تموج اليمن في الوقت الراهن وسط الانقسام السياسي في الداخل وصراع النفوذ من الخارج، الى جانب الاضطراب الامني العميق، مما جعل منها بقايا دولة تحت سطوة النزاعات الداخلية والصراعات الاقليمية، إذ يشهد اليمن الذي يشترك في حدود مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم اضطرابات وفوضى أمنية وسياسية منذ الاحتجاجات التي اندلعت في عام 2011 وأجبرت الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي.

وتفاقمت الاضطرابات في سبتمبر ايلول عندما سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في خطوة أدت إلى تعميق الانقسامات في شبكة التحالفات السياسية والدينية المعقدة بالفعل في اليمن والتي تركت هذا البلد معزولا عن العالم.

إذ تنتاب القوى الغربية والإقليمية مخاوف خاصة بشأن الوضع الأمني في اليمن بسبب قربه من السعودية ووجود أحد أنشط أجنحة تنظيم القاعدة على اراضيه، لاسيما بعدما اجرى الحوثيون تدريبات عسكرية قرب الحدود اليمنية السعودية، ولم تعلق السعودية التي تقول إن الحوثيين يخضعون لسيطرة إيران على انباء التدريبات العسكرية الجديدة. وتنفي طهران تقديم أي دعم.

إذ يرى الكثير من المحللين أن الصراع على السلطة بين الحوثيين في صنعاء وهادي في عدن يلقي بمزيد من الشكوك حول المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل أزمة اليمن سلميا كما يعمق من الانقسامات الطائفية والإقليمية التي قد تغرق البلاد في حرب أهلية.

ويرى هؤلاء المحللون ان الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية ترسم حدود لجبهات القتال في حرب أهلية محتملة في اليمن، فعلى الرغم من أن تجنب اليمن بأعجوبة السقوط في حرب أهلية على مدى أربعة أعوام شهد فيها احتجاجات الربيع العربي يبدو أن البلد الفقير الواقع في جنوب الجزيرة العربية يميل نحو الدخول في صراع دمر بلدانا أخرى في المنطقة، أذ أن توسع المعارك الرامية للفوز بالنفوذ والأراضي منذ صعود جماعة الحوثي فمن شأن هذه المعارك أن تجذب إلى الصراع قوى إقليمية كإيران والسعودية، وربما يعزز تنظيم القاعدة في اليمن.

فمثلا يحتدم الصراع على محافظة شبوة النفطية ويوجد فيها أكبر مشروع صناعي في البلاد وهو مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال الذي تقوده توتال من بين سبع شركات عملاقة في إدارة محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في اليمن بتكلفة 4.5 مليار دولار على بحر العرب.

ويقول مراقبون ومحللون سياسيون إن الحوثيين يتطلعون إلى السيطرة على شبوة باعتبارها خط الدفاع الأول عن النفط في اليمن وبالإمكان التمدد منها إلى محافظة حضرموت النفطية الحدودية مع السعودية وكذا التمدد إلى مدينة عدن كبرى مدن الجنوب.

وقد لعبت التدخلات الإقليمية دورا بارزا في زيادة حدة الخلافات السياسية والأمنية في اليمن، الذي يعاني تدهورا اقتصاديا ملحوظا، وضعة في قائمة الدول الأكثر فقرا على مستوى العالم، وغالبا ما تتبادل إيران والسعودية الاتهامات بدعم حركات التمرد والمسلحين من اجل مصالحهما الخاصة، خصوصا وان الطرفان يخشيان من تمكن الجهة التي يدعمهما الطرف الاخر من السيطرة على الحكم في اليمن ذات الموقع الاستراتيجي بالنسبة لكلا البلدين، كما يرى مراقبون ومحللون سياسيون، وهو امر دائب البلدان على نفيه باستمرار.

كذلك يرى الكثير من المحللين أن الإرادات الإقليمية من لدن بعض الدول المجاورة لليمن تسعى لاستغلال الأزمة اليمنية من أجل تحقيق أجندة استراتيجية، وعليه فأن ما يظهره المشهد السياسي والامني في اليمن حاليا، من مؤشرات حقيقية تسعى لإعادة هيكلية النظام السياسي والقوى المهيمنة في هذا البلد الغارق بالفوضى، كي تلبي تلك الهيكلية السياسية الجديدة مصالح قوى محلية ودول إقليمية ودول كبرى لها مصالح حيوية في المنطقة برمتها، قد تضع هذا البلد العربي على حافة التفكك والانهيار بدرجة لا تحمد عقباه مستقبلا.

