكز الأبحاث وبعدها عن ميدان صنع القرارات لسبب أو أخر، افتقار معظمها إلى الحرية التامة في البحث الأكاديمي بسبب فرض وجهات نظر الداعمين على سياساتها، عدم فهم طبيعة عمل المراكز والاعتقاد أنه مجرد امتداد او شبيه بالعمل الأكاديمي في الجامعات العراقية، وعدم اعتماد صانع القرار على المنتج المعرفي والبشري للمركز البحثي . كل هذه الأمور وغيرها تجعل مراكزنا البحثية لازالت عاجزة عن القيام بدورها في التأثير ببيئة صنع القرار وتحتاج إلى وقت طويل ربما لتأخذ مكانها الصحيح في بناء الدولة. وان الحديث عن كثرة المراكز البحثية في العراق بعد عام ٢٠٠٣ لا يكفي لوحده دليلا على فاعليتها وتأثيرها.

.................................

• ملتقى النبأ للحوار مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى. للاتصال: 07811130084// altalkani@gmail.com

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0