الدكتور احمد الميالي، باحث في مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية:

اقالة تيلرسون ليس لها علاقة بايران، وقد يكون ذلك احد الاسباب ولكن السبب الرئيس هو روسيا وتقدم تحقيق روبرت مولر بشان تدخلها في الانتخابات الامريكية، ومعروف عن تيلرسون علاقته بالروس حينما كان رئيس شركة النفط الامريكية وحصوله على وسام الدولة الروسية، فافضل طريقة لتهدئة الامور هو جعل وزير الخارجية السابق ضحية لتدوير الانظار عن ترامب هذا من جانب، من جانب اخر بعد إعلان ترامب قبوله دعوة الرئيس الكوري الشمالي كيم أون إلى قمة تجمعهما، أربكت ترامب مع طاقمه في البيت الأبيض، بعد تصريح ريكس تيلرسون الذي أشار فيه إلى أن كوريا الشمالية وامريكا البلدين أبعد ما يكونان عن التفاوض... فاقاله بعد ساعات...

إن اقالة تليرسون واختيار بومبيو بدلا عنه وهو شخص من وكالة الاستخبارات المركزية لمنصب الخارجية يعطي رسائل بان وزارة الخارجية ستباشر بعملية تحقيق الاهداف والمصالح باستخدام أدوات وغايات يستخدمها ويعتمد عليها عالم ومجتمع الاستخبارات مثل وسائل التجسس والجواسيس والعملاء المحترفين مع توظيف الحيل والمكائد والتلفيق بدل من اتباع وسائل الدبلوماسية المعتادة.

الدبلوماسية الرقمية سيكون لها دور واضح في ادارة مايك بومبيو بدلا من وسائل الدبلوماسية الحديثة المعروفة وسيتم استعارة نماذج من وسائل الدبلوماسية التقليدية المعتمدة على السرية وعدم الشفافية وهذا يفضي الى حد ما الى مغادرة مفهوم القوة الناعمة الذي يعتمد على تحقيق المصالح عبر الجاذبية وليس الاكراه والضغط والاموال التي تعد من سمات القوة الخشنة والتي من المرجح جدا اعتماد بومبيو ترامب عليها.

الدكتور خالد العرداوي، مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الستراتيجية:

اعتقد ان تغيير وزير الخارجية الأمريكي واستبداله بآخر صاحب مواقف عدائية اتجاه إيران والاتفاق النووي معها هو مؤشر على عزم الإدارة الأمريكية تصعيد المواقف مع إيران، نعم ليس بالضرورة الوصول إلى حافة الحرب المتوقعة ولكن مستقبل الاتفاق النووي في خطر وتشديد العقوبات الأمريكية على هذا البلد ايضا مؤشر آخر.

لذا فإن الأحداث تتطور بشكل عدائي اتجاه إيران في وقت يعاني نظامها أزمة داخلية متفاقمة والمطلوب من صانع القرار العراقي ضبط إيقاع السياسة الخارجية ليخرج رابحا من تطورات الأحداث بدلا من خروجه بنتائج وخيمة

الأستاذ محمد الخاقاني، مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية:

يبدو من تصاعد ادارة الامور في الولايات المتحدة الامريكية بشأن الازمات المستمرة ولاسيما في ايران وكوريا الشمالية وكذلك مع روسيا، بأن هناك تباين في وجهات النظر بين الرئيس ترامب ووزير خارجيته تيلرسون، ففي الوقت الذي يعلن فيه، ترامب علانية نيته الغاء او نقل تعديل الاتفاق النووي الذي توصلت اليه القوى الكبرى مع ايران بشأن برنامجها النووي، نجد بأن التفاوض حول هذه النقطة كانت مثار جدل واسع وعميق بين الطرفين وكذا الامر ينطلق على مسار ادارة الازمة مع كوريا الشمالية وروسيا وغيرها وبالخصوص الازمة الخليجية، لذا نرى بان ترامب قد سارع الى اقالة تيلرسون من خلال تغريدة له على منصة توتير وهو ما اشتهر به، وعليه قد تكون تلك الدوافع من الاسباب الرئيسة لإقالة الوزير تيلرسون.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0