تدريبات عسكرية قرب السعودية

في سياق متصل قال قائد من جماعة الحوثيين إن الآلاف من المقاتلين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من اليمن يجرون تدريبات عسكرية في الجزء الشمالي من البلاد قرب الحدود مع السعودية وهو ما يزيد المخاوف من أن الفوضى في اليمن قد تزداد عمقا.

وأغلقت معظم السفارات الاجنبية وقال البنك الدولي هذا الأسبوع إنه علق عملياته في اليمن وعزا ذلك إلى المخاوف الأمنية.

وفي مؤشر آخر على امتداد الاضطرابات قتل ثلاثة أشخاص في معركة بالأسلحة بين مسلحين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من الغرب ومعسكر منافس في مدينة عدن الجنوبية الساحلية التي هرب إليها هادي بعد فراره من الإقامة الجبرية في صنعاء الشهر الماضي.

وقال مسؤولون محليون ومصادر طبية إنه في مناطق أخرى في الجنوب فتح الحوثيون النار على مئات الاشخاص الذين كانوا يحتجون على وجودهم في مدينة البيضاء فقتلوا شخصا واصابوا ثمانية آخرين. بحسب رويترز.

وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية الذي تحدث بعد اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في الرياض إن اعضاء المجلس لديهم قدرة كافية على حماية اراضيهم وسيادتهم، وقال العطية في مؤتمر صحفي إن أي تحرك هنا أو هناك لن يؤثر على دول مجلس التعاون الخليجي، وقالت مصادر قبلية محلية ومصادر تابعة للحوثيين إن التدريبات في منطقة البقع بمحافظة صعدة مسقط رأس الحوثيين تشمل استخدام مختلف أنواع الأسلحة بما في ذلك أسلحة ثقيلة استولوا عليها من الجيش اليمني.

وتعتبر السعودية الحوثيين المدعومين من إيران جماعة إرهابية. وسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر أيلول، وفي عام 2009 شنت الرياض عملية عسكرية شملت غارات جوية على الحوثيين بعد عدد من الهجمات عبر الحدود. بحسب رويترز.

في المقابل اتهم الحوثيون السعودية ب"تقديم مال وسلاح ودعم لوجستي للتكفيريين والقاعدة" الناشطة في شرق وجنوب اليمن، لافتا إلى أن الرياض التي رفضت ما اعتبرته "انقلاب" الحوثيين "لم تفهم أن تغييرا حصل في اليمن وأن اليمن يرفض أي هيمنة".

وقال القيادي الحوثي محمد البخيتي لرويترز إن هناك مناورة مشتركة بين الجيش واللجان الشعبية في اشارة إلى قوات الحوثيين الذين ينتشرون في أنحاء مختلفة من اليمن منذ سبتمبر أيلول الماضي، وأضاف ان هذه التدريبات أمر طبيعي لان اليمن يواجه تحديات داخلية وخارجية وان التدريبات تجري استعدادا لأي عدوان.

وينقسم الجيش اليمني إلى مجموعات تدين بالولاء لقوى متعددة بينها الرئيسان الحالي والسابق للبلاد، وقد تحالفت بعض مجموعات الجيش مع الحوثيين أو وقفوا ضدهم منذ استيلاء المقاتلين الشيعة على العاصمة صنعاء في سبتمبر أيلول، ويحاول الرئيس تعزيز سيطرته على عدن منذ أن فر الى هناك، وفي الاسبوع الماضي عزل قائد الحامية العسكرية بالمدينة وهي قوات خاصة بقيادة لواء ينظر اليه على انه موال للرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي تقول الامم المتحدة انه حليف للحوثيين، ورفض اللواء عبد الحافظ السقاف التنحي فيما تصاعد الى معركة بالاسلحة قتل فيها جندي واثنان من الفصائل المسلحة الموالية لهادي حسبما أفاد سكان في عدن.

زعيم الحوثيين يتهم دولا خليجية

من جهة اخرى اتهم زعيم الحوثيين في اليمن دولا خليجية بتقديم أسلحة وأموال الى متشددين اسلاميين في محاولة لتوفير مناخ في الجزء الجنوبي من البلاد يمكن لتنظيم القاعدة ان يزدهر فيه، واتهم عبد الملك الحوثي في كلمة بثتها قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله الجناح السياسي لحركة الحوثيين أطرافا لم يذكرها بالاسم بتجنيد متشددين للقاعدة من الخارج لتبرير عملية غربية لاحتلال اليمن. بحسب رويترز.

وقال عبد الملك في كلمته "هل هناك من موقف عادل ومنصف لدول مجلس التعاون الخليجي في مصلحة الشعب اليمني؟"، وقال "هل من موقف لهذه الدول سوى ارسال الدعم بالمال والسلاح للعناصر التكفيرية ومن تهيئة المناخ للقاعدة في المحافظات الجنوبية".

وندد الحوثي بحزب الاصلاح الاسلامي وهو فرع الاخوان المسلمين في اليمن قائلا "هناك قوى خارجية ومحلية وفي مقدمتها حزب الإصلاح تعمل على استقدام التكفيريين وتوفر لهم السلاح والغطاء السياسي والإعلامي ومدوهم بكل وسائل القوة للهيمنة على هذا البلد والفتك به والقضاء عليه بكل الوسائل البشعة ومن ثم احتلاله باسم مكافحة الإرهاب والقضاء عليه"، وقال "بلدنا اليمن هو في مقدمة البلدان المستهدفة من القوى التكفيرية التي تعد صنيعة مخابراتية غربية تهدف الى خدمة مشاريع الهيمنة على هذا البلد والسيطرة على ارض ابناءه".

ايران تحذر من تفكك اليمن

من جهتها حذرت ايران من "تفكك" اليمن منتقدة اقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن بعد هربه من صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيات الشيعية الحوثية، ونقلت وكالة ايسنا عن وكيل وزارة الخارجية حسين امير عبداللهيان قوله ان "صنعاء هي العاصمة الرسمية والتاريخية لليمن وهؤلاء الذين في عدن ممن يؤيدون تفكيك البلاد او الحرب الاهلية سيتحملون عواقب ذلك"، واضاف "كان الاجدى بالرئيس المستقيل البقاء في صنعاء والبقاء على الاستقالة لكي لا يدخل هذا البلد في ازمة" مؤكدا في الوقت ذاته ان ايران "تدعم وحدة اليمن واستقلاله والحوار الوطني الموسع"، وترفض ايران اتهامها بمساعدة الحوثيين للسيطرة على صنعاء والتدخل في الشؤون الداخلية لليمن، يشار الى ان نحو ثلث سكان اليمن من المذهب الزيدي الشيعي. بحسب فرانس برس.

ونجح هادي الذي يحظى باعتراف الاسرة الدولية كالرئيس الشرعي لليمن في الفرار من العاصمة الشهر الماضي حيث كان قيد الاقامة الجبرية وانتقل الى عدن حيث اعلن العودة عن استقالته، ووافقت دول الخليج على انعقاد مؤتمر في الرياض حول اليمن لاخراج البلد من الازمة السياسية التي تعصف به.

كما نقلت هذه الدول سفاراتها الى عدن بعد ان اغلقتها في صنعاء على غرار الدول الغربية. لكن الدول الغربية لا تعتزم حتى الان نقل سفاراتها الى عدن، وانتقد المسؤول الايراني "استخدام الارهابيين في اليمن" مشيرا الى "معلومات حول انتقال قوة من داعش الى بعض مناطق جنوب اليمن" دون مزيد من التوضيحات، وتحاول ميليشيات الحوثيين بسط سيطرتها الى مناطق اخرى في وسط اليمن لكنها تواجه معارضة شديدة من قبائل سنية لا تتردد احيانا في التحالف مع القاعدة.

مدينة عدن عاصمة لليمن

من جانب اخر أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السبت عدن عاصمة لليمن وسط توتر أمني شديد، لاسيما في هذه المدينة الجنوبية بسبب رفض ضابط أمني رفيع محسوب على الحوثيين الامتثال لطلب إقالته، وخلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات إقليم حضرموت في القصر الرئاسي، قال هادي: "لدينا خمسة أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور ا لجديد باستثناء ازال" في إشارة إلى الإقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. بحسب فرانس برس.

وأضاف الرئيس اليمني: "سنتحاور معهم وقلنا لهم إن عدن هي العاصمة لليمن (...) لأن صنعاء محتلة من قبل الحوثيين"، لكن قرار تغيير العاصمة يعتبر رمزيا لأن ذلك يتطلب تعديل الدستور الذي لا يزال ينص على أن صنعاء هي العاصمة. وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من ستة أقاليم، أربعة في الجنوب واثنان في الشمال.

على صعيد آخر، أعلن هادي أن الحوثيين طلبوا منه "إصدار قرار يقضي بدمج 35 ألفا منهم في المؤسسة العسكرية و25 ألفا في المؤسسة الأمنية على أن يخضع هؤلاء لإدارتهم كما هو الحال في الحرس الثوري الإيراني"، وأضاف: "كان (الرئيس السابق) علي عبدالله صالح طلب من الإيرانيين أن يلزموا الحوثيين في الاتفاق معه وينسقوا معه لاحتلال صنعاء إلا أن إيران طلبت من (زعيم حزب الله الشيعي اللبناني) حسن نصر الله الإفادة لكنه اعترض على الأمر"، وأوضح أنه علم بوجود "اتفاق بين صالح والحوثيين بإشراف طهران على نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن". وأكد هادي "وجود 1600 طالب يمني يتلقون تعاليم المذهب الاثني عشري الشيعي في قم الإيرانية".

يذكر أن هادي تمكن من الفرار من صنعاء في 21 الشهر الماضي بعد أن وضعه الحوثيون قيد الإقامة الجبرية. وكشف الطريقة التي غادر بواسطتها صنعاء مؤكدا أنه خرج من منزله عبر نفق إلى منزل نجله ثم المرور بطرق فرعية حتى الوصول إلى عدن.

من جهة اخرى اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سلفه علي عبد الله صالح بالتآمر مع إيران بالتعاون مع جماعة الحوثيين من أجل إفشال خطة خليجية لانتقال السلطة أبرمت عام 2011، واستقال هادي الذي تسلم السلطة عام 2012 خلفا لصالح بعد احتجاجات استمرت شهورا على حكمه المستمر منذ 33 عاما. وبعد الاستقالة فر إلى مدينة عدن في جنوب البلاد بعد أن سيطر الحوثيون على قصر الرئاسة.

السعودية وأمريكا

الى ذلك قلل الحوثيون من أهمية قرار السعودية والكويت والإمارات وقطر نقل سفاراتها من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مدينة عدن الجنوبية، واصفين إياه بأنه "مؤامرة دولية" على اليمن.

وقالت الحركة، التي سيطرت على السلطة في اليمن الشهر الحالي، إنها ماضية فيما وصفتها بـ"إجراءات ثورية معبرة عن إرادة اليمنيين."

وأشار مصدر في الحركة الحوثية لبي بي سي إلى أن زعيم الحركة عبد الملك الحوثي يعقد لقاءات مكثفة في صعدة مع عدد من الشخصيات اليمنية لترتيب تشكيل مجلس وطني وحكومة مؤقتة ومجلس رئاسي.

وفي المقابل، يحاول الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي تراجع عن استقاله بعد هروبه من إقامة جبرية فرضها عليها الحوثيون، مزاولة مهامه الرئاسية من مدينة عدن.

ويمثل قرار الدول الخليجية استئناف عمل بعثاتها الدبلوماسية من عدن دعما لهادي في مواجهة الحوثيين، وقالت الكويت إن قرار إعادة فتح سفارتها في عدن يأتي في إطار "الشرعية الدستورية في اليمن الممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، ولا تزال سفارات دول عربية وغربية - من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وتركيا - مغلقة في صنعاء.

مؤتمر اليمن ومجلس التعاون الخليجي

فيما اكدت دول مجلس التعاون الخليجي ان المسلحين الحوثيين الذي يسيطرون على صنعاء معنيون بدعوة المجلس الى مؤتمر للاطراف اليمنية في الرياض لكنها شددت على ان المؤتمر سيكون تحت سقف "الشرعية" المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول المجلس في الرياض ان الدعوة الى المؤتمر اليمني هي "دعوة للجميع"، مشددا على ان "الحوثيين معنيون بهذه الدعوة (...) فهم مكون من مكونات الشعب اليمني". واضاف ان "مسالة قبولهم هي شأن حوثي يعود لهم"، وقال وزراء خارجية المجلس في بيان ان المؤتمر الذي وافقت دولهم على عقده في الرياض بطلب من الرئيس اليمني المعترف به دوليا سيعقد في موعد لم يحدد بعد "في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته".

ويشير وزراء الخارجية الى الاعلان الدستوري الذي فرضه الحوثيون في السادس من شباط/فبراير ونص على حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي، وكان هادي دعا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الى استضافة مؤتمر يمني في الرياض تحت مظلة الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الذي تجاوب مع هذا الطلب.

وحرص الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني على التأكيد في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الوزاري في الرياض الخميس ان المؤتمر اليمني المزمع عقده "يختلف عن الحوار الدائر في صنعاء باشراف جمال بن عمر" مبعوث الامم المتحدة، وتمكن هادي من الافلات في 21 شباط/فبراير من الاقامة الجبرية في صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين والانتقال الى عدن حيث يمارس مهامه كرئيس. بحسب فرانس برس.

وتحولت عدن الى عاصمة سياسية مؤقتة لليمن ونقلت دول مجلس التعاون الخليجي سفاراتها اليها، وكان الحوثيون وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح رفضوا من قبل اجراء اي حوار خارج صنعاء، ويسيطر الحوثيون منذ 21 ايلول/سبتمبر على صنعاء. وفي 21 كانون الثاني/يناير سيطروا على دار الرئاسة وفرضوا الاقامة الجبرية على الرئيس اليمني الذي رد بالاستقالة. كما استقالت الحكومة ايضا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